أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تعديل نظام المعاشات الفرنسي يشعل‮ ‬غضب العمال


إعداد - دعاء شاهين
 
أشار مقترح الحكومة الفرنسية برفع سن المعاش فوق الستين عاماً، جدلاً واسعاً في الأوساط العمالية، التي خرجت إلي الشوارع بالآلاف يوم الخميس الماضي احتجاجاً علي تعديل نظام المعاشات الفرنسي. يأتي المقترح الجديد في إطار سلسلة من الإجراءات الهادفة إلي خفض عجز الموازنة في نظام المعاشات الحكومي الفرنسي البالغ 11 مليار يورو أو 13.6 مليار دولار حالياً، وفقاً لما جاء بصحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية، والتي أشارت إلي التوقعات بارتفاع العجز إلي 103 مليارات يورو بحلول 2050 أو %2.6 من الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي.


وتتفاوض الحكومة الفرنسية مع النقابات العمالية لرفع سن المعاش المحلي من 60 إلي 62 أو 63 عاماً، إضافة إلي رفع عدد سنوات المساهمة في صندوق المعاشات لاستحقاق المعاش كاملاً لأكثر من 41.5 عام. في المقابل شنت النقابات العمالية هجوماً علي التعديلات المقترحة، رافضة استخدام عجز الموازنة كذريعة لتحميل العمال فاتورة الأزمة المالية والتي تسبب فيها حيتان الاستثمار والمال. يذكر أن المعاشات تشكل نسبة %65 من الانفاق الاجتماعي في فرنسا، حيث ينمو معدل العجائز في المجتمع الفرنسي بوتيرة سريعة مثل العديد من الدول المتقدمة الأخري، كما أن متوسط الأعمار المتوقع في فرنسا يعد من أعلي المعدلات في العالم. ويستمر الرجال الفرنسيون في تقاضي معاشهم علي مدار 24 عاماً في المتوسط، مقابل 28 عاماً للنساء، وينخفض هذا الرقم في دول منظمة التعاون والتنمية الافتصادية إلي 18 و23 عاماً للرجال والنساء علي التوالي. ووفقاً لتقديرات مجلس المعاشات الاستشاري في فرنسا، فإن رفع سن المعاش إلي 63 عاماً في القطاعين العام والخاص، ومد فترة المساهمة في نظام المعاشات المطلوبة لاستحقاق المعاش الكامل سيسهمان في تمويل نصف المعاشات المستحقة بحلول 2030. ورأي المحللون أن الحكومة الفرنسية لم تكن لتجرؤ علي طرح تلك التعديلات قبل أزمة ديون اليونان، إلا أن ظاهرة حزم التقشف التي انتشرت مؤخراً في منطقة اليورو شجعتها علي طرح التعديلات الجديدة.
 
ورأي وزراء حكومة ساركوزي أن أمامهم فرصاً كبيرة للفوز علي الرأي العام، خاصة أن العاملين في القطاع الخاص يتقاعدون عند سن 61.5 عام. قال دانيل كارنيوز، رئيس برنامج المعاشات الإلزامي في القطاع الخاص »cnav «، إن العاملين في القطاع الخاص، يشعرون بعدم المساواة مع الموظفين الحكوميين، لاضطرارهم إلي التقاعد في سن أكبر منهم.
 
وحاول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، التمهيد للتعديلات الجديدة، برفع الضرائب علي الدخل المرتفع إلي %50 لتمويل المعاشات، في محاولة لامتصاص غضب النقابات العمالية كخطوة استباقية.
 
وأشارت الصحيفة إلي أن هذه المرة ليست الأولي التي تحاول فيها الحكومة الفرنسية اقحام تعديلات علي نظام المعاشات.
 
ففي عام 1993، قام رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد بالادور، برفع سنوات المساهمة في نظام المعاشات من 37.5 عام إلي 40 عاماً في القطاع الخاص وليس الأجور في محاولة لخفض عجز الموازنة البالغ حينها 40 مليار يورو، وتم استثناء القطاع العام من هذه التعديلات تجنباً لموجة عامة من الغضب في أنحاء البلاد.
 
كما حاول رئيس الوزراء »الان جوبية« في عام 1995 عمل تعديلات لنظام المعاشات في القطاع العام إلا أنه قوبل بغضب وإضراب شامل في أنحاء البلاد ما أدي إلي سحب المقترحات.
 
تجددت الاضرابات أيضاً في عام 2003 عندما اعتزمت الحكومة الفرنسية زيادة سنوات المساهمة في صندوق المعاشات أكثر.
 
وجاء رد فعل العمال الفرنسيين علي التعديلات المقترحة مؤخراً في صورة اضراب شامل شارك فيه الآلاف يوم الخميس الماضي في كبري المدن الفرنسية مثل مارسيليا وباريس.
 
ورغم أن مسوح الرأي أظهرت أن ثلثي الفرنسيين يؤيدون الإضراب، لكن لم يشارك فيه سوي خمسة موظفين في القطاع العام، حيث ألغي حوالي %10 من عدد الرحلات الجوية لمطار شارل ديجول الذي يخدم باريس كما ألغي %30 من الرحلات بمطار أولي جنوب العاصمة. ووضعت الحكومة الفرنسية العمال بين شقي الرحي بهذه المقترحات الجديدة فإما يقبلون بها أو يتعرضون لارتفاع الضرائب ونقص معدلات التوظيف.
 
ويخشي المسئولون الفرنسيون أنه دون هذه التحولات الجذرية قد تخسر بلادهم، تقييمها الائتماني المرتفع »AAA « وهو ما قد يترتب عليه ارتفاع تكلفة افتراضها، خاصة في ظل حالة التشوش التي تعيشها الأسواق في أعقاب أزمة اليونان.
 
وتأتي التعديلات الجديدة في وقت حرج يستعد خلاله ساركوزي للانتخابات الرئاسية في 2012، فيمكن أن تعصف موجات الغضب العمالية بكل آمال الرئيس الفرنسي، خاصة أنها تسببت في إسقاط إحدي الحكومات في التسعينيات.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة