اقتصاد وأسواق

أداء الاقتصاد الأمريگي مرشح للتحسن في‮ ‬2010‮ -‬2011


إعداد - أماني عطية
 
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يحقق الاقتصاد الأمريكي نمواً قوياً بوتيرة سريعة خلال العامين الحالي والمقبل، مع زيادة انفاق المستهلكين والثقة بأن الركود الاقتصادي انتهي ستتزايد زيادة استثمارات الشركات.

 
ووفقا لاستطلاع رأي أعدته الجمعية الوطنية لاقتصاد الأعمال »NABE «، فقد توقع نحو 46 خبيراً اقتصادياً نمو الناتج المحلي الاجمالي الأمريكي بنسبة %3.2 في 2010 و2011.
 
وتعد هذه التقديرات مرتفعة مقارنة بالتقديرات السابقة التي قامت الجمعية بنشرها خلال العام الماضي، حيث استهدف الخبراء وقتها نمو الاقتصاد الأمريكي بنحو %3.1.
 
وقالت »لين ريسر« رئيس الجمعية الوطنية لاقتصاد الأعمال، الخبير الاقتصادي، إنه علي الرغم من تزايد المخاطر بشأن مشاكل أوروبا الاقتصادية فإن توقعات نمو الاقتصاد الأمريكي تسحنت للغاية.
 
وأضاف أن توقعات النمو أقوي من السابق كما أن معدلات التضخم والبطالة أقل، إلي جانب تلاشي المخاوف بشأن الوضع المالي محلياً وخفض المستهلكين الإنفاق.
 
ويذكر أن المواطنين في الولايات المتحدة كانوا يدخرون أموالهم في العام الماضي، بسبب التأثيرات السلبية الناتجة عن أسوأ ركود شهدته البلاد منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
 
ولكن الانفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي اجمالي الناتج المحلي الأمريكي رفع النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من عام 2010.
 
ويري الخبراء أن متوسط الادخار في الولايات المتحدة ينبغي أن يصل إلي نحو %3.4 خلال العام الحالي، مقارنة بأقل من %4.6 للتقديرات منذ ثلاثة أشهر سابقة.
 
وأشاروا إلي أن الانفاق سيتم تدعيمه بشكل تدريجي من خلال تحسين الوضع في سوق العمل.
 
ومن المتوقع أن يستمر ارتفاع معدلات التشغيل حتي عام 2011 باستثناء الفترة من يوليو وحتي سبتمبر.
 
وقد تتراجع معدلات البطالة من %9.9 خلال شهر أبريل الماضي إلي %9.4 بحلول نهاية العام الحالي، وإلي نحو %8.5 بحلول نهاية 2011.
 
يذكر أن الاقتصاد الأمريكي أضاف المزيد من الوظائف بأسرع وتيرة منذ أربع سنوات في شهر أبريل الماضي حيث كانت معدلات التشغيل قوية في القطاع الخاص.
 
وفقا لتقرير »NABE «، فان استثمارات الشركات ستدفع أيضاً بتوسع الاقتصاد الأمريكي، بالتزامن مع ارتفاع الانفاق علي المعدات وبرامج التشغيل »السوفت وير« وزيادة الأرباح.
 
ومن المتوقع أن تستفيد الشركات الصغيرة التي مازالت تجد صعوبة في الحصول علي قروض من تسهيل إجراءات منح الائتمان.
 
وانتقالاً إلي معدلات التضخم، يتوقع الخبراء أن تستمر عند معدلات منخفضة خلال فترة طويلة، حيث يرون أن المعدل الاسترشادي للاقراض لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيرتفع إلي حوالي %0.5 فقط بحلول نهاية 2010، مقارنة بالتقديرات السابقة التي استهدفت أن تصل الزيادة إلي %0.75 في الربع الأخير من العام الحالي.
 
ولكن من جهة أخري مازالت توقعات الخبراء أقل تفاؤلا من تقديرات مسئولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي أشاورا إليها خلال اجتماعهم الأخير في 27 - 28 أبريل الماضي، حيث قال المسئولون إن الاقتصاد الأمريكي من المتوقع أن يحقق نمواً بنحو %3.5 خلال العام الحالي و%4 في العام المقبل، وذلك مع هبوط معدلات البطالة إلي %8.3 في نهاية عام 2011.
 
وبالنسبة لسوق الإسكان في الولايات المتحدة، يري الخبراء أنها لن تحقق الانتعاش المنشود وقد حقق انشاء المساكن في الولايات المتحد ارتفاعاً أكبر من المتوقع في شهر أبريل الماضي بفضل بعض مزايا الاعفاءات الضريبية، ولكن انخفاض منح تراخيص البناء يرجع إلي أن قطاع الإسكان سيظل يعاني من الركود.
 
ويعتقد نصف الخبراء الذين تم استطلاع آرائهم أن اليونان قد تتعثر عن سداد دينها في العام المقبل.
 
الجدير بالذكر أن هذا التقرير تم الانتهاء من اعداده قبل أيام قليلة من إعلان الحكومات الأوروبية عن خطة الانقاذ بقيمة تريليون دولار لتجنب انتشار انتقال عدوي أزمة اليونان إلي دول أخري في منطقة اليورو.
 
ويري الخبراء أن تأثير ذلك علي الولايات المتحدة محدود ولكن يبدو أن هذا الرأي لا يوجد عليه اجماع حيث حذر »دانيال تارلو« عضو مجلس محافظي البنك الاحتياطي الفيدرالي، من أن أزمة ديون أوروبا تعرض الاقتصادي الأمريكي لمخاطر، حيث أنها تلحق أضراراً بالصادرات الأمريكية والاقراض المصرفي، بالإضافة إلي أنها قد تشكل ضغوطاً علي أسواق المال العالمية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة