أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

إلغاء تركيا الرسوم الوقائية على واردات الغزول.. سلاح ذو حدين


دعاء حسنى - أحمد شوقى

تباينت آراء عدد من مصنعى ومصدرى الغزل والنسيج حول تأثير القرار الذى اتخذه الجانب التركى خلال اليومين الماضيين بإلغاء الرسوم الوقائية التى كانت مفروضة على وارداتها من الغزول القطنية من كل الدول بما فيها مصر اعتبارا من بداية 2013.

 
ففى الوقت الذى أبدى فيه عدد من المصدرين تفاؤلهم حول تأثير ذلك إيجابيا على السوق المصرية زيادة الصادرات الى نظيرتها التركية خلال المرحلة المقبلة، رفع آخرون تحذيراتهم من تأثير ذلك سلبيا على الصادرات، لافتين الى أنه بنظرة تحليلية للموقف سنجد أن السوق المحلية كانت معفاة من تلك الرسوم الوقائية التى فرضت على مدار 3 أعوام متتالية، كان آخرها العام الماضى.

وأكدوا أن ذلك سيفتح الباب أمام نمو صادرات الدول المنافسة خصوصا دول جنوب شرق آسيا، نظرا لدخول صادراتها الى تركيا، مما يمثل تهديدا جديدا فى الأسعار التصديرية للمنتجين المصريين.

وكانت بعض التقديرات قد ذكرت أن القرار الذى أصدره رئيس الجمهورية التركى عبدالله جول سيسهم فى زيادة الصادرات المصرية الى تركيا من الغزول الرفيعة «من 50 الى 140»، بينما ستواجه صادرات الغزول الغليظة «أقل من 40» منافسة من نظيرتها الهندية والباكستانية، نظرا لانخفاض أسعار القطن هناك مقارنة بالقطن المصرى.

ولكن ستظل ميزة إعفاء الغزول المصرية من الرسوم الجمركية تنفيذا لاتفاق التجارة الحرة بين البلدين سارية.

وتكشف الأرقام أن إجمالى صادرات الغزول القطنية المصرية الى تركيا بلغ 7790 طنا خلال الفترة من 2007 الى 2011 بقيمة 66.2 مليون دولار.

بداية، أعرب حمادة القليوبى، رئيس جمعية مصنعى ومصدرى المحلة الكبرى، عن تخوفه من التأثير السلبى للقرار على حجم الصادرات المصرية من الغزول الى السوق التركية الذى يمثل قرابة %7 تقريبا من حجم صادرات مصر من الغزول.

ولفت الى أن القرار رغم أنه فى شكله الأول يحمل تفاؤلا ويعكس إمكانية زيادة فى الصادرات المصرية الى السوق التركية، فإنه فى طياته يخفى انعكاسات سلبية، خصوصا أن قرار فرض رسوم وقائية على واردات تركيا من الغزول القطنية كان معمولاً به بالفعل منذ عام 2009 وحتى عام 2012، لكن مصر كانت من ضمن الدول المعفاة منه، نظرا للجهود التى بذلتها وزارة التجارة الخارجية حينها على الرغم من تعدى حصة الصادرات المصرية نحو 4 آلاف طن سنويا.

ولفت الى أن القرار قد يتسبب فى نتائج سلبية على مصدرى الغزول المصريين، لما سيمثله إلغاء الرسوم الحمائية على واردات تركيا من الغزول الى جميع دول العالم مطلع العام الحالى فى ارتفاع المنافسة أمام المنتجات المصرية والأسواق المنافسة المستهدفة للسوق التركية، خصوصا دول جنوب وشرق آسيا.

وأعرب سمير السعيد، رئيس شركة النصر للغزل والنسيج والصباغة والتجهيز، ومحمد عبدربه، رئيس شركة «ميت غمر» عن تفاؤلهما بالقرار ومخاوفهما من تأثير ذلك بشكل سلبى على صادرات مصر من الغزول الى السوق التركية، خصوصا فى فتح الباب أمام منتجات جميع الدول بموجب القرار.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تستعد معه الشركة القابضة للغزل والنسيج لمراجعة أسعار الغزول خلال العام الجديد بناء على التغييرات التى طرأت عليها مؤخرا سواء بارتفاع أسعار الخامات أو زيادة أسعار الدولار مقابل الجنيه، الأمر الذى قد يجعل الشركة القابضة ربما تتحفظ كثيرا فى نسب الزيادة التى قد تطرأ على أسعار الغزول، خصوصا للأسواق التصديرية حتى تتمكن من الصمود بقوة فى مضمار المنافسة أمام أسعار المنتجات المثيلة من الدول المنافسة.

من جانبه قال المهندس محب صلاح الدين، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة «مصر حلوان للغزل والنسيج»، إن رفع الرسوم الجمركية عن واردات الغزول فى تركيا تم طبقا لاتفاقية «الجات» من خلال الرفع التدريجى سنويا، موضحا أنه سيجرى خفض نسبة من الرسوم الجمركية فى مصر على واردات الغزول التركية.

وأشار إلي أن المخاوف من عدم القدرة علي المنافسة في مصر واهية، إذ إن الميزان التجارى فيما يتعلق بتجارة الغزول يميل لصالح مصر بسبب ارتفاع واردات تركيا من الغزول المصرية.

وأضاف أن تركيا لا تعتبر بلدا منافسا فى صناعة الغزول، مستشهدا بانتقال العديد من المستثمرين الأتراك بمصانعهم الى دول أخرى ومنها مصر، إذ تمت إقامة مشروعات كبيرة فى المناطق الصناعية خصوصا فى برج العرب والعاشر من رمضان، مبررا ذلك بأن تركيا ليس بلدا منتجا للقطن.

ولفت صلاح الدين الى أن تركيا تتميز على مصر فى صناعة ماكينات ومعدات الغزل والنسيج كباقى بلدان أوروبا وفق قوله، موضحا أن القرار الأخير سيسمح بعدم فرض أى رسوم إغراق جديدة على الصادرات المصرية الى تركيا، حيث تبنت خلال الفترة الماضية ما يسمى بالمعادلة التركية والتى هدفت الى حماية الصناعة الصغيرة فى مجال الغزول.

وأشار الى أن الميزان التجارى قد يميل لصالح تركيا فيما يتعلق بتجارة الملابس الجاهزة، متوقعا أن تشهد صادرات مصر من الغزول الى تركيا طفرة كبيرة خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت المهندسة هدى العراقى، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة النصر للأصواف والمنسوجات الممتازة «ستيا»، الى أن رفع الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات الغزول المصرية الى تركيا سيقابله خفض الرسوم الجمركية على صادرات الغزول التركية الى مصر فى ظل الأزمات التى يعانى منها القطاع حاليا، خصوصا ارتفاع تكاليف الإنتاج.

ولفتت الى أن المصانع المحلية لن تستطيع المنافسة فى ظل هذا الوضع بسبب ارتفاع أسعارها وانخفاض جودتها مقارنة بنظيرتها التركية، موضحة أن ذلك سيفاقم من أزمة الغزول المستوردة وحالة الإغراق التى تعانى منها السوق المصرية، والتى عصفت بأداء العديد من الشركات خلال الفترة الماضية.

وقال المهندس السعيد الركايبى، رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب لشركة مصر للحرير الصناعى وألياف البوليستر، إن صادرات الشركة غير مشمولة بالقرار التركى الخاص بإلغاء الرسوم الجمركية، إذ إن صادراتها تتركز فى الحرير الصناعى، لأن طاقة مصنع خيوط الغزل التابع للشركة منخفضة بشكل كبير، حيث لا تتجاوز 3 أطنان يوميا بسبب عدم ضخ أى استثمارات فيه منذ عشرات السنين.

وأضاف الركايبى أن القرار التركى سيؤثر على الشركة بطريقة غير مباشرة، حيث يساهم فى زيادة مبيعات شركات الغزل والنسيج من خلال فتح أسواق جديدة لها، ومن ثم صرف المخزون وزيادة الإنتاجية.

وأوضح أن تلك الشركات بصدد رفع حجم مشترياتها من الحرير الصناعى والبوليستر لتغطية الطلب المتوقع، ومن ثم تزداد مبيعات الشركة التى تعتبر منتجاتها مادة خاماً بديلة للأقطان بالنسبة لشركات الغزول.

وأضاف أن القرار التركى سيؤتى ثماره على نحو أوسع اذا تمكنت أجهزة الدولة من ضبط الأوضاع الأمنية وتحقيق درجة من الاستقرار السياسى والاقتصادى، حيث يتخوف كثير من المستوردين من عدم قدرة الشركات المصرية على الوفاء بالتزاماتها التصديرية.

وأوضح أن تلك المخاوف تخيم على مفاوضات الشركة مع مستوردين أتراك وباكستانيين لتصدير «البوليستر» الى الدولتين، إذ لم يتم التوصل الى اتفاق نهائى حتى الآن.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة