أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

اليونان بين مطرقة جهات الإقراض وسندان تدابير التقشف


إعداد - رجب عز الدين

إلى متى ستظل الحكومات الغربية تتخذ من التدابير والإجراءات ما ترفضه أغلبية مواطنيها؟.. سؤال لا يزال يحير المراقبين، خاصة عندما يثار معه تساؤل آخر متعلق بمدى توافق هذه الإجراءات مع فكرة الديمقراطية الغربية التى يروج لها على أنها الوسيلة المثلى للتعبير عن إرادة الشعوب.

 
وتعد اليونان أحد أهم النماذج الغربية التى ما زالت تعاند فى اتخاذ مزيد من الإجراءات التقشفية التى يعارضها أغلبية مواطنيها وينظمون الاحتجاجات المستمرة ضدها، لكن الحكومة اليونانية لا تزال تصر على اتخاذ هذه الإجراءات من أجل الحصول على حزم المساعدات الأوروبية التى تدعى الدول الاخرى انها لانقاذها، فى ثنائية غريبة تبدو لأول وهلة كالذى يريد أن ينقذ بيته من الانهيار حتى لو كان ذلك على حساب موت كل من فى البيت.

ولا تزال الإجراءات التقشفية أحد أهم أسباب ارتفاع نسب البطالة فى اليونان بما يهدد معظم، إن لم يكن كل اليونانيين فى المستقبل القريب فى ظل مؤشرات قوية على مضى السلطات اليونانية فى المسار التقشفى نفسه الذى قد يستمر لسنوات.

وأفادت بيانات رسمية أن نسبة البطالة فى اليونان ارتفعت إلى %26.8، وهو أعلى مستوى من نوعه فى تاريخ الاتحاد الأوروبى.

وبموجب البيانات الصادرة عن شهر أكتوبر، احتلت اليونان موقع إسبانيا باعتبارها الدولة ذات النسبة الأعلى من البطالة فى أوروبا، بينما تشير بيانات رسمية عن شهر نوفمبر الماضى الى ان نسبة البطالة فى اسبانيا بلغت %26.6.

ويلقى اليونانيون باللوم على إجراءات التقشف فى ارتفاع نسب البطالة، حيث زاد عدد العاطلين على الضعف منذ تلقى البلاد أول حزمة إنقاذ فى 2010 ومع المزيد من إجراءات خفض الانفاق هذا العام، ويتوقع كثيرون أن تصل النسبة إلى %30، وفقاً لتقرير أعده مراسل بى بى سى فى أثينا مؤخراً.

وما زالت اليونان تعانى ركوداً اقتصادياً، فيما تخوض الحكومة عملية فرض إجراءات تقشف صارمة، وتسعى لخفض الانفاق للوفاء بشروط حزم الانقاذ الاقتصادى التى حصلت عليها.

وتعهدت جهات دولية - البنك المركزى الأوروبى وصندوق النقد الدولى والمفوضية الأوروبية - بأن تمنح اليونان قروضاً بإجمالى 315 مليار دولار، فيما حصلت اليونان بالفعل على ثلثى إجمالى هذه المبالغ، وما زالت تنتظر الدفعة الأخيرة.

وسعت أثينا لإبرام صفقات الإنقاذ بسبب عجزها عن سداد الفائدة على ديونها القائمة، وبموجب شروط صفقات الإنقاذ، تضطر اليونان لفرض تخفيضات كبيرة على الانفاق، من قبيل تسريح الموظفين وتجميد الزيادة فى رواتب موظفى القطاع العام وتخفيض رواتب التقاعد. وتؤثر هذه الإجراءات بشدة على الاقتصاد اليونانى بشكل عام.

وبالرغم من تخطى اليونان لإسبانيا من حيث نسبة البطالة، فأن الأخيرة تعانى بدورها ركوداً اقتصادياً، وتفرض كذلك إجراءات لخفض الانفاق سعيا لتقليل حجم ديونها.

وفى آخر صيحة من الإجراءات اليونانية التى تجبرها جهات الاقراض الخارجى على اتخاذها، وافق البرلمان اليونانى على سلسلة من زيادات الضرائب التى لا تحظى بشعبية لزيادة دخل الحكومة وهى أحد الشروط الأساسية لاستمرار المساعدات من جهات الاقراض الخارجية.

وفى جلسة مطولة استمرت ساعات، صوتت أغلبية مريحة من النواب لصالح القانون الذى قالت عنه المعارضة، إنه يمثل تعدياً آخر على الطبقة الوسطى اليونانية التى تواجه صعوبات، وفقاً لما نشرته وكالة رويترز مؤخراً.

ووافق 163 عضواً من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 300 عضو على البنود الرئيسية فى مشروع القانون.

ويلغى القانون اعفاءات ضريبية كثيرة ويرفع معدلات الضريبة على الممتلكات وأرباح الشركات ويفرض ضريبة أرباح رأسمالية على مبيعات الأسهم على أمل توفير نحو 2.5 مليار يورو من العائدات الإضافية فى عامى 2013 و2014.

وقال وزير المالية اليونانى يانيس ستورناراس للنواب، إنه «مشروع قانون للضرورة والمسئولية المالية ومطلوب بالنسبة لنا كى نحصل على الدفعة الثانية من (مساعدات) الإنقاذ».

ويمثل الإصلاح الضريبى جزءاً من برنامج تقشف شامل يبلغ حجمه 13.5 مليار يورو وافقت عليه اثينا فى نوفمبر للتأهل للحصول على مزيد من مساعدات الانقاذ من الاتحاد الأوروبى وصندوق النقد الدولى وتفادى الإفلاس.

وكان اقرار مشروع القانون فى البرلمان أحد الشروط التى تعين على اثينا الوفاء بها للحصول على قروض انقاذ اضافية قيمتها 14.7 مليار يورو بحلول نهاية مارس، بالإضافة إلى المبلغ الذى افرج عنه المقرضون الشهر الماضى، وهو 34.3 مليار يورو.

ولكن من المتوقع أن يزيد هذا الإصلاح من الضغط على ميزانيات العائلات اليونانية التى تضررت من التقشف ويضغط على اقتصاد يدخل سادس سنة له على التوالى من الركود، وفقاً لوصف نواب المعارضة فى البرلمان اليونانى.

وهاجم نواب المعارضة مشروع القانون بوصفه محاولة أخرى من جانب الحكومة لعقاب الطبقة الوسطى التى تعانى منذ فترة طويلة بدلاً من ملاحقة المتهربين من الضرائب والاثرياء.

وقال بانوس كامينوس، زعيم حزب اليونانيين المستقلين المعارض لخطة الإنقاذ «إنها ميزانية تطبق خطة فقر، فهناك 700 ألف يونانى لا يستطيعون دفع فواتير الكهرباء وهناك ثلاثة ملايين فقير فى بلدنا و%57 من شبابنا عاطلون».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة