أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تأثير محدود لارتفاع أسعار الحديد على القطاع العقارى بـ«الثغر»


الإسكندرية ـ محمد عبدالمنعم

اختلف خبراء العقارات بالإسكندرية حول تأثير زيادات أسعار الحديد الأخيرة بنحو 190 جنيها للطن بنسبة تقدر بنحو %4.3 على القطاع العقارى بالمحافظة، خاصة أنها تعد الأولى على مستوى الجمهورية فى عدد مخالفات البناء، بالإضافة الى زيادة عدد المعروض بها بعد ثورة يناير 2011، وهو ما قلل من توقعات زيادة أسعار العقارات نظرا لضغوط تخفيض الأسعار القوية.

 
وأشار البعض الى أن زيادة أسعار الحديد تأتى فى ظل تقلب أسعار مواد البناء مؤخرا، فى حين رأى البعض أنها زيادة مؤقتة ناتجة عن ارتفاع سعر الدولار ولم تنتج عن مشكلة حقيقية، بينما ذهب فريق ثالث لانعكاس الزيادة بصورة مباشرة على أسعار العقارات لكون الحديد مكونا أساسيا فى تكلفة البناء ويمثل نحو %30 من إجمالى التكلفة بالوحدة، وإن اختلفوا فى مدى تأثير تلك الزيادة على الأسعار.

فى البداية قلل عصام وصفى، مدير بشركة إتقان للمقاولات بالإسكندرية، من تأثير الزيادات الأخيرة فى أسعار الحديد على أسعار العقارات أو الطلب عليها، مشيرا الى أن تأثير الحديد على القطاع العقارى ينخفض فى مواجهة ضغوط أخرى على القطاع بعد ثورة يناير لم يتعاف منها بعد، أهمها انعدام الثقة فى القطاع وزيادة المعروض بدرجة كبيرة.

وأشار وصفى الى انتشار المبانى المخالفة فى الإسكندرية بأعداد غير مسبوقة عن أى محافظة، فى ظل تحكم كبير من قبل المسئولين فى المحافظة قبيل الثورة فى قوانين الحد من الارتفاعات والتى كانت محددة بـ11 طابقا بالنسبة لبعض الشوارع، بالإضافة الى بعض قيود الارتفاعات والتى تحدد الحد الأقصى لبعض المبانى بـ6 أدوار فقط بغض النظر عن عرض الشارع.

وأضاف وصفى أن الانفلات الكبير فى المبانى المخالفة بعد إحكام السيطرة على المخالفات قبل الثورة أصاب القطاع العقارى بهبوط حاد مما تسبب فى زيادة عدد المعروض بكميات كبيرة، موضحا أن استمرار انخفاض الأسعار بنسبة %50 منذ قيام الثورة يؤكد أن القطاع لم يستقر بعد.

ولفت الى أن مشاركة الشركة مؤخرا فى معرض الاستثمار العقارى فى الكويت، أوضحت سوء سمعة الاستثمار العقارى فى مصر وتخوف عدد كبير من العرب من شراء العقارات فى السوق المصرية، مشيرا الى أن المقاول قد يحصل على موافقة بزيادة الارتفاعات، ولكنه يفشل فى تسويقها قبل الانتهاء تماما من الرخص، نظرا لرفض المشترين العرب التعاقد على أى وحدات حتى ولو تم تطبيقها بالطرق الرسمية دون الانتهاء من الحصول على الرخص، على عكس ما كان يحدث سابقا.

وأشار وصفى الى أن الإقبال الكبير على مواد البناء من قبل المقاولين وزيادة أسعار الحديد بنسبة %4 مؤخرا، لن يؤثرا على زيادة الأسعار بأكثر من 100 جنيه للمتر بمقدار %2 فقط فى المتوسط.

وأوضح أن انعدام ثقة السوق فى القطاع لم يعد فى مدى قانونية وتراخيص الوحدات المعروضة فقط، ولكنه تخطى آثار ذلك الى مدى سلامة المبانى، خاصة بعد انهيار عدد من المبانى مؤخرا فى الإسكندرية، وفى ظل محاولة عدد من المقاولين الانتهاء من الإنشاءات فى أقل وقت ممكن لتعويض خسائرهم، لافتا الى أن الأسطح التى من المفترض أن تستغرق ما بين الـ15 أو 20 يوما بعد الانتهاء منها لاكتمال عملية تماسكها أصبحت تنتهى فى أيام قليلة عن طريق وضع مادة تزيد من تماسك الأسمنت وهو ما قلل ثقة المشترين فى سلامة العقارات الجديدة.

وأكد أن الطلب على عقارات ما قبل الثورة أكبر منه على العقارات الجديدة، وهو ما أدى الى تجميد الكثير من الأموال فى عقارات جديدة فشل المقاولون فى بيعها وتغطية تكاليف البناء، مما اضطرهم الى تخفيض الأسعار، مشيرا الى أن الأسعار وصلت مؤخرا الى أقل من 7 آلاف جنيه للمتر فى «سموحة» كاملة التشطيب فى بعض وحدات الشركات الكبيرة مثل الرياض والعمار، بدلا من 10،9 آلاف فى السابق، فى حين ثبتت الأسعار مؤخرا، فيما بين 12،10 ألفا للمتر بوحدات الكورنيش، نظرا لصعوبة المخالفات هناك وانحسار البناء المخالف فى ذلك المكان، إلا أن الإقبال على تلك الوحدات لايزال ضعيفا.

وأشار الى أن الأسعار فى شارع بورسعيد والترام ومنطقة الإبراهيمية تتراوح بين 5 آلاف جنيه للمتر كاملة التشطيب و4 آلاف للأدوار المخالفة، فى حين تصل الأسعار فى منطقة مثل محرم بك الى 4 آلاف بالنسبة للشقق المرخصة فى مقابل 3.5 للوحدات المخالفة.

من جانبه أكد أحمد مطر، أمين عام الاتحاد العربى للتنمية العقارية، عضو المجلس العالمى للاتحادات العقارية، أن ارتفاع أسعار الحديد سيكون له أثران على القطاع العقارى أحدهما إيجابى والآخر سلبى، خاصة أن الحديد مكون أساسى فى صناعة العقارات ويشكل قرابة %30 من تكلفة الإنشاءات.

وألمح مطر الى أن الارتفاع سينعكس مباشرة على أسعار الوحدات من ناحية، ولكن زيادة الأسعار غالبا ما تسببا آثار إيجابية على القطاع فى السوق السكندرية، مشيرا الى أن زيادة الأسعار دائما ما تحدث رواجا فى السوق وتزيد الطلب على العقارات بغرض الاستثمار، موضحا أن العلاقة المعروفة بين الكمية المعروضة والسعر تشير الى رغبة المنتجين فى عرض كميات أكبر عند الأسعار الأعلى نظرا لتوقعاتهم بزيادة الأرباح فى ذلك النشاط.

ويختلف المهندس طه السيد عبداللطيف، رئيس مجلس إدارة شركة قرطبة، مع الرأى السابق، مشيرا الى أن القطاع العقارى يعانى عدة أزمات منذ عام 2008 تزداد سوءا بمرور الوقت، مشيرا الى زيادة أسعار معظم مواد البناء مثل الحديد والأسمنت، علاوة على قيام بعض التجار بتخفيض الكميات المعروضة لـ«تعطيش» السوق من أجل تحقيق أرباح إضافية وتكالب المقاولين على الشراء خوفا من ندرة الحديد.

وطالب عبداللطيف الحكومة بإلغاء أى رسوم على الحديد المستورد تدريجيا، وذلك من أجل خلق ضغط على التجار والمنتجين المحليين لعرض جميع الكميات المتاحة خوفا من منافسة الحديد المستورد ليتخلى التجار عن سياستهم فى تعطيش السوق، مشيرا الى أهمية الحديد كعنصر أساسى فى عملية البناء يمثل نحو %30 من إجمالى تكلفة البناء.

وأكد عبداللطيف اتجاه أسعار الشقق والمساكن الى الزيادة بنسبة لا تقل عن %10 خلال الفترة المقبلة كنتيجة مباشرة لزيادة أسعار الحديد، مضيفا أن زيادة الأسعار بجانب زيادة الضرائب علاوة على إعادة إحياء الضرائب العقارية ستدفع القطاع للدخول فى نفق مظلم ليشهد ركودا غير مسبوق اذا لم تحاول الجهات المعنية التفكير فى إحيائه.

من جانبه قلل مصدر مسئول بالقطاع العقارى بشركة المعمورة للإسكان، من تأثير الزيادات الأخيرة فى أسعار الحديد على أسعار العقارات أو الطلب عليها، مشيرا الى أنها زيادات مؤقتة ناتجة عن ارتفاع سعر الدولار فى الفترة الأخيرة، متوقعا عودة أسعار الحديد مرة أخرى الى طبيعتها خلال الأيام المقبلة بعد رجوع الدولار الى مستوياته الطبيعية.

وأضاف المصدر أن مشكلة زيادة أسعار الحديد من هذه الزاوية ستمر دون أى تأثيرات تذكر على القطاع العقارى لأنها لم تنتج عن سبب حقيقى مثل نقص الحديد، ولكنها ناتجة عن فروق أسعار العملة التى انعكست فى زيادة أسعار الواردات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة