أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬البورصة‮« ‬تگشف گواليس سلسلة القرارات والمقترحات الأخيرة بسوق المال


حوار ــ  ياسمين منير ــ رضوي إبراهيم

 كشف ماجد شوقي، رئيس البورصة المصرية، في حواره مع »المال« عن كواليس سلسلة الاحداث المتعاقبة والجوهرية التي شهدتها سوق المال المحلية، وما ترتب عليها من قرارات مؤثرة في طبيعة التعاملات اليومية للمتعاملين بالسوق المحلية سواء المستثمرون أو الشركات العاملة بالمجال في إطار تقنين أوضاعه لاستكمال خطط التنشيط المرجوة منذ عدة أعوام ماضية.


l
 
ماجد شوقى 
استعرض »شوقي« أهم محفزات القرار المفاجئ بتفعيل بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مطلع الشهر المقبل، بالاضافة الي خلفيات المقترحات المتتالية لادارة البورصة التي نادت برفع الحد الاقصي لرؤوس أموال الشركات المقيدة بالسوق الجديدة ومدي امكانية الاعتماد عليها كبوابة شرعية لتأهيل الشركات المشطوبة من جداول السوق الرئيسية لعدم توافقها مع قواعد قيدها مرة اخري »ببورصة النيل«.

واستحوذت خطة تنشيط السوق التي تبنتها عدة جهات، بدءاً من مجلس إدارة البورصة الذي نشط مؤخراً في طرح عدة مقترحات جدية لتنشيط السوق المحلية لتتولي الجمعية المصرية للاوراق المالية »ECMA « دراستها واضافة بعض البنود والتفاصيل الفنية بدعم من انخراطها داخل التعاملات اليومية لجمعيتها العمومية والممثلة في شركات الوساطة في الاوراق المالية لعرضها بصورة متكاملة علي مجلس ادارة الهيئة العامة للرقابة المالية والذي نشط بدوره في اتخاذ قرارات تنفيذية لحسم العديد منها لحين استكماله دراسة المقترحات الباقية.

حسم رئيس البورصة المصرية الجدل الراهن بين اتجاه الهيئة العامة للرقابة المالية لفتح باب الترخيص لشركات وساطة مالية جديدة وتحفظ »ECMA « علي الآثار السلبية لهذا الاتجاه من خلال إلقائه الضوء علي مميزات منح التراخيص الجديدة، علاوة علي توضيحه الآثار المترتبة علي هذا القرار في حال تفعيله داخل المنظومة الادارية للبورصة المصرية.

وتطرقت علامات الاستفهام التي طرحتها »المال« خلال حوارها مع ماجد شوقي الي عدد من الملفات الحيوية سواء التي تم حسمها مؤخراً بقرارات تنفيذية مثل سوق خارج المقصورة وآلية الاقتراض بغرض البيع الـ»Short Selling « ونشاط صانع السوق الـ»Market maker « بالاضافة الي النشاط المرتقب لسوق السندات وبورصة السلع والعقود ونشاط شركاء الاصدار والاسترداد الي جانب تسليط الضوء علي جدوي الزام الشركات المقيدة بالتعامل مع شركات وأقسام البحوث وأخيراً مناقشة خلفيات ازمة الافصاح بكواليس البورصة المصرية.

واستعرض شوقي المزايا المرتقبة لشبكة العلاقات الدولية التي تعتزم إجراءها هيئة الرقابة المالية خلال الفترة المقبلة علاوة علي تطورات خط الربط القائم بين السوق المحلية وبورصة لندن والمستفيدين منه حتي الآن كما رتب أولويات مشروعات إدارة البورصة ضمن خطتها المستهدفة للأعوام المقبلة.

في البداية سيطر تفعيل بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة علي حديث رئيس البورصة المصرية ليدافع عن وجهة نظر إدارة البورصة في تفعيل السوق من خلال فتح تسجيل العروض والطلبات بنظام المزايدات السعرية والتي تتلخص جدواها في إتاحة الفرصة لإيجاد تسعير مناسب لأسهم الشركات المقيدة التي حظيت باتفاقات مبدئية لنقل ملكية جزء منها طوال الشهور الماضية علاوة علي قطع عدد كبير من الشركات المقيدة شوطاً في اجراءات طروحاتها العامة والخاصة.

وأكد شوقي ان شرط تقديم نشرات إفصاح كاملة للاسهم المستفيدة من هذا القرار يعد صمام الأمان الذي اركتزت عليه البورصة لتوفير المعلومات اللازمة والكاملة عن الأسهم التي سيتم تداولها دون اجراء طروحات لحماية حقوق المستثمرين المرتقبين.

وأضاف »شوقي« أن آلية ربط سعر اغلاق الأسهم المتداولة ببورصة النيل بالسعر الذي يحقق أعلي كمية تداول تضمن تقليص حجم المضاربات المتوقعة علي هذه الأسهم بدعم من انخفاض عدد الأسهم المقيدة بهذه السوق وانحصار عمليات التداول في بداية الأمر علي نسب ضيئلة منها بجانب ربط السعر الذي يراهن عليه المستثمر بالكميات.

وأشار رئيس البورصة المصرية إلي أن العد التنازلي لمهلة توفيق أوضاع الشركات المقيدة سيبدأ مع تداول أول سهم ببورصة النيل، حيث إنه علي الرغم من أن إدارة البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية لم تمدا مهلة التوافق مع قواعد القيد بهذه السوق إلا أنهما سمحا للشركات باستكمال إجراءات الطروحات بعد ثبوت استيفاء عدد كبير منها للجانب الأكبر من خطواتها بالإضافة إلي إتاحة فرصة الوفاء بها من خلال تفعيل السوق بنظام المزايدات، وهو الأمر الذي ينفي الغرض من مد المهلة مرة أخري، مؤكداً ان الشركات المخالفة للقواعد سيتم شطبها فوراً بعد انقضاء المهلة دون أي استثناءات.

وتوقع »شوقي« تحديد مدة المهلة الجديدة خلال الشهر المقبل والتي سيصل حدها الأقصي، وفقاً لتقديره الشخصي إلي ستة أشهر، حيث إنه من المنتظر تحديدها وفقاً لمقترحات اللجنة الاستشارية لبورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي ستتم مناقشتها من قبل مجلس إدارة البورصة.

وحول الحد الأقصي للشركات المقيدة ببورصة النيل في ضوء المقترحات المتتالية التي قدمتها البورصة المصرية بدءاً من مطالبتها رفعه إلي 100 مليون جنيه وحتي الاكتفاء بـ50 مليون جنيه لتجاوز انتقادات الهيئة علي المقترح الأول.

وأرجع »شوقي« رغبة البورصة في رفع الحد الأقصي لرؤوس أموال الشركات المقيدة بهذه السوق إلي ارتفاع عدد المؤسسات المالية وصناديق الملكية الخاصة الأجنبية والمحلية التي أبدت رغبتها في الاستثمار بالشركات المقيدة بالسوق الجديدة التي تدور الحدود الدنيا لاستثماراتها بين 2 و3 ملايين دولار أي ما يقرب من 10 ملايين جنيه مما يتطلب العمل علي رفع الحد الأقصي لرؤوس أموال الشركات المقيدة بهذه السوق لتوفير حصص مناسبة لاستثمارات هذه المؤسسات دون الإخلال باستراتيجيات الملاك الحاليين لهذه الأسهم.

وأضاف »شوقي لـ»المال« ان رفع أسقف رأسمال الشركات المقيدة ببورصة النيل سيسمح لجذب طروحات صناديق الاستثمار الخاصة الهادفة للتخارج من استثماراتها بهذه الشريحة من الشركات والتي عادة ما ترتفع رؤوس أموالها خلال فترات التخارج علي الحد الراهن والبالغ 25 مليون جنيه، لافتاً إلي ان تنازل البورصة المصرية عن اقتراحها الأول والاكتفاء بالمطالبة برفعه إلي 50 مليون جنيه يرجع إلي تمسكها بتوافر قدر من المرونة التي تتيح استقطاب المؤسسات دون الإخلال بتعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة المعتد بها في السوق المحلية.

ورفض رئيس البورصة المصرية استقبال الشركات المشطوبة من جداول السوق الرئيسية ببورصة النيل بلهجة حادة عن التي اتبعتها الهيئة العامة للرقابة المالية في استقبالها المقترح، حيث اتفق الجانبان علي الهدف المتمثل في عدم تحويل بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لوعاء يتلقي المنتجات الفاسدة في السوق الرئيسية وتركزه علي دعم وتشجيع الشركات الواعدة ودفعها للحصول علي التمويل اللازم لتوسعاتها المستقبلية ليؤهلها للالتحاق بالقيد بجداول السوق الرئيسية، إلا أن »شوقي« استبعد قبول إدارة البورصة أي شركة مشطوبة حتي وان كانت ملتزمة بجميع قواعد الإفصاح والشفافية طول فترة قيدها الأول، في حين التزمت الهيئة بقدر من المرونة في هذا الأمر.

وفيما يتعلق بمنظومة تنشيط السوق الرئيسية كشف »شوقي« ان المفجر الحقيقي لقرار تعديل معايير الأسهم المسموح التعامل عليها بالأنشطة المتخصصة يتمثل في مقترح إدارة البورصة المصرية والذي توقف علي طبيعة الآليات والأنشطة المالية الحالية والمرتقبة بالسوق المحلية وعلاقتها بمدي توافر السيولة علي الأسهم المتداولة والتي انقسمت إلي مجموعتين تتكون الأولي من نشاط صانع السوق وآلية الشراء والبيع في ذات الجلسة »T+O « واللذين يدران السيولة اللازمة علي الأسهم، في حين تضمنت المجموعة الثانية آليتي الشراء بالهامش والاقتراض بغرض البيع واللتين تحتاجان لتوافر قدر مناسب من السيولة علي الأسهم.

وأوضح رئيس البورصة المصرية ان مجموعة الآليات والأنشطة المالية السابقة دعت إلي ضرورة مضاعفة عدد الأسهم المتاح التعامل عليها من خلالها للحصول علي نتائج التنشيط المرجوة لتعاملات السوق الأمر الذي تمت ترجمته في إلغاء شرط توافر نسبة محددة لعدد العمليات التي تم تنفيذها علي كل سهم، مقارنة باحجام التعاملات اليومية للسوق، بالإضافة إلي تخفيض الحد الأدني للأسهم المتاحة للتداول بهذه الأسهم من %15 إلي %10 من إجمالي أسهمها المصدرة تبعاً لقواعد القيد والشطب بما انعكس ايجابياً علي مضاعفة عدد الشركات المؤهلة للاستفادة من هذه الأنشطة ليصل إلي 104 أسهم بدلاً من 55 سهماً حالياً.

وأضاف ان المقترح الراهن والخاص بإزالة الحدود السعرية علي الأسهم غير النشطة والبالغ %5 لاستبدالها بالحدود السعرية %10 و%20 سيعمل علي دعم السوق بمزيد من السيولة المالية التي ستساعد علي الوصول لمقترح نهائي لاحتساب سعر الاغلاف بالأسلوب الأمثل من خلال نتائج دراسة أثر القرارين السابقين علي سيولة التعاملات اليومية بالسوق والتي ستحدد جدوي الاعتداد بآخر سعر نفذ عليه آخر عمليات الجلسة علي كل سهم وفقاً لمدي استطاعة السيولة المرتقبة السيطرة علي عمليات المضاربة التي قد تنشأ للاستفادة من الاعتداد بآخر سعر للتنفيذ.

وأشار »شوقي« إلي أن إدارة الأبحاث بالبورصة المصرية تدرس حالياً عدة مقترحات لاحتساب سعر الاغلاق إلا أن الاعتداد بآخر سعر تم التنفيذ عليه يعد المقترح الأرحج تطبيقه في ضوء الممارسات العالمية للعديد من الأسواق المالية الرائدة خاصة ان السوق المصرية تشهد حالياً بدء مرحلة جديدة من التوسع في الأنشطة المتخصصة التي ستدعم السيولة بهذه السوق.

وعلي صعيد الملف الشائك والخاص بإعادة منح تراخيص مزاولة نشاط الوساطة في الأوراق المالية والذي شهد خلافاً جديداً بين آراء الهيئة العامة للرقابة المالية والجمعية المصرية للأوراق المالية »ECMA .

 أكد رئيس البورصة المصرية في حواره مع الـ»المال« ان معايير القيمة المضافة التي رصدتها الهيئة والمتمثلة في التوسع الجغرافي في المحافظات غير المغطاة بالطريقة المرجوة لخدمات الوساطة المالية، أو ضم كوادر ذات خبرات فنية واسعة تؤهلها لتقديم منتجات وأفكار مالية جديدة وأخيراً قدرتها علي جذب استثمارات أجنبية جديدة للسوق المحلية في إطار العلاقات الدولية للمساهمين الرئيسيين بالشركات الجديدة، ستعمل علي تحسين صناعة الخدمات المالية الخاصة بالسمسرة من خلال توفير الانتشار الجغرافي المناسب لاستقطاب شرائح جديدة من المستثمرين، بالإضافة إلي الآثار الإيجابية المترتبة علي سعي الشركات لتقديم منتجات جديدة للاستفادة من فتح باب التراخيص خلال الفترة الراهنة.

واستبعد شوقي التزام لجنة العضوية بالبورصة بإجراء تعديلات جديدة علي قواعدها المنظمة للشركات العاملة بالمجال علي خلفية قواعد القيمة المضافة الجديدة التي سترهن الحصول علي التراخيص، مدللاً علي ذلك باختلاف شروط الترخيص بمزاولة النشاط عن شروط العضوية، حيث استطاعت الأخيرة استيعاب جميع الإجراءات والشروط الرقابية الجديدة التي تم استحداثها علي منظومة العمل بمجال السمسرة في الأوراق المالية، لافتاً إلي أن قواعد العضوية دائماً ما تشهد تعديلات دورية وفقاً لاحتياجات السوق وآليات الرقابة عليها.

وفيما يتعلق بمقترح الجمعية المصرية للأوراق المالية »ECMA « الخاص بالزام الشركات المقيدة بالتعامل مع أقسام وشركات البحوث والذي يستلزم إجراء تعديلات جديدة بقواعد القيد والشطب للأوراق المالية بالسوق المحلية، والذي رهنته الهيئة العامة للرقابة المالية بوضع معايير جديدة لإحكام الرقابة علي ممارسي نشاط المستشار المالي المستقل وقواعد لترخيص مزاولي مهنة التحليل المالي كخطوة أولي لاقرار الاقتراح استنكر »شوقي« إمكانية إلزام الشركات المقيدة بالتعامل مع أقسام وشركات البحوث معتبرها »بدعة«، حيث إنه إجراء اختياري مدللاً علي ذلك بصعوبة الجزم بحماية مصالح المستثمرين، خاصة الصغار منهم من عدم التزام الشركات بدرجة الإفصاح المطلوبة لهذا الأمر، حيث إن وعي المستثمرين والنصائح الاستثمارية التي يتلقونها يعدان المحرك الأول لتوجهاتهم وقراراتهم الاستثمارية والتي يكفلها لهم التزام الشركات بالقواعد المنصوص عليها بالقانون المتمثلة في الإفصاح عن القوائم المالية والكشف عن أي أحداث جوهرية في الوقت المناسب، مستشهداً بالممارسات الدولية بجميع أسواق المال.

ومن ناحية أخري رحب شوقي بوضع الهيئة العامة للرقابة المالية قواعد الترخيص لمزاولة مهنة التحليل المالي لما يحمله ذلك من التزام قانوني وأدبي من شأنه حماية مصالح وحقوق الشرائح المختلفة من المستثمرين من خلال ضمان الحد الأدني من الالتزام بالمعايير الدولية في أسس التقييم، نظراً لأهميتها في رحلة اتخاذ القرار الاستثماري.

واعتبر شوقي أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بتقليل عدد جلسات تداول سوق خارج المقصورة إلي جلستين فقط بداية من يوليو المقبل بدلاً من خمس جلسات حالياً نفي الغرض من مقترح إدارة البورصة الذي استهدف مضاعفة أيام التسوية إلي أربعة أيام ثم ستة أيام خلال الأعوام المقبلة، حيث إن الاكتفاء بجلستين من شأنه تقنين تعاملات المستثمرين، خاصة المضاربين منهم بهذه السوق خلال الوقت الراهن، مؤكداً أن إدارة البورصة مستمرة أيضاً في بحث تقنين أوضاع هذه السوق علي ضوء نتائج القرار المرتقب تطبيقه.

ومع اقتراب تفعيل صناديق المؤشرات »ETF’S « والتي رهنت الهيئة إطلاقها بالانتهاء من إعداد القواعد المنظمة لعمل صانع السوق »Market maker « بالتزامن مع دراستها المدققة للقواعد المرتقبة لنشاط شركاء الإصدار والاستيراد الذي من المنتظر تفعيله خلال العام المقبل تبعاً لوجهة نظر الدكتور زياد بهاء الدين، رئيس مجلس إدارة الهيئة الموحدة، وشدد رئيس البورصة المصرية في حواره مع »المال« علي ضرورة إسراع هيئة الرقابة بالانتهاء من القواعد المنظمة لنشاط شركاء الإصدار والاسترداد لتفعيله خلال المراحل الأولي من إطلاق صناديق المؤشرات، نظراً لدوره المؤثر في استقرار أسعار الوثائق والأسهم المكونة للمؤشر المشتق منه الصندوق، من خلال تقليص الفجوات السعرية الناتجة عن عمليات صانع السوق عليها عن طريق عمليات المراجحات بين الأسهم والوثائق.

وأوضح شوقي أن دور صانع السوق داخل منظومة صناديق المؤشرات »ETF’S « يتركز في خلق السيولة المستمرة التي تؤهله لإصداروثائق المؤشر علي ضوء الارتفاعات السعرية للأسهم المكونة لها دون الالتزام بتحقيق التوازن فيما بينهما، وهو الأمر الذي يمثل محور عمل نشاط »شركاء الإصداروالاسترداد« الذي يقوم بتعويض حجم الأسهم والوثائق التي يتم إلغاؤها أو العكس لضمان استمرارالتوازن، لافتاً إلي أن التوازن المستهدف تحقيقه قبل تفعيل النشاط الجديد سيرتكز علي عمليات إصدار وإلغاء الوثائق لحين بدء نشاط المراجعة فيما بينها.

وأشار إلي  أن معايير تحديد الملاءة المالية لنشاط شركاء الإصدار والاسترداد ستتوقف علي عدد التراخيص التي ستسمح الهيئة بمزاولة أنشطتها، حيث إن سوقي السندات والمشتقات تتطلبان توافر ملاءة مالية مرتفعة تتلاءم مع حجم الإصدارات المتداولة في حين أن تفعيل النشاط علي صناديق المؤشرات فقط لن يتطلب ملاءة مالية تزيد بفارق كبير علي رأسمال نشاط صانع السوق.

وأوضح »شوقي« أن الإضطرابات والتذبذبات الراهنة التي تشهدها سوق المال المحلية تأثراً بتداعيات الأزمات المالية العالمية، أرجأت تفعيل عدد من الآليات والأنشطة المالية الجديدة علي غرار الاقتراض بغرض البيع الـ»Short selling «، التي زادت مخاوف المتعاملين من تفعيله بعد إقرار عدد من الأسواق المالية وقف التعامل عليه رغم الحذر الشديد، الذي توخته شركة مصر للمقاصة في إعداد القواعد المنظمة له وتأهيل عدد كبير من الشركات للعمل به، فإن الشركات لم تتقدم حتي الوقت الراهن للحصول علي تراخيص العمل به.

وأكد رئيس البورصة المصرية أن إدارته انتهت بالفعل من تنظيم البنية التحتية والآليات الفنية اللازمة للقيام بدورها في منظومة تنشيط سوق السندات، الذي يتلخص في إعداد النظم الخاصة بتداول السندات التي تم تجريبها بالفعل خلال تعاملات السندات الخاصة بالشركات، والتي تؤهلها للتطبيق علي تعاملات السندات الحكومية بعد انتهاء كل من الهيئة ومصر للمقاصة والبنك المركزي ووزارتي الاستثمار والمالية من أدوارها داخل هذه المنظومة.

وحول أزمة الافصاح التي عاني منها أوساط المتعاملين بسوق المال المحلية سواء من قبل المستثمرين الأفراد أو المؤسسات المتمثلة في صناديق الاستثمار التي اتهمت إدارة البورصة المصرية بالتهاون في إلزام كبري الشركات المقيدة بنفس القواعد والمعايير التي تطبقها علي شرائح أخري من الشركات المتداولة.

كشف ماجد شوقي، في حواره مع »المال« أن الشركات المخالفة لقواعد الإفصاح خضعت بالفعل جميعها لغرامات مالية، إلا أن إدارة البورصة فضلت عدم إعلانها في ظل افتقار هذه الآلية لتأثيرها المعنوي علي التعاملات اليومية للسوق، خاصة أن انخفاض قيمة الغرامات المالية، مقارنة بأحجام الشركات المتداولة في الوقت الراهن ولخص تأثيرها في المتابعة الرقابية دون وجود أثر حقيقي لها علي الصعيدي المادي أو المعنوي.

ومن ناحية أخري نوه شوقي إلي دراسة البورصة المصرية إجراء عمليات ربط جديدة مع أسواق دول منطقة الشرق الأوسط علي غرار خط الربط الراهن مع بورصة لندن، لافتاً إلي أن خدمات الربط الإلكتروني مع السوق الإنجليزية، يتم تسويقها حالياً علي المستويين المحلي والدولي من خلال المؤتمرات والندوات التي تشارك بها البورصة، بالإضافة إلي التجارب الراهنة لتزويد إحدي كبري شركات الوساطة المالية بالسوق المحلية بخدمات الربط الجديدة.

وأوضح رئيس البورصة المصرية في حواره مع »المال« جدوي شبكة العلاقات الدولية التي تعتزم الهيئة العامة للرقابة المالية تكوينها مع سوقي »لندن« و»سنغافورة«، والتي تمثلت في التنسيق المرتقب للإجراءات الرقابية بين هيئات سوقي مصر ولندن، خاصة في حال إيقاف الأسهم أو شهادات الإيداع الدولية، في حين تكمن في جدوي التوجه للإقليم الآسيوي بشكل عام في ظل انفتاح »سنغافورة« علي الأسواق الأوروبية والدول المتقدمة.

وحدد شوقي أولويات جدول أعمال البورصة خلال الفترة المقبلة، وفقاً للإطار الزمني لها في تفعيل نظام الرقابة علي التداول، الذي يتصدر قائمة أولوياتها خلال الفترة الراهنة لاقتراب موعد تفعيله والمرتقب نهاية العام الحالي، ليليه انتقال إدارة البورصة المصرية لمقرها الجديد في القرية الذكية خلال الربع الثاني من العام المقبل، وأخيراً تفعيل بورصة السلع والعقود في النصف الثاني من العام المقبل 2011.

وأوضح شوقي أن البنود الثلاثة السابقة يتم العمل علي اتمامها بالتوازي في حدود الامكانيات المادية المتاحة للبورصة خلال الفترة الراهنة، مشيراً إلي أن المفاوضات الجارية مع بورصة »ناشونال الهندية« للسلع والعقود قطعت شوطاً كبيراً، مما يرجح حسمها قريباً لبدء الخطوات التنفيذية والفنية لتفعيل هذه السوق وفقاً للجدول الزمني المعد له.

وأضاف رئيس البورصة المصرية لـ»المال« أن مقترح إدارته بتأسيس شركة مقاصة، خاصة لبورصة السلع والعقود المزمع إطلاقها خلال العام المقبل لم يأت من فراغ ولكنه بعد دراسات وأبحاث مطولة ودقيقة استمرت لأكثر من عامين لجميع الأسواق والبورصات الرائدة في تجارب بورصات السلع والعقود.

ونفي شوقي أن يستبدل هذا الاقتراح برغبة البورصة في رفع نسبة مساهمتها بشركة مصر للمقاصة، وفقاً للتعديلات الجديدة لقانون الإيداع والقيد المركزي، الذي اتاح زيادة حصتها علي الـ%5الراهنة بدلاً من أن كانت الحد الأقصي لمساهمتها بأي شركة للمقاصة بالقانون القديم، مشيراً إلي أن قرار رفع نسبة المساهمة بشركة مصر للمقاصة يتطلب تعديل تشكيل مجلس إداراتها من خلال تعيين الهيئة العامة للرقابة المالية خمسة أعضاء مستقلين ليتم بعدها عقد الجمعية العمومية لمناقشة النسبة المستهدفة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة