استثمار

لجنة النقل توصى بوقف تراخيص التوكيلات الملاحية


الإسكندرية – السيد فؤاد

اشتعلت من جديد أزمة التوكيلات الملاحية بين الشركات الحكومية وغرف الملاحة الأربع «الإسكندرية، بورسعيد، السويس، البحر الأحمر، دمياط » ، وظهر ذلك بوضوح خلال جلسة الاستماع الثالثة التى عقدتها مؤخراً لجنة النقل بمجلسى الشعب والشورى بحضور رؤساء وممثلى غرف الملاحة المصرية والشركة القابضة للنقل البحرى والبرى وشركة القناة للتوكيلات الملاحية و شركات الإسكندرية للتوكيلات الملاحية .

فقد طالبت شركات التوكيلات الحكومية خلال الجلسة بقصر تقديم الوكالة الملاحية للسفن العابرة لقناة السويس عليها، على أن يقوم القطاع الخاص بالخدمات المكملة فقط، بالإضافة إلى تقديم خدماتها أيضا للسفن الواردة للهيئات والشركات الحكومية والبضائع الخاصة بالقوات المسلحة، بالإضافة إلى البواخر فوق 15 ألف طن، والشركات التى تساهم فيها الحكومة بأكثر من %51.

كما طالبت الشركات الحكومية بتقسيم السفن المترددة على الموانئ على أن تتولى تقديم التوكيلات للسفن ذات الحمولات 15 ألف طن، ويكون للقطاع الخاص تقديم التوكيلات الملاحية الخاصة للسفن ذات 3000 طن فقط، كما طالبت بضرورة وقف استصدار تراخيص وكالات ملاحية جديدة، والمراقبة الدقيقة على التدفقات النقدية من العملات الأجنبية للشركات الخاصة، واستثمار القطاع الخاص المصرى أو الأجنبى فى مجال البنية التحتية للموانئ ومشروعات النقل البحرى الأخرى .

وشددوا على أهمية تعديل وضع التوكيلات الحكومية من القانون رقم 159 إلى العمل تحت مظلة القانون رقم 203 ، والسماح لها بالجمع بين وكالة السفينة ووكالة الشحن حيث إن قانون النقل البحرى يسمح بذلك، بالإضافة إلى ضرورة مراجعة الضوابط الخاصة بعمل التوكيلات الملاحية وكذلك القانون رقم 1 لسنة 1998.

من ناحية أخرى، رفضت غرف الملاحة المصرية الأربع مجتمعة رفضا تاما أياً من تلك الطلبات التى اعتبرتها صورة من صور الاحتكار لشركة أو مجموعة من الشركات لنوع معين من السفن أو حمولتها أو عبور قناة السويس، مما قد يؤثر على صورة الاقتصاد المصرى وقوانينه عالميا وما فى ذلك من تبعات خطيرة على الاستثمار بشكل عام، فضلاً عن تدنى مستوى الخدمة وارتفاع الأسعار وكذلك تدخل فى إدارة ملاك السفن والالتفاف على قانون عدم الاحتكار .

واقترحت الغرف إنشاء شركة مساهمة مصرية مناصفة بين القطاعين العام والخاص للاستثمار فى منطقة شرق بورسعيد، مما يساعد على خلق فرص عمل جديدة والمزج بين خبرات القطاع العام وفكر القطاع الخاص، بالإضافة إلى ضرورة حصول القطاع الحكومى على نفس مرونة القطاع الخاص وغرف الملاحة على استعداد لتقديم المشورة الفنية بهذا المضمار .

ودعت إلى تشجيع التوكيلات الخاصة والأجنبية على الاستثمار فى مجال النقل البحرى والعمل على رفع كفاءة جميع الشركات العاملة فى مضمار السوق الملاحية ولتأهيل السوق بشقيها من القطاعين العام والخاص للارتقاء بمستوى الشركات التى تعمل فى مجال صناعة النقل البحرى .

وقال صبرى عامر، رئيس لجنة النقل بمجلس الشعب إن التوصية الأولى للمجلس فى هذا الشأن هى وقف إصدار أى تراخيص من قبل قطاع النقل البحرى لأى شركات توكيلات ملاحية حاليا، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد حلول   لوضع الشركات الحكومية العاملة بهذا المجال، مطالبا شركات القطاع الخاص وغرف الملاحة بتقديم دراسة وافية للوضع الحالى لعمل التوكيلات الملاحية بنهاية يونيو الحالى، وذلك من حيث عدد البواخر والحمولات وتقسيماتها على الموانئ وعبور قناة السويس، بالإضافة إلى عدد العمالة بشركات القطاعين العام والخاص، ووضع الشركات ذات الشراكة الاجنبية وحصتها السوقية وأهميتها فى هذا المجال .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة