بنـــوك

مطالب بتـسيس صناديق لتمويل ألـ "smes" بالمحافظات


محمد مجدي

انتقد المهندس عزمي مصطفي، رئيس المكتب الفني للصندوق الاجتماعي للتنمية، مستشار اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، حالة عدم الوضوح التي يمر بها مستقبل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، سواء كان ذلك متعلقا بالصندوق الذي انشئ قبل 20 سنة تقريبا للاهتمام بهذا القطاع، أو بالبنوك والجمعيات الأهلية المنوط بها لعب دور مهم في هذا المجال.


l
قال »مصطفي« في ورقة ناقشها اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، قبل أيام، ان البنوك تنحاز بشكل واضح للمشروعات والكيانات الكبيرة، لافتا إلي انها لم تحاول، حتي الآن الكشف عن حجم التمويل الذي ترصده للقطاع الصغير والمتوسط، رغم اهميته ومساهمته بنسبة %80 من الناتج المحلي، وأضاف ان التمويل البنكي غالبا ما يذهب لمشروعات صغيرة قائمة بالفعل، فيما يبتعد عن دعم المشروعات الجديدة ويري فيها نوعا من المخاطرة لأموال المودعين، لافتا إلي أن تمويل المؤسسات المالية والجمعيات الأهلية لا يتعدي 1.5 مليار جنيه سنويا للقطاع متناهي الصغر، في حين تصل تمويلات الصندوق بمفرده لـ 1.2 مليار جنيه، بواقع 800 مليون جنيه للقطاع الصغير و400 مليون جنيه للمتناهي.

كما شكك »عزمي« في انحياز الحكومة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مدللا علي ذلك بالمليارات الخمسة التي رصدتها لدعم الصادرات الصناعية، في حين ان توجيهها لتمويل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة أولي وأكثر جدوي للتنمية الاقتصادية.

أيضا لا يلعب رواد الأعمال الدور المنوط بهم في تنمية هذه المشروعات، كما هي الحال في الدول الآسيوية، مثل الصين التي ساهم اثرياؤها في إحداث نمو سنوي داخل القطاع بنسبة %10 والهند %8، وهو ما يطرح أهمية ربط القطاع الصغير والمتوسط بالكبير لمساعدته علي التنمية وتبني، أساليب المنافسة الصحيحة لمواجهة المنتجات القادمة عبر نظيره في الدول الأخري التي علي رأسها الصين بطبيعة الحال.

وشدد رئيس المكتب الفني للصندوق الاجتماعي علي أهمية أن تمتلك كل أسرة مصرية مشروعاً صغيراً مثلما فعلت أندونيسيا التي يصل عددها إلي 230 مليون نسمة، وتمتلك 50 مليون مشروع صغير، وعليه يكون المطلوب هنا في مصر نحو 17 مليون مشروع صغير، بينما سجل تعداد عام 2006، 4.6 مليون مشروع فقط تنتمي للقطاع الصغير والمتوسط، منها 2 مليون مشروع مغلق بشكل نهائي، أو مؤقت، أي أن إجمالي عدد المشروعات العاملة في القطاع 2.6 مليون مشروع منها 2.3 مليون مشروع صغير ومتناهي الصغر، والباقي متوسطة.

وطالب »عزمي« بضرورة تفعيل إحدي مواد قانون المنشآت الصغيرة رقم 141 لسنة 2004، الذي يمكن الاعتماد عليه كنقطة أساس لقياس مدي التقدم فيما يتعلق بتنمية المشروعات الصغيرة، وهي المتعلقة بتأسيس صناديق تمويل  لـ  Smesداخل جميع المحافظات، لافتاً إلي ان الصندوق حصل علي موافقة وزارة التنمية الاقتصادية علي تمويل هذه الصناديق ضمن الخطة الحكومية 2012-2007، لكن تأخر اعتماد وزارة المالية كان سبباً في تعطل عمليات التأسيس حتي الآن، وأشار، أيضا، إلي أهمية تخصيص %10 من الأراضي المطروحة للاستثمار بالمحافظات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبتيسيرات كبيرة في السداد، وأيضا منحها الحق في توريد %10 من الاحتياجات الحكومية السنوية.

كانت الدكتورة لبني هلال، وكيل محافظ البنك المركزي، قد قالت، في وقت سابق، إن المركزي يسعي لأن يكون عام 2010 عام الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأضافت أن المركزي يدرس تقديم مزايا جديدة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال العامين المقبلين، دون أن تكشف تفاصيل هذه المزايا والمبادرات.

ويجري البنك المركزي مسحاً شاملاً بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لحصر هذه المشاريع، بهدف تحديث بيانات هذه الشركات وإعداد قاعدة معلومات، لمعرفة مدي تواجدها أو خروجها من السوق. وأشارت هلال إلي التزام المركزي بمبادرة تشجيع البنوك، لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإعفائها من نسبة الاحتياطي لديها بنحو %14 للقروض الممنوحة.

ويري المعهد المصرفي التابع للبنك المركزي، تعقيدات الحصول علي بيانات ومعلومات حول قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التحدي الأكبر لنمو القطاع وتوفير التمويل اللازم له.

كان البنك المركزي قد اطلق قبل عامين تقريباً مبادرة تقضي بإعفاء أي تمويل مقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من نسبة الـ%14 التي تقدمها البنوك كاحتياطي إلزامي عن ودائعها نظير ضمان هذه الودائع من جانب المركزي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة