اقتصاد وأسواق

مصنعو الغزل والنسيج يرحبون بتعديل ضوابط استيراد الأقطان


دعاء حسني
 
يعكف اتحاد مصدري الأقطان والمجالس التصديرية النسيجية واتحاد الصناعات علي إعداد مقترحات بتعديل بعض البنود المنظمة لعمليات زراعة واستيراد الأقطان والمحددة في قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966، تمهيداً لتقديمه إلي مجلس الشعب في الدورة البرلمانية الجديدة.

 
l
وأبدي منتجو الغزل والنسيج ترحيبهم بأي تشريعات جديدة من شأنها إجراء تعديلات علي القوانين المنظمة لزراعة وتجارة واستيراد الأقطان، مؤكدين ضرورة إزالة المعوقات التي تحد من استيراد الأقطان القصيرة والمتوسطة من الخارج، خاصة مع الاعتماد المتزايد عليها للمصنعين العاملين في قطاعي الأعمال والخاص.
 
كما طالبوا بسرعة تنفيذ مثل تلك القرارات لسد احتياجات المصانع والمغازل المحلية من الأقطان المتوسطة وقصيرة التيلة، خاصة في ظل انخفاض المعروض من الأقطان من الأسواق الاستيرادية التقليدية للأقطان.
 
بينما أعرب بعض خبراء الأقطان عن مخاوفهم من أن يؤثر عدم إحكام الرقابة علي الضوابط التي يتم علي اثرها استيراد الأقطان مثل عمليات التبخير التي تتم في الموانئ بهدف القضاء علي أي آفات قد تتواجد بالأقطان المستوردة سلباً علي محصول القطن المصري، ويتم نقل أمراض وبائية من شأنها التأثير سلباً علي بذرة القطن وبالتالي إنتاجية المحصول.
 
وتتضمن التعديلات التي يضعها عدد من الجهات علي رأسها اتحاد مصدري الأقطان إجراء تعديل تشريعي يسمح باستيراد الأقطان من أي منشأ، وفقاً لضوابط معينة دون قصر عمليات استيراد الأقطان علي الاستثناءات التي تجريها وزارة الزراعة، بالإضافة إلي وضع آليات جديدة لتحديد سعر ضمان للمزارعين في القانون.
 
من جانبه قال أحمد البساطي، رئيس اتحاد مصدري الأقطان رئيس مجلس إدارة شركة »النيل« الحديثة للأقطان، إنه من المنتظر إدخال تعديلات علي القوانين المنظمة لزراعة وتجارة الأقطان بمصر خلال الدورة البرلمانية القادمة، لافتاً إلي أنه يجري الآن إعداد مذكرة بجميع المقترحات من الجهات المعنية الثلاث »اتحاد مصدري الأقطان والمجالس التصديرية النسيجية واتحاد الصناعات«، تمهيداً لوضع تغييرات جديدة تتناسب مع المتغيرات العالمية التي لحقت بقطاع الأقطان، خاصة أن القانون المنظم لصناعة وتجارة الأقطان تم وضعه في الستينيات، وهناك العديد من المتغيرات التي لحقت بالأقطان منذ تلك الفترة.
 
ولفت إلي أن الاتحاد كان قد ناقش مع المجالس التصديرية النسيجية الثلاثة »المفروشات والغزل والنسيج والملابس الجاهزة« ادخال تعديلات علي قوانين استيراد الأقطان، وكان المطلب الرئيسي للمجالس أن يتم السماح باستيراد الأقطان القصيرة والمتوسطة التيلة دون قصر عمليات الاستيراد علي الاستثناءات التي يضعها وزير الزراعة بناءً علي توصيات لجان الحجر الزراعي بالوزارة والتي تحدد من خلالها الموقف البيئي والوبائي للأقطان بهذه الدول، والتي يتم تغييرها كل 3 سنوات تقريباً، مما يعتبر من معوقات عملية الاستيراد التي تؤثر علي السوق المحلية التي تعتمد علي الأقطان القصيرة والمتوسطة في عملية التصنيع.
 
وأضاف البساطي أن استيراد الأقطان حالياً مقصور علي 7 دول فقط هي: »السودان واليونان واوزباكستان وسوريا وتركمنستان وإثيوبيا وولايتان بأمريكا هما: اريزونا وكاليفورنيا«، موضحاً أن هذا التعديل يأتي في إطار احتياج مصانع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والمفروشات التابعة للقطاعين الخاص والأعمال العام للعمل بمدخلات منخفضة التكلفة، لافتاً إلي أن %85 من مصانع الغزل والنسيج التابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج، بحاجة إلي استيراد أقطان قصيرة ومتوسطة منخفضة التكلفة، خاصة أنها تنتج غزواً غزول سميكة، وأضاف أنه من ضمن الدول التي من الممكن السماح باستيراد أقطان منها الهند والبرازيل وباقي الولايات الأمريكية مثل تكساس.
 
وأوضح البساطي أن عمليات التبخير الحديثة التي تتم أثناء عمليات الحليج بالأسواق الخارجية، تضمن خلوالأقطان من أي أمراض وبائية قد تضر بالمحصول المصري في حال تصديرها إليه، لافتاً إلي أن وضع شرط أساسي بإجراء عمليات تبخير بالموانئ الخارجية يزيد من التكاليف الإضافية علي عمليات الشحن تتراوح بين 6 و%8 زيادة علي التكاليف المعتادة لعمليات الاستيراد، مما يحبط من عمليات التصدير من بعض هذه الدول.
 
وأشار البساطي إلي أن ضمن التعديلات التشريعية وضع آليات جديدة لضمان أسعار الأقطان للمزارعين، لافتاً إلي أن ما حدث هذا العام من وضع سعر ضمان للأقطان يعد استثناء من وزارة الزراعة الحالية ومن الممكن تغييره إذا ما تغيرت الوزارة الحالية ولذلك يجب أن يكون سعر الضمان مدرجاً في مادة من القانون ولا يتم بناءً علي استثناءات.
 
من جانبه أبدي المهندس محسن الجيلاني، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس الجاهزة، ترحيبه بأي تعديلات تشريعية يتم علي اثرها منع الحظر علي استيراد الأقطان، القصيرة والمتوسطة التيلة، خاصة أن غالبية استهلاك الشركات التابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج والتي تبلغ نحو 22 شركة، تقوم علي استهلاك الأقطان القصيرة والمتوسطة التيلة بنسبة كبيرة، لافتاً إلي أن حجم استهلاك الشركات التابعة للقابضة يبلغ سنوياً نحو 3 ملايين قنطار ويتم جلب %50 من احتياجات المصانع من الأقطان المصرية من أصناف وجه قبلي جيزة 86، بينما يتم استيراد الـ%50 الباقية من الأسواق الخارجية مثل السودان وسوريا والسودان وأوزباكستان.
 
وأضاف الجيلاني أن الدول الأربع السابق ذكرها لم تعد لديها أقطان، وتسعي الشركة القابضة إلي البحث عن دول أخري حالياً لفتح الباب أمام استيراد الأقطان منها مع مخاطبة وزير الزراعة أمين أباظة لدراسة ذلك الأمر، لافتاً إلي أنه إذا لم يتم السماح للشركة القابضة للغزل والنسيج بالاستيراد من دول أخري بشكل سريع، فإن الشركات معرضة للتوقف الفوري عن العمل.
 
وقال إن هناك مباحثات للاستيراد حالياً بشكل سريع لكميات من الأقطان تقترب من نصف مليون قنطار وتحاول فتح أسواق دول جنوب افريقيا للاستيراد منها.
 
وأبدي حمادة القليوبي، عضو المجلس التصديري للغزل والنسيج ترحيبه بوضع تعديلات تشريعية للسماح باستيراد الأقطان من جميع دول العالم دون قصرها علي دول معينة، لافتاً إلي أن ذلك سيتيح للمصنعين ميزة الحصول علي جميع أصناف الأقطان التي تحتاجها الصناعة بأسعار تنافسية من أقل الأسعار في العالم.
 
وأبدي المهندس ثروت المنياوي رئيس الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن تخوفه من أن يؤثر عدم إحكام الرقابة علي الضوابط الموضوعة علي شحنات الأقطان المستوردة علي نقل أمراض وبائية من الدول التي يتم الاستيراد منها مثل »سوسة القطن« مما قد يسبب خسائر كبيرة، لافتاً إلي أن أمراض مثل »سوسة القطن« قد تنتقل للأقطان المصرية عبر الأقطان المستوردة من بعض الولايات الأمريكية ومن الهند في حال عدم إجراء عمليات التبخير في الموانئ، مما يثير مخاوف حول السماح بالاستيراد من هذه الدول.
 
ولفت المنياوي إلي ترحيبه بالتعديل التشريعي المتعلق بوضع بند تشريعي في القوانين المنظمة لزراعة الأقطان يضمن حصول الفلاح علي أسعار ضمان عادلة عن الأقطان يتم توضيحها قبل أن يبدأ الفلاح بزراعة الأقطان، مما سيؤثر إيجابياً علي زيادة المساحات المزروعة قطناً، ويتيح للمزارعين ضمان هامش الربح وتجنب مخاطر تقلبات الأسعار والسياسات الزراعية ويتيح لهم اختيار الفلاح امكانية زراعة القطن من عدمه.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة