أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

سط تعهدات حكومية بالإبقاء علي العجز المالي عند‮ ‬%3.8


المال ـ خاص
 
تعهدت حكومة المجر بوقف عجز الموازنة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2010 عند %3.8 وهو الهدف الذي تم الاتفاق عليه سابقاً من قبل الحكومة الاشتراكية السابقة وصندوق النقد الدولي، وقد تراجعت بذلك حكومة المجر عن تصريحاتها السابقة التي أصدرها كبار المسئولين في الحكومة الجديدة بشأن اتجاه العجز في الموازنة إلي ضعف هذا المستوي، الأمر الذي كان سيثير بالتأكيد أزمة مشابهة لأزمة اليونان.

 
وتقول مؤسسة »جلوبال انسايت« البحثية، إن الحكومة الجديدة تسير في طريق خطير للغاية.
 
فمن المرجح اعتبار المعلومات المتناقضة الصادرة عن الحكومة مؤشراً علي انقسام عميق داخلها بشأن السياسات التي ينبغي اتباعها خلال الشهور المقبلة من العام الحالي، وهو انقسام من شأنه التسبب في إثارة بعض القلق لدي معظم المستثمرين، ومن وجهة نظر مؤسسة »جلوبال انسايت« فإن البيانات الحكومية التي تم إعلانها يوم الجمعة الماضي حول أسوأ السيناريوهات المحتملة للمجر كانت تهدف إلي توفير الغطاء السياسي المحلي لحكومة حزب »فيديز« الحاكم للعدول عن وعوده الانتخابية، باتباع سياسة مالية توسعية، وبدلاً من ذلك فرض مزيد من الإجراءات شديدة التقشف التي وضعتها الحكومة الاشتراكية السابقة لتطبيقها في عام 2010.
 
ويبدو مع ذلك أن الحكومة أو علي الأقل المسئولين في القيادة المؤيدين لهذه السياسة قد قللوا إلي حد كبير عند التعبير عن مثل هذه التوقعات المثيرة للقلق من المخاطرالمحيطة بتلك البيانات المنذرة بحدوث كارثة، بالنظر إلي وضع أسواق الاستثمار العالمية غداة الأزمة اليونانية.
 
في الوقت نفسه يعتبر التأكيد الرسمي لاستهداف الحكومة الوصول بعجز الموازنة إلي %3.8 من الناتج المحلي الإجمالي فعلياً، يعتبر أكثر تشدداً مما تمناه معظم المحللين الاقتصاديين من حزب »فيديز« الحاكم، فالالتزام الحكومي بمثل هذا الهدف يظل محل تساؤل كبير من جانب أسواق المال، فبينما تتوقع مؤسسة »جلوبال انسايت« أن تتجه عملة المجر »الفورينت« وأسواق العملات الأخري للاستقرار في المستقبل القريب، فإنها ستظل يعتريها التوتر الشديد، نتيجة القلق من احتمال عدم التزام الحكومة بوعودها.
 
وكان حزب »فيديز« الحاكم قد أطلق خلال حملته الانتخابية في وقت سابق من العام الحالي بيانات كثيرة بشأن كيفية اعتزامه تحفيز النمو من خلال اتباع سياسة مالية أكثر توسعاً، وأنه غير مدين بالفضل لصندوق النقد الدولي أو الاتحاد الأوروبي عند وضعه سياسة البلاد الاقتصادية.. ورغم ذلك فبمجرد وصوله إلي السلطة أصبحت هذه الوعود مستحيلة تقريباً عن الوفاء بها مع اعتماد البلاد علي التمويل المقدم من صندوق النقد في سداد التزامات الدين العام، والحفاظ علي الاستقرار المالي.
 
وبعد تصريحاته المتشائمة بشأن اقتصاد المجر يمكن لحزب »فيديز« الحاكم القاء اللائمة في الصعوبات الناتجة عن استمرار سياسة التقشف المالي بشكل متعادل علي الحكومة السابقة، بالإضافة إلي صندوق النقد الدولي إلي حد ما. وحجة دفاع حزب »فيديز« تقوم علي أنه في حال تسلمه ميزانية صحية لكان قد تمكن من المضي قدماً في تنفيذ وعوده الانخابية وتخفيض الضرائب وزيادة الإنفاق، ولكن بسبب ترك الحكومة السابقة مشاكل تمثلت في ديون مرتفعة وعدم استقرار مالي اضطر الحزب الحاكم إلي الخضوع لضغوط صندوق النقد.
 
لكن ما تجاهله حزب »فيديز« الحاكم هو تورطه في السماح للديون العامة في البدء بالنمو خلال فترة حكمه السابقة، فضلاً عن سياسته العدائية كحزب معارض في البرلمان للإجراءات التقشفية منذ عام 2006 والتي وضعت من أجل كبح زيادة هذا الدين.
 
وتعتقد مؤسسة »جلوبال انسايت« البحثية أنه رغم المصاعب التي تشهدها أسواق المال في الأجل القصير والعواقب السلبية التي من المحتمل أن تطفو علي السطح نتيجة ذلك، فمن المرجح أن تكون أسعار الفائدة ومعدل التضخم أكثر ارتفاعاً في شهر يونيو الحالي بسبب تدهور عملة الفورينت والشكوك المحيطة بالسياسة المالية للمجر.
 
وأضافت المؤسسة أن الأيام القليلة الماضية تعطي بالفعل آمالاً متزايدة في قدرة المجر علي تجنب التعرض لسيناريو مماثل لليونان.. وعبر خلق الغطاء السياسي لتراجعه عن وعوده التوسعية وإعلانه الحالي عن نيته الالتزام بهدف الوصول بالعجز في الموازنة إلي %3.2 من الناتج المحلي الإجمالي، فإن حزب »فيديز« الحاكم ينبغي أن ينفذ قريباً تخفيضات مالية  كافية لمساعدة البلاد علي إحكام التوازن المالي في المستقبل القريب.. وتقول المؤسسة إن أحد المخاطر الكبري التي تخوفت منها في السابق بالنسبة لاقتصاد المجر هو محاولة حزب »فيديز« الحاكم الانطلاق بسرعة نحو المزيد من السياسات التوسعية رغم الأوضاع العالمية مما قد يؤدي إلي زعزعة الاستقرار بشدة داخل البلاد.. من ناحية أخري، وردت تقارير مفادها أن الحكومة عقدت اتفاق عمل مع صندوق النقد يقضي بقبول الصندوق عجزاً يتراوح ما بين 5 و%6 من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010 مقابل قيام حكومة المجر بتعديلات في القوانين المالية بهدف الحد من العجز المالي علي المدي طويل الأجل.
 
وحتي مع تعهد الحكومة بالتقيد بسياسات مالية متشددة تضع مؤسسة »جلوبال انسايت« المجر بالتأكيد تحت مراقبة شديدة تخوفاً من حدوث مخاطر سلبية، فرغم أن خطة الحكومة تبدو قوية فإن أسواق المال ينتابها قلق شديد من المجر حالياً، وقبل الأسبوع الحالي كانت أسواق المجر متماسكة وقوية بشكل مفاجئ غداة الأزمة اليونانية، بالنظر إلي المستوي المرتفع للدين العام للمجر والقابلية الشديدة للتعرض لمصاعب خارجية.. كما أن الإعلان الحكومي عن مواجهة المجر مخاطر قد صبغ البلاد علي الأقل في الأجل القصير، حيث يراقب المستثمرون المجر حالياً أكثر من أي وقت مضي خاصة بعد تدهور أسواق المال هناك في الرابع من يونيو الحالي تأثراً بملاحظات كبار المسئولين بالحكومة بشأن المشكلات المالية العميقة التي تمر بها البلاد، وإعلان لاجوس كوسا، نائب رئيس حزب »فيديز« الحاكم أن المجر أمامها أمل ضئيل في تجنب الوقوع بأزمة مشابهة لأزمة اليونان في المستقبل القريب.
 
وأشار كوسا إلي أن المالية العامة للبلاد، كانت أسوأ بكثير مما توقعته حكومته عندما تولت مقاليد السلطة، وهي التصريحات التي أكدها بيتر سزيچارتو، المتحدث باسم حكومة المجر، مشيراً إلي بيان أصدره رئيس الوزراء الحالي فيرينك چيوركساني منذ عام ونصف العام بشأن تعرض الحكومة للعجز عن سداد ديونها في حال عدم تلقيها دعماً من صندوق النقد.
 
وأضاف المتحدث باسم الحكومة أن المجر كانت علي حافة الوقوع في كارثة خلال فترة من الوقت.
 
وأشار إلي عدم قدرة الحكومة علي اصلاح هذه الأزمة المالية إلا من خلال الحصول علي قروض خارجية كبيرة، كما أعلن وزير الخارجية ميهالي ڤارجا في الثالث من يونيو الماضي، عن توقعات الحكومة بوصول العجز المالي عام 2010 إلي ما بين 7 و%7.5 من الناتج المحلي الإجمالي مرتفعاً علي الهدف الرسمي السابق بعجز نسبته %3.8 من الناتج المحلي.
 
وأرجع ذلك إلي البيانات الخاطئة التي وفرتها الحكومة السابقة، وقد أدت هذه الأنباء إلي تدهور في أسواق المال حيث هبط الفورينت إلي 288.80 لكل يورو في الرابع من يونيو الماضي متسبباً في خسائر تقترب من %5 خلال يوم واحد في الوقت الذي قفزت فيه أسعار الفائدة والعوائد علي الأسهم والسندات.. وفي أعقاب عدم الاستقرار الذي شهدته الأسواق يوم الجمعة الماضي تحركت حكومة المجر، محاولة تهدئة الأسواق واصلاح ما تسببت فيه تصريحاتها، حيث ذكر وزير الخارجية أن التحذيرات المتشائمة من وقوع المجر في أزمة مشابهة لليونان كانت مبالغة.
 
ورغم عدم المسئولية المالية للحكومة الاشتراكية السابقة فإن حكومة حزب »فيديز« ستقوم بكل التخفيضات الضرورية في الاتفاق بهدف الوصول إلي هدف لعجز الموازنة إلي %3.8 من الناتج المحلي لعام 2010.
 
كما حاول الوزير إبعاد المجر عن غيرها من الدول في أوروبا التي تواجه مخاطر خاصة بمشكلات في الدين العام.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة