أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

نقطة نظام مصر صوب تركيا‮.. ‬وبالعكس


يصل القاهرة بعد أيام رئيس حكومة تركيا، طيب أردوغان، في أول زيارة خارجية لزعيم حزب العدالة والتنمية بعد الفوز بأغلبية الثلثين إلا قليلاً في الانتخابات البرلمانية يونيو الحالي، ذلك في زيارة لمصر.. ربما هي الأهم في سلسلة اللقاءات بين البلدين خلال العقد الأخير، ليس فحسب لتوقيعهما عدداً من الاتفاقيات الثنائية في مجالات متعددة.. إضافة إلي الإعلان عن تشكيل مجلس مشترك للتعاون الاستراتيجي، مما يدفع بعلاقتهما إلي آفاق غير محدودة لمستقبلهما.. وللمنطقة، إنما أيضاً لتوقيت المحادثات التي تأتي في ظل تطورات سياسية للبلدين، ثورة يناير المصرية من ناحية بكل ارهاصاتها المتوقعة علي الصعيدين المحلي والإقليمي.. واستقرار الحكم ـ لمرة برلمانية ثالثة علي التوالي لحزب العدالة التركي من ناحية.. بكل المؤشرات المترتبة.. سواء بالإعداد لدستور جديد علي الصعيد المحلي أو نظراً للدور اللافت لتركيا إلي جانب ثورات »الربيع العربي« بلا استثناء تقريباً، مما يكرس للدولتين - مصر وتركيا - توظيف أوراقهما الجيبوليتيكية.. كلاعبين محوريين في منطقة الشرق الأوسط، خاصة إذا ما تعزز التفاهم وتنسيق العلاقات فيما بينهما.

إلي ذلك، من المتوقع ـ برأي معظم المراقبين ـ أن يرتفع سقف الديمقراطية لكل من النموذجين السياسيين في مصر وتركيا، ليتناسب مع حجم الآمال التي تتطلع إليها شعوب المنطقة، من بعد أن تخلصتا ـ القاهرة وأنقرة ــ أو تكادا ــ من هيمنة »العسكر« علي شئون الحكم، لكن دون أن يسلما قيادهما ـ كما يحذران ـ من اختلاط الدين بالسياسة، وذلك علي النحو الذي تشير إليه اتجاهات الرأي العام في البلدين عند إصدار دستوريهما الجديدين خلال عام من الآن.. لا أكثر.

ولما كانت تجربة حزب العدالة التركي في الحكم.. أسبق عن المرحلة الجديدة المستقبلية في مصر بنحو عشرة أعوام، فمن الطبيعي أن يستكشف المصريون الخط العام الذي من المفترض أن يحويه الدستور التركي الجديد من توجهات سياسية وفكرية ترسم مستقبلها السياسي، دون أن يعني ذلك تقليداً للنموذج التركي، حيث لكل مجتمع نموذجه الخاص من رحم تجربته التاريخية.. إلا ما يتصل بحلول عملية لحل الاشكاليات المزمنة المتشابهة، كالاستقرار المجتمعي والهوية والتبعية.. إلي تقليص دور الجيش في الحياة السياسية.. إلخ، خاصة أن الدولتين المصرية والتركية مرتا بتطورات سياسية ومجتمعية شبه متقاربة، سواء أيام الحكم الخلافي فيما عرف بـ»المسألة الشرقية«، إلي اتجاههما من بعد 1923 إلي »التغريب« ـ بشكل أو بآخر، إلي اقتداء معظم الحكام العرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين بالنموذج »الأتاتوركي«.. إلي درجة الانبهار الشخصي بعلمانية (العسكرية)، وليس بآخر عند التطلع إلي التجربة الإسلامية الليبرالية في الحكم منذ مطلع القرن الجديد.

في سياق متصل، من المهم الالتفات إلي متغير أساسي بين النموذجين الدستوريين المصري والتركي، ربما يتجه بالأخير ـ كما يبدو ـ إلي الرغبة في فرض دستور جديد علي مقاس حزب العدالة.. وعرضه للاستفتاء العام دون الأخذ برأي المعارضة، بفاصل أربعة مقاعد برلمانية يمكن استقطابها عند التصويت السري علي المشروع الدستوري سواء بالحصول عليها من المستقلين أو من أحزاب المعارضة عبر صفقة ما أو تأييد خفي، وهنا تبرز محورية دور الشارع الذي تعمل مختلف القوي السياسية علي اكتسابه لجانبها عند الاستفتاء علي الدستور، سواء في تركيا أو مصر، لكي يوافق من عدمه علي أي مواد دستورية تتفق أو لا تتفق مع المواطنة الديمقراطية.. أو يسمح من عدمه باحتكار المستقبل السياسي لطرف دون الآخر، إذ إن كسب أحدهم نصف الأصوات أو أكثر قليلاً.. إنما يعني أن هناك خلافاً واضحاً لا لبس فيه مع النصف الآخر من أصوات الناخبين، أقل أو أكثر، مما يمثل خطاً أحمر لو لم يتجاوزه النموذجان المصري والتركي في مسيرتهما الدستورية القادمة، فقد ينبئ بالعودة بهما إلي بدء.. حيث حكم »العسكر« مجدداً، إلا إذا تحديا محاولات حصرهما في قالب أو إطار واحد لتحقيق توازن فظ (لكنه فعال) بين الأيديولوجيات، وهو الأمر الغالب ـ للأسف ـ في معظم بلدان المنطقة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة