أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

من الذى يُصفع؟


فى ظل غياب برنامج واضح للخيارات السياسية المقبلة، ومع استحالة أن يكرر النظام القادم فى مصر ذات الممارسات السابقة، إذ دونها لجج من الفوضى بعد أن أنطلقت الجماهير من محبسها الذى استعذبته .. للمفارقة - طوعاً وكرهاً - لستة عقود متتالية، وفى ضوء حالة التضارب بين اتجاهات الحراك السياسى والمجتمعى بعد الثورة، والنتائج التى أسفرت عنها الانتخابات التشريعية .. إلى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، مع أنها ليست نهاية المطاف، بل على العكس .. البداية فى الصراع الطويل من أجل مصر .. دولة مدنية وديمقراطية، إلا أن من حق المصريين التساؤل مع أنفسهم - وجهاً لوجه - عما إذا كانت الجموع الهادرة التى خرجت إلى الشوارع والميادين يناير - فبراير 2011.. تهدف إلى إسقاط النظام الذى عهدته مصر منذ مطلع خمسينيات القرن الماضى، بمراحله الثلاث المتعارضة إلى حد كبير بين بعضها البعض، لا يجمعها سوى استظلال «الرئيس » بالمؤسسة العسكرية، يحكم وزمرته باسمها .. وليس بها، وتصبغ عليه من هيبتها ما لا يملكه من مقومات شرعية واجبة لكل من يشغل هذا المنصب الرفيع، ولكى تعوض تغييبه «الأوتقراطى » العمدى لسلطات الدولة ولأدوارها المؤسسية فى تسيير دفة الأمور فى البلاد، إلا عبره وزمرته، أم كان الغرض من ثورة الجماهير منذ عام ونيف .. يتمثل فى إسقاط «الرئيس » وأركان نظامه المقربين ممن لا يتجاوزا أصابع اليدين .. من الممسكين بملف «التوريث » ويحركون من حبال الفساد المالى والإدارى، ويتماهون لمصالح شخصية ضيقة مع قوى خارجية لا تتوافق أولوياتها بالضرورة مع مصالح مصر، أم أن الجماهير المسحوقة التى ثارت عن بكرة أبيها كانت تسعى لاستعادة توازنها النفسى والاجتماعى .. عبر أولويات عادلة لتوزيع ثروات مصر ومقدراتها .

نعم، لقد قامت الثورة من أجل ذلك كله، للتخلص من «حكم الفرد » باسم المؤسسة العسكرية، وهى منه براء، وللتأكيد على حقوقها الدستورية والديمقراطية .. وفى العدالة الاجتماعية، كما كانت الثورة ضرورة للخلاص من حاشية «الرئيس ».. ممن طال بهم العهد وانتفخت أوداجهم كبراً وخيلاءً وفساداً، انعكس تقصيراً وإهمالاً على مصالح البلاد والعباد، إلا أنه لم يكن ضمن أهداف الثورة، غير ما سلف القول، تغيير وجه المجتمع المصرى الذى ارتضته مختلف أطيافه منذ بدايات القرن العشرين، ولا أن تسعى بعض الجماعات إلى استخدام الإسلام سياسياً .. لفرض ديكتاتورية جديدة باسم «المقدس الدينى » ، سوف لا تختلف فاشيتها عما سبق من ديكتاتوريات دان الوطن بسببها لحكم الفرد الذى ظل جاثماً على صدور المصريين لعقود طويلة، من غير المعتقد أن تنسرد مساوئه على كل من عمل بجدية وصدق وشرف في مختلف عهود النظام الجمهورى، وإلا لطال العزل معظم الشعب الذى ارتضى - مثل مسئوليه - «حكم الفرد » لستين عاماً، خشية التفريط فى مكاسبه التى انتزعتها الحركة الوطنية آنئذ من براثن القصر والاحتلال وسيطرة رأس المال على الحكم، وإلا لكان أشبه بمن يبصق فى داخل عباءته .. أو كما لو أنه يُصفع .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة