بنـــوك

‮»‬القطاع الخاص‮« ‬ينشط في الحصول علي الائتمان خلال الربع الأول


إسماعيل حماد
 
اكد عدد من المصرفيين ان الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعا بشكل كبير في ارصدة القروض نظرا لزيادة الاحتياجات التمويلية للشركات لتغطية توسعاتها الراسمالية والتشغيلية، وأوضحوا ان نمو المحفظة الائتمانية الكلية للجهاز المصرفي بخلاف البنك المركزي جاء نتيجة عمليات ائتمانية تم ترتيبها والموافقة عليها خلال العام الماضي والتي دفعت معدلات نمو ارصدة الاقراض الكلية للارتفاع بنسبة %2 تقريبا خلال الشهور الثلاثة الاولي من العام، وهو ما وصفها مصرفيون بانها معدلات جيدة في ظل تداعيات الازمة العالمية التي لم تنته حتي الآن إلي جانب الازمات المتتالية التي تظهر علي السطح من فترة لأخري.

 
وارتفع اجمالي ارصدة القروض لدي الجهاز المصرفي بخلاف البنك المركزي بنسبة نمو تقدر بنحو %2 ، بما يمثل زيادة قدرها 8.896 مليار جنيه خلال الشهور الثلاثة الاولي من العام الحالي لتصل في نهاية مارس إلي 439.397 مليار جنيه مقابل 430.501 مليار جنيه اجمالي ارصدة القروض في نهاية ديسمبر من العام الماضي، وفقا للتقرير الاخير الصادر عن البنك المركزي.
 
وقال نائب مدير عام القروض المشتركة بأحد البنوك إن التطور الايجابي الطارئ علي اجمالي ارصدة الاقراض خلال الشهور الثلاثة الاولي من العام الحالي جاء بسبب التطور الاقتصادي لمواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية في الفترة الاخيرة من العام الماضي وهو ما ظهر بوضوح في التوجهات التوسعية لكبري المؤسسات والشركات الاقتصادية والخدمية اضافة إلي بعض المشروعات التي طرحتها الحكومة لصالح القطاع الخاص، والتي اثارت نهم البنوك نحو تمويلها والتنافس علي ادارة وترتيب قروضها.
 
وأضاف ان نشاط ادارة وترتيب القروض المشتركة وقروض الشركات خلال الفترة الاخيرة من العام الماضي دفع أرصدة القروض بالبنوك إلي النمو نتيجة بدء تلك الكيانات في صرف دفعات من القروض في سياق دفعات اخري لقروض تم ترتيبها من قبل.
 
وأكد ان نمو قروض العملات الاجنبية والتي ارتفعت بنسبة %3.8 لصالح القطاع الخاص يعد مؤشراً جيداً مقارنة بالفترات الماضية التي تراجعت فيها معدلات الإقراض بالعملات الاجنبية وقت تفاقم الازمة المالية العالمية والي فترة قريبة من العام الماضي، واوضح ان نشاط التمويل بالعملات الاجنبية زاد مؤخرا نتيجة مشروعات متعددة بدأت تطالب بالتمويل الاجنبي بخلاف الهيئات الحكومية وعلي رأسها المقترض الاكبر »الهيئة العامة للبترول« والتي حصلت علي مبالغ ضخمة جدا في صورة قروض بالعملات الاجنبية فضلا عن مشروعات اخري تأسست او أجرت توسعات رأسمالية تطلبت تمويلات بالعملات الاجنبية في حين كانت تدفقاتها النقدية من نفس العملات.
 
وتابع: إن قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة بدأت في اتجاهها للنمو وان كانت بشكل نسبي يختلف من بنك إلي آخر خلال الفترة الأخيرة، إلا ان التوجه العام نجده في صالح مؤشرات نموها، خاصة بعد المحفزات التي أقرها البنك المركزي وبدء العمل علي وضع قاعدة من البيانات تخص القطاع وتدريب الكوادر البشرية وانظمة المعلومات المطلوبة لها بعدد كبير من وحدات الجهاز المصرفي.
 
وتابع: انه علي مستوي قروض الافراد، فقد ساهمت الأخيرة في دفع مؤشرات نمو ارصدة الاقراض بالعملات المحلية بحوالي مليار جنيه مما يضيف لمسة إيجابية تقدر بنسبة %12.5 من اجمالي نمو ارصدة القروض.
 
واوضح شريف علي، مدير الائتمان بأحد البنوك التجارية، أنه خلال الفترة الاخيرة شهدت السوق المصرفية ترتيب عدد كبير من القروض المشتركة بمبالغ ضخمة وتم تسويقها علي اعداد كبيرة من البنوك المحلية والتي شاركت بنسب مختلفه وفقا لاستراتيجية كل كيان علي حدة وقدراته التمويلية، لافتا إلي أن هذا التوجه كان ضمن توجهات عكست توسع كيانات مصرفية كثيرة داخل السوق المحلية نحو توظيف السيولة الموجودة لديها والتي تزايدت بشكل كبير خلال الفترة الماضية وتمثلت في قروض الشركات والتجزئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتسهيلات الائتمانية قصيرة الاجل وخطابات الضمان والاعتمادات المستندية.
 
وعلي مستوي ارصدة القروض بالعملات الاجنبية لدي الجهاز المصرفي بخلاف المركزي والتي ارتفعت بمعدل نمو وصل إلي %3.8 خلال الشهور الثلاثة الاولي من العام الحالي بما يعادل 4.4 مليار جنيه تقريبا أوضح »علي« ان الفترة الاخيرة شهدت خلالها البنوك طلبات مكثفة للقروض بالعملات الاجنبية من جهات مختلفة ابرزها الهيئة العامة للبترول وشركة موبكو وغيرهما هو ما ادي إلي نمو معدلات التمويل بالعملات الاجنبية خاصة الدولارية متوقعا استمرار هذا التطور خلال الفترة المقبلة نتيجة متطلبات السوق المتزايدة نحو الائتمان بشكل عام خاصة الدولاري الذي يشهد معدلات نمو اعلي من الائتمان بالعملات المحلية.
 
وأضاف أن الفترة المقبلة من المتوقع ان تشهد تزايداً مطرداً في ارصدة القروض لدي الجهاز المصرفي بخلاف البنك المركزي في سياق مواز للتطور الاقتصادي النسبي الذي يشهد نمواً في دفعة الاستثمارات والمشروعات الجديدة والتوسعات الراسمالية والتشغيلية التي تقوم بها الشركات خلال الفترة الحالية.
 
ووفقا لتقرير المركزي فان ارصدة القروض الموجهة لصالح القطاعات غير الحكومية دفعت اجمالي ارصدة الائتمان إلي الارتفاع، حيث حققت الاولي نموا بنسبة %2.55 خلال فترة الربع الاول وبمقدار 10.114 مليار جنيه  لتصل في نهاية مارس الماضي إلي 406.424 مليار جنيه مقابل 396.310 مليار جنيه في نهاية الربع السابق له.
 
وأضاف تقرير البنك المركزي ان اجمالي ارصدة القروض المصرفية الموجهة للقطاعات غير الحكومية بالعملات المحلية شهد نموا بنسبة %2 دفعة واحدة خلال الربع الاول من العام الحالي ، بحوالي 5.692 مليار جنيه، ليصل اجمالي التمويلات بالعملة المحلية إلي 286.032 مليون جنيه مقابل 280.340 مليار جنيه في نهاية ديسمبر الماضي.
 
وعلي صعيد القروض التي منحها الجهاز المصرفي لصالح القطاعات غير الحكومية بالعملات الاجنبية ، فقد اكد تقرير المركزي الاخير ارتفاعها بما يعادل4.422  مليار جنيه محققة نسبة نمو %3.8 دفعة واحدة خلال الشهور الثلاثة الاولي من العام الحالي لتصل في نهاية مارس إلي 120.392 مليار جنيه، مقارنة بنحو 115.970 مليار جنيه في نهاية ديسمبر.
 
وفي الاتجاه المعاكس للتطور الايجابي الطارئ علي اجمالي محافظ البنوك الائتمانية تراجعت ارصدة القروض الموجهة لصالح القطاع الحكومي بما يشمل الهيئات الاقتصادية والخدمية بنسبة %2.8، منخفضة بنحو  1.218 مليار جنيه خلال الشهور الثلاثة الاولي من العام الحالي، لتصل في نهاية الربع الاول إلي 32.973 مليار جنيه، مقابل 34.191 مليار جنيه في بداية العام.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة