أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

تحول جذري في السياسة الاستثمارية لـ»أوراسگوم تليگوم‮«‬


ياسمين منير و رضوى ابراهيم:
 
نترقب خصخصة قطاع الاتصالات اللبناني .. وأقدامنا ثبتت في السوق الكندية

> بحث متواصل عن الفرص في أنشطة الگهرباء والبنوك ومراگز التعهيد

مفتاح شفرة ألغاز اتفاق التسوية:


> l
 
ساويرس  
الـ %3 تمثل معدل الفائدة علي اليورو

> ترضية الـ 300 مليون دولار مقابل إنخفاض التقييم العادل لـ »O.T « بعد تخليها عن إيرادات بـ 2 مليار جنيه

> الـ 110 ملايين يورو تعويضاً عن أتعاب الإدارة لحين انتهاء الرخصة

> تقنين العــــــلامة التجارية يعني »لا أضــــرار ولا مقابل للطرفين«

>  نرحب بأي استثمارات مشترگة جديدة مع »فرانس تليگوم«

> طمع حگومات الأسواق الناشئة .. المحرك للضرائب غير المبررة

> المعالجات التجارية الذگية سلاح »موبينيل« في مواجهة حرق أسعار المحمول

> التمويل وضغوط الربحية والمخاطر دفع »O.T «للانگماش النسبي في بعض الأسواق

> مليار دولار.. و30 مليون مشترك أهم مواصفات الفرص الجديدة

> استثمار الشركة في القطاع المصرفي المحلي مرهون بتغيير محافظ المركزي

> حماية المصرية يشكك في طرح رخصة الثابت الثانية.. لكن »O.T « تنافس بقوة

> اتفاق »فرانس« أطاح بتوقعات المضاربين.. وعظم حقوق المستثمر طويل الأجل

> مقتنع بصلابة »المصرية للمحمول«.. وأتوقع زيادة توزيعات أرباحها

> الاحتگار الحگومي يتجلي في وزارتي »الاتصالات« و»الگهرباء«

> الشرگة لا تهتم بحوافز الحگومات وإنما باستقرار القرار ونظرة المواطنين للمستثمر الأجنبيفجَّر رجل الأعمال نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم تليكوم القابضة، باقة مفاجآت من العيار الثقيل في أول حوارله بعد سلسلة القضايا والأحداث الجوهرية المتعاقبة التي مرت بها »O.T « منذ بداية العام الحالي.

تجول ساويرس خلال حواره مع »المال« بين تفاصيل السياسات المستقبلية للشركة، وتطرق إلي خبايا اتفاق تسوية نزاعها مع »فرانس تليكوم« والآليات التي تم اتباعها في التعامل مع حقوق أقليات مساهمي موبينيل، وموقفه من اختبار شراكات جديدة مع الكيان الفرنسي.

أثمرت مناقشات التسوية التي تصدرت أولويات رئيس مجلس إدارة »أوراسكوم تليكوم القابضة« خلال الحوار ودارت حول انتقاد »المال« تجاهل »O.T « حقوق أقليات »موبينيل« وقواعد الافصاح خلال مفاوضاتها مع »MTN « الجنوب أفريقية، عن رصد دوافع تمسك »أوراسكوم« بالافصاح المتأخر عن نتائج المفاوضات، فكشف »ساويرس« عن أنه كان من المقدر توقيع عقود صفقة »أوراسكوم - MTN « في اليوم الذي حددته »O.T « للإفصاح عن حقيقة المفاوضات الدائرة، كما رصد الأسباب التي أعاقت إتمام الاتفاق حتي الآن.

وحدد »ساويرس« في أولي مفاجآته مستجدات المفاوضات الراهنة مع »MTN «، والموعد النهائي المقرر لحسمها، ليتطرق من خلالها إلي السيناريوهات المتوقعة لنتائجها، وموقف شركة المحمول الجزائرية »جيزي« من هذه المفاوضات، ليشرح لـ«المال« دوافع »O.T « في خوض هذه المفاوضات التي تمثل أولي خطوات إعادة هيكلة سياستها الاستثمارية التي تبنتها منذ التأسيس.

وكشف رئيس مجلس إدارة »O.T « عن تأهب شركته لاختراق أربع أسواق جديدة غير أفريقية من خلال المنافسة علي خدمات تشغيل التليفون المحمول في ثلاثة منها، فيما ستنافس في السوق الرابعة علي كيان يجمع بين رخصتي الثابت والمحمول، علاوة علي عزم الشركة المنافسة بقوة علي رخصة الثابت الثانية بالسوق المصرية في حال طرحها بجانب دعم حصتها السوقية من خدمات التليفون المحمول بالسوق المحلية من خلال المنافسة علي حصة »فودافون العالمية« بشركة »فودافون - مصر« بدلاً من الرخصة الرابعة للمحمول.

ورسم نجيب ساويرس خريطة الأسواق التي تستهدف الشركة تعظيم استثماراتها بها بالاضافة إلي وضع المعايير والمواصفات السياسية والاقتصادية والديموغرافية للأسواق المثالية لاستثمارات »أوراسكوم تليكوم« خلال الفترة المقبلة، في إطار التحول الجذري للسياسة الاستثمارية للشركة بعد الأزمة العالمية.

وأكد »ساويرس« التزام شركة أوراسكوم تليكوم القابضة بالاستمرار في بحث الفرص الجاذبة في الأنشطة التكميلية للنشاط الرئيسي للمجموعة، خاصة علي صعيد الاستثمار بالقطاع المصرفي وشبكات الكهرباء، علاوة علي مراكز تعهيد الخدمات مثل الـ»Call centers « والـ»Data centers « بالإضافة إلي قرار »O.T « الاستمرار في تجديد عقد إدارتها لشبكة التليفون المحمول اللبنانية »ألفا« لحين اقرار الحكومة اللبنانية خصخصة هذا القطاع للمنافسة علي إحدي وحداته، بجانب »التزام أوراسكوم« باستكمال خطتها الاستثمارية بالسوق الكندية بعد نجاحها في الحصول علي الموافقات اللازمة لبدء خدماتها من خلال العلامة التجارية »ويند«.

وألقي »ساويرس« الضوء علي بعض نماذج المشكلات التي تواجهها استثمارات الشركة في أسواقها الراهنة، ويتلخص أهمها في المطالبات الضريبية غير المبررة التي تلجأ إليها حكومات الدول الناشئة طمعاً في انتزاع نسب كبيرة من هوامش ربحية، القطاع والذي يتمتع بمعدلات نمو جيدة بهذه الأسواق، في حين حدد المعوقات التي تواجهه بالسوق المحلية في احتدام المنافسة السعرية بين مشغلي المحمول الثلاثة، والتي بدأت تؤثر سلباً علي ربحية الشركات.

كما تطرق الحوار إلي المعوقات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر سلباً علي جاذبية السوق المحلية أمام الاستثمارات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بقصر بعض الأنشطة الاستثمارية علي الجهات الحكومية، في ظل ضعف الموارد المالية للدولة، بالإضافة إلي الانتقادات الشعبية محدودة الوعي بمميزات اختراق القطاع الخاص هذه القطاعات.

في البداية فرض اتفاق تسوية نزاع »O.T « مع شركة فرانس تليكوم نفسه علي حوار»المال« مع نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم تليكوم القابضة، وهو الاتفاق الذي شغل الرأي العام لأكثر من عام ونصف العام تداولت خلالها السوق المحلية العديد من التكهنات حول مصير الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول »موبينيل« وسط مطالب بضرورة بقاء »O.T « في الهيكل الاداري والمالي للشركة والذي استطاع اتفاق التسوية الحفاظ عليه، إلا أنه أشعل موجة غضب عارمة لدي شريحة كبيرة من المستثمرين والذين اتهموا »O.T« بإهدار حقوق الاقليات، خاصة بعد حصولها علي ترضية مالية ضخمة ترجمها البعض علي أنها مقابل تخليها عن حقوق الأقليات.

ورداً علي هذه الانتقادات باغت ساويرس »المال« بطرح سؤالين رئيسيين قبل استعراض مميزات اتفاق تسوية النزاع مع »F.T « دلل بهما علي التزام الشركة بحماية حقوق الاقليات الأول: هل أعلنت »O.T « يوماً ما عن رغبتها في بيع »موبينيل« والثاني: هل أسفر الاتفاق عن بيعها؟.

وأضاف أن هذه الاتهامات نبعت من مراهنة المضاربين علي بيع »O.T « لحصتها في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول »موبينيل« عند مستويات سعرية تفوق أسعار عروض الشراء التي تقدمت بها »فرانس تليكوم« أكثر من مرة، لافتاً إلي أن آراء العديد من المستثمرين وبعض الجهات الحكومية فسرت تمسك »أوراسكوم« بسعر التحكيم برغبتها في رفع سعر البيع، وليس لتعجيز الشريك الفرنسي عن اخراج «OT « من الهيكل المالي والاداري لـ»موبينيل«.

ودلل ساويرس علي التزام »أوراسكوم تليكوم« بضمان حقوق الأقليات في تسعير سهم المصرية لخدمات التليفون المحمول داخل اتفاق التسوية في حال لجوء الشركة لتطبيق خيار البيع، بارتفاع السقف السعري المنصوص عليه بالاتفاقية عن أعلي عرض حصل عليه المستثمرون طوال فترة النزاع بثلاثة جنيهات، فأعلي سعر في اتفاق التسوية يبلغ 248 جنيهاً للسهم، في حين بلغ أعلي سعر قدمته »F.T « في عروضها المتتالية 245 جنيهاً.

وأشار ساويرس إلي أن اتفاق التسويقة لم يفرط في حقوق المستثمرين بل تعمد إزاحة المضارب الذي لجأ لنشر الشائعات بين أوساط المتعاملين عن عزم »O.T « التخارج من الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول للاستفادة من ذلك في التلاعب علي سعر السهم من البورصة، ليقتصر هيكل ملكية الشركة علي المستثمرين الراغبين في تحقيق عوائد جيدة من هوامش الربحية المستقرة بغض النظر عن التذبذبات السعرية للسهم بسوق المال.

وحول طرق حساب الترضية المالية التي حصلت عليها الشركة والبالغة 300 مليون دولار، بالاضافة إلي الترضية المرتقبة في حال تنفيذ خيار البيع والبالغة 110 ملايين يورو نظير تنازل الشركة عن الإدارة، وأخيراً معدل الزيادة السنوية التي تم ادخاله ضمن معادلة احتساب سعر سهم المصرية لخدمات التليفون المحمول بخيار البيع والتي أثارت جدلا بين أوساط المحللين ووصفها البعض بأنها قيم تم الاتفاق عليها ودياً دون الاعتماد علي أسس مالية واضحة، أوضح رئيس مجلس إدارة »أوراسكوم تليكوم القابضة« لـ»المال« أن شركته اعتمدت علي محلل مالي، لقياس حجم الخسائر الناتجة عن تخلي »OT « عن ادراج إجمالي إيرادات »المصرية لخدمات التليفون المحمول« في ميزانيتها والاكتفاء بصافي الأرباح التي ستتحصل عليها منها كشركة تابعة.

وقال إن إدراج نتائج موبينيل في القوائم المجمعة لـ»فرانس« سيقلص حجم إيرادات »O.T « بحوالي 2 مليار جنيه تمثل عوائد »موبينيل« وهو الأمر الذي سينعكس سلباً علي تقييم كيان « أوراسكوم تليكوم«.

وأضاف ساويرس أن التحليل المالي اعتمد عند حساب قيمة الترضية المالية علي الحصة المباشرة لـ»O.T « والبالغة حوالي %33 دون الاعتداد بحصص المجموعات المرتبطة داخل حسابها والبالغة حوالي %9 مما أثمر عن تحديد ما يقرب من 300 مليون دولار كقيمة مفقودة من تقييم »أوراسكوم تليكوم« بعد ضم الميزانيات التفضيلية لـ»موبينيل« في قوائم شركة فرانس تليكوم.

وأشار ساويرس إلي أن المقابل المادي الذي ستحصل عليه «أوراسكوم« في حال تطبيقها خيار البيع ثم احتسابه من خلال قيمة ما تحصل عليه سنوياً مقابل خدمات الادارة والبالغ %0.75 من إيرادات الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول لحين انتهاء صلاحية الرخصة، بالاضافة إلي أن معدل الزيادة السنوية المدرج في معادلة احتساب سعر السهم بخيار البيع والبالغ %3 يمثل معدل الفائدة علي سعر صرف اليورو، لافتاً إلي أن الشريك الفرنسي رفض تسعير السهم بالعملة المحلية والتي كانت ستضيف حوالي 8 إلي %10 سنوياً علي الحد السعري الأدني المنصوص عليه بالاتفاقية.

واستخدم نجيب ساويرس مبررات تقييم الترضيات المالية الخاصة بحق الادارة وانتزاع ايرادات »موبينيل« من ميزانيات الشركة للتأكيد علي عدم تحمل مساهمي »موبينيل« أي خسائر أو تضحيات جراء هذه التسوية، حيث إن الخاسر الوحيد بها هو »أوراسكوم تليكوم« والتي حصلت بالفعل علي مقابل مادي عن هذه الخسائر.

 وأكد رئيس مجلس إدارة أوراسكوم تليكوم لـ»المال« عدم توصل طرفي اتفاق التسوية إلي المعالجة المناسبة لحسم استفادة كل من شركتي »المصرية لخدمات التليفون المحمول« و»موبينيل للاتصالات« من العلامة التجارية »موبينيل« مما دفعها للنص بالاتفاقية علي تقنين أوضاعها لضمان عدم وقوع خلافات جديدة بين الشركتين قائلا: إن ما تم الاتفاق عليه بشأنها يتلخص في معني عبارة «لا اضرار ولا مقابل لأي من الطرفين«.

ورداً علي سؤال لـ«المال« حول رؤية نجيب ساويرس كسمتثمر لبنود اتفاقية التسوية بين »O.T « و»F.T «، تخلي ساويرس عن رؤيته الادارية كرئيساً لـ»أوراسكوم« وتقمص دور المستثمر الصغير الذي لا يحمل سوي 10 الاف سهماً في »موبينيل«، وبدأ في تقييم ايجابيات الاتفاق بالنسبة للمستثمر الحقيقي خاصة طويل الاجل، ولخصها في ضمان فارق سعري 3 جنيهات بين اتفاق التسوية وأعلي عروض قدمتها »أورانج بارتسيباشنر« التابعة للشريك الفرنسي قبل الاتفاق. ثم استعاد نظرته كرئيس لمجلس إدارة »O.T « ونصح المستثمر بالتمسك بحصته في »موبينيل« بدعم من الاستقرار الذي ستشهده استثمارات الشركة بعد فض النزاع والذي سيساهم في تعظيم قيمتها السوقية رغم المنافسة السعرية الشرسة بالسوق المحلية، قائلا :»أنا مقتنع بصلابة »موبينيل« وأتوقع زيادة توزيعات أرباحها«.

وأضاف ساويرس أن الادارة التنفيذية للشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول »موبينيل« تعكف حالياً علي الوصول لمعالجات تجارية ذكية للتسلح أمام حرب حرق الاسعار لجميع خدمات المحمول بالسوق الملحية والتي بلغت مستويات طاردة للربحية قد تكون السبب الرئيسي وراء بيع شركة »فودافون العالمية«لحصتها بشركة »فودافون مصر« في حال جدية الطرح -علي حد قوله.

واستطرد رئيس مجلس إدارة »أوراسكوم تليكوم« قائلا: إن شركة »موبينيل« ستهتم خلال الفترة المقبلة بالتوسع في تغطية خدمات الجيل الثالث »3G « علاوة علي التركيز علي خدمات ومراكز المعلومات »Data Centers « في اطار سعي الشركة لتعظيم إيراداتها من هذه الانشطة والتصدي لتداعيات المنافسة المحتدمة بين الشركات الثلاث بالسوق المصرية.

وحول تصريح رئيس شركة فرانس تليكوم الذي تلي توقيع التسوية والخاص برغبة »F.T « الاستحواذ علي بعض وحدات أوراسكوم الافريقية، بالاضافة الي الاعجاب المتزايد الذي صاحب نبرة صوت رئيس مجلس إدارة »O.T « في حواره مع»المال« عند الحديث عن التحول الجذري في رؤية الادارة التنفيذية للشركة الفرنسية بعد تولي استيفان ريتشارد رئاستها، نفي ساويرس وجود أي خطابات رسمية مع الشريك الفرنسي بهذا الصدد، مؤكداً ترحيب »O.T « بالتعامل مع »فرانس« في أي صورة من الصور خلال الفترة المقبلة.

وعن سيناريوهات تعظيم استثمارات »أوراسكوم تليكوم« القابضة بالسوق المحلية في ظل التصريحات المتعاقبة لوزير الاتصالات الدكتور طارق كامل حول طرح الرخصة الرابعة للمحمول والرخصة الثانية للتليفون الثابت استبعد نجيب ساويرس في حواره مع»المال« تقدمه للمنافسة علي الرخصة الرابعة لخدمات التليفون المحمول، لضعف جدواها الاستثمارية في ظل حرب حرق أسعار الخدمات علاوة علي سيطرة الشركات القائمة حالياً علي حصص سوقية موثرة واقتراب تشبع السوق المصرية من هذه الخدمات بعد وصول معدلات الانتشار بها لأكثر من %70، قائلاً : »الرخصة الرابعة طفل مات قبل مولده«.

وشكك رئيس مجلس إدارة »أوراسكوم تليكوم القابضة« في جدية كل من وزارة الاتصالات وجهاز تنظيم الاتصالات في طرح رخصة الثابت الثانية، قائلا :»الوزارة والجهاز يستهدفان حماية المصرية للاتصالات«، ورأي أن التصريحات المتعاقبة بخصوص الرخصة الثانية للثابت ما هي إلا مخرج إعلامي من التناقض بين سعي الطرفين للحفاظ علي ربحية «المصرية للاتصالات«،وصعوبة الجهر باحتكار الشركة لخدمات الثابت بالسوق المحلية.

وأكد ساويرس جدية »أوراسكوم تليكوم« في المنافسة علي الرخصة الثانية للتليفون الثابت في حال طرحها بهدف دعم استثمارات الشركة بقطاع الاتصالات المصري، والذي مازال يتمتع بمعدلات نمو جيدة، وبدعم من خبرة »O.T « في تقديم هذه الخدمات بأسواق عالمية أكثر تطوراً علي الصعيد التكنولوجي مقارنة بالسوق المحلية، لافتاً إلي الجاذبية الاستثنائية -من وجهة نظره- للاستثمار بالسوق المحلية التي وصفها بأن له مذاقاً خاصاً قائلاً: تستطيع النزول للشارع و اختيار مجال الاستثمار دون الحاجة لركوب طائرة.

وفي أول تصريح له عن الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية، كشف نجيب ساويرس في حواره مع »المال« عن التحول الجذري للسياسة الاستثمارية للشركة التي كانت تتبني اختراق الأسواق الناشئة مرتفعة المخاطر سعياً وراء معدلات النمو المطردة التي تتمتع بها هذه الاسواق وذلك منذ تأسيس الشركة، لتتبني حالياً رؤية استثمارية جديدة تراهن »O.T « من خلالها علي اختراق الاسواق التي تتمتع بديموغرافية متميزة في تنوع وتعداد سكانها لاقتناص الكيانات الكبيرة بهذه الاسواق في ظل توافر شروط القيمة المضافة.

أوضح ساويرس أن الازمة المالية العالمية فرضت علي »O.T « ضرورة إعادة هيكلة سياستها واستثماراتها الراهنة من خلال العمل علي التخلص من الشركات صغيرة الحجم التابعة لها في مقابل تعظيم استثماراتها بأسواقها الرئيسية مثل مصر وباكستان وايطاليا واليونان، بالاضافة الي الجزائر في حال انتهاء مشكلاتها الراهنة علاوة علي سعي الشركة لاختراق أسواق جديدة تتمتع بمواصفات محددة تتلاءم مع الرؤية الاستثمارية الجديدة التي تبنتها »أوراسكوم تليكوم«.

وأشار رئيس مجلس إدارة »أوراسكوم« إلي أن صعوبة الحصول علي التمويل المصرفي والضغوط التي باتت تهدد ربحية الشركات التابعة للكيان القابض، علاوة علي ارتفاع درجة المخاطرة بهذه الأسواق، دفع »O.T « للانكماش النسبي من خلال التركيز علي عدد محدود من الشركات التابعة بشرط توافر عدد من المعايير بالأسواق والشركات المستهدفة.

وأضاف ساويرس أن المعيار الرئيسي في تقييم الفرص التي تستعد »أورارسكوم تليكوم« لاقتناصها خلال الفترة  المقبلة يتمثل في ضخامة إيراداتها المتوقعة لما يتجاوز المليار دولار سنوياً، وألا يقل عدد مشتركيها بين 20 و30 مليون مشترك قابلة للنمو، كبديل للاستثمارات الموزعة علي الشركات التي لا يتجاوز عدد مشتركيها مليون مشترك.

ولفت إلي أن الأزمة المالية العالمية ألقت الضوء علي المخاطر الإدارية التي تحيط باستثمارات الكيانات القابضة التي لديها عدد مبالغ فيه من الشركات التابعة، مما ألح علي الإدارة التنفيذية لشركة »أوراسكوم تليكوم القابضة« التركيز علي العمليات التي تستمد أهميتها من ضخامة أرباحها وإيراداتها وأعداد مشتركيها.

واستطرد ساويرس في التأكيد علي جدوي السياسة الاستثمارية الجديدة من خلال مبدأ التخصص الذي تبنته عائلة »ساويرس« في إدارة استثماراتها المختلفة وعدم لجوئها لضم الأنشطة العديدة والمتمثلة في السياحة والإنشاءات والاتصالات تحت مظلة كيان واحد بهدف إحكام الرقابة علي متغيرات كل نشاط، حيث إن الأعراف الدولية لإدارة الاستثمارات، تشير إلي أن اتساع قاعدة الشركات التابعة للكيان الواحد تعرض أصولها للسرقة والنهب بالإضافة إلي الممارسات الإدارية غير الرشيدة.

وكشف رئيس مجلس إدارة »أوراسكوم تليكوم القابضة« في حواره مع»المال« عن اعتزام شركته اختراق أربع أسواق جديدة لا تنتمي للقارة الافريقية، مع الأخذ في الاعتبار بمعايير تقييم الفرصة الاستثمارية تبعاً للسياسة الجديدة.

وأكد أن عنصر القيمة المضافة الذي ستقدمه خبرات الشركة للكيان المستهدف بالسوق العاملة به يعد المحدد الرئيسي لاقتناص الفرص حيث إنه في حال توافر معياري أعداد المشتركين وارتفاع العوائد المتوقعة علي الاستثمار دون وجود فرصة لتقديم قيمة مضافة، ستفقد الفرصة جاذبيتها من منظور O.T .

وأوضح ساويرس أن شركته تستهدف في المقام الأول المنافسة علي شبكات تشغيل التليفون المحمول، فيما تقتصر الاستثمارات الجديدة للشركة بقطاع خدمات التليفون الثابت علي الرخص التي تتمتع بها الكيانات الكبري المشغلة للمحمول، حيث إن الأسواق الأربع  المستهدفة حالياً، منها سوق واحد يتضمن رخصتي تشغيل خدمات المحمول والثابت في حين أن الأسواق الثلاث الباقية تنافس فيها O.T علي رخص المحمول فقط.

وفيما يتعلق بمواصفات الأسواق الجاذبة لاستثمارات أوراسكوم تليكوم من ناحية دور الحكومات في توفير بيئة استثمارية جاذبة، بالإضافة إلي نوعية الحوافز اللازمة لاستقطاب »أوراسكوم تليكوم« لاختراق سوق بعينها. قال ساويرس لـ»المال«، إن شركته لا تهتم مطلقاً بالحوافز الاستثمارية التي تقدمها الحكومات لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية ولكنها تعتمد علي تقييم استقرار القرارات الاقتصادية وحجم الاضطرابات السياسية قبل اختراق السوق المستهدفة، بالإضافة إلي عدم وجود أي نية عدائية مستقبلية في هذه الأسواق للوافدين الأجانب، بخلاف ترحيبها بجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأرجع ساويرس عدم قيام الشركة حتي الآن بتنفيذ خطتها التوسعية في الأنشطة المكملة والصغيرة لنشاطها الرئيسي مثل الكهرباء ومراكز الـCall centers والـData centers ، إلي الاضطرابات والنزاعات التي اعترضت طريق O.T  يخلال العام ونصف العام الماضية والتي الزمت الإدارة التنفيذية بتركيز الجهود علي الأنشطة الحالية بالتزامن مع محاولتها المستميتة في إنهاء هذه النزاعات سواء مع الشريك الفرنسي أو الحكومة الجزائرية فيما يتعلق بوحدتها »چيزي«، مؤكداً أن الإدارة التنفيذية لـ»O.T «، مازالت متمسكة بالاستثمار في هذه الأنشطة خلال الفترة المقبلة رغم التغيير الذي طرأ علي سياستها الاستثمارية.

وعن موقف احدث استثمارات O.T الخارجية والممثلة في عقد إدارتها لوحدة ألفا اللبنانية وشركة »جوبالايف ـ ويند« الكندية من إعادة هيكلة السياسة الاستثمارية للشركة القابضة، اكد ساويرس لـ»المال« ان شركته ستستمر في تجديد عقد إدارة وحدة ألفا مع دراسة طبيعة الاستثمار في السوق اللبنانية وجدواه الاقتصادية علي إيرادات O.T ، لحين إقرار الحكومة اللبنانية خصخصة القطاع وطرح وحداته للبيع للمنافسة عليه بقوة بدعم من الخبرة المكتسبة طوال سنوات الإدارة.

وحول أزمة استثمارات »أوراسكوم تليكوم« بالسوق الكندية، التي تتلخص في اعتراض لجنة الإذاعة والتليفزيون والاتصالات الكندية علي عدم استيفاء شركة »جلوبالايف- ويند« لقواعد الملكية الأجنبية. كشف ساويرس لـ«المال« عن نجاح شركته في إنهاء الخلاف مع الحكومة الكندية وحصولها علي جميع الموافقات اللازمة لإطلاق الخدمات الجديدة وهو ما انعكس بدوره علي زيادة تغطيتها لخدمات هذه السوق وارتفاع أعداد المشتركين مما أضفي علي استثمارات الشركة بالسوق الكندية قدراً من الاستقرار الذي سيدعم استمرار تواجدها بهذه السوق خلال الفترة المقبلة.

وكان اتحاد الإذاعة والتليفزيون والاتصالات الكندية، قد اعترض علي عدم استيفاء »ويند« قواعد الملكية الأجنبية نظراً لخضوعها عملياً لسيطرة O.T وامتلاك الأخيرة حصة غير مباشرة بالشركة الكندية يصل مجموعها إلي %65.1، بالإضافة إلي امتلاكها العلامة التجارية »ويند«، ووجود ترتيب تقني استراتيجي فيما بينهما رغم تأكيد »ويند« حصولها علي موافقة هيئة الصناعة الكندية فيما يخص قواعد الملكية والسيطرة الكندية.

وقد أعاقت لجنة الإذاعة والتليفزيون الكندية إطلاق خدمات »ويند« بقرارها السابق قبل أسابيع قليلة من الموعد المقرر له، وبعد حوالي 14 شهراً من فوزها بترددات الخدمات اللاسلكية خلال مزاد الترددات مقابل 422 مليون دولار كندي.

وأشار رئيس مجلس إدارة أورسكوم تليكوم القابضة إلي أن المشكلات التي تواجهها استثمارات الشركة في العديد من الأسواق الناشئة التي طلبت منها إعادة النظر في جدوي الاستمرار بها تتخلص في المطالبات الضريبية غير المبررة والمخالفة للقوانين المتعارف عليها والمعمول بها في هذه الأسواق نتيجة طمع حكومات هذه الدول في انتزاع أقساط ضريبية كبيرة من ربحية الشركات في ضوء معدلات النمو الكبيرة التي تسجلها الشركات العاملة بقطاع الاتصالات مقارنة بعوائد القطاعات الاقتصادية الأخري بهذه الأسواق.

وضرب »ساويرس« مثالاً بالمطالبات الضريبية الأخيرة لحكومة دولة »بروندي« والتي تعد مبالغ فيها وفقاً لتقديرات »O.T « نظراً لترواح معدلات إيراداتها ما بين 300 و 400 ألف دولار سنوياً واحتوائها علي أعداد مشتركين لا تتجاوز مليون مشترك لافتاً إلي أن سيناريو المطالبات الضريبية بات يتكرر كثيراً خلال الفترة الأخيرة في العديد من الأسواق الاستثمارية للشركة، ولكنه أمر طبيعي ضخم الإعلام من تأثيره علي »O.T « بعد خلافاتها الضريبية مع الحكومة الجزائرية والتي استمدت قوتها من تزامنها مع الخلافات الشعبية والسياسية الناتجة عن مباراة تصفيات كأس العالم بين الدولتين.

وأضاف أن شركته تدرس حالياً قيمة المطالبة الضريبة المقدمة من قبل حكومة بروندي لتوضيح العلاقة بينها وبين الإيرادات الفعلية للشركة، لافتاً إلي أنه في حال عدم قبول الحكومة البروندية مستندات الطعن في هذا التقييم ستلتزم »O.T « باتباع الخطوات والإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقها.

وألقي »ساويرس« في ختام حواره مع»المال« نظرة سريعة علي أبرز المشكلات الاقتصادية والسياسة التي تواجه السوق المحلية وتأثيرها علي جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية وزيادة دور القطاع الخاص المحلي في العديد من القطاعات الاقتصادية التي ما زالت خاضعة لسيطرة الجهات الحكومية، وسلط نجيب ساويرس، الضوء علي الممارسات الاحتكارية لبعض الجهات الحكومية بالسوق المحلية خاصة وزارتي الاتصالات والكهرباء، نظراً لحماية الأولي عوائد استثمارات شركة »المصرية للاتصالات« والذي يؤكده استمرار احتكارها حتي الآن لخدمات التليفون الثابت وارجاء قرار طرح الرخصة الثانية أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة فيما تتمثل الممارسات الاحتكارية لوزارة الكهرباء في قصر هذا النشاط علي الشركة القابضة للكهرباء دون إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للمنافسة علي استثمارات هذا المجال برغم ما سينتج عنه من انخفاض أسعار تقديم خدماته وارتفاع جودتها.

وأضاف أن عدم وضوح القرارات الاقتصادية والسياسية تعد من أهم المشكلات التي تواجه القطاع الخاص بالسوق المحلية، ضارباً مثالاً بتصريح وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين، بوقف الحكومة المصرية لبرنامج الخصخصة رغم المعاني المتضاربة التي قد يحملها هذا التصريح ضمنياً حيث إنه لم يفسر نية الدولة في وقف خصخصة القطاعات التي تسيطر عليها الجهات الحكومية حتي الآن بالإضافة إلي عدم توضيحه امكانية اختراق القطاع الخاص باستثماراته لهذه القطاعات الاقتصادية.

 ولفت »ساويرس« إلي أن الوعي المحدود لشريحة كبيرة من المواطنين لمزايا استثمارات القطاع الخاص يعترض طريق مسئولي الدولة في كثير من الأحيان عن تنشيط استثمارات القطاع الخاص، خاصة فيما يتعلق بقوانين الشراكة بينهما نتيجة اعتراضاتهم المستمرة وغير المبررة، مستشهداً بمثالين، الأول يؤكد افتقار شريحة المثقفين للثقافة الاستثمارية التي تستطيع النهوض بالشعوب، ورصد تعليق أدلي به أحد المحللين الماليين لقناة «ON.TV « حول اهدار الحكومة لمصانع الأسمنت من خلال بيعها للقطاع الخاص،رغم ان تلك المصانع كانت تدار بأساليب فاشلة علاوة علي محدودية إنتاجها والذي تضاعف تلقائياً بعد تولي القطاع الخاص لإدارة هذه المشروعات.

فيما يدور المثل الثاني حول انتقاد المواطنين قرار الحكومة المصرية الأخير برفع ضرائب المبيعات علي السجائر رغم أن موارد الدولة تحتاج إلي تعظيمها من خلال الضرائب علي السلع الاستهلاكية حتي تستطيع الوفاء بالمطالبات المستمرة بمشاركة الدولة في العديد من القطاعات الاستثمارية بدلاً من تركها للقطاع الخاص، موضحاً أن الأسلوب الأمثل لإدارة الموارد المحدودة في هذه الحالة يتمثل في توجيهها لقطاعات تؤثر بشكل مباشر علي المواطنين علي غرار الاستثمار في قطاعات التعليم والصحة.

 وفيما يتعلق بالانتقادات الحادة التي وجهها العديد من المواطنين للحكومة المصرية بعد إعلانها عن إعداد مشروع تنظيم المشاركة مع القطاع الخاص في استثمارات البنية التحتية مثل محطات الصرف الصحي والمشروعات الضخمة لإنشاءات الطرق والكباري، أكد »ساويرس« أن المواطنين اعتادوا علي الاعتراض دون الخوض في تفاصيل القرارات وجدواها لهم، ورأي ان استثمارات القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية سيترتب عليها انخفاض الأعباء التي تتحملها الدولة بهذه القطاعات في ضوء مواردها المحدودة بجانب إتاحة الفرصة لتحقيق عوائد جيدة لكل من القطاعين العام والخاص.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة