أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

التصويت العلني علي جوائز الدولة تعتبر عن روح الثورة





كتبت- ناني محمد


في سابقة هي الأولي من نوعها، جاء التصويت علي جوائز الدولة مصبوغاً بروح ثورة 25 يناير، فقد تمت عملية التصويت السري المباشر علي الجوائز للمرة الأولي علي مرأي ومسمع من الجميع، خاصة الصحفيين الذين تابعوا عملية التصويت من قاعة مجاورة عن طريق شاشات عرض، مما ميز عملية الاختيار بقدر غير مسبوق من الشفافية، إلا أن هذه الآلية الجديدة في عملية اختيار جوائز الدولة لم تكف وحدها لنيل رضاء المثقفين الكامل، فهم- وإن كانوا قد رأوا فيها خطوة إيجابية إلي الأمام- إلا أنهم أكدوا أنه يجب أن تتبعها خطوات أخري علي نفس الدرب.

 
في البداية، أشار الروائي بهاء طاهر إلي أن اسهام المثقفين في ثورة 25 يناير كان باهتاً وغير واضح ما طرح التساؤل: هل يحدث تغيير حقيقي وواضح في وزارة الثقافة وفي الحياة الثقافية في مصر؟ أم أن التغيير سيكون هو الآخر باهتاً؟

 
وأشار طاهر إلي أن المثقفين كان لابد لهم من البحث في عيوبهم هم ومشاكل وزارتهم، ومحاولة حلها، ولعل الآلية الجديدة التي اتبعها المجلس في التصويت العلني علي جوائز الدولة هي بداية للدخول في مرحلة أخري، ولكن لابد من التعرف علي بقية المشكلات الخاصة بجوائز الدولة ومحاولة حلها، لأن عليها جدلاً كبيراً.

 
وأشار الناقد الدكتور صلاح فضل، إلي أن التصويت العلني يعد بمثابة ثورة ثقافية من أجل الحرية والديمقراطية، وهو صفحة جديدة بين المجلس الأعلي للثقافة والمثقفين، فلطالما طالبنا بأن يتم التصويت علي جوائز الدولة بقدر من الشفافية والموضوعية، وأن تكون المناقشات والمعايير التي يتم علي أساسها اختيار أحدهم أو استبعاد آخر معروفة، كما كان من الضروري أن يعرف الجميع لماذا تحجب هذه الجائزة أو تلك، فهذه الأمور كانت تثير تساؤلات المثقفين وتولد لديهم علامات استفهام حول شفافية ونزاهة جوائز الدولة.

 
أما الناقد الدكتور شريف الجيار، فأكد أن ثورة 25 يناير أدت إلي تغيير مفاهيم الثقافة المصرية بشكل عام، والتغيير واضح في وزارة الثقافة بشكل خاص، حيث إن توزيع جوائز الدولة- والتي كانت محصورة في مجموعة محددة لا تخرج عنهم- أصبحت بعد الثورة علنية وتتميز بالشفافية، مشيراً إلي أن تنفيذ الآلية الجديدة في اختيار الفائزين بجوائز الدولة- بعد طول التشكيك في نزاهة الجوائز- هو انتصار للحق، وهي بداية جديدة تمكن المبدعين الحقيقيين في مختلف التخصصات من الظهور علي الساحة، حيث تتاح الفرصة للرؤي الجديدة في وزارة تنحي منحي جديداً يعبر عن روح الثورة والتغيير، وتعطي اهتماماً بالشفافية والصدق ما يعيد للشباب فرصة الطموح في نيل  الجوائز التي طالما اقتصرت علي كبار السن فقط، فالمصداقية والشفافية يجب أن تكون سياسة الفترة المقبلة.

 
وأوضح الجيار، أن الآلية الجديدة التي استخدمت في التصويت علي جوائز الدولة هي نذير خير يبشر بانتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة، ويؤكد وجود حركة ثورية حقيقية داخل المجتمع المصري كله، حيث الحلم باختيار الأفضل من خلال آليات اختيار وانتخاب نزيهة.

 
وأضاف الناقد الدكتور يسري عبدالله، أن إعادة النظر في مراجعة الاستراتيجيات  الثقافية القائمة في جوائز الدولة كان أمراً لابد منه، لكن هذا لا ينفي وجود أخطاء في تلك الآلية الجديدة التي تم تنفيذها حيث لابد من استبعاد الموظفين من التصويت نهائياً ضماناً للحيدة الكاملة.

 
وأشار عبدالله إلي أن علنية التصويت جيدة، لكن لابد من معرفة من اختار من، فالمثقف لا يخاف من رأيه، وحتي نعلم أن من صوت حقا هم المثقفون وليس موظفي وزارة الثقافة، كما أن هذا الأمر يضمن لنا عدم الخضوع لمنطق المجاملات المتعارف عليه في الوسط الثقافي.

 
وأوضح الروائي فؤاد قنديل، الفائز بجائزة الدولة التقديرية في الآداب، أن التصويت العلني هو بلا شك نتيجة طبيعية لثورة 25 يناير، والتي كانت تطمح لمزيد من الديمقراطية والشفافية والنزاهة، ولكن هذا ليس كل ما هو مطلوب، فعلي المجلس الأعلي للثقافة ووزارة الثقافة القيام بأمور أخري لمزيد من الشفافية والموضوعية في شتي أمور الثقافة، لأن المثقفين طالما عانوا من أزمة الثقة مع الدولة، ولابد من فتح صفحة جديدة معهم خاصة في ظل وجود وزير موثوق فيه إلي حد كبير بين المثقفين.

 
وأشار قنديل إلي أن هناك أوضاعاً سلبية كثيرة في جوائز الدولة يجب مراعاتها، خاصة فيما يخص عملية الترشيح للجوائز، فمازالت هناك مشاكل في هذا الشأن، نظراً لأن معظم المرشحين هم متقدمون للجائزة، أما من ترشحهم الجامعات مثلا فهم فقط المرضي عنهم أو المشاهير منهم وليس من يستحقون الجائزة فعلا، ولا يوضع في الاعتبار الجدارة أو أحقية الفوز بالجائزة، فعلي سبيل المثال فقد ثبت أن أحد المرشحين هو أحد أقارب رئيس الجامعة التي رشحته، كما ظهر ذلك أيضاً من خلال ترشيح أحمد رجب لجائزة الآداب، فما علاقته بالآداب؟ وصحيح أن عبء الترشيح ليس علي المجلس الأعلي للثقافة، لكن علي المجلس أن يراقب جدية عملية الترشيحات تلك، وأن يضع القواعد والقوانين التي تحكم ترشيح المثقفين والفنانين لنيل جوائز الدولة.

 
وأضاف قنديل أنه لابد من العودة إلي الآلية القديمة التي الغيت منذ سنوات في جوائز التفوق خاصة- لأنها الجائزة التي يرشح لها عدد كبير جداً من الكتاب والفنانين- فيتم إنشاء »لجنة فنية وعلمية لجائزة التفوق« من شأنها مناقشة ومراجعة الأعمال المقدمة ودراستها جيداً، حتي لا يكون التصويت قائماً بلا معرفة حقيقية بموضوع البحث أو الكتاب أو العمل الفني المقدم، وهذا ما تمت مناقشته علانية حينما كان هناك اختلاف علي إحدي الدراسات المقدمة، وكان أحد المصوتين لا يعرف محتوي العمل الذي يتم التصويت عليه!

 
وشدد قنديل علي أن أهم المشكلات القاتلة في عملية التصويت علي الجائزة هي أن عدد أعضاء المجلس الأعلي للثقافة يصل إلي 60 عضواً، من مختلف التخصصات هم جميعاً ينتخبون الأدباء والفلاسفة والعلماء والفنانين في جميع الجوائز، وهذا لا يستقيم أبداً، فمن المفترض أن ينتخب الأدباء الأدباء، والعلماء العلماء.. وهكذا، فكل قطاع لابد أن يبدي الرأي فيه خبراؤه حتي لا يتم نسيان أديب أو عالم كبير لا يهتم بتلميع نفسه إعلامياً فلا يتعرف عليه أعضاء المجلس.

 

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة