بورصة وشركات

‮»‬العروبة للتجارة والتعدين‮« ‬تتأهب لاستكشاف مناجم في البحر الأحمر وأسوان


حوار - محمد فضل
 
تقدمت شركة العروبة للتجارة والتعدين والتوريدات - احدي الشركات المقيدة في بورصة المشروعات المتوسطة والصغيرة - بطلب استخراج تراخيص من الهيئة العامة للمساحة الجيولوجية والمشروعات التعدينية لبدء الاعمال الاستكشافية في عدة مناجم تحتوي علي خامات »الفلسبار« و»الكوارتز« وبودرة التلج، إضافة الي الجبس تمهيدا لعملية التنقيب واستخراج هذه الخامات التي ستعمل علي زيادة حجم المبيعات.

 
وذكر عاطف الشهاوي العضو المنتدب لشركة العروبة للتجارة والتعدين والتوريدات في حوار مع »المال« ان هذه المناجم تقع في منطقة سفاجا بالبحر الاحمر، بالاضافة الي محافظة اسوان التي تزخر بالمعادن وخامات الفوسفات، مشيرا الي انه يتم توظيف خام الفلسبار في انتاج الزجاج والخزف الصيني والسيراميك، فيما يدخل خام الكوارتز في صناعة المنتجات نفسها بالاضافة الي الالكترونيات.
 
وأوضح الشهاوي ان هذه الاعمال الاستكشافية تأتي ضمن الاستراتيجية التوسعية للشركة لتلبية الارتفاع المستمر في حجم الطلب علي هذه الخامات، علاوة علي الاعتماد عليها في فتح اسواق بالخارج خاصة في دولتي ايطاليا والنرويج، مشيرا الي ان الشركة تجري حاليا عدة مفاوضات مع بعض المصانع العاملة بهذه الاسواق لتوريد خام الكوارتز.
 
واستبعد العضو المنتدب لشركة العروبة للتجارة والتعدين امكانية تحديد موعد محدد لبدء عملية استكشاف الخامات وعدد المناجم التي ستعمل بها الشركة، نظرا لضرورة حصول الشركة علي موافقة الهيئة الجيولوجية التي سيتحدد من خلالها موعد وعدد المناجم المستهدف التنقيب بها.
 
واضاف الشهاوي ان الشركة بصدد البدء في انشاء مصنع لطحن الخامات خاصة خام الكوارتز تلبية لرغبة العملاء وعلي رأسهم الشركات الايطالية المستوردة له التي تفضل في الوقت الحالي استيراد الكوارتز المطحون دون المرور بعملية الطحن لديه، حيث ان هذه العملية تستهدف دعم القيمة المضافة للشركة بما ينعكس علي القيمة البيعية للخامات.
 
وحدد الشهاوي النصف الثاني من العام الحالي للبدء في العمليات الانشائية للمصنع المستهدف علي ان يتم الانتهاء منه والبدء في الإنتاج خلال عام2011 ، مؤكدا صعوبة تحديد عدد ماكينات الطحن التي سيتم تركيبها او التكلفة الاستثمارية للمشروع والتي سيتم تمويلها من الموارد الذاتية للشركة نظرا للتغير المستمر في اسعار الآلات، فضلا عن عدم الوقوف حتي الآن علي الكميات المتوقع تصديرها للخارج من خام الكوارتز المطحون، خاصة ان السوق المحلية لا تهتم بالخامات المطحونة حيث تتسلمها المصانع غالبا وتقوم بطحنها.
 
في سياق اخر اوضح العضو المنتدب لشركة العروبة ان استخراج الفوسفات هو النشاط الرئيسي للشركة حيث تقوم بالتنقيب عن المعادن الفوسفاتية من المناجم والمحاجر ثم تجري عمليات تحويلية وتشغيلية لانتاج الاسمدة الفوسفاتية والكبريت الزراعي والكبريتك والفوسفات وحمض الفوسفوريك، علي ان يتم تسويق هذه المنتجات في المصانع والشركات العاملة في مجال الزراعة.
 
واضاف الشهاوي ان الشركة قبل عام 2004 كانت تقتصر في أعمالها علي عملية تسويق المنتجات الفوسفاتية الا انه بعد تعديل هيكل المساهمين وتغيير النظام الاساسي لها من شركة توصية بسيطة الي شركة مساهمة، بدأت في استخراج المعادن وتجهيزها وفقا للمواصفات الفنية تمهيدا لعملية التسويق.
 
واستبعد الشهاوي زيادة رأسمال الشركة المصدر والمدفوع البالغ 3 ملايين جنيه خلال الفترة الحالية عقب طرح %10 من اسهمها في اكتتاب عام بقيمة عادلة قدرها 43.71 جنيه للسهم، حيث لم تضع العروبة ضمن اجندتها الحالية نية زيادة رأس المال، خاصة انها تحتفظ بقدر جيد من السيولة لتمويل مشروعات التنقيب الحالية وكذلك استكشاف المحاجر التي تقدمت بطلب استخراج رخصة لاستكشافها.
 
في الوقت نفسه اشار الشهاوي الي ان الشركة قد تلجأ خلال السنوات المقبلة لزيادة رأس المال الا انه لا توجد ملامح واضحة حتي الآن للمشروعات المستقبلية التي قد تتطلب اتخاذ هذه الخطوة، مشيرا الي ان هناك فائدة اخري من التداول في بورصة المشروعات المتوسطة والصغيرة تتمثل في ارتفاع درجة ثقة البنوك التجارية في الشركات المقيدة بها، نظرا لالتزامها بالافصاح والشفافية بما يسهل مهمتها في الحصول علي تسهيلات ائتمانية وان كانت العروبة لا تلجأ الي هذا الخيار إلا في اضيق الحدود، خاصة انها تعتمد غالبا علي التمويل الذاتي لتوفير السيولة اللازمة لمشروعاتها.
 
واشار الشهاوي الي تراجع صافي ارباح الشركة خلال الربع الاول من عام 2010 الي 297 ألف جنيه بانخفاض نسبته %91 مقارنة بصافي ربح بلغ 3.37 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، مرجعا ذلك الي الانخفاض الشديد في اسعار الاسمدة عالميا، حيث يدور سعر الطن حول 50 دولاراً، في حين وصل خلال عام  2008وحتي الربع الاول من عام 2009 الي 400 دولار للطن، مما انعكس علي تسجيل شركات الاسمدة طفرة ربحية هائلة في ظل ارتفاع حجم الطلب وتراجع الكمية المعروضة في الاسواق العالمية.
 
واضاف العضو المنتدب للعروبة ان الربع الاول من العام الحالي شهد تراجعا حادا في حجم الطلب نتيجة ارتفاع مخزون الاسمدة لدي الشركات استغلالا لانخفاض الاسعار منذ النصف الثاني من العام الماضي، الا انه اكد تحسن حجم الطلب نسبيا خلال الربع الحالي بما يعطي مؤشرات بتسجيل مستويات ربحية افضل من الربع المنصرف، متوقعًا ان يتراوح اجمالي ايرادات الشركة خلال العام الحالي بين 8 و10 ملايين جنيه، حيث يتم استخراج 180 الف طن فوسفات سنويا يتم تسويقها بالكامل في السوق المحلية، في حين سجلت الشركة ايرادات في العام الماضي بنحو 18.49 مليون جنيه.
 
واشار الشهاوي الي التحديات التي تواجه قطاع التعدين والتنقيب عن المعادن والخامات واهمها تعنت الهيئة العامة للمساحة الجيولوجية والمشروعات التعدينية في منح تراخيص جديدة لاستكشاف المحاجر والمناجم، الا عن طريق الشراكة مع الهيئة في الوقت الذي يتمثل فيه دور الاخيرة في الرقابة فقط الا انها تبحث عن المشاركة في الارباح دون حتي ان تقوم بالمشاركة في عمليات الاستكشاف او التنقيب او ضخ اي سيولة لهذه العمليات بما يشبه نظام الإتاوة علي حد وصفه.
 
وقال الشهاوي ان هذه الوضعية أسفرت عن تراجع كثير من شركات التعدين عن التقدم لطلب رخص جديدة منذ عام 2008 رغم ارتفاع حجم الطلب عالميا بسبب تعنت هيئة المساحة الجيولوجية ومغالاتها في الطلبات -علي حد قوله- حيث تشترط سداد 100 الف جنيه لاعتماد تقرير اي شركة عن حجم المعادن التي تعتزم استخراجها من المناجم والمحاجر، مشيرًا الي انه يتم حاليا بحث سبل التعاون مع الهيئة للوصول الي صيغة تعاون مشتركة لتجاوز هذه العقبات التي تحد من نمو نشاط التعدين.
 
وكانت شركة العروبة للتعدين والتجارة والتوريدات اخر الشركات المقيدة في بورصة النيل في شهر مارس الماضي برأسمال 3 ملايين جنيه موزع علي 1.5 سهم بقيمة اسمية جنيهين، وتتأهب للتداول عقب الحصول علي موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية لطرح %10 من اسهمها في اكتتاب عام دون اللجوء الي نظام المزايدة التي اعتمدته الهيئة لتفعيل بورصة النيل يوم الخميس الماضي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة