اقتصاد وأسواق

الگلية الفندقية تدعم جاذبية المقصد السياحي المصري


أكرم مدحت - حسام الزرقاني
 
طالب خبراء القطاع السياحي والفندقي بضرورة الاسراع في انشاء أول كلية فندقية في مصر بمدينة 6 أكتوبر بتكلفة 200 مليون جنيه، لكونها تمثل اضافة كبيرة في رفع مستوي جودة الضيافة في المنشآت السياحية من خلال تأهيل وتنمية الموارد البشرية العاملة بالقطاع.

 
l
وأكدوا ان التوسع في هذه النوعية من التعليم يستهدف تأهيل عمالة تتناسب مع متطلبات القطاع السياحي، مما يجعل المقصد السياحي المصري علي رأس قائمة الاختيارات أمام السائحين، خاصة أن المعايير الجديدة المطبقة في تصنيف المنشآت الفندقية تشير الي استحواذ جودة الخدمات المقدمة علي %30 من عمليات التقييم.
 
قال كمال عيد مدير عام شركة »سميراميس« للفنادق ان تنمية الموارد البشرية وتطويرها بالتدريب المستمر المتعدد التخصصات، تعتبر من العوامل الاساسية لرفع مستوي الجودة الشاملة في السياحة والفندقة، والذي ينعكس مباشرة علي الاقتصاد المصري بالازدهار والتقدم.

 
واوضح ان مبادرة مشروع انشاء »كلية الفنادق المصرية« بدأت بتعاقد شركة سميراميس للفنادق مع المدرسة الفندقية بـ»لوزان« في سويسرا والتي تعتبر من أكبر المدارس في مجال الفندقة في العالم لعمل دراسة لاحتياجات صناعة الفندقة في مصر من الموارد البشرية.

 
واضاف ان المدرسة الفندقية بـ»لوزان« أوفدت بعثة من خبرائها الي مصر والتقت العديد من المسئولين علي رأسهم وزير السياحة زهير جرانة، رئيس غرفة الفنادق، واللذان أبديا اهتمامهما بتلك المبادرة نظرا لوجود عجز كبير في الموارد البشرية المؤهلة، ثم قدمت تقريرها مع التوصيات التي شملت مشروعاً متكاملاً لتدريب الموارد البشرية العاملة في مجال صناعة الضيافة في مصر واقامة كلية الفنادق المصرية بالتعاون تحت اشرافهم.

 
وأكد عيد أنه تم الاتفاق علي تكوين »مجموعة المؤسسين« لتنفيذ هذا المشروع برأسمال 25 مليون جنيه، ويتكون من مجموعة مساهمين هي: الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما بنسبة %50 وشركة سميراميس للفنادق %25.5 وشركة مصر للفنادق %9.5 والشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق »إيجوث« %10 و»بلبع جروب« %5 وتبلغ التكلفة الاجمالية المبدئية للمشروع 200 مليون جنيه، واضاف انه تم تسلم الارض المخصصة للمشروع من قبل وزارة الاسكان التي تبلغ مساحتها 22 ألف متر مربع باسم الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما، ولكننا في انتظار الرخصة من وزارة التعليم العالي للبدء في المراحل التنفيذية للمشروع، موضحا ان عملية التمويل ستتم من خلال الاقتراض البنكي أو زيادة رأس المال واجتذاب المستثمرين السياحيين للمساهمة وطرح حصة لهم في المشروع.

 
واوضح »عيد« ان المشروع يهدف الي تدريب الكوادر في الادارات المختلفة بالمنشآت الفندقية حيث تشمل الاغذية والمشروبات والتشغيل والموارد البشرية والتسويق والمبيعات والحسابات وتنمية الاعمال، وتبلغ تكلفة تدريب الفرد 5500 جنيه، موضحا ان الفنادق المشاركة في البرامج التدريبية فئات 4 و5 نجوم لأن تكلفة التدريب مرتفعة ولا تتناسب مع الفنادق 3 نجوم فأقل.

 
وأشار الي ان برنامج التعاون ينقسم الي مرحلتين الاولي عاجلة يتم من خلالها التدريب في مصر والتي بدأت يناير الماضي من خلال خبراء مدرسة لوزان، ومرحلة طويلة الأجل وتقوم علي انشاء كلية الفنادق المصرية وتعتمد شهادتها من المدرسة الفندقية بـ»لوزان« مشيرا الي أن فندق سميراميس انتركونتيننتال القاهرة بدأ في تطبيق برنامج تسويق المطاعم عبر القنوات التسويقية المختلفة، وذلك بعد ان حضر لوضع البرنامج التدريبي الكامل عدد من مديري الفندق علي مدار 3 أيام في الاسكندرية لوضع خطة تدريبية تمكن مدير المطاعم بالفندق من الاستفادة من البرنامج، كما تم الاتفاق بين قسم التدريب والاغذية والمشروبات علي تقسيم البرنامج علي عدد من المحاضرات المصغرة حتي يمكن لجميع مديري المطاعم الحضور دون المساس بسير العمل.

 
ومن جانبه أكد محمد الحسانين رئيس مجلس إدارة شركة »جلاكسيا« للسياحة أهمية الاسراع في إنشاء الجامعة الفندقية طبقا للمعايير العالمية، لكونها تساهم في تأهيل وتدريب الكوادر البشرية المناسبة التي تعد أساس نهضة صناعة السياحة الفندقية في أي دولة.

 
واضاف ان انشاء هذه الجامعة بمناهجها الخاصة الموضوعة وفقا للتطبيقات العالمية يمثل قيمة مضافة للنشاط السياحي، ويؤثر بشكل غير مباشر في مضاعفة اعداد السائحين الوافدين الي مصر سنويا، وتشجيع المستثمرين علي إقامة المشروعات الفندقية لضمان تشغيلها بعمالة مؤهلة وعدم سحب الكوادر من المنشآت القائمة.

 
وأشار »الحسانين« الي اهمية تدريب الدارسين في هذه الجامعة عمليا بالفنادق بمختلف مستوياتها وفي المشروعات السياحية الكبري لتلبية احتياجات سوق العمل والأنشطة السياحية المتنوعة.

 
وقال إن التوسع في التعليم السياحي والفندقي سيدعم وينهض بجودة صناعة الضيافة الفندقية التي تمتلك مصر فيها ما يزيد علي 215 ألف غرفة، بالاضافة الي 199 ألف غرفة فندقية تحت الإنشاء، مؤكدا انه إذا لم يتم الاسراع في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية للعمل الفندقي والسياحي، لن نصل الي تحقيق المستهدف من مضاعفة السياحة الوافدة والذي يؤدي الي مزيد من الاستثمارات.

 
ومن جهته أكد ناجي عريان رئيس مجلس إدارة مجموعة »نايل اكبلوريشن« للفنادق العائمة، ان مصر في حاجة ماسة الي انشاء أكثر من جامعة فندقية لاستيعاب وتأهيل وتدريب عدد كبير من الكوادر البشرية التي تحتاجها صناعة السياحة في مصر لكي تتمكن من جذب اكثر من 30 مليون سائح سنويا، مشيرا الي ان التوسع في إنشاء مثل هذه النوعية من الجامعات سينهض بالنشاط السياحي، ويجعل السياحة احدي دعائم الاقتصاد القومي.

 
وقال »عريان« ان مصر تمتلك مقومات طبيعية وأثرية وثقافية فريدة لكنها تحتاج الي التوسع في التعليم السياحي والفندقي وتأهيل الكوادر البشرية المناسبة لاستكمال منظومة صناعة السياحة، الي جانب وضع سياسات ترويجية ومناخ جاذب للمزيد من السائحين سنويا مثلما فعلت تركيا.
 
وفي سياق متصل قال عادل الشربيني نائب رئيس غرفة الفنادق بجنوب سيناء إن التوسع في التعليم الفندقي القائم علي أحدث المقاييس العالمية، سينهض بصناعة السياحة بشكل عام وأكد ان الاهتمام بالموارد البشرية يعتبر احد العوامل الجاذبة للسائح الاجنبي، مما يجعل المقصد السياحي المصري دائما علي رأس قائمة الاختيارات.
 
أوضح محمد المنوفي عضو جمعية مستثمري مدينة 6 أكتوبر ان التوسع في إنشاء الجامعات الفندقية علي أحدث النظم العالمية، يساهم في تقديم حزمة متكاملة وجيدة من الخدمات للسائحين، لافتا إلي أن عدم الاهتمام بالعنصر البشري وبتأهيله بما يتناسب مع متطلبات القطاع، يؤدي الي تراجع مستوي الخدمات ويمكن ان يتسبب في انخفاض عدد السائحين وعدم تحقيق المأمول من القطاع السياحي، مما يؤثر سلبا علي الاقتصاد القومي الذي تعد السياحة من أهم موارده حيث تمثل %11.3 من الناتج المحلي الاجمالي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة