أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

اتحاد شركات التأمين يشهر سلاح‮ »‬المجمعة‮« ‬في مواجهة‮ »‬الكوارث الطبيعية‮«‬


أعد الملف - ماهرأبوالفضل - مروة عبد النبي
- الشاذلي جمعة:
 
في خطوة استهدفت مقاومة هجوم الكوارث الطبيعية بعد حادث السيول الأخير الذي لحق البلاد خلال الشهور الماضية، أشهر اتحاد شركات التأمين سلاح المجمعة والذي وصفه بالقناع الواقي ضد أي أخطار مماثلة خلال الفترة المقبلة.

 
l
 
 محمد عبدالجواد
من جانبها فتحت»المال« هذا الملف ليس فقط للتعرف علي وجهات نظر السوق والمتابعين لها وانما ايضا للتعرف علي ادوات نجاح مجمعة الكوارث والاخطار الطبيعية نظرا لعدم اعلان اتحاد شركات التأمين عن استخدام نفس السلاح في تسعينيات القرن الماضي، والتي واجهت فيه البلاد خطرالزلازل، والذي يسعي الاتحاد لمقاومته ضمن محفظة الاخطار التي تغطيها المجمعة.
 
وعلي الرغم من وجاهة التبريرات التي قادها مسئولو اتحاد التأمين في استخدام سلاح المجمعة فإن ردود الافعال كانت صادمة علي الاقل ما يتعلق  منها بتقييم قيادات الشركات، والتي يعول عليها في الانضمام للكيان المنتظر، والتي جاءت في مجملها لتجهض فاعلية القناع الواقي، ومنها صعوبة الاحتفاظ بجميع الاخطار المغطاة، وفي حال اعادة جزء منها فمعني ذلك ان المجمعة لن تقدم جديدا لقيام الشركات بنفس الدور بشكل فردي، اضافة الي ان »المجمعة« وفقا لتاكيداتهم ستشجع وحدات التأمين العاملة في السوق علي التساهل في عمليات الاكتتاب دون دراسة متأنية اعتمادا علي شركائها من اعضاء المجمعة المناظرة، وكذلك لوجود مجمعات اقليمية ضخمة ستقوم بذلك الدور كالتي بدأ الاتحاد الأفروآسيوي خطواتها التنفيذية وتضم في عضويتها ما يفوق الـ 220 شركة تمثل 51 دولة.
 
وفي المقابل حاولت كوادر الصف الثاني ابراز الدور المحوري الذي ستلعبه المجمعة كإحدي الوسائل الدفاعية التي استخدمها الكيان التنظيمي، ومن جانبهم رهن خبراء التأمين والمتابعون لذلك القطاع نجاح المجمعة بالمشاركة الاجبارية لجميع الشركات بهدف تفتيت الاخطار، معتبرين أن طرحها بشكل اختياري يعد الطلقة القاتلة التي سيطلقها الاتحاد علي القطاع برمته.

رغم الدفاع المستميت لكوادر الصف الثاني بشركات التأمين عن اهمية انشاء مجمعة للكوارث والاخطار الطبيعية علي اعتبار أنها أحد الاسلحة التي اشهرها اتحاد الشركات لمواجهة الضغوط المستقبلية فيما يتعلق بتعويضات تلك الاخطار والتي ظهرت بوادرها في احداث السيول الاخيرة، فإن قيادات السوق قللت من اهميتها موجهين سهام الفشل للمجمعة لعدة اعتبارات اولها، أن الشركات نفسها تغطي الخطر وتعيده لدي الشركات العالمية دون اي تشدد ملحوظ، فضلا عن أن انشاء المجمعة سينعكس سلبا علي عمليات الاكتتاب وفقا لتاكيداتهم وعدم دراسة الخطر بالشكل المطلوب اعتمادا علي تفتيت الاخطار علي السوق.

من جهته قاد نزهي غليوم، العضو المنتدب لشركة »إسكان« للتأمينات العامة، الفريق الرافض لانشاء المجمعة مؤكدا أن عددا من وحدات التأمين العاملة في السوق ترفض انشاء المجمعة ومن ثم المشاركة فيها، لافتا إلي أن اليات السوق الحرة تستلزم الحد من تاسيس مجمعات التأمين بهدف اتاحة المنافسة بين وحدات التأمين العاملة في السوق خاصة في الاخطار التي تكتتب فيها الشركات ولاتجد صعوبة في اعادتها لدي شركات الاعادة العالمية في الخارج.

واشار »غليوم« إلي انه ليس معني تعرض البلاد لحادث سيول نتجت عنه خسائر ضخمة أن مصر اصبحت معرضة لمزيد من هذه النوعية من الكوارث أو انها اصبحت ضمن الدول التي شملها حزام الزلازل، كاشفا النقاب عن أن ضخامة تعويضات السيول تبرهن علي سوء الاكتتاب فالسيول من وجهة نظره معروف اوقات ومناطق حدوثها وبالتالي فهي خطر غير مجهول ومن ثم فإن الاكتتاب يعد المحرك الرئيسي لانقاذ شركة التأمين وليس سلاح المجمعة.

وأضاف انه فيما يتعلق ببعض الاخطار الطبيعية الاخري مثل الاعاصير والرياح الشديدة وفوران البحر فإن مصر بعيدة تماما عن تعرضها لتلك المخاطر مقارنة بتركيا وايران واللتان تعدان ضمن أبرز الدول التي شملها حزام الزلازل والاخطار الطبيعية الاخري.

ولفت العضو المنتدب لشركة »إسكان« إلي انه في حال اصرار اتحاد التأمين علي انشاء المجمعة فإن هناك بعض الضغوط التي ستقلص فرص نجاحها نظرا لأن المجمعة المقترحة لن تتمكن من تغطية جميع المخاطر الطبيعية التي تغطيها الشركات بشكل فردي، مشيرا إلي انه في حال اتجاه كل شركة تأمين لتغطية نفس الاخطار بشكل فردي في حدود الـ 300 مليون جنيه عن الحادث الواحد، فمعني ذلك أن الشركات التي تزاول نشاط الممتلكات والتي يصل عددها إلي 20 شركة ستغطي اخطاراً تصل قيمتها إلي 6 مليارات جنيه علي الاقل مما يثير تساؤلا حول قدرة المجمعة علي استيعاب هذه الطاقة الاستيعابية الضخمة.

وأضاف أنه في حال تغطية هذا الكم من الاخطار والاحتفاظ به بالكامل فإن ذلك ستترتب عليه انعكاسات سلبية ضخمة، وفي حالة اعادة جزء من تلك الاخطار فإن شركات التأمين تقوم بالفعل باعادة الاخطار التي تغطيها.

وكشف »غليوم« النقاب عن أن مبررات اتحاد الشركات الخاصة بشأن إنشاء المجمعة تتمثل في أن اطلاقها يتضمن التسعير الجيد وقبول الاخطار باسعار فنية عادلة مقارنة بالاسعار المتدنية التي تقبلها الشركات، فإن ذلك مردود عليه من وجهة نظره فشركات التأمين مسئولة عن تدني الاسعار اضافة إلي أن انشاء المجمعة قد يشجع الشركات علي الهرولة في عمليات الاكتتاب بما يمثل خطورة علي السوق برمتها.

اضاف أن الاكتتاب في مضمونه وجهات نظر حيث انه ليس مسألة رياضية بحتة ومن الجائز أن تكون كل وجهات النظر صحيحة ما بين المتشدد والمتحفظ من جهة والمرن من جهة اخري  وما بين الاثنين مساحة لأي قرارات اكتتابية تميل إلي المرونة المفرطة أو التحفظ والاعتدال وفي النهاية فهي قرارات نسبية.

 وكان عبد الرؤوف قطب، رئيس اتحاد شركات التأمين، قد أكد لـ»المال« في وقت سابق تحمس شركات التأمين العاملة في السوق للاشتراك في مجمعة الاخطار الطبيعية خاصة أن اغلبها يقوم بتغطية تلك المخاطر في الوقت الراهن دون مقابل مما يرفع من جاذبية الانضمام للمجمعة والتي ستحدد اسعار تلك التغطية، نافيا اي اتجاه للمنافسة السعرية علي هذه النوعية من المخاطر نتيجة زيادة التعويضات المطلوبة علي خلفية حادث السيول الاخير.

من جهة اخري رفض محمد عبد الجواد، الرئيس التنفيذي لشركة »المشرق العربي« للتأمين التكافلي، اتجاه اتحاد التأمين لانشاء مجمعة لتغطية الكوارث والاخطار الطبيعية مؤكدا تضاؤل فرص نجاح المجمعة نظرا لوجود مجمعات اقليمية ضخمة تغطي نفس المخاطر واخري يجري تدشينها كالتي يقوم بها الاتحاد الافرواسيوي والتي تضم اكثر من 220  شركة ممثلة لـ51 دولة.

وأوضح عبد الجواد أن مجمعات التأمين بشكل عام تقوم بتصدير اخطار للخارج في صورة اعادة تأمين وقبول اخري من الاسواق الخارجية، معتبرا أن المجمعة المحلية التي تسعي السوق المصرية لتدشينها لن تتمكن من القيام بذلك الدور نظرا لوجود منافسين اقليميين وعالميين.

ولفت الرئيس التنفيذي للمشرق إلي أن قبول الشركات لتلك المخاطر باسعار متدنية لايعبر سوي عن المرونة المفرطة في عمليات الاكتتاب وعدم الالتزام بالمعايير الفنية، مؤكدا أن مصر لم تدخل بعد في منطقة حزام الزلازل اضافة إلي أن اماكن واوقات حدوث السيول معروفة وفي حال قبول شركة التأمين توفير تلك التغطية للمنشآت القائمة علي مخرات السيول المعروفة فإن شركة التأمين مسئولة عن اية انعكاسات سلبية متوقعة، مشيرا إلي انه فيما يتعلق باخطار الارهاب والتخريب فإن شركات التأمين تغطيها بالفعل، مما يبرهن علي جدوي انشاء المجمعة في الوقت الحالي.

من جهته اكد رئيس احدي شركات التأمين العاملة براسمال اجنبي، أن هناك صعوبة في نجاح مجمعة تأمين اخطار الكوارث التي يدرس اتحاد الشركات انشائها علي عكس المجمعات المشابهة التي انشأتها الاتحادات الدولية مثل الاتحاد الأفروآسيوي.

وأشار إلي أن صعوبة نجاح المجمعات المحلية الخاصة باخطار الكوارث تكمن في ضخامة التعويضات في حال تحقق الخطر والتي قد تهدد الاقتصاد القومي بشكل عام خاصة أن خطر الكوارث الطبيعية عادة ما يكون ضخما ويمس منطقة جغرافية معينة، ومن طبيعة المجمعات انها تحتفظ بالخطر داخل الدولة وبالتالي تركزه وهو ما يتنافي مع مفهوم التأمين واعادة التأمين.

وأوضح المصدر أن نشر الاخطار الطبيعية خارج حدود الاقليم الواحد امر مطلوب اما الاحتفاظ به محليا فهو خطأ فادح علي حد تعبيره، لافتا إلي أن هناك صعوبة في اعادة المجمعة المحلية لدي شركات الاعادة العالمية خاصة أن طرق الاعادة التقليدية تضع حدوداً قصوي للحدث الواحد وهو ما يحد من التعويضات التي يمكن الحصول عليها.

ومن ناحية اخري كانت لكوادر الصف الثاني تبريراتهم في اهمية وجود المجمعة ومنهم طارق جبر، رئيس قطاع التعويضات بشركة »رويال مصر« للتأمينات العامة، والذي اشار إلي أن شركات التأمين كانت ومازالت تغطي الكوارث والاخطار الطبيعية باسعار منخفضة وهو ما وصفه بالاستخفاف في عمليات الاكتتاب اعتقادا باستبعاد تحقق الخطر.

واشار إلي أن احداث السيول الاخيرة تسببت في صحوة القطاع والذي قادها الاتحاد بدراسة انشاء مجمعة لتلك المخاطر والتي اكد انها ستوفر مزايا نسبية للسوق منها ضمان اعادة العمليات بشروط مميزة نتيجة توافر قاعدة الاعداد الكبيرة فضلا عن ضبط ايقاع القطاع فيما يتعلق بعمليات الاكتتاب.

وأوضح »جبر« أن دور المجمعة سيظهر خلال السنوات المقبلة خاصة أن كل المؤشرات تبرهن علي دخول مصر حزام الزلازل وارتفاع معدل تعرضها لاخطار السيول نتيجة التغيرات المناخية المضطردة، منبها إلي اهمية زيادة اسعار التغطية ووضعها ضمن اولويات التغطيات التي يتم فرضها علي العملاء شريطة وجود دفع مباشر من الدولة والاتفاق علي تعريفات واضحة للاخطار الطبيعية خاصة مع اللغط الشديد في تعريف تلك الاخطار بعد احداث السيول الاخيرة.

وكشف جبر النقاب عن بعض الضغوط التي قد تواجه المجمعة وفي مقدمتها عدم انجذاب عدد من الشركات للانضمام فيها وكذلك وجود صعوبات مرتبطة بالتزامات الشركات الكبري في سداد الاقساط للمجمعة، علاوة علي ضآلة كوادر الاكتتاب القادرة علي دراسة هذه النوعية من الاخطار.

وبدوره أبدي حامد محمود، مدير اعادة التأمين بالمصرية للتأمين التكافلي، ارتياحه لتوجه اتحاد الشركات لتدشين مجمعة للاخطار الطبيعية والتي وصفها بانها احدي ادوات تقليص الاجراءات الخاصة باعادة تلك النوعية من الاخطار والتي تقوم بها كل شركة علي حدة اضافة إلي أن انشاء المجمعة سيحفز شركات الاعادة علي قبول الخطر بدافع الثقة في ادوات التسعير التي يقوم بها القائمون علي المجمعة وكذلك لتوفر محفظة ضخمة من الاخطار تتناسب مع مبادئ التأمين التي تقوم علي تفتيت الاخطار.

وأشار إلي أن المجمعة المزمع انشاؤها ستوفر بعض المزايا النسبية للسوق ومنها زيادة الطاقة الاستيعابية مما يحفز الشركات علي قبول الاخطار وذلك في اشارة منه إلي الشركات التي تستثني تلك التغطيات والتي اعتبرها انسحابا من الدور المنوط بها وستنعكس نتائجها السلبية علي الاقتصاد القومي بشكل عام.

ورفض محمود ما تردد عن أن انشاء المجمعة سيؤدي إلي تركز الخطر خاصة في حالة عدم اعادته مؤكدا أن انشاء المجمعة سيحفز شركات الاعادة علي قبوله مقارنة بالشركات التي قد يتم رفض قبول ذلك الخطر منها من قبل معيدي التأمين وفي حالة تحقق الخطر قد تتكبد الشركات خسائر ضخمة تهدد مستقبلها مما يؤثر علي الصورة الذهنية عن القطاع اضافة إلي ضالة فرصه في جذب لاعبين جدد.

واشار إلي أن تدشين المجمعة سيدعم من عملية تكوين صورة حقيقية عن الاسعار التي تقبل من خلالها شركات التأمين ذلك الخطر مما يسهل من عمليات ضبط الايقاع المستقبلية علي صعيد الاسعار والاكتتاب.

واعترف مدير اعادة التأمين بالمصرية للتكافل بان الضغوط التي ستواجه المجمعة تقتصر علي الهيكل الاداري لها ففي حالة قيادة شركة تأمين لتلك المجمعة فإن الشركات المنافسة ستجد صعوبة في الاعلان عن بياناتها والتي وصفها بالاسرار الخاصة بكل شركة التي تعتمد عليها في استراتيجيتها المستقبلية.

واقتصرت تبريرات نادية عبد الرحمن، مدير عام الاسواق غير العربية بشركة »مصر للتأمين«، المرحبة علي اساسها بانشاء المجمعة في قدرة الكيان الجديد علي تفتيت الخطر بين اعضائه من شركات التأمين وتحقيق ارباح مناسبة شريطة الاكتتاب الجيد للاخطار المغطاة.

وشددت »عبد الرحمن« علي ضرورة استقلالية المجمعة إدارياً رغم مساهمة جميع الشركات ذات المصلحة في رأسمالها، نافية وجود أي صعوبات في امداد المجمعة بقاعدة البيانات المطلوبة تخوفا من استغلالها من قبل الشركات المنافسة.

وأشارت إلي أن الشركات التي ستشترك في المجمعة ستبدي رغبتها في الكشف عن بياناتها خاصة أنها ستقتصر علي الاخطار التي تغطيها المجمعة وليست علي جميع فروع التأمين، كما أن الشركات التي لن تنضم لتلك المجمعة لن تتمكن من الحصول علي قاعدة البيانات لكونها منافساً للمجمعة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة