بورصة وشركات

الأزهر يتمسك بموقفه الرافض لقانون الصكوك الإسلامية


الأناضول

تمسك الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بموقف الأزهر الرافض لمشروع قانون الصكوك الاسلامية المقدم من وزارة المالية لمجلس الشورى، إذا ما ظلت تسمح ببيع أصول ملكية عامة في الدولة.

 وقال بيان للأزهر، صدر اليوم الأحد عقب لقائه الدكتور محمد عبدالمجيد الفقي، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، وحصلت وكالة الاناضول للأنباء على نسخة منه: "إنَّ أصول الدولة هي ملك للشعب وحده، ويجب علينا جميعًا المحافظة عليها، وأن كل ما لا يتَّفق مع الضرورات والواجبات الوطنية فهو غير شرعي".

ورفض مجمع البحوث الاسلامية بالأزهر وأحزاب اسلامية أخرى منها الحرية والعدالة، والنور السلفي في وقت سابق مشروع قانون الصكوك الذي وافقت عليه الحكومة، مبررين ذلك بافتقاده "للجوانب الشرعية".

وأضاف البيان "أنه لو جاء مشروع يعتمد على ضَياع أصول الدولة لا يمكن للأزهر أنْ يوافق عليه؛ لأنّ رعاية أصول الدولة وتنميتها والحفاظ عليها واجب جميع المصريين، ولذلك فنحن مع أيِّ مشروع يساهم في نهضة الوطن ويخدم المصلحة العليا للبلاد، ولا يُبدِّد ممتلكاته ولا يَتعارض مع شريعة الإسلام؛ فالأزهر ضمير الأمَّة وحارسها الأمين".

وشدد بيان الازهر على أنه "يجب تَوخِّي الحذر والدقة في مثل تلك الأحكام الشرعية المستجدَّة؛ لأنَّ هناك محاذير شرعية وضرورات وطنية وأمنية يجب مراعاتها من أجل الصالح العام".

من جانبه أكد الدكتور محمد الفقي، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، تقدير مجلس الشورى للأزهر الشريف ودوره الوطني المشرِّف على الساحتين الداخلية والخارجية، وقال إنه المرجعية الأولى والأخيرة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ولذلك فإنَّ مجلس الشورى لا يمكنه إصدار أيِّ صكوكٍ إلا بعد مُوافقة هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.

وأكد الفقى أن مشروع قانون الصكوك لم يتم التوافق عليه أو بحثه في مجلس الشورى، ولذا سيتمُّ عقد جلسة مشتركة اليوم في وزارة المالية بين ممثلي الوزارة ونواب اللجنة الاقتصادية في الشورى للوصول إلى صيغة مشتركة يتوافق عليها في هذا الشأن؛ تمهيدًا لعرضه على رئيس مجلس الوزراء، والذي سيقوم بتقديمه إلى مجلس الشورى كمشروع قانون مقدم من الحكومة للمجلس.

أضاف أنه سيتم عقد جلسات استماع وورش عمل حول مشروع قانون الصكوك داخل مجلس الشورى؛ حتى يتم التوافق عليه في صيغته شبه النهائية، تمهيدا لإرساله إلى شيخ الأزهر لعرضه على هيئة كبار العلماء؛ لإبداء الرأي والاستفادة بملاحظات أعضاء الهيئة واستدراكها في المشروع قبل التصويت عليه في مجلس الشورى؛ مشددا على أننا " لن نقبل بإصدار أي مشروع يخص الشريعة الإسلامية إلا بعد موافقة هيئة كبار العلماء بالأزهر عليه".
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة