أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الحريات فى روسيا فى مهب الريح


لم يعد أمام المعارضين للثنائى الحاكم فى روسيا،   بوتين - ميدفيديف، المتهم بتزوير   الانتخابات الأخيرة .. غير الخروج إلى الشوارع والميادين للتعبير عن آرائهم المناوئة للسلطة .. التى تسعى من جانبها إلى سد هذا الملاذ الأخير للمعارضة .. عن طريق استحداث تفسيرات لتنظيم المظاهرات .. تقضى بالحبس والغرامة على المتظاهرين دون إذن مسبق من السلطات، وإلا «ظهرت الهراوة » بحسب تعبير بوتين نفسه قبل سنوات، الأمر الذى قد يكرس نفوذ الديكتاتورية البيروقراطية .. والحكم البوليسى الناتج عنها، ذلك على النحو الذى جرى فى 6/11 الحالى .. عشية تنظيم خروج مظاهرة ضخمة مناهضة، إذ داهمت الشرطة منازل معارضين روس بارزين من الكتاب والمثقفين .. فى إجراء غير مسبوق لم تشهده روسيا منذ انقضاء العهد السوفيتى، إلا أن تشديد العقوبات على المتظاهرين السلميين أو ملاحقتهم فى منازلهم .. إلخ، لم يوقف مئات الآلاف من أنصار المعارضة الروسية عن تحدى القيود المفروضة على التظاهر، ولينزلوا فى 6/12 إلى شوارع موسكو وعشرات المدن الأخرى للاحتجاج على سياسات الرئيس «بوتين » والمطالبة باستقالته، ما أعاد الزخم إلى حراكهم «المليونى » الذى بدأ عقب الانتخابات البرلمانية نهاية العام الماضى .

ولقد كان لافتاً تبنى المعارضة أمس الأول «إعلان روسيا الحرة » ، وإطلاقها للمرة الأولى تسمية «الثورة الروسية » علي تحركها حتى تحقيق أهدافها المتمثلة فى إعادة بناء هياكل حكم البلاد .. على أسس عصرية وديمقراطية، وفى المقابل أعلن «بوتين » أنه لا يمكن السماح بهزات فى روسيا، مستنداً فى مواجهته للمظاهرات من أجل الإصلاح الليبرالى إلى تمتع السلطات الرئيسية فى روسيا، والرئيس أولهم، بسلطات هائلة، وحيث يمتلك «بوتين » منذ بدايات حكمه، على عكس سلفه «يلتسين ».. موارد إدارية وقمعية .. ويحظى بدعم الطبقة السياسية .. إلى جانب المؤيدين الرئيسيين للنظام من الفقراء الذين ما زلوا يراهنون على «بوتين ».. الذى نجح فى فترتى ولايته ثم فى رئاسته بعدئذ للحكومة لأربع سنوات، فى تحقيق نتائج مثيرة للإعجاب .. سواء فى سياسته الخارجية أو فى النهوض باقتصاد البلاد أو فى ترويض الحياة السياسية الروسية سيان بسيان، الأمر الذى أدى إلى نجاحه فى الحفاظ على مواقعه فى السلطة لاثنتى عشرة   سنة متتالية، وذلك فى توازن دقيق بين الليبراليين الذين كانوا يأملون بأن ينضم إليهم «بوتين » ، واليساريين المركزيين الذين كانوا يشعرون بأنه أقرب إليهم، ولكن هل يستطيع بوتين الاستمرار فى السير على هذا الحبل المشدود بالرغم من أن الشعب أصبح يريد المزيد من الديمقراطية، التى تحركها - بحسب بوتين وأركان نظامه - المنظمات غير الحكومية، خاصة تلك الممولة من قبل مؤسسات أجنبية، متهماً إياها   بـ «خدمة مجموعات مشبوهة ومصالح تجارية ».

إن روسيا، قصة لم تنته فصولها بعد، إذ إن الشعب الروسى - لعقدين ماضيين على الأقل، فى محاولات دءوب للتوفيق بين المتناقضات : التوجه إلى الغرب مع طموحات القوة العظمى، الديمقراطية مع السلطة الفردية، حرية السوق مع الدور المنظم للبيروقراطية، الخضوع للقيصر أم الرغبة بالاندماج مع نظام ذى قيم ليبرالية، وإلى أن يجد الروس طريقهم للتوفيق بين هذه المتناقضات، فسوف تبقى الحريات فى روسيا فى مهب الريح .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة