أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قانون منع الاحتكار يهدد نشاط الشركات الأجنبية في الصين


إعداد - أيمن عزام
 
قررت شركة »فايزر« العالمية لصناعة الأدوية بيع إحدي شركاتها في الصين المختصة بعمل لقاحات للوقاية من مرض أنفلونزا الخنازير لشركة »هاربن«، التي تتخذ من الصين مقراً لها، يأتي إتمام صفقة البيع تلبية لاشتراطات مجلس مكافحة الاحتكار التابع لوزارة التجارة الصينية الذي يجبرها علي إتمام صفقة البيع، نظير الموافقة علي صفقة اندماج الأولي مع شركة وايث الأمريكية، التي تم إبرامها أكتوبر الماضي.

 
كشف قرار البيع عن النوايا الصينية بشأن طريقة استخدامها قانون منع الاحتكار الصادر عام 2008، والتأثير الذي سيتركه علي خطط الاندماجات العابرة للحدود، حيث تتدخل الصين حالياً في الصفقات بطريقة تماثل طريقة تدخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي طالب شركة بفايزر كذلك بالتخارج من بعض عمليات رعاية صحة الحيوان.
 
وقد وضعت الصين اشتراطات علي خمس صفقات كبري أخري علي أقل تقدير، وحجبت صفقة استحواذ شركة كوكاكولا علي شركة صينية مختصة بإنتاج العصير بقيمة 2.4 مليار دولار.
 
وذكر محام غربي عمل في الصين لسنوات، أن الأخيرة تتحول لفرض المزيد من القيود علي الاندماجات حتي في الصفقات التي لا تشكل تهديداً للسوق الصينية.
 
من جانبها قررت وزارة التجارة الصينية تقييد أي اندماجات فيما بين أي شركتين أمريكيتين في مجال الصيدلة، لكون ذلك سيؤدي لبسط سيطرة الشركتين بعد اندماجهما علي ما يقرب من نصف السوق الصينية في مجال لقاحات الوقاية من مرض انفلونزا الخنازير، وهو تخصص مربح في هذا البلد الذي يربي نحو 500 مليون خنزير، وتعد صفقة البيع الحالية هي الأولي، التي تأتي لتلبية اشتراطات صينية بالتخارج من شركة محلية، وذكر مصرفيون أن شركة »هاربن« للصيدلة قدمت أعلي سعر لشراء الشركة، التي اجتذبت عروضاً من شركة نوفارتس وإيلي ليلي، وتوقع ايون ريلي، العضو المنتدب لبنك تنمية الأعمال الآسيوية الاستثمارية، قيام السلطات الصينية باستخدام الضوابط الرقابية الجديدة لحماية الشركات الصينية الصاعدة من استحواذات الشركات العالمية الكبري، مشيراً إلي احتمالية بروز العديد من الحالات المماثلة في المستقبل.
 
وتتيح الصفقة تمكين شركة »هاربن« للصيدلة من الاستفادة من تدريبات تستغرق ثلاث سنوات تتم في المنشآت التابعة لشركة بفايزر في  نيبراسكا بالولايات المتحدة، المختصة بإنتاج وبيع التطعيمات، وقد تسهم التكنولوجيا في إمداد شركة هاربن بقاعدة صلبة تساعدها علي إنتاج أنواع أخري من أدوية الحيوانات.
 
وقد تم إقرار قانون مكافحة الاحتكار في الصين في أغسطس من عام 2008 بعد مشاورات مضنية داخلية وخارجية استغرقت نحو 10 سنوات، حيث جاء إقرار القانون في إطار جهود تنفيذ وتعميق فكرة الخضوع للقانون بدلاً من القرارات الشخصية الصادرة عن القادة السياسيين، وهو ما كان سائداً في الصين طيلة تاريخها حتي ثمانينيات القرن الماضي، وأصبح القانون ساري المفعول بعد شهور قليلة من إقرار قانون آخر يناظره في الأهمية يعمل علي تنظيم حقوق العمالة في الصين للمرة الأولي.
 
كان من المفترض أن يلقي القانون الأخير ترحيب الشركات الأجنبية العاملة في الصين كونه يشير لحدوث تحسن ملموس في النظام القانوني للصين، وصعدت منذ ذلك الحين الاستثمارات الأجنبية لدرجة بلوغها مستوي 500 ألف شركة، وصعود رأس المال إلي 700 مليار دولار.
 
وكان من المستحيل وجود هذا العدد من الشركات لو لم تكن هناك ضمانات قانونية يتم تقديمها للاستثمارات الأجنبية علي المستويين المحلي والإقليمي.
 
لكن المستثمرين الأجانب انتقدوا قانون العمالة، خاصة متاجر »وول مارت« الأمريكية التي تحتفظ بأعمال ضخمة هناك لكونه يطالب هذه الشركات بالخضوع لإشراف الاتحادات العمالية المدعومة من الدولة، وانتقدوا كذلك قانون مكافحة الاحتكار بوصفه عملاً من الأعمال الحمائية.
 
جاء الاختبار الحقيقي الأول للقانون الأخير عندما تقدمت شركة كوكاكولا أكبر مستثمر أجنبي في الصين بطلب للاستحواذ علي شركة بكين للمشروبات الخفيفة وشركة هيون لصناعة العصائر في سبتمبر من عام 2008.
 
وقرر مجلس مكافحة الاحتكار التابع لوزارة التجارة الصينية رفض الطلب بعد تقديمه بستة أشهر في أبريل الماضي استناداً إلي أنها ستتيح استحواذ كوكاكولا علي نحو %70 من سوق المشروبات الخفيفة المحلية.
 
وتم رفض الصفقة بسبب اعتراض المجلس عليها رغم أنها حازت علي قبول جميع الأطراف المشتركة فيها بما في ذلك الأطراف الصينية، لكونها ستحقق عوائد مجزية لها جميعا، وبدأت المخاوف تثور منذ ذلك الحين من الخطورة التي يشكلها هذا القانون علي الاستثمارات الأجنبية، ويسري هذا القانون علي أي شركة أجنبية لها أفرع في الصين وحتي علي الشركات التي لا تستحوذ علي حصص مباشرة في شركات صينية، حيث تقدمت مؤخراً شركة »ان بي« البلجيكية لصناعة البيرة التي تستحوذ علي حصة أقلية في بعض الشركات الصينية بطلب للاستحواذ علي شركة انهايزر بوش الأمريكية من الحكومة الصينية، وجرت الموافقة علي الطلب في نوفمبر 2008 شريطة عدم تجاوز حصتها بعد الاندماج في سوق صناعة البيرة الصينية نسبة %33 في المستقبل.
 
كانت هناك حاجة من ناحية للحصول علي موافقة الحكومة الصينية علي صفقة استحواذ شركة لوسيت العالمية لصناعة الفيبر المركب بقيمة 1.6 مليار دولار علي شركة ميتسوبيشي رايون اليابانية، وكان يتعين الحصول علي موافقة الحكومة الصينية هذه المرة ليس لأن هذه الشركة لديها أسهم في شركات صينية بشكل مباشر، ولكن لأن كليهما يحتفظ بأصول في الصين ويحقق مبيعات ضخمة.
 
وقد تم التقدم بنحو 30 طلباً حتي شهرمايو من عام 2009 تم رفضها جميعاً باستثناء طلب واحد، وأصبح إقرار القانون يعني أن الشركات الأجنبية تحتفظ بأي مصالح في الصين، التي ترغب في إبرام أي صفقات واستحواذات عليها أن تضع في حسبانها التأثيرالمحتمل لهذا القانون داخل الصين وخارجها.
 
وتعد صفقة  كوكاكولا ذات أهمية، حيث نبعت مخاوف الحكومة الصينية من أن استحواذ الشركة علي قطاع التجزئة في الصين سيتيح وصولها لمركز مسيطر داخل السوق، علاوة علي أن توقعات النمو لقطاع المشروبات علي وجه التحديد ترفع من توقعات قيام الشركة بعد إتمام صفقة الاستحواذ بتحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات القليلة المقبلة، في الوقت الذي تكون فيه الأسواق الكثيرة الأخري تعاني ركوداً أو انكماشاً.
 
تزايدت استناداً لهذه الأسباب الشكوك في أن يكون رفض الحكومة الصينية إتمام الصفقة يستهدف حماية هذا القطاع المهم القادر علي النمو، وهو ما يشكل خرقاً للالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية التي وقعتها الصين مع منظمة التجارة العالمية في 2002.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة