أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

التوتر بين تركيا وإسرائيل يضع‮ »‬الدبلوماسية المصرية‮« ‬في مأزق‮!!‬


محمد ماهر

إشكاليات عديدة سيطرت علي الموقف المصري حيال الأزمة الدبلوماسية الراهنة بين تركيا وإسرائيل، التي نشبت علي خلفية اعتداء الأخيرة علي أسطول الحرية الذي كان في طريقه إلي غزة لتقديم المساعدات الإنسانية. ففي الوقت الذي تأثرت فيه العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بشدة علي خلفية سقوط قتلي وجرحي أتراك ممن كانوا علي متن سفن »الحرية«.


l
 
أحمد أبوالخير 
وأثيرت تساؤلات حول الخيارات المصرية المطروحة للتعامل مع الأزمة والتي يمكن أن تؤثر علي الاستقرار الهش في المنطقة، حيث ينتاب موقف القاهرة حسابات غاية في التعقيد، فمن جهة لا تريد »مصر« أن تتصاعد وتيرة الصدام بين أنقرة وتل أبيب لأن هذا سيؤدي إلي إشاعة مناخ من عدم الاستقرار في المنطقة، فضلاً عن اكتساب أنقرة شعبية ونفوذاً أكبر قد يأتي خصماً من رصيد القاهرة التي تتزايد الانتقادات الموجهة لها، وفي الوقت نفسه لا تستطيع القاهرة الوساطة بين الجانبين أو علي الأقل حثهما علي ضبط النفس لأنها ستضع نفسها بين الممانعين والمزايدين علي الدور المصري.

السفير أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أشار إلي أن الإدانة القوية وشديدة اللهجة لتركيا لعملية مرمرة »أحد السفن التي داهمتها إسرائيل ضمن أسطول الحرية«، وضعت النظام المصري وأنظمة الحكم في الدول العربية في حرج شديد، لأن ردود الأفعال العربية لم تكن بقوة رد الفعل التركي، لافتاً إلي أن »أنقرة« سبقت القاهرة في إدانة العملية، وكان أول بيان صادر عن الخارجية التركية قوياً وشديد اللهجة ويحمل إسرائيل المسئولية، أما مصر فقد استخدمت لهجة خفيفة وجاءت إدانتها متأخرة نسبياً.

ولفت »أبوالخير« إلي أن توتر العلاقات بين »تركيا« و»إسرائيل« تنظر له مصر بقلق بالغ لأن هذا من شأنه أن يساعد علي تنامي مشاعر التأييد لتركيا في الشارع المصري، الأمر الذي قد يسحب من الرصيد المصري في المنطقة، لافتاً إلي أن صعود النفوذ والتأثير التركي في المنطقة يتزامن مع تآكل التأثير المصري.

أما الدكتور عماد جاد، رئيس تحرير مجلة »مختارات إسرائيلية«، فقد اختلف مع الرأي السابق، حيث اعتبر التحركات والتصريحات التركية الأخيرة والمبالغ فيها ضد إسرائيل لا تقلق الجانب المصري، لأن القراءة المصرية ترتكز علي أن أنقرة لن تستمر طويلاً في التصعيد ضد تل أبيب نظراً لما يمكن أن يثيره هذا التصعيد من توتر في علاقات تركيا الأوروبية أو مع الولايات المتحدة، لافتاً إلي أن القاهرة تعلم جيداً أن التصعيد التركي محكوم عليه بالفشل مسبقاً لأنه لن يؤدي إلي تغيرات جذرية علي الأرض، بالإضافة إلي إمكانية أن يؤدي إلي نتائج عكسية لأن كل الأنظار توجهت إلي أنقرة مؤخراً باعتبارها صاحبة المواقف المتشددة من تل أبيب وواشنطن بإدانتها الشديدة للاعتداء علي أسطول »الحرية« في مجلس الأمن، لكن الأتراك سيتراجعون حتماً، ومن ثم فإن من يراهنون علي الدور التركي سيصابون بالإحباط، وستفقد تركيا شعبيتها التي اكتسبتها.

وأضاف »جاد« أن رد الفعل المصري اتسم بالتوازن النسبي تجاه الاعتداء علي أسطول »الحرية« بسبب الحسابات المعقدة لمصر مع أغلب الأطراف، موضحاً أن رد الفعل المتوازن يجعل القاهرة صاحبة النفس الأطول، أما أصحاب الشطحات والمزايدات، فدائماً ما تأتي ردود أفعالهم متباينة، وتأثيرهم يكون مرتبطا بظروف وقتية لا تستمر.

أما النائب صبحي صالح، عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين، فأوضح أن رد الفعل المصري المحدود علي عملية »مرمرة« جاء نتيجة ارتباط السياسة الخارجية المصرية بمصالح الدول الكبري. وقال إن »الخارجية« أصابها الجمود وتحولت إلي طرف متأثر ومفعول به بعد أن كانت المبادرة وصاحبة التأثير الأكبر في المنطقة، مضيفاً أن إيران وتركيا أصبح لهما دور أكبر في المنطقة بعد تراجع مصر.

وأشار »صالح« إلي أن القاهرة لا تريد إنجاح نموذج تركيا في التعامل مع إسرائيل لأن هذا من شأنه أن يؤثر عليها بشدة، كما أنه سيرفع من أسهم تركيا بقوة، لكنها كذلك لن تستطيع التحدث عن تهدئة بين الطرفين لأن هذا أيضاً سيؤثر عليها سلباً، مرجحاً بأن تسعي القاهرة للتهدئة، ولكن عبر القنوات الدبلوماسية المغلقة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة