بنـــوك

دور مهم لأدوات‮ »‬التخصيم‮« ‬في حماية المصدرين


نشوي عبد الوهاب
 
يواجه نشاط التخصيم »Factoring « عدداًمن التحديات في ظل تفاقم أزمة ديون اليونان وتدهور الأوضاع التجارية في منطقة الاتحاد الأوروبي وسط تراجع حجم الصادرات المصرية إلي دول الاتحاد،الأمر الذي ألقي بالمخاوف علي مستقبل الصناعات حديثة النمو في مصر.

 
l
 
في هذا الإطار،أجمع عدد من الخبراء ومسئولي النشاط علي محدودية تأثر نشاط التخصيم بأزمة اليونان نتيجة انخفاض حجم الصادرات المصرية إلي المستوردين في دول اليونان والاتحاد الأوروبي مستندين إلي الدور الحيوي لخدمات التخصيم في توفير الحماية من الديون المشكوك في تحصيلها وتقييم الملاءة الائتمانية للعميل إضافة إلي الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تقدمها شركات التخصيم في فتح أسواق جديدة أمام عملائها للتوجه إليها للحفاظ علي حجم نشاطهما وتعويض التراجع في الدول الأكثر تأثراًبالازمات.

 
قال أحمد شاهين المدير العام لشركة »ايجيبت فاكتورز« إن نشاط التخصيم في حد ذاته نشاط بعيد عن التأثيرات السلبية لأزمة اليونان،إلا أنه أشار إلي أن النشاط التجاري بين اليونان يعتبر الأكثر تأثراًبأزمة الديون اليونانية وهو يظهر واضحاًفي تراجع حجم الصادرات المصرية إلي اليونان،مشيراًإلي ضآلة نصيب التخصيم من حجم تلك الصادرات الأمر الذي لا يدعوا إلي القلق أو المخاوف.

 
وأوضح المدير العام لشركة »ايجيبت فاكتورز« أن تأثر نشاط التخصيم بأزمة اليونان سيكون محدوداًوغير مباشر وينحصر في جانبين،الأول مواجهة العديد من المشاكل والصعوبات في تغطية عملاء الشركة المتعاملين مع الشركات في اليونان نظراًلتأثر الأخيرة بأزمة الديون وبخطط التقشف وتقليص المصروفات للحد من تفاقم المشاكل،مشيراًإلي أن التخصيم أصبح أصعب في ظل أزمة اليونان.

 
أما الجانب الأخر لتأثير أزمة اليونان علي »التخصيم« فحدده المدير العام لشركة »ايجيبت فاكتورز« في تحسن وزيادة إقبال المصدرين في مصر علي نشاط التخصيم لضمان عملائهم في اليونان،وذلك للاستفادة من خدمات التخصيم والذي يقدم خدمات الإدارة والتحصيل حيث تقوم الشركة بتحصيل الفواتير والأوراق التجارية من المشترين في مواعيد استحقاقها،إلي جانب خدمة الحماية من الديون المشكوك في تحصيلها نظراًلأن الشركة تضمن سداد القيمة المغطاة عن كل مشتري وتقوم بتسوية الفواتيرغير المسددة،خلال فترة وجيزة بعد تاريخ استحقاقها،الأمر الذي ينعكس إيجاباًعلي تقييم العميل للموقف المالي للشركات الخارجية المتعاملة معه والوقوف علي مدي استمرار التعامل معها.

 
وأشار »شاهين« إلي الدور الحيوي لشركات التخصيم والذي يمثل ميزة إضافية لعملائها في فترات الأزمات،موضحاًقدرة شركة التخصيم علي خدمة عملائها بشكل جيد من خلال دراستها المتكاملة وتقييمها للموقف المالي للعملاء في دولة مثل اليونان ودراسة مدي تأثرهم بالأزمة المالية وحجم المخاطر المتعلقة به،بما يفيد المستثمر المصري سواء كان مصدراًأو مستورد ويمنحه الفرصة للتعرف علي درجة مخاطر عملائه في تلك الدول،والقدرة علي رسم الخطط الاستيراتيجية لمبيعاته مع الشركات في اليونان والتأكد من قوة موقفها المالي وقدرتها علي سداد التزاماتها المالية.
 
لافتاًإلي أنه في حال اكتشاف وجود مخاوف أو مخاطر في الدراسات الائتمانية التي نفذتها شركات التخصيم تجاه بعض العملاء،ننصح عملائنا المصدرين بحجم تلك المخاطر علي أن يبدأ المستثمر بعدها اعادة النظر في توزيع عملائه علي الدول الآخري واقتناص الفرص الاستثمارية التي تقدمها شركات التخصيم من خلال فروعها المنتشرة في دول عديدة حول العالم.
 
وشدد المدير العام لـ »ايجيبت فاكتورز« علي أن نشاط التخصيم في مصر يعتبر نشاطاًمستحدثاًعلي الاقتصاد ومازال ناشئاًفي مصر مما لا يستدعي المخاوف حول تأثره بالأزمات،مشيراًإلي أن دور الشركة خلال الفترة المقبلة سيركز علي توعية ونصح المستثمرين باهمية النشاط.
 
ومن جانبه يري علاء جودة عضو مجلس إدارة الشركة المصرية لضمان الصادرات أن الوقت مازال مبكراًللحكم علي مدي تأثير أزمة اليونان وتوابعها علي الأسواق بصفة عامة والسوق المحلية بصفة خاصة وهل هناك دول اخري تعاني من أزمات فعلية وذلك للوقوف علي حجم التأثيرات .
 
إلا أنه أشار إلي أن جميع التوقعات تتجه إلي انخفاض حجم المبيعات والشراء والاستيراد الخاصة بدولة اليونان من الدول الآخري مقارنة بالعام الماضي نتيجة تفاقم ازمة ديون اليونان إضافة إلي تأزم جميع الظروف الاقتصادية المحيطة من تسريح للعمالة واضرابات وإتباع سياسات التقشف،الأمر الذي يؤكد احتمالات تأثر الاقتصاد المحلي وكذلك تأثر نشاط التخصيم بتراجع حجم الصارات المصرية ومن ثم تراجع عمليات تخصيم الصادرات وانخفاض حجم المستفيدين من الخدمات المتعلقة به.
 
ولفت »جودة« إلي ضرورة اتباع المصدرين المصريين عدد من الإجراءات والتسهيلات والتيسيرات لدفع الموردين سواء في الدول التي تعاني من الأزمات أو الدول المحيطة الأخري لتفادي مخاطر انخفاض حجم صادراته وزيادة حجم أعماله في ظل تلك الأزمات ومن ضمنها تقديم تسهيلات في السداد تسمح للمستورد أن يستمر في تعامله مع المصدرين إلي جانب الاستفادة من خدمات التخصيم وتأمين الصادرات التي تقدمها الشركة لضمان استمراره في الأسواق والبحث عن مستوردين آخرين في باقي الدول وجذبهم بالمزايا والتسهيلات المقدمه ليحلو محل المستوردين المتأثرين بالازمة.
 
وعن حجم تأثير أزمة اليونان بصفه عامة وبعض الدول الآخري العاملة داخل منطقة الاتحاد الأوروبي بصفة خاصة علي وضع الصادرات المصرية إلي أوروبا،أكد »جودة« أن الصورة العامة تشير إلي التأثير السلبي الواضح علي أداء منطقة الاتحاد الأوروبي منذ نهاية عام2008وحتي عام2009بالأزمة المالية العالمية مقارنة بفترة ما قبل الأزمة،والتي صاحبها انخفاض وتراجع في حجم التجارة العالمية مع استمرار التوقعات باستمرار تراجعها في المستقبل القريب.
 
ويقدم التخصيم مجموعة متكاملة من الخدمات أهمها خدمة التمويل حيث تدفع شركة التخصيم مقدما نسبة تصل إلي%90من قيمة الحسابات المدينة والأوراق التجارية المشتراة بما يتيح توفير السيولة الفورية للعملاء وتحول مبيعاتهم من مبيعات آجلة إلي مبيعات نقدية،بالإضافة إلي خدمات الإدارة والتحصيل حيث تقوم الشركة بتحصيل الفواتير والأوراق التجارية من المشترين في مواعيد استحقاقها،إلي جانب خدمة الحماية من الديون المشكوك في تحصيلها حيث تضمن سداد القيمة المغطاة عن كل مشتر وتقوم بتسوية الفواتيرغير المسددة خلال فترة وجيزة بعد تاريخ استحقاقها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة