أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الشعر البدوي سقط من حسابات المؤسسات الثقافية ووسائل الإعلام


كتب - علي راشد:
 
في الخليج العربي يسمونه الشعر »النبطي« ويولونه اهتماما كبيرا، فيقيمون له المهرجانات ويمنحون مقرضيه الجوائز بل يخصصون له فضائيات تعمل علي نشره وتبسيطه.

 
l
وفي ليبيا اهتموا به بدرجة كبيرة وأقاموا له المهرجانات التي تعمل علي توثيقه وتشجيعه.. أما لدينا نحن فقد سقط تماما من حساباتنا، فلا اهتمت به مؤسساتنا الثقافية ولا اعتني به إعلامنا.. انه الشعر البدوي الذي يعد فناً ذا خصوصية مميزة.
 
يشير الشاعر أحمد شلبي إلي أن الشعر البدوي يمثل بيئة خاصة جداً وقطاعاً عريضاً من الأفراد، مشيراً إلي أن هناك شعراء كباراً من البدو لكننا لا نكاد نعرف أسماءهم، لأننا لا نتواصل معهم ربما بسبب صعوبة اللهجة البدوية، أو لأن هؤلاء الشعراء لم يهتموا بتدوين شعرهم ونشره.

 
وأكد »شلبي« أن اللهجة الصعيدية استطاعت أن تحقق انتشاراً واسعاً بفضل شعراء كبار كالأبنودي وغيره، ولأن هناك امتزاجاً كبيراً بين اللهجات الصعيدية ولهجات الوجه البحري والقاهرة علي عكس اللهجة البدوية التي لا تزال بعيدة عن الحياة المصرية.

 
وعن أشهر الشعراء البدو قال »شلبي« إن هناك شاعراً جميلاً من رأس الحكمة وهو عبدالقادر طريف، والذي برز بشدة في قرض  الشعر البدوي مما جعل المجتمعات البدوية تلتف حول، لأنه استطاع أن يقدم النموذج البدوي بشكل متميز للغاية، كما أن هناك الشاعر الراحل عبدالقوي المصري، الذي نهل من نبع إبداعاته العديد من الشعراء الحاليين، كما أن هناك من اشتهروا كشعراء ومنشدين في الوقت نفسه، ومنهم الشيخ صديق أبوعباب وخميس المقعاوي وعوض المالكي.

 
أما عن الدراسات النقدية التي تناولت الشعر البدوي فأشار »شلبي« إلي أن الدكتور صلاح الراوي، أستاذ الأدب الشعبي، كانت رسالته الدكتوراه حول الشعر البدوي، وطبعتها الهيئة العامة للكتاب في جزءين، وكذلك هناك كتاب »عمدة« في الأدب البدوي للدكتور عبدالعزيز مطر، ويعد هذا الكتاب من أهم الكتب التي تناولت لهجات البدو في إقليم مريوط.

 
من جانبه، أشار الشاعر عماد غزالي، إلي وجود اهتمام كبير بالشعر النبطي بالخليج »الشعر البدوي القائم علي اللهجة الخليجية«، وهذا اللون الشعري يعد تطوراً للقصيدة القديمة ولكنها مكتوبة بلهجة محلية أو عامية، وأوضح أن القنوات الخليجية تهتم بهذا الشعر اهتماما كبيراً وتبسطه للناس، وتساءل »غزالي« قائلاً: في مصر تهتم المجتمعات الصحراوية بالشعر البدوي، فلماذا نحرم هذه المجتمعات مما تحب ولا نتيح لها الحفاظ علي تراثها؟

 
وأكد »غزالي« أن الاهتمام بالشعر البدوي يجب ألا يقف عند حد جمعه ونشره، بل يجب أن يصاحب ذلك جهد لشرح الألفاظ الغامضة في ذلك الشعر، فهو يختلف عن الشعر العامي باللهجة القاهرية، فهذا الأخير يسعي غالباً لملاحقة شعر الفصحي والاقتراب منه، أما الشعر البدوي فهو شيء آخر، حيث يتميز بتقاليده المختلفة، كما أنه يبحث عن أمور وأغراض خاصة كالحكمة، كما أنه يأخذ الشكل العمودي أو الغنائي شكلاً شبه دائم له.

 
في حين أكد الدكتور حمد شعيب، مدير عام قصر ثقافة مطروح، أن الشعر البدوي لا يقل أهمية عن الشعر الجاهلي أو المعلقات لأنه أكثر شيء يستطيع أن يؤرخ للمناطق البدوية، مدللاً علي ذلك بأن الشعر الجاهلي هو الذي عرفنا أحداثاً قديمة كموقعتي البسوس والغبراء وغيرهما.

 
وأوضح »شعيب« أن هناك أسماء عديدة لمعت في مجال الشعر البدوي، لعل أشهرهم ضي المغواري، عبدالقادر قيس، قاسم جلالي، عبدالنبي صمصوم وغيرهم، وذكر »شعيب« أنه تناول هذا الشعر بالدراسة في عدة كتابات له وهي »الشعر البدوي ذاكرة قبائل أولاد علي«، و»الوطن في شعر البادية« وتعتمد هذه الكتب علي دراسة طبيعة الشعر البدوي وأهم معالم الجمال فيه.

 
وأضاف أن الشعر البدوي ينقسم إلي عدة أنواع أهمها »المجرودة« و»غناوة العلم«، و»قول الأجواد« و»الطق«، فـ»غناوة العلم« علي سبيل المثال عبارة عن شطرة واحدة تؤدي بطريقة الإعادة أكثر من مرة من خلال المنشد، ومن ورائه وفي كل مرة تعاد بطريقة مختلفة، أما »المجرودة« فهي لون غنائي أطول يعبر فيه الشاعر عن حالته النفسية والعاطفية، و»قول الأجواد« هو قصيدة عمودية ليس فيها شيء خارج علي السياق أو خدش للحياء، أما »الطق« فيبدأه الشاعر بثلاث خبطات وتلتف حوله جماعة من الناس يرددون الكلام وراءه.

 
من جانبه، أكد الشاعر البدوي عبدالقادر طريف، أن الشعر البدوي لم يأخذ حقه حتي الآن، وذلك علي الرغم من أنه رافد من الروافد الأدبية المهمة في مصر، ويجب ألا نغفل عنه.

 
وعن تجربته الشخصية قال »طريف« إن له ديوانين الأول نشره في عام 2000 وهو »سهاري ميعاد«، وقام خلاله بشرح مبسط لبعض - وليس كل - الألفاظ الصعبة مما جعل البعض يستشعر أن الديوان يشوبه الغموض، فحاول تدارك ذلك في ديوانه الثاني »قافلة من تجاعيد الزمن« والذي شرح فيه أكثر من اللازم مما وضعه في مأزق، وهو أن الديوان أصبح نصف ديوان، حيث احتل الشرح النصف الآخر للديوان وبدا كما لو أنه مترجم من لغة أجنبية.

 
من جانبه، شكي الشاعر البدوي قاسم الجراري، من أن أمنيات الشعراء البدو لا تجد من يحققها، مؤكداً أن مصر لا تهتم بهم كاهتمام ليبيا التي تنظم مهرجانا لشعراء البادية سنويا، وتساءل عن دور وزارة الثقافة تجاه هؤلاء الشعراء.

 
وأوضح »الجراري« أن هناك تنوعا كبيرا في الشعر البدوي، مشيراً إلي أنه حينما يدعي إلي ندوة شعرية في العلمين أو السلوم تختلف أشعاره التي يلقيها فيها عما يلقيه في الإسكندرية أو القاهرة، حيث تختلف أنماط الشعر البدوي وتتعدد ضروبه. مشيراً إلي أن هناك ديوانا جمع 19 شاعرا بدويا وهو »الوطن في الشعر البدوي«، كما ذكر أن له أيضاً قصائد متفرقة في دواوين مختلفة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة