أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

التطبيع بالتعليم مع دول حوض النيل


مجاهد مليجي
 
أعلن الدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي، أمس السبت اثناء اجتماع المجلس الأعلي للجامعات، عن تشكيل لجنة لدراسة المساعدات التي يمكن ان تقدمها وزارة التعليم العالي لدول حوض النيل في إطار دعم العلاقات بين مصر وهذه الدول، وتتمثل في إنشاء فروع لبعض الجامعات المصرية في هذه الدول، وتبادل أعضاء هيئة التدريس معها، وإجراء دراسات مشتركة مع جامعات هذه الدول، وتدريب الأطباء بها علي إدارة المستشفيات، وتشخيص الأمراض المعدية، وتقديم المنح لطلابها، وذلك في خطوة تستهدف توثيق العلاقات العلمية والثقافية مع هذه الدول لتحسين وضع المفاوض المصري بشأن مياه النيل، اذ حذر خبراء الشأن الافريقي، من خطورة التراخي في تنفيذ هذه الاجراءات حتي لا تحدث انتكاسة في الموقف المصري في هذه المنطقة ولاسترداد الزخم المصري التاريخي في افريقيا مجددا،فهل يمكن بالفعل تدارك ما فاتنا لعقود طويلة؟

 
l
 
 هاني هلال
وتؤكد الدكتورة إجلال رأفت، الخبيرة في الشئون الافريقية بجامعة القاهرة، أن هذه خطوة جيدة للغاية وإن جاءت متأخرة جداً، وهي ستساهم بالتأكيد في تقوية الروابط الثقافية والعلمية بين مصر ودول الحوض، وستفتح الباب امام تعاون فني وثقافي وعلمي مرحب به، مشيرة الي ضرورة ان يدرك الجانب المصري انه لابد ان يستعد للدخول في التفاوض المباشر مع دول حوض النيل الي جانب ما سبق، إذ إنه من الصعب ان نعول علي مثل هذه الخطوة التي اعلن عنها وزير التعليم العالي.

 
واضافت رأفت ان كل هذه المبادرات ماهي إلا مجرد أدوات وعوامل لتلطيف الأجواء لا تغني عن التفاوض في القضية الرئيسية، منبهة الي انه في عام 1993 وقع زيناوي رئيس وزراء اثيوبيا مع مصر اتفاقية تلتزم فيها بمراعاة عدم الإضرار بمصلحة مصر إذا لجأت الي اقامة اي منشآت علي مجري النيل وبموافقتها، وهو ما يؤكد امكانية الوصول لحلول من خلال التفاوض .

 
و طالبت خبيرة الدراسات الافريقية، بان تدرك مصر جيداً احتياجات هذه الدول وتركيبتها النفسية والاستفادة من خبراء مصر في مجالات الري والزراعة والكهرباء والتكنولوجيا في مشروعات مشتركة مع هذه الدول من منطلق الندية، باعتبارها دولاً مستقلة ذات سيادة ولها مصالح تسعي لتحقيقها بغض النظر عن حجمها أو عدد سكانها، كما حذرت من التباطؤ في انشاء فروع هذه الجامعات بدول الحوض بعد خفوت »حماس اللحظة« مثلما حدث مع جامعة »جوبا« في جنوب السودان، التي اعلن عن تدشينها في اتفاقية بين جامعة الاسكندرية وحكومة جنوب السودان عام 2003، حيث ان الوضع حرج والتحرك السريع سوف يخدم المصالح المصرية الي جانب مصالح تلك الدول ويساهم فعلياً في تفادي مصر خطر تأثر حصتها من مياه النيل علي المدي البعيد.

 
بينما يري اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي نائب رئيس حزب العمل المجمد، ان التعاون مع دول حوض النيل بصفة خاصة والدول الافريقية بشكل عام مطلب ملح للامن القومي المصري وتأمين منابع النيل، مثمناً الخطوة التي اعلن عنها هلال واعتبرها تأتي ضمن استراتيجية مصرية فرضت نفسها مؤخرا علي مقدمة المشهد في منابع النيل لصالح مصر، وان كانت هذه الخطوة متأخرة إلا انها افضل من عدمها.

 
واضاف مسلم ان هذا التحرك كان ضرورياً ويخدم المصالح المصرية علي المدي البعيد ويحقق التقارب والالتقاء الثقافي الي جانب التبادل العلمي مع دول حوض النيل ما يعمل علي تحسين وضع مصر ويقويه عبر تقديم المساعدات العلمية والخبرة المصرية العريقة في منطقة منابع النيل، مطالبا بالتعجيل بتنفيذ هذه المشروعات حتي نتفادي ما لا يحمد عقباه في منابع النيل حال تكاسلنا، إذ إنه علي المدي القريب ليس هناك خطر ملموس، ولكن علي المدي البعيد هناك خطراً حقيقياً علي الاجيال القادمة في ظل تفاقم حمي بناء السدود علي مجري النيل.

 
في حين يؤكد الدكتور هانئ رسلان، المتخصص في الشئون الافريقية بمركز الدراسات السياسية بالأهرام، ان هذه الاجراءات التي أعلن عنها وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال إذا تم أخذها علي محمل الجد وتم الإسراع بتفعيلها ستؤدي بالتأكيد الي تعميق الصلة بشكل عملي وميداني وتبرهن علي وجود مصر عبر المعونة والمساعدة المباشرة لهذه الدول، كما انها ستتيح لمصر معلومات واقعية تساعد علي فهم طبيعة هذه البلدان عن قرب، مما ييسر عمليات التفاوض.
 
وشدد رسلان علي ان الأهم في ذلك سرعة التنفيذ حيث ان فرع جامعة الاسكندرية في مدينة جوبا بجنوب السودان استغرق من 6 الي 8 سنوات حتي رأت النور، حيث بدأت الدراسة فيها بالفعل في بداية العام الحالي وستنتقل الي جوبا بحلول عام 2011، لا سيما ان هذه الخطوة الايجابية اعلن عنها عضو في حكومة نظيف، ما يؤكد ان هناك توجيهات عليا بالاسراع في تنفيذ هذه المشروعات ضمن استراتيجية حكومية مكثفة كحزمة جديدة من السياسات المتكاملة لاحتواء ازمة حوض النيل واعطائه الاولوية التي تتناسب مع اهميته.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة