أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.79 17.89 بنك مصر
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
605.00 عيار 21
519.00 عيار 18
4840.00 عيار 24
4840.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

«كل كلمة بثمن » يفتح النار على عشوائية حملات التوعية القومية


إيمان حشيش
 
بث التليفزيون المصرى إعلانا على القنوات الحكومية يظهر فيه شاب ذو ملامح غربية، يدخل مقهى شعبياً، ويستمع لثلاثة يتحدثون عن أحوال البلاد، وعن أزمة السولار والمواصلات وغلاء الأسعار، وهو ما اعتبره الإعلان قضايا تتعلق بالأمن القومى التى لا يجب طرحها أمام شخص أجنبى فى اشارة إلى أنه جاسوس، وينتهى الإعلان بشعار «كل كلمة بثمن، الكلمة ممكن تنقذ وطن ».
وقد لاقت الحملة هجوماً ورفضاً من قبل المصريين على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك » والذين حولوا الإعلان إلى وسيلة سخرية وتهكم، كما رفضه خبراء الإعلام .

ورفض أغلب هؤلاء الخبراء فكرة الإعلان باعتبار أن فكرته غير مناسبة وغير مدروسة وتم التخطيط لها بشكل عشوائى غير قائم على دراسة الأحوال والسوق المستهدفة .

وأوضحوا أنه بالرغم من أن الفترة الأخيرة تشهد زيادة حالات التجسس، مستغلين الظروف السياسية غير المستقرة، ولكن يجب ألا يقوم التليفزيون المحلى ببث إعلان يحذر المصريين من التحدث إلى أى أجنبى متوقعين حدوث عواقب سلبية من وراء هذه الحملة قد تؤثر على السياحة المصرية .

وأكد الخبراء أن مثل هذه المشكلة لا يجب التطرق إليها بشكل مباشر عبر إعلان تليفزيونى صريح وانما كان يجب معالجتها من خلال مناقشة هذه القضية فى برامج التوك شو بشكل غير مباشر . على جانب آخر اعترض البعض على الهجوم وحملات الدعاية المضادة الموجهة ضد هذا الإعلان باعتبار أن فكرته تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة كما أنها جديدة من نوعها ولا تستحق كل هذا الهجوم .

وقال هشام صيام، مدير عام وكالة «Pulse» للدعاية والإعلان إن التليفزيون المصرى عندما يقوم ببث إعلانات هدفها التحذير من التحدث مع أى غريب فإن هذا يؤكد أن البلد يشهد حالة من تزايد حالات التجسس، ولكن معالجة هذا الأمر بمثل هذا الأسلوب الإعلانى لا يعتبر اختياراً صحيحاً لأن التحذير الصريح ليس حلاً لمواجهة هذه المشكلة انما كان لابد من البحث عن طرق أخرى للتطرق إلى هذه المشكلة وحلها .

ولفت إلى أن مثل هذا الإعلان قد تكون له تبعات سلبية على السياحة نفسها لذلك كان لابد من دراسة أبعاد الفكرة والرسالة الإعلانية قبل التطرق إليها بمثل هذا الأسلوب .

وقال إن هذه الحملة تم اطلاقها بشكل عشوائى دون دراسة للجمهور المستهدف والفئات المستهدفة وكيفية مواجهة المشكلة دون المساس أو الضرر بأى جهات اقتصادية أخرى لذلك فإنها اعطت رسالة عكسية دفعت الكثير إلى التهكم من الإعلان على مواقع التواصل الاجتماعى، مما قد يترتب عليه تبعات سلبية كثيرة .

ولفت إلى أن مثل هذه المشكلة لا يمكن حلها من خلال إعلان تحذيرى صريح وانما كان من الأفضل التطرق إليها بشكل غير مباشر عبر برامج التوك شو من أجل البحث عن حل مناسب لها ولتحذير الجماهير بشكل غير صريح موضحين ابعاد المشكلة وخطورتها .

ويرى أن التليفزيون المصرى يعانى من مشكلة انعدام المصداقية نحوه، وبالتالى فإن هذا الإعلان غير الحكيم سيكون له ردود فعل عكسية ستؤثر عليه بشكل أكبر .

وأوضح أن مثل هذا الإعلان قد يكون الغرض منه لفت انتباه الناس والمجتمع نحوه بهدف شغلهم عن الأحداث الأخيرة بشكل غير مباشر .

ويرى الخبير التسويقى أدهم فايق، رئيس مجلس إدارة وكالة ponafide communication سابقاً أن مصر تعتبر من البلدان السياحية المهمة، وبالتالى عندما يقوم التليفزيون المصرى باطلاق حملة تركز على عدم التحدث إلى الأجانب فإنه سيخلق تبعات سلبية على حركة السياحة لسنا بحاجة إليها، خاصة فى ظل التراجع الكبير الذى يشهده قطاع السياحة حالياً .

وقال لسنا ضد أى حملات قومية للتوعية، ولكن عندما نقول للمصريين لا تتحدثوا مع الأجانب فهذا أمر غير مقبول وغير منطقى وفكرته ساذجة لأن الجواسيس لا يجلسون مع المصريين بمثل هذا الشكل ويسألونهم بمثل هذه الطريقة، لذلك فإنه يرى أن هذا الإعلان قائم على فكرة محدودة جداً من حيث الابداع والأفكار .

وعن الحملات المضادة التى وجهت نحو الإعلان اعتراضا على فكرته يرى فايق أن الشعب المصرى أصبح صوتاً قوياً، وبالتالى فإن أى حملة مضادة يكون لها تأثير قوى، ولكن الأهم هو عدم الاقتصار فقط على التهكم والسخرية من الحملة فلابد من توجيه أفكار بناءة بشكل جاد لمواجهة الأمر .

على جانب آخر يرى الدكتور مودى الحكيم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «مودى ميدا هاوس » للخدمات الإعلامية والإعلانية أن هذه الحملة تدعو الكل إلى التفكير فى الكلام وعدم التحدث إلى الغرباء بأى كلام قد تكون له عواقب سلبية والحرص الشديد عند التحدث لذلك فإنه لا يسىء أبداً إلى الأجانب أو السياحة، خاصة أن الإعلان موجه باللغة العربية وغير مترجم بأى لغة أخرى .

وانتقد الحكيم كمية الحملات المضادة والسخرية التى وجهت للحملة قائلاً إن المصريين ليسوا بالسذاجة الواردة فى الإعلان، مؤكداً أنه لن يخلق مثل هذا الضرر الجسيم المثار حالياً لأن الحملة لم تخرج على نطاق المعقول مثلما يوضح الكثير فقبل أن نهاجم أى إعلان لابد أن نقارن إذا كان ضرة أكثر من فائدة أم العكس .

ويرى أن الإعلان فكرته جديدة ومختلفة تتوجه إلى الجمهور المستهدف منها بدقة قائمة على تصوير جيد وإخراج بسيط .

وقال شكرى عبدالرحمن، رئيس مجلس إدارة شركة جينارو للسياحة : من المؤكد أن مثل هذه الأفكار الإعلانية القديمة التى تم استخدامها قديماً فى المطبوعات على الجدران نابعة من قبل القوات المسلحة، وليس التليفزيون الحكومى نفسه .

ورفض شكرى هذه الفكرة الإعلانية لأن السائح يحب أن يشعر بأنه حر وهذه الفكرة قد تنتج عنها مضايقات كثيرة له، خاصة أن أغلب الأماكن السياحية التراثية التى يهتم بها الأجانب تتركز فى أماكن شعبية لذلك فإنه يرى أن هذه الحملة سيكون لها تأثير سلبى، ولكن ليس كبيراً على حركة السياحة .

ولفت إلى أن اغلب تعاملات هؤلاء الأجانب تكون مع العاملين فى مجال السياحة وهؤلاء يتم تدريبهم على مواجهة مثل هذه الأمور .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة