استثمار

3 مؤسسات تمويل دولية تؤكد التزامها تجاه مشروعات التنمية والـ«SME ’s »


تغطية: نشوى عبدالوهاب - أحمد عاشور- هاجر عمران - سمر السيد:

أكدت 3 مؤسسات تمويل دولية هى: البنك الدولى، والبنك الأوروبى للإنشاء والتعمير، ومؤسسة التمويل الدولية، التزامها تجاه مصر ودول منطقة الشرق الأوسط بتقديم الحزم التمويلية اللازمة لتمويل برامج التنمية وتمويل المشروعات الضخمة وتمويل القطاع الخاص ومشروعات البنية الأساسية، ومشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

 
 جانب من الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوى لغرف التجارة الامريكية بمنطقة الشرق الاوسط
ولفتت المنظمات الثلاث خلال فعاليات اليوم الثانى للمؤتمر السنوى لأعضاء غرف التجارة الأمريكية لمنطقة «MENA » فى القاهرة، الانتباه إلى فتح خطوط جديدة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

قال حسن خطاب، المدير الإقليمى للبنك الأوروبى للإنشاء والتعمير بمنطقة جنوب وشرق البحر المتوسط، إن دور البنك ضرورى فى مساعدة دول ثورات الربيع العربى فى عملية التحول الديمقراطى، والتنمية خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أن المهام الرئيسية لبنك الاستثمار الأوروبى فى المنطقة تتمثل فى مساعدة دول المنطقة على النمو خلال مرحلة التحول الديمقراطى الحالية باعتباها مؤسسة مالية دولية تساهم فى تدبير السيولة والتمويلات اللازمة لتطوير المشروعات ودفع النمو الاقتصادى.

وأكد خطاب التزام مصرفه بتنفيذ تعهداته للدول العربية الأربع التى يوجد بها وهى «مصر، تونس، المغرب، الاردن» والتى تعهد خلالها بضخ 2 مليار يورو سنوياً لتمويل عدد من المشروعات المهمة فى تلك الدول، سواء الموجهة للقطاع الخاص أو لتمويل مشروعات البنية الأساسية ومشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وكشف المدير الإقليمى للبنك الأوروبى للإنشاء والتعمير، عن موافقة مصرفه على منح تمويلات بقيمة 1.2 مليون يورو لمصر تتضمن 15 مشروعاً، كما كشف عن أن خطة مصرفه خلال 2013 تتضمن تخصيص 301 مليون يورو لمصر موجهة لنحو 47 مشروعاً، إلى جانب 176 مليون يورو لتونس لتمويل 20 مشروعاً، و365 مليون يورو للمغرب و20 مليون يورو للأردن.

واستعرض خطاب أبرز محاور خطة مصرفه للعمل داخل السوق المحلية والذى بدأ عمله فيه بشكل رسمى فى نوفمبر 2012، والتى ستتمثل فى التركيز على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب تدعيم القطاع المالى للعمل مع البنوك المحلية، وتمويل المشروعات الضخمة، لافتاً إلى أن البنك يعكف حالياً على تدشين مركزه الرئيسى الدائم بدلاً من مكتبه المؤقت، وأن البنك يخطط لتوظيف نحو 107 موظفين نصفهم محللون.

وأشار إلى خبرات مصرفه الذى تساهم فيه نحو 63 دولة، وبرأسمال يصل إلى 30 مليار يورو يستثمر بأكثر من 75.2 مليار يورو فى نحو 3468 مشروعاً منذ بداية إنشائه فى 1991، كاشفاً عن استثمار البنك الأوروبى للإنشاء والتعمير نحو 9.1 مليار يورو خلال العام الماضى فى أكثر من 380 مشروعاً للقطاع الخاص والبنية الأساسية، إلى جانب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد خطاب على أن دور مصرفه يركز على تحقيق الاستقرار السياسى والاقتصادى بالمنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تهيئة المناخ امام رجال الأعمال، والعمل على خلق وظائف بجانب تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب البحث عن فرص جديدة للاستثمار فى أفريقيا والشرق الأوسط.

وأكد هارتونج سكافر، مدير مكتب البنك الدولى فى مصر، أهمية ومكانة منطقة الشرق الأوسط ومصر بالنسبة للبنك الدولى، مؤكداً التزام البنك الدولى بدعم مصر باعتبارها أهم الشركاء فى المنطقة، مشيراً إلى استحواذ منطقة الشرق الأوسط على نحو 2.9 مليار دولار نهاية 2012 من إجمالى محفظة التمويلات التى ضخها البنك الدولى خلال العام.

وكشف سكافر حصول مصر على حزمة تمويلات بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار سنوياً موجهة لنحو 22 مشروعاً خلال العام الماضى فى قطاعات البنية الأساسية، الطاقة، وتمويلات القطاع الخاص، لافتاً إلى حصول تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على نحو 300 مليون دولار من البنك الدولى بغرض تمويل «رائدى الأعمال» وفتح قنوات تمويل للمشروعات الصغيرة فى مصر، متوقعاً تضاعف حجم التمويلات الموجهة لمصر ومنطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالى لتنفيذ عدد من البرامج والمشروعات إلى جانب تمويل «رائدى الأعمال» وإقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وكشف مدير مكتب البنك الدولى فى مصر عن اطلاق البنك برنامج تنفيذ الأعمال "doing bussines " بداية العام الحالى والذى زادت أهميته فى السنوات الاخيرة من أجل تنفيذ الأعمال بأقل التكاليف، كما كشف عن استيراتيجية البنك الدولى التى تهدف إلى التركيز على تغير أنماط توفير التمويل للشركات لتكون اكثر فاعلية وخلال مرحلة واحدة هى «one stop shop ».

كما كشف عن مخطط البنك الدولى لاطلاق برنامج جديد لتنمية الأسواق المحلية"development market place " فى مصر والذى يساعد على تشجيع المنافسة بين رائدى الأعمال المحليين فى خلق الوظائف، لافتاً الانتباه إلى أن البرنامج موجه لرائدى الأعمال فى مناطق الصعيد، بجانب التركيز على المشروعات العاملة فى القطاع الزراعى من اجل تعظيم القيمة المضافة منها وتحفيز رائدى الأعمال على تطوير أعمالهم وزيادة فرص التشغيل فى الوقت نفسه.

وشدد هارتونج سكافر على أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب متناهية الصغر يعتبر مفتاح تحقيق معدلات نمو جيدة داخل منطقة الشرق الأوسط ومصر، لافتاً إلى أنه بالرغم من التحديات التى نتجت عن ثورات الربيع العربى، فإنها خلقت العديد من الفرص الايجابية للنمو داخل المنطقة فى ظل تمتعها بمميزات ارتفاع عدد السكان الذين يمثلون معدلات كبيرة من الاستهلاك يستدعى خلق انشطة جديدة، إلى جانب تميز الموقع الجغرافى.

ولفت مدير مكتب البنك لدولى فى مصر إلى أن خلق الوظائف والقضاء على البطالة يعتبر من اكثر الاشكاليات التى تهدد دول المنطقة ومصر على وجه الخصوص التى تحتاج لأكثر من 700 ألف وظيفة سنوياً من جانب القطاع الخاص الذى لا يساهم إلا بنسبة %10 فى خلق الوظائف لترتفع معدلات البطالة إلى %10 فى مصر مقابل معدلات نمو تدور حول %5، وفى المقابل نجد الصين تحقق معدلات نمو تتجاوز %10 مقابل معدلات بطالة تبلغ %5 فقط، الأمر الذى يؤكد ضرورة تحقيق نمو اقتصادى قوى ومستمر لضمان خلق الوظائف.

وأكد التزام البنك بتقديم الدعم المالى والفنى لتنفيذ عدد من المشروعات للمساهمة فى عمليات الإصلاح السياسى والاقتصادى إلى جانب تدعيم الحكومات، والعمل على خلق الوظائف، وتحقيق معدلات نمو دائمة ومستقرة، إلى جانب التواصل التام مع قطاع الأعمال والقطاع الخاص لتفعيل دورهما داخل الاقتصاد، وسبل النفاذ إلى التمويل خصوصاً للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات متناهية الصغر.

ومن جانبه، أكد مجدى أمين، مدير إدارة الاستثمار فى مؤسسة التمويل الدولية «IFC » بمنطقة الشرق الأوسط، تعدد فرص النمو والاستثمار داخل المنطقة حيث تتنبأ لها بمستقبل جيد، وقدرة على تعظيم القيمة المضافة بها،

وأشار أمين إلى أن دول منطقة الشرق الأوسط تواجه عدداً من التحديات الأساسية بعد ثورات الربيع العربى ابرزها استعادة ثقة المستثمرين الأجانب، إلى جانب أهمية تفعيل عدد من التشريعات والقوانين المهمة لحماية وتحفيز المستثمرين، صعوبة الحصول على التمويل، خصوصاً مع تحفظ مؤسسات التمويل والبنوك المحلية فى تدبير التمويلات، ونقص المهارات وعدم ملاءمة المهارات المتاحة لاحتياجات رجال الأعمال والقطاع الخاص، وتعدد القيود والحواجز التى تعوق تدفق الاستثمارات الأجنبية.

واضاف أن غياب الحكومات وعدم وجود انظمة فعالة داخل دول المنطقة أدى إلى تصعيب مهمة المستثمرين والقطاع الخاص بالمنطقة، لكنه أشار إلى الفرص المتاحة أمام تلك الدول لتحقيق معدلات نمو جيدة عقب اندلاع ثورات الربيع العربى وتعيين حكومات جديدة أعلنت التزامها بالتعاون مع القطاع الخاص لتدبير فرص النمو.

وأشار أمين إلى أن مؤسسة التمويل الدولية تركز فى عملها على قطاعات رئيسية هى: تمويل مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقطاع الحصول على التمويل، وادارة الأعمال الاجتماعية، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد مدير ادارة الاستثمار فى مؤسسة التمويل الدولية أن الـ«IFC » ستحقق التزاماتها تجاه منطقة الشرق الأوسط ومصر خلال العام الحالى، فيما يتعلق بتمويل المشروعات والمؤسسات إلى جانب مساندة القطاع الخاص، الذى يعتبر مادة رئيسية لخلق الوظائف، ودفع الضرائب وزيادة إيرادات الدولة إلى جانب إعادة بناء الاحتياطى الأجنبى.

وشدد أمين على ضرورة أن تتمتع حكومات المنطقة بالمزيد من المصداقية التامة، مشيراً إلى أن خطابات الحكومات مؤثرة للغاية، المجتمع لا يلاحظ نتائج جهود الحكومة على أرض الواقع، مطالبا بضرورة وضع خطة توضح رؤية عامة للدول وتكون أكثر واقعية.

وأشار طارق الرفاعى، رئيس قطاع المعاملات الدولية فى «BYN Mellon »، إلى ضرورة البحث عن تفعيل برامج جديدة بين مؤسسات التمويل الدولية مثل البنك الدولى والـ«IFC » لبحث تفعيل آلية جديدة لكيفية التعامل مع اشكالية ارتفاع درجة المخاطر داخل عدد من دول المنطقة ومن بينها مصر نتيجة ارتفاع درجة المخاطر بها مع تخفيض التصنيف الائتمانى.

وأشار الرفاعى إلى أن مصر تواجه اشكالية تتمثل فى تفاقم عجز الموازنة العامة للدولة، الأمر الذى يتطلب اصدار حزمة من السندات المحلية والصكوك لحل مشكلة الديون، لافتاً إلى قدرة مصر على إصدار سندات تسويق الصكوك داخل السوق الدولية وهو النهج الذى بدأت تسلكه الدولة بطرح عدد من السندات الدولية، إلى جانب توجه الشركات كالبنك الأهلى المصرى لإصدار سندات شركات فى الأسواق الدولية.

وأوضح أن الاقتصاد المصرى قادر على جذب عدد من المستثمرين لاقتناص الفرص المتاحة داخل السوق وابرزها ارتفاع العائد على الاستثمارات فى ادوات الدين المحلى إلى جانب انخفاض أسعار الأسهم فى سوق المال مما يجعلها أكثر جذباً للشراء، لكنه شدد على أهمية تسويق السوق المصرية أمام المستثمرين الأجانب لتعريفهم بالفرص الاستثمارية الجديدة المتاحة داخل السوق وتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية والسيولة أيضاً.

وشدد الرفاعى على ضرورة تفعيل قانون الصكوك كوسيلة للحد من ارتفاع حجم الدين المحلى والموافقة عليه ليشمل جميع أنواع الصكوك لتسهيل الحصول على التمويل وحل المشاكل المالية.

وأضاف أن المستثمرين لديهم ثقة فى السوق المحلية، لكنه توقع أن يبدأ المستثمرون ضخ استثماراتهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

كما شدد على أهمية الشفافية من قبل الحكومة فى الاعلان عن البرامج الاقتصادية التى تقوم بإعدادها بالإضافة إلى تفعيل قوانين الاستثمار المعطلة.

وقال أحمد هيكل إن أهم المشكلات التى تواجه مجتمع الأعمال حالياً هى توفير الطاقة بما يشمله تحديد سعر عادل لهم يشمل الكفاءة فى توزيعها، بالإضافة إلى عدم وجود سعر عادل لها يضمن توزيع النقل بين مصادر متعددة ما بين النقل النهرى وعبر السكك الحديدية وعدم التركيز على مصدر واحد وهو النقل البرى الذى يتميز بكثرة استغلاله للطاقة الممثلة فى السولار والبنزين.

وأشار إلى أن هذه المشكلة يمكن تلخيصها فى 3 نقاط تتمثل فى ضرورة تحديد سعر عادل للطاقة وضرورة وجود كفاءة فى اتخاذ القرارات الحكومية إضافة إلى ضبط وتحديد سعر العملة.

ولفت إلى أن هناك مشكلة كبيرة تواجه صانعى القرار حالياً تتمثل فى خوفهم من إصدار قرار واحد ومعلن، بالإضافة إلى عدم وجود تشريع محدد لتسعير الطاقة وهو من وجهة نظره يزيد من التكلفة التى سيتحملها مجتمع الأعمال فى مصر.

كما شدد على الحكومة أن تقوم بتوفير حلول جدية للمشكلات التى تواجه القطاع الخاص حالياً والتى تتمثل فى انخفاض التمويل البنكى المتوفر، والذى غالباً ما يتم توجيهه إلى الاقراض الداخلى لسداد عجز الموازنة العامة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة