أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬اتهام المثقفين بالتطبيع‮«.. ‬بين اليقظة الوطنية وتصفية الحسابات


كتبت - ناني محمد:

»امسك.. مطبع!« صرخة تحذيرية أصبحت تتردد شبه يومي في أوساط المثقفين والفنانين المصريين الذين اعتادوا مؤخرا اصدار بيانات الادانة بهذه التهمة للنيل من العديد من كبار الأسماء، البعض اعتبر هذه الظاهرة نوعاً من اليقظة المحمودة من قبل الأوساط الثقافية المصرية لألاعيب إسرائيل التي تريد سلاما خلفيا دون أن تتحمل تكلفته، بينما رأي آخرون أن الأمر تحول الي موجة لتصفية الحسابات بين المثقفين بعضهم البعض.


l
 
  كمال غبربال
وفي هذا السياق أكدت الكاتبة سلوي بكر أن الابتعاد عن المطبعين وعدم التعامل معهم يعد واجبا وطنيا، لأن التعامل مع الإسرائليين بمثابة اقرار بموافقتنا علي ما يفعلونه في الفلسطينيين الأبرياء، وما تمارسه من أعمال بلطجة واضحة واعتداءات علي المدنيين بشكل تخطي جميع الأعراف بل تجاوز كل ماهو إنساني.

وطالبت »بكر« بضرورة تحري الدقة قبل توجيه الاتهامات لأي مثقف بالتورط في أنشطة تطبيعية حتي لا يتم اتهام أحد بالباطل، مما قد يتسبب له في أضرار أدبية ومادية بالغة، مثلما حدث في بعض المواقف السابقة التي ثبت فيها أن ما تم من اتهام أحد الفنانين التشكيليين بالتطبيع كان مجرد اتهام كيدي يهدف لتشويه صورته، مشترطة ألا يتم الحديث عن التطبيع ما لم تكن هناك وقائع وأفعال وأقوال فعلية واضحة ومثبتة تدل علي ذلك، وفي الوقت نفسه الذي ينبغي فيه إتاحة المساحة الكافية لكل من يوجه له هذا الاتهام كي يدافع عن نفسه.

أضاف الكاتب محمد فتحي أن الموقف من التطبيع لابد أن يكون واضحا واتهام أحدهم بالتطبيع لابد أن يكون قائما علي شواهد واضحة، حيث إن التطبيع يعد موقفا لا يتم الإعلان عنه بالكلام ولكن لابد أن يظهر جليا في التصرفات والأفعال، كأن يكون أقام معرضاً مشتركاً مع إسرائليين، أو حضر مؤتمراً ثقافياً يدعو للحوار بين الإسرائليين والدول العربية.

وأشار »فتحي« أنه ضد ظاهرة سيل بيانات الاتهام بالتطبيع حيث إن الشجب والإدانة لا يكونان عن طريق البيانات ولكن عن طريق الأفعال الواضحة من خلال رفض المشاركة في أي من المؤتمرات أو البيناليهات التي تكون فيها شبهة وجود للكيان الصهيوني، مثلما فعل الروائي الكبير بهاء طاهر والكاتب إبراهيم عبد المجيد في بعض من المؤتمرات ورفضا حضورها لوجود إسرائيليين فيها، أما من يذهب دون علمه بوجود إسرائيليين فهذا لا يعد اعترافا منهم بالدولة الإسرائيلية ولا يمكن اعتبارهم مطبعين.

كما أوضح فتحي أن الفكرة هنا لا تكمن في هوس الاتهام بالتطبيع ولكنها تكمن في مرض أقوي أصاب المثقفين المصريين منذ زمن وهو مرض »الهوس بالتصنيف«، فيتم تصنيف هذا بأنه ليبرالي وذاك يساري وهذا تقدمي وذاك رجعي وكذلك هذا مطبع وذاك غير مطبع.

من جانبه أوضح الفنان التشكيلي محمد عبلة أن هذا الهوس بالاتهام بالتطبيع أمر مبرر لأن إسرائيل تستخدم كل الوسائل المتاحة - الشرعية وغير الشرعية - للتطبيع بحثا عن سلام خلفي حيث لا يمكنها أن تقيم علاقات سلمية واضحة مع الدول العربية فتحاول اجتذاب العقول الشابة غير الواعية بخطورة الموقف من خلال الترويج لأفكار كـ»الشرق الأوسط الكبير« و»حوار الحضارات«.. إلخ. وأشار »عبلة« إلي أنه عادة ما يكون من الصعب إثبات تهمة التطبيع علي المثقفين لأنه في العادة ما يأخذ الميل للتطبيع شكل أفكار وآراء يتبناها المثقف أو الفنان ولا يظهر ذلك بشكل واضح كأن يعترف بأنه مطبع.

وهنا أكد الناقد الدكتور صلاح الراوي، أن بعض الأشخاص لا يجدون وسيلة لمحاصرة خصومهم في أي مجال إلا بالتلويح بهذه التهمة، لذا فهذه الاتهامات لا يجب أن تلقي علي عواهنها، حيث إن إطلاق مثل هذه الاتهامات يحتاج إلي فرق عمل منتظمة تتابع وتدقق وتستقصي وتستوثق بحيث لا تكون هناك ادعاءات باطلة من مرضي »هوس اطلاق اتهامات التطبيع« الذين يستخدمون تلك القنبلة الموقتة في وجه من ينافسهم أو يكون علي خلاف معهم، فحتي لو كانوا يعلمون بطلان ما يقولون فانهم يسعون لتصفية خصومهم بهذه الوسيلة.

أما الكاتب كمال غبريال فقد أكد أن ما نشاهده من هوس الاتهام بالتطبيع يعد أحد معالم المأساة الثقافية التي تعيشها نخبة المثقفين المصريين الذين يفترض يكونوا هم الحكماء الذين يداوون الدولة من الأمراض الفكرية الخبيثة ولكن من الواضح أن بعضهم أصيب أيضا ببعض تلك الأمراض كمعاداة السلام والعنصرية والكراهية، هؤلاء المثقفون مفهومهم عن الوطنية هو أنها ليست إلا كراهية الآخر، خاصة العالم الحر، أما الغالبية العظمي من المثقفين فهم مع السلام أو التطبيع، بل إن هذه الكلمة ذاتها مشتقة من كلمة الطبيعة أي أنها ترمز للعلاقات الطيبة مع جيراننا وفق المعاهدات والمواثيق الدولية التي تنادي بالسلام الدائم لكن هذه الغالبية من المثقفين تخاف أصحاب الحناجر المهولة التي لا تتوقف عن اطلاق الاتهامات ذات اليمين وذات اليسار، محذرا من أنه إذا لم يتم وضع حد لهذه الظاهرة فسوف تدمر الثقافة المصرية. مشيرا الي أن الدولة تتحمل جزءاً كبيراً من وزر هذه الظاهرة نظرا لتشجيعها لهم، مناديا بأن يتم استبعاد من يطلق اتهامات التطبيع من المنابر الحكومية لأنهم ينادون بما يخالف المواثيق التي ارتضتها دولتنا مع إسرائيل، فهؤلاء المعادون للسلام مع إسرائيل لهم كل الحرية لإطلاق ما يشاءون من أفكار علي الأرصفة والطرقات ولكن ليس فوق منابر الدولة الرسمية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة