أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

%1 من الأمريكيين يستحوذون على %93 من الدخل القومى


إعداد - دعاء شاهين

شن الكاتب وخبير الاقتصاد الأمريكى جوزيف ستيجلز هجوما على واقع عدم المساواة فى المجتمع الأمريكى، واستئثار قلة من الأثرياء بغالبية الدخل القومى، وأكد ستيجلز، الحاصل على جائزة نوبل فى الاقتصاد، أن الأرقام والإحصاءات تظهر أن الحلم الأمريكى مجرد وهم . وأن هناك نقصا فى الفرص المتساوية المتاحة للجميع فى الولايات المتحدة أكثر من أى دولة أوروبية أو أى دولة صناعية متقدمة .

وقال فى مقال على موقع «بروجيكت سنيدكات » بعنوان «ثمن عدم المساواة » ، إن الفجوة بين الأغنياء وبقية المجتمع الأمريكي تتسع بمرور الوقت، ففى فترة التعافى من العام 2009 /2010 ، حصد 1 % من الأمريكيين الاعلى دخلا على حوالى 93 % من إجمالى نمو الدخل القومى . كما أن مؤشرات عدم المساواة الأخرى المتعلقة بالصحة ومتوسط العمر المتوقع ليست أقل قتامة . ويبدو أن الاتجاه السائد منذ فترة هو تكديس الدخل والثروة فى قمة هرم المجتمع وتفريغ الطبقة الوسطى وزيادة معدلات الفقر بين القابعين فى القاع .

ويرى ستيجلز أن الركود الحالى ينسف فكرة أن الدخول المرتفعة للشريحة الأعلى من المجتمع نتجت عن مساهمتهم بقدر أكبر فى نمو الاقتصاد، فالبنوك ومديروها تلقوا مكافآت ضخمة رغم أنهم قادوا الاقتصاد العالمى إلى حافة الهاوية .

فقد استطاع العديد من الأثرياء تكديس ثرواتهم عبر ممارسات احتكارية والانتفاع من العلاقات اللصيقة مع دوائر الحكم للاستفادة من سخاء الحكومة والتى تدفع بسعر عال مبالغ فيه عندما تشترى من القطاع الخاص (مثل الدواء ) وتبيع لهم بثمن بخس (كما فى حقوق التنقيب عن المعادن ).

نظرية تساقط النمو الاقتصادى لا تنطوى على ذرة من الحقيقة " هكذا يرى ستيجلز الافكار التى تذهب إلى أن إثراء الطبقة العليا من المجتمع عبر تعظيم النمو الاقتصادى سيعود بالنفع على الجميع . فالأمريكيون اليوم أسوأ حالا فى ظل أجور حقيقية (بعد حساب معدلات التضخم ) أقل مما كانت عليه فى عام 1997 ، أى منذ عقد ونصف العقد .

ويدافع المؤيدون لهذه النظرية بقولهم إن كعكة الاقتصاد تزداد حجما بفضل مساهمات الاغنياء حتى وإن كان نصيب غالبية الأمريكيين منها أقل مما مضى . لكن ستيجلز يقول إن الواقع ينافى هذا، فالاقتصاد الأمريكى كان يحقق نموا بوتيرة أسرع فى العقود التى تلت الحرب العالمية الثانية - عندما كان يساهم فيه الجميع ويتشاركون الثروة – مقارنة بوتيرة النمو منذ عام 1980.

ولا يرى ستيجلز فى هذا الوضع أى مفاجآت، فالدوائر السياسية التى من المفترض أن تنظم عمل الأسواق فى الولايات المتحدة مخترقة بتمويلات الحملات الانتخابية، لتتداخل دوائر المال مع صناعة القرار السياسى فى واشنطن .

إن إصرار الولايات المتحدة على المضى قدما فى عكس الاتجاه الصحيح سيكلفها الكثير، فانعدام المساواة يؤدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادى وتدنى كفاءة العمل، كما أن نقص الفرص المتساوية يعنى أننا لا نحسن استغلال أغلى أصولنا وهى الأيدى العمالة، هكذا يصيغ ستيجلز الوضع .

وتابع خبير الاقتصاد الأمريكى شرح واقع المجتمع الأمريكى قائلاً : إن العديد من المواطنين فى الشريحتين الدنيا والمتوسطة من المجتمع لا يحصلون على مستحقاتهم المعيشية لأن الأغنياء يحاولون دائما استغلال نفوذهم السياسى لخفض الضرائب وتقليص حجم الإنفاق العام الحكومى .

ويعنى هذا أن الاستثمارات الحكومية ستصبح أقل فى قطاعات البنية التحتية والتعليم والتكنولوجيا مما سيساهم فى عرقلة النمو الاقتصادى بشكل عام، ويتفق صندوق النقد الدولى ومفوضية الأمم المتحدة مع هذا الطرح، مؤكدين أن انعدام المساواة يؤدى إلى عدم استقرار اقتصادى .

ويختتم ستيجلز مقاله قائلاً : إن انعدام المساواة وصل إلى مستوى الذروة، فباتت الولايات المتحدة دولة العدالة ليست للجميع أو دولة محاباة الأغنياء أو دولة العدالة لمن يتحمل تكلفتها، وهو ما يتضح جليا فى أزمة تعثر الشركات التى اعتقد فيها البعض أن البنوك الضخمة أكبر من أن تنهار أو أن تخضع للمحاسبة على ما اقترفته .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة