بورصة وشركات

نشاط‮ »‬الاستحواذات والاندماجات‮« ‬الحصان الرابح لبنوك الاستثمار في‮ ‬2011


نشوي حسين-إيمان القاضي
 
دفعت المتغيرات والمستجدات الاقتصادية التي تمر بها أسواق العالم، بالتزامن مع ارتفاع حدة تذبذب البورصات وندرة الطروحات الجديدة، بالإضافة الي انخفاض موجة الاستحواذات، إلي الوقوف علي أداء بنوك الاستثمار المحلية خلال الربع الاول من العام الحالي، علاوة علي الانشطة الرئيسية التي لعبت دورا مهماً في تحريك المياه الراكدة للعديد من الكيانات.

 
l
 
محمد يونس
كما فتح الوضع السابق باب التساؤلات حول ماهية الانشطة المتوقع لها البدء في مرحلة الرواج خلال الفترة المقبلة لتكون المحرك الاساسي لاستعادة بنوك الاستثمار معدلات ربحيتها المعتادة .
 
وكشفت نتائج أعمال أكبر بنوك الاستثمار المحلية عن التحسن الملحوظ خلال الربع الاول من العام الحالي، لتظهر في مجملها 3 اتجاهات رئيسية، الاول، يضم الفئة التي تحولت الي خانة الربحية بعد فداحة الخسائر التي منيت بها خلال نفس الفترة من العام الماضي وجاء علي راسها »برايم القابضة للاستثمارات المالية والنعيم القابضة للاستثمارات المالية«، فيما تضمنت الفئة الثانية بقيادة »بايونيرز للاستثمارات المالية«، بنوك الاستثمار التي تعاظم حجم تأثرها السلبي من اختفاء ايراداتها غير المتكررة .
 
وجاءت الفئة الاخيرة من بنوك الاستثمار بقيادة »بلتون فايناشيال والمجموعة المالية -هيرمس، بالإضافة الي جراند القابضة«، وهي المجموعة التي تحوي الكيانات التي نجحت في تحقيق معدلات نمو كبيرة، مواصلة لادائها المتنامي الذي بدأته منذ العام الماضي.
 
ورشح خبراء السوق وإدارات المخاطر والاستثمارات انشطة الاندماجات والاستحواذات وإعادة الهيكلة وتمويل الاستثمارات، علاوة علي ترويج الاكتتابات، علي راس الانشطة الرئيسية التي من المنتظر ان تساهم في رفع معدلات ربحية بنوك الاستثمار بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل العديد من المتغيرات الاقتصادية، اهمها بدء دوران العجلة الاقتصادية والاستثمارية مما يخلق ارضا خصبة لعمليات إعادة هيكلة الشركات والتي ظهرت بالفعل في قطاعي الأغذية والبترول خلال الفترة الاخيرة.
 
واضافوا ان عمليات إعادة الهيكلة ستفتح المجال امام حاجة الشركات للسيولة مما يزيد من اهمية سوق المال باعتبارها المصدر التمويلي الانسب خلال الفترة الراهنة مما ينشط من موجة الاكتتابات، كما لفت الخبراء الي ان المستجدات الاقتصادية والهزات المالية المتتالية التي يمر بها العالم، خلقت شريحة من الشركات غير قادرة علي الصمود والمنافسة، بالإضافة الي انخفاض قيمتها السوقية، وهو ما يفتح الباب امام رواج نشاط الاستحواذات والاندماجات خلال الفترة المقبلة.
 
وتعددت اراء خبراء الاستثمار وادارات المخاطر حول دور نشاط السمسرة في معدلات ربحية بنوك الاستثمار خلال الفترة المقبلة، لتنقسم الآراء ما بين فريق يؤكد تعاظم حجم الانعكاسات السلبية جراء انخفاض ايرادات نشاط السمسرة بالتزامن مع موجة الانخفاضات الاخيرة وتراجع معدلات السيولة مما أثر علي نسبة عمولات هذا النشاط، وتوقعوا ان ترتفع وتيرة الشركات الراغبة في بيع رخص السمسرة وصناديق الاستثمار بدءا من بداية النصف الثاني للعام الحالي وخلال العام المقبل .
 
فيما اشار الفريق المؤيد الي نشاط السمسرة باعتباره الملجأ الآمن لايرادات بنوك الاستثمار، خاصة في ظل الايرادات المتكررة التي يضمنها النشاط علي عكس الانشطة الاخري، وجاء فريق وسط ليشير الي بقاء ايرادات نشاط السمسرة كما هي دون تغيير خلال الفترة المقبلة.
 
ولعبت إيرادات نشاط السمسرة دورا مهماً في نتائج اعمال بنوك الاستثمار خلال الربع الاول، لتشكل ما يزيد علي %44 من اجمالي ايرادات المجموعة المالية هيرمس، فيما استحوذت علي %70 من إجمالي الايرادات المجمعة لشركة »جراند القابضة«

 
يذكر ان مؤشر البورصة المصرية EGX30  قد سجل ارتفاعا قدره %8.9 خلال الربع الاول من العام الحالي، لينهي تعاملات شهر مارس الماضي عند مستوي 6806 نقاط، مقارنة بـ 6272 نقطة بمطلع العام.

 
في البداية، اكتفي محمد يونس، رئيس مجلس إدارة شركة كونكورد للاستثمارات المالية، بترشيح عدد من الانشطة المتوقع لها ان تلعب دورًا أساسيا في دفع معدلات ربحية بنوك الاستثمار للارتفاع خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها تمويل الاستثمارات والترويج وضمان الاكتتابات .

 
وأوضح يونس أن العجلة الاستثمارية ينتظر ان تتم دورتها الكاملة خلال الفترة المقبلة لتبدا الكيانات الصناعية في القيام بعمليات إعادة هيكلة موسعة، وهو ما يزيد حاجتها الي رؤوس الاموال لتستغل سوق المال باعتبارها مصدراً تمويلياً مهماً لا يمكن الاستغناء عنها، لافتا الي ان تلك الاجراءات ستنعكس بالايجاب علي انشطة تمويل الاستثمارات والترويج للاكتتابات العامة مما يدعم من معدلات ربحية بنوك الاستثمار.

 
وتوقع رئيس مجلس إدارة كونكورد للاستثمارات المالية ان تظل مساهمة ايرادات نشاط السمسرة عند معدلاتها الطبيعية، مستبعدًا تأثرها سلبًا، نتيجة التذبذبات الحادة في المؤشرات المالية وانخفاض احجام التداول، وذلك نتيجة استمرار استفادة بنوك الاستثمار بعمولات السمسرة خاصة في ظل الأداء الايجابي للسوق المحلية، مقارنة بنظائرها العربية والعالمية.

 
وفي سياق متصل، اشار هاني توفيق، خبير اسواق المال، إلي »الاندماجات والاستحواذات« باعتباره النشاط الذي سيقود طفرات ربحية بنوك الاستثمار خلال الفترة المقبلة، موضحا انه من المعتاد ان يسطع نجم تلك الآنشطة في اوقات الركود وانخفاضات اسواق المال خاصة في ظل عدم قدرة العديد من الشركات علي الصمود امام الهزات الاقتصادية وانعدام قدرتها التنافسية، بالإضافة الي انخفاض قيمتها السوقية ومن ثم تزداد موجة الاستحواذات والاندماجات لمواجهة الأوضاع الجديدة.

 
واوضح توفيق أن تاريخيا أثبتت الظروف ان الفترات التي يزداد فيها نشاط اسواق المال تتعاظم استفادة شركات السمسرة وصناديق الاستثمار من ارتفاع معدلات السيولة مما ينعكس بالايجاب علي معدلات ربحية بنوك الاستثمار والعكس في اوقات الانخفاض.

 
ورشح خبير اسواق المال نشاط السمسرة علي راس الانشطة الاكثر مخاطرة واقل عائدا خلال الفترة المقبلة، وذلك نتيجة انخفاض احجام التداول والسيولة، مما انعكس سلبا علي معدلات عمولة شركات السمسرة، متوقعا ان ترتفع وتيرة شركات السمسرة والصناديق الراغبة في بيع رخصها، بدءًا من النصف الثاني من العام الحالي وعلي مدار العام المقبل 2011.

 
من جهته، رأي محمود سليم نائب رئيس قطاع بنوك الاستثمار بشركة اتش سي للاستثمارات المالية، ان عمليات الاستحواذات والاندماجات ستتصدر قائمة الانشطة المجدية لبنوك الاستثمار خلال الفترة المقبلة، وبصفة خاصة الاستحوذات والاندماجات التي تتم داخل القطاعات نفسها، من خلال اندماج شركتين تعملان بنفس المجال، نظرا لان هذا الامر سيحقق التكامل الذي تحتاج اليه الشركات في الفترة الراهنة لتتمكن من تحقيق عوائد جيدة بالمدي الطويل.

 
واضاف سليم عاملاً آخر يعزز من جدوي عمليات الاستحواذات والاندماجات في الفترة الحالية وهو اتساع الافق بالنسبة لنشاطي الاستحواذ والاندماج من خلال ظهور فرص استثمارية بدول جديدة بعد ازمة اليونان التي ساهمت في تغيير خريطة الدول الجاذبة للاستثمار، مؤكدا ان تلك الازمة ادت لرفع جاذبية الاستثمار المباشر في دول الاتحاد الاوروبي نظرا لانخفاض تقييمات الشركات بعد الازمة، كما لفت الي الفرص الاستثمارية السانحة لنشاطي الاستحواذ والاندماج بالولايات المتحدة الامريكية، وبالدول الآسيوية ايضا، وحدد اهم القطاعات الجاذبة لهذين النشاطين بالسوق المحلية في الاغذية والمشروبات والقطاع الاستهلاكي.

 
وفي الوقت نفسه قلل سليم من القيم المضافة العائدة علي صناديق الاستثمار المباشر من تنفيذ عمليات استحواذات في الفترة المقبلة، نظرا لارتباط تلك الصناديق بأجل محدد للتخارج من الشركات، في حين ان تحقيق عوائد جيدة من نشاط الاستحواذ في الفترة المقبلة يتطلب الانتظار لفترات طويلة.

 
واكد نائب رئيس قطاع بنوك الاستثمار بـ»اتش سي« أن مشكلة فقر السيولة لا تمثل عائقاً امام نجاح هذا النوع من الاستثمار، مؤكدا ان هذا الفقر يقتصر علي السيولة الزائدة التي توجه الي صناديق الاستثمار المباشر او للاسهم، في حين تتوافر السيولة اللازمة لعمليات الاستحواذ والاندماج داخل الشركات نفسها.

 
واستبعد سليم ان يستمر قطاع السمسرة في السيطرة علي ايرادات بنوك الاستثمار خلال الفترة المقبلة، نظرا لارتباط أداء هذا القطاع بالاسواق العالمية التي واجهت هزة قوية مؤخرا إثر أزمة اليونان التي لحقت تداعياتها بكل البورصات العالمية،  وأكد عدم امكانية بناء الاستراتيجيات المستقبلية لبنوك الاستثمار بناء علي قطاع السمسرة في ظل التقلب المستمر بأداء اسواق المال، وارجع سيطرة هذا القطاع علي ايرادات بنوك الاستثمار المحلية في الربع الاول من العام الحالي الي التحسن النسبي في أداء البورصة المصرية خلال تلك الفترة.

 
من جانبه، اتفق عمرو القاضي خبير اسواق المال وادارات المخاطر مع الرأي السابق، متوقعا سيطرة عمليات الاستحواذات والاندماجات علي ايرادات بنوك الاستثمار خلال الفترة المقبلة، وذلك باعتبارها ضمن اكثر الانشطة المتلائمة مع الاوضاع الاقتصادية الراهنة التي تبدأ خلالها الاسواق باولي مراحل التعافي من تداعيات الازمة المالية العالمية، ومن ثم فان تلك الفترة يجب ان يصاحبها تركيز علي اقتناص كل الفرص الاستثمارية المتاحة لتحقيق أكبر عوائد ممكنة عند اكتمال التعافي.

 
كما رجح القاضي تحقيق كل انشطة بنوك الاستثمار سواء ترويجاً للاكتتبات او اعمال الاستشارات المالية او السمسرة أداء جيدا خلال الفترة المقبلة في ظل التحسن المرتقب بالاوضاع الاقتصادية.

 
واكد القاضي ان التباين القوي الذي حققته نتائج اعمال بنوك الاستثمار خلال الفترة الماضية قد نتج بصورة اساسية عن اختلاف مهارات ادارات تلك الكيانات وقدرتها علي التعامل مع الازمات اوالاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.

 
وفي سياق متصل، أشار نادر خضر، محلل استثمار وأسواق المال، الي تعاظم تأثر نتائج أعمال بنوك الاستثمار المحلية والعالمية سلبا جراء المستجدات الاقتصادية الاخيرة، لافتا الي انخفاض عدد بنوك الاستثمار المحلية التي نجحت في تفادي هزات اسواق المال.

 
وضرب خضر مثالا بالشركات التي نجحت في الحفاظ علي معدلات ربحيتها خلال الربع الاول من العام الحالي، مشيرا الي »المجموعة المالية هيرمس« التي تعاظم حجم استفادتها من صفقة بيع بنك عودة، بالإضافة الي تخارجها من عدد من استثماراتها، بالإضافة الي شركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية التي تعاظم حجم استفادتها من ارتفاع قاعدة عملائها الافراد واستقرار تدفقاتها النقدية في العديد من اسواقها الرئيسية .

 
يذكر ان المجموعة المالية هيرمس القابضة قد قامت بتنفيذ صفقة بيع كامل حصتها ببنك عودة والبالغة 5.7 مليون سهم، بالإضافة الي4.2  مليون شهادة ايداع دولية ببورصة بيروت بمنتصف شهر يناير الماضي، بإجمالي قيمة 913.4 مليون دولار بما يعادل 91 دولار للسهم .

 
وتوقع خضر أن تتألق أنشطة إعادة الهيكلة والطروحات والترويج للاكتتابات خلال الفترة المقبلة مما يدعم من معدلات ربحية بنوك الاستثمار، خاصة في ظل حالة الحراك التي يشهدها العديد من القطاعات، علي رأسها الاغذية والبترول، لافتا الي زيادة اقبال الشركات خلال الفترة الاخيرة علي البورصة باعتبارها المصدر التمويلي الانسب .

 
كما اعتبر محلل الاستثمار واسواق المال نشاط السمسرة »ماء الحياة« لبنوك الاستثمار باعتباره النشاط الذي يضمن الإيرادات الدورية للبنوك، وذلك عكس الانشطة الاخري.

 
علي جانب نتائج أعمال بنوك الاستثمار، أظهرت نتائج اعمال المجموعة المالية- هيرمس خلال الربع الاول من العام الحالي، نمو صافي الربح بمعدل%245 ليبلغ 483.6 مليون جنيه مقارنة بـ140.1 مليون جنيه في الربع الاول من العام الماضي، فيما ارتفعت ايرادات الشركة خلال الربع الاول من العام الحالي بمعدل %256 لتبلغ 1.094 مليار جنيه مقارنة بـ306.8  مليون جنيه بنفس الفترة من العام الماضي.

 
ويآتي نشاط سمسرة الأفراد وضمان الاكتتابات و»عودة« وراء نمو أرباح هيرمس

 
وتعليقا علي نتائج اعمال هيرمس، اوضحت دينا السنباطي، مدير علاقات المستثمرين بالمجموعة المالية - هيرمس انه بتحييد الإيرادات الناتجة عن بيع حصة هيرمس ببنك عودة ستظهر نتائج اعمال الربع الاول نمو اجمالي الايرادات بمعدل %43 لتبلغ 349.6 مليون جنيه، والتي نتجت بصورة اساسية عن نمو دخل الاتعاب والعمولات بمعدل %56.7، نتيجة ارتفاع ايرادات قطاع السمسرة التي شكلت %44 من دخل الاتعاب والعمولات.

 
وأكدت »السنباطي« أن قيام »هيرمس« برفع تركيزها علي المتعاملين الافراد هو السبب الاساسي في نمو إيرادات قطاع السمسرة، نظرا لارتفاع قيم عمولات تنفيذ عمليات التداول اليومية لتلك الشريحة من المستثمرين، وبلغت الايرادات الناتجة عن عن تنفيذ عمليات التداول للمستثمرين الافراد نحو %52 من ايرادات قطاع السمسرة للمجموعة البالغة 119 مليون جنيه مرتفعة بمعدل %20 مقارنة بالربع المناظر من العام الماضي.

 
كما اشارت السنباطي الي عامل اخر ساهم في نمو ايرادات المجموعة المالية هيرمس من قطاع السمسرة يكمن في تمتعها بميزة تنافسية تتمثل في امكانية تنفيذ عمليات التداول بالعديد من الدول في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا، الامر الذي لا يشترط تواجد فروع بتلك البلاد لتقديم تلك الخدمة، حيث الشركة اكتفت بالتعاون مع بعض شركات السمسرة المتواجدة في تلك البلاد لتنفيذ عمليات التداول لعملاء هيرمس.

 
واحتلت ايرادات نشاط بنوك الاستثمار المركز الثاني في ترتيب عناصر ايرادات هيرمس في الربع الاول من العام الحالي، حيث شكلت %27 من اجمالي الايرادات، واشارت السنباطي الي ان العامل الرئيسي الذي ساهم في نمو ايرادات هذا القطاع بمعدل مطرد يصل الي %800 بالمقارنة بالربع الاول من العام الماضي، هو قيام الشركة بنشاط ضمان الاكتتاب الي جانب عمليات الترويج للاكتتابات التي اسندت لهيرمس في الربع الاول مثل زيادة رأسمال شركة سوديك، وايضا سندات شركة موبينيل، واوضحت ان تمتع هيرمس بملاءة مالية ضخمة وبفوائض نقدية كبيرة هو الذي مكنها من القيام بهذا النشاط المرتفع المخاطرة.

 
وشكلت ايرادات قطاع الاستثمار المباشر %14.4 من اجمالي ايرادات المجموعة المالية هيرمس في الربع الاول، فيما جاءت ايرادات قطاع إدارة الاصول في المركز الاخيرلتمثل %14 من ايرادات الشركة.

 
واكدت السنباطي ان هيرمس مازالت تدرس الاستحواذ علي حصة باحد البنوك التجارية كبديل لتخارجها من بنك عودة، كما تعتزم الاستمرار في سياستها التوسعية اقليميا، الي جانب التركيز علي تقديم خدمات السمسرة للمستثمرين الافراد خلال الفترة المقبلة.

 
يذكر ان نشاط قطاع السمسرة في مصر قد احتل مركز الصدارة بايرادات السمسرة للمجموعة المالية هيرمس ليمثل %30.6 من الايرادات، اما دبي فمثلت%4.1  والسعودية 1.1 %.

 
%70  لإيرادات نشاط السمسرة »جراند القابضة«

 
كما اظهرت نتائج أعمال شركة »جراند القابضة للاستثمارات المالية« خلال الربع الاول من العام الحالي تحقيق صافي ربح 10.08 مليون جنيه، بنسبة نمو %24، مقارنة بـ8.1 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 
كما أظهرت نتائج الشركة غير المجمعة خلال الربع الاول من العام الحالي تحقيق صافي ربح 2.3 مليون جنيه، بنسبة تراجع %68.2 مقارنة بصافي ربح 7.1 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 
من جانبه، أشار احمد حمدي، مدير علاقات المستثمرين بشركة جراند القابضة للاستثمارات المالية، الي ان ارباح نشاط السمسرة استحوذت علي نحو %70 من اجمالي ارباح جراند القابضة، فيما احتل نشاط ارباح الاستثمارات في الاوراق المالية المرتبة الثانية، لافتا الي تساوي ايرادات الانشطة الباقية لشركة جراند ما بين نشاط إدارة المحافظ وشركة التجارة.
 
يذكر ان استثمارات شركة جراند القابضة تتوزع بين شركة جراند إنفستمنت لتداول الاوراق المالية وجراند إنفستمنت للتجارة، وأخري للتأجير التمويلي، بالإضافة الي شركة جراند إنفستمنت لتكوين وإدارة المحافظ المالية، علاوة علي %20 للشركة العالمية للوساطة التأمينية، و%65 لشركة الوسيط للخدمات المالية -ليبيا، و%25 لبانكرز ايجيبت.
 
واعتبر حمدي نشاط السمسرة »الفرس الرابح« لايرادات شركته خلال الربع الاول من العام الحالي، متوقعا استمرار الأداء الايجابي لتلك النشاط خلال الفترة المقبلة.
 
واستبعد مدير علاقات المستثمرين بـ»جراند القابضة« ان تتأثر معدلات ربحية شركته سلبا نتيجة التذبذبات الحادة التي تمر بها السوق المحلية، موضحا ان الانعكاسات السلبية تنحصر فقط في احجام التداولات، فيما تستمر عمولات الشركة عند معدلاتها الطبيعية خاصة في ظل ارتفاع نسبة تعاملات المؤسسات، بالإضافة الي انخفاض نسبة الكريديت الممنوحة للعملاء، التي لا تتعدي %30 من اجمالي قيمة محفظة العميل الواحد.
 
كما أظهرت نتائج أعمال شركة »النعيم القابضة للاستثمارات« تحقيق صافي ارباح 801.7 ألف دولار، مقابل خسائر 2.22 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 
وارتفع إجمالي إيرادات »نعيم القابضة« خلال الربع الاول من العام الحالي بنحو 2.8 مليون دولار ليصل إلي 7.5 مليون دولار، بارتفاع قدره%61.5  مقابل 4.6 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 
 وجاء نمو اجمالي الايرادات بدعم من نمو إيرادات عمولات وإدارة الاستثمارات ليسجل 4.8  مليون دولار بارتفاع %61 مقابل2.9 مليون دولار، علاوة علي نمو الايرادات الاخري إلي 2 مليون دولار مقابل 100 الف دولار فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 
و ارتفع صافي الخسائر غير المحققة من تقييم الاستثمارات المالية بغرض المتاجرة إلي 0.4 مليون دولار مقابل  0.185 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، وانخفض اجمالي المصروفات الي 2.4 مليون دولار بنسبة %43 مقابل 6.6 مليون دولار.
 
كما كشفت نتائج أعمال شركة »بايونيرز القابضة للاستثمارات المالية« خلال الربع الأول من العام الحالي عن تحقيق صافي ربح370.1  ألف جنيه، بتراجع %98.7، مقارنة بـ30.4 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 
 وتأثرت نتائج أعمال بايونيرز سلبا بعدة عوامل، علي رأسها ارتفاع المصروفات العمومية والإدارية بنحو %50 خلال الربع الاول من العام الحالي، لتصل الي 38.3 مليون جنيه مقابل 25.5 مليون جنيه، مما أدي إلي تحول أرباح النشاط البالغة 9.3 مليون جنيه إلي خسارة قدرها 1.9 مليون جنيه، علاوة علي تراجع الفوائد الدائنة من 13.5 مليون جنيه، بانخفاض قدره %78، مقارنة بـ 2.9 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي.
 
ومن العوامل الاخري التي لعبت دورا سلبيا في تراجع ارباح الربع الاول لبايونيرز، انخفاض العائد المتحقق من فروق تقييم الاستثمارات المالية بغرض المتاجرة بنسبة %98.5، بالإضافة الي اختفاء العائد المتحقق من توزيعات الأرباح من الاستثمارات المالية المتاحة للبيع وبغرض المتاجرة مقابل 2.341 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي، فضلا عن تحقيق2.798  مليون جنيه خسائر بيع استثمارات مالية متاحة للبيع.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة