بورصة وشركات

‮»‬جمعية علاقات المستثمرين‮« ‬أولي خطوات التعامل المؤسسي مع الرقابة المالية‮


إيمان القاضي
 
أكد د.زياد بهاء الدين رئيس هيئة الرقابة المالية ملاءمة الفترة الراهنة لتدشين جمعية تنمية علاقات المستثمرين، نظرا لتعاظم اهمية افصاح الشركات، بما يستوجب العمل علي تأهيل جميع الكوادر العاملة بادارات علاقات المستثمرين بالشركات، مشيرا الي ان مدير علاقات المستثمرين يجب ان يتمتع بمهارة التواصل مع جميع شرائح المتعاملين، فضلا عن اهمية ان يكون علي دراية تامة بالقوانين واللوائح والقرارات الخاصة بسوق المال.

 
l
 
د. زياد بهاء الدين 
جاء ذلك علي هامش تدشين جمعية تنمية علاقات المستثمرين المصرية مساء أمس الأول الاثنين بحضور ماجد شوقي، رئيس البورصة المصرية، والدكتور محمد تيمور رئيس الجمعية المصرية للاوراق المالية ECMA ونخبة من مسئولي الجهات الرقابية وممثلي الشركات المقيدة بسوق المال.

 
وأضاف رئيس هيئة الرقابة علي الخدمات المالية، أن تدشين الجمعية سيمكن مزاولي مهنة إدارة علاقات المستثمرين من التعامل مع الهيئة بشكل مؤسسي، مؤكدا ان هيئة الرقابة تفضل التعامل مع الفئات المكونة للسوق من خلال قنوات مؤسسية معروفة، وضرب مثالا بتجربة الهيئة مع الجمعية المصرية للاوراق المالية ECMA والتي اثمرت عن تعظيم درجة التعاون فيما بينهما الأمر الذي انعكس بدوره علي القرارات التنفيذية التي اتخذتها الهيئة مؤخرا لدعم تنظيم آليات العمل بسوق المال المصرية.

 
كما أكد د.زياد بهاء الدين ان الهيئة بصدد تأسيس معهد تعليمي للخدمات المالية غير المصرفية خلال الفترة المقبلة، للمساهمة في رفع كفاءة جميع الكوادر العاملة بالسوق بما سينعكس ايجابيا علي تعميق الثقافة الاستثمارية بهذه القطاعات الحيوية خلال الفترة المقبلة.

 
وشهد المؤتمر تدشين جمعية تنمية علاقات المستثمرين المصرية، لتكون المؤسسة الاولي والوحيدة في مصر المتخصصة في مجال علاقات المستثمرين، للعمل علي زيادة الوعي بأهمية الافصاح والشفافية والاتصال الفعال بين الشركات المقيدة ومساهميها، وتضم قائمة المؤسسين بالجمعية عددًا من خبراء علاقات المستثمرين في كبري الشركات المقيدة، وتم تاسيسها بدعم من البورصة المصرية وبنك جي بي مورجان تشيس.

 
 ومن المقرر أن يتولي رئاسة الجمعية أشرف كمال، نائب رئيس قطاع الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، والذي اوضح في تصريحات لـ»المال« أن تدشين جمعية تنمية علاقات المستثمرين يعتبر خطوة بصدد فرض معايير محددة ليتم توافرها في مديري علاقات المستثمرين بالشركات المقيدة اعتبارا من العام المقبل، يتمثل اهمها في اشتراط حصول مزاولي المهنة علي شهادات جامعية تؤهلهم للعمل بهذا المجال.

 
من جهته، اكد ماجد شوقي، رئيس البورصة المصرية، الاحتياج القوي لتطوير مهام إدارات علاقات المستثمرين بالشركات المقيدة بعد الهزات القوية التي تعرضت لها البورصة بعد الأزمة المالية العالمية، بما استوجب تدعيم سبل التواصل بين الشركات والمساهمين وإدارة البورصة عن طريق ادارات علاقات المستثمرين.

 
واشار الي قيام بعض الشركات باسناد مهام إدارة علاقات المستثمرين الي احد الكوادر العاملة بالشركة لكي تقوم بمزاولة تلك المهنة الي جانب عملهم الاساسي بالشركات.

 
من جانبه أوضح محمد تيمور، رئيس الجمعية المصرية لتداول الاوراق المالية ECMA أن الفترة الحالية تحتاج لتنمية دور علاقات المستثمرين اكثر من اي فترة ماضية، خاصة في ظل تجاهل بعض الشركات المقيدة التواصل مع مساهميها او الاستماع لشكواهم واقتراحاتهم، فضلا عن استغلال بعض الشركات عدم وجود معايير صارمة لمؤهلات مزاولي مهنة مديري علاقات المستثمرين في تعيين بعض الكوادر غير المؤهلة بما ينعكس علي انعدام التواصل بين الشركات والمساهمين.

 
وشدد علي ضرورة قيام الجهات الرقابية بإلزام الشركات المقيدة بالتعاون مع اقسام البحوث في توفير المعلومات والبيانات اللازمة لتغطية الشركات ماليا، وذلك بغرض تعزيز الافصاح والشفافية بالسوق.

 
واوضح اشرف كمال، رئيس جمعية تنمية علاقات المستثمرين المصرية ان الجمعية ستعمل خلال الفترة المقبلة علي مخاطبة الشركات المقيدة حول اهمية تطوير مهارات الكوادر العاملة بادارات علاقات المستثمرين، وأهم الخدمات والدراسات التي ستوفرها لهم الجمعية، لكي يتم تدريب مديري علاقات المستثمرين غير المؤهلين والمفتقدين للشهادات الجامعية التي تؤهلهم لمزاولة المهنة.

 
وقال كمال إن تأسيس جمعية تنمية علاقات المستثمرين المصرية يعد خطوة إيجابية بصدد الاستفادة من آليات السوق الفعالة في تحسين الفرص الجاذبة للاستثمار في ظل المنافسة العالمية، كما اكد ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لكسب ثقة المستثمرين والحفاظ عليها، خاصة في ظل الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري.

 
وأضاف أن علاقات المستثمرين مازالت مجالا جديدًا في مصر،لذا يجب العمل علي تدعيمه من خلال الترويج لثقافة تقدر دور وأهمية علاقات المستثمرين بالشركات في ضوء الهدف الرئيسي للجمعية الذي يكمن في حماية حقوق الشركات والمساهمين.

 
من جانبه، قال محمد عجوة، مدير إدارة شهادات الايداع في بنك الاستثمار جي بي مورجان لمنطقة الشرق الاوسط، أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية تنمية علاقات المستثمرين المصرية، أن تمتع السوق المحلية بفرص استثمارية كبيرة في ظل المناخ الاستثماري الجيد، مقارنة بباقي الاسواق المحيطة، وتمكنها من الانضمام للاسواق القليلة التي حققت نموا خلال الأزمة العالمية، يبرز دور علاقات المستثمرين كإحدي الوسائل المهمة في الترويج للشركات، وذلك من خلال جمعية تنمية علاقات المستثمرين المصرية التي ستكون فرصة مناسبة للترويج للاستثمار في مصر.

 
يذكر أنه حتي الآن لم يتم الترويج المناسب لأدوات وأنظمة علاقات المستثمرين في السوق المصرية أسوة بما هو مطبق في الأسواق المتقدمة.

 
وستقوم الجمعية بوضع خطط تحفيزية للمساعدة علي تفعيل استراتيجيات علاقات المستثمرين لحث المزيد من الشركات المصرية علي تبني أفضل الممارسات العالمية وتشمل خطط الجمعية أيضًا إعداد برامج للبحث والتدريب من أجل تعزيز مصادر وقدرات العاملين بعلاقات المستثمرين.
 
كما تشمل وظائف الجمعية تسهيل وتحديث أساليب الاتصالات المالية في مصر، كما ستقوم بالعمل مع الهيئات الحكومية ومنها الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية لتنفيذ التطوير المطلوب لانشطة علاقات المستثمرين.
 
وتضم قائمة اعضاء الجمعية عدداً من مديري علاقات المستثمرين بعدد من الشركات البارزة في سوق المال منهم حسن بدراوي مدير علاقات مستثمرين بشركة أوراسكوم للانشاء والصناعة، ونهي خليل من شركة أوراسكوم تليكوم، وباسم الشاوي من شركة جي بي اوتو، وابوبكر مخلوف من شركة المنتجعات السياحية، وريم اسعد من راية، واحمد فتح الله من المصرية للاتصالات، وهيثم عبد المنعم من شركة النساجون الشرقيون، ومصطفي امين من شركة العرفة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة