أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

مخططون يطالبون بتعديل التقسيم الإداري للدولة





المال - خاص
 
 
تناولت الجلسة الاولي من اليوم الثالث لمؤتمر الانتربيلد تقييم خطط التقسيم الاداري للمعمور المصري وكيفية تقويمها سعيا لرسم مستقبل افضل لجميع اقاليم ومحافظات مصر وتوزيع مخصصات التنمية عليها وفق احتياجات كل محافظة علي حدة، واستقر خبراء التخطيط العمراني علي ضرورة الغاء التقسيم المعمول به حاليا لعدم فاعليته واجراء تقسيم آخر يزيد عدد الاقاليم الادارية البالغ عددها سبعة في التقسيم الحالي.

 
أدار الجلسة الدكتور فيصل عبد المقصود، استاذ التخطيط العمراني، وتحدث الدكتور سيد عبد المقصود، استاذ التخطيط الاقليمي بمعهد التخطيط القومي، عن تجارب مصر السابقة منذ الستينيات من القرن الماضي وحتي الآن، ورصد المآخذ السلبية التي عانت منها، ثم تحدث الدكتور فريد عبد العال، مدير مركز التخطيط الاقليمي بمعهد التخطيط القومي، واختتم الجلسة الدكتور حمدي هاشم بالتعقيب وتلقي الاستفسارات والرد عليها.

 
اشار د.سيد عبد المقصود الي ان آخر تقسيم اداري وضع لمصر والمعمول به حاليا منذ30  عامًا ولم يواكب التطورات المتلاحقة علي بنية المجتمع وتوزيعه الجغرافي، وغلب عليه مراعاة العنصر الأمني في التقسيم متجاهلا باقي العناصر التي يجب ان يراعيها المخطط في تقسيمه الاداري مثل التنمية الاقتصادية والاستفادة المثلي من الموارد المحلية للمحافظات والاقاليم ، لذلك يعد التقسيم الحالي لمصر أبرز الاسباب التي ادت الي الهجرة من الريف والصعيد الي المدن بحثا عن مصادر الرزق أو الدراسة او غيرها، وبالتالي هو السبب الرئيسي في تكون العشوائيات لاسيما الموجودة في إقليم القاهرة الكبري.

 
واوضح عبد المقصود ان اول خطة تنموية عرفتها مصر الحديثة كانت في بداية الستينيات من القرن الماضي، عندما استهدف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تحويل مصر من دولة تعتمد علي الزراعة في اقتصادها الي دولة صناعية بالاساس اسوة بالدول الاوروبية والامريكية وبالفعل نجح عبد الناصر في الوصول إلي »التشغيل الكامل« حيث لم تكن  نسبة البطالة تتعدي حاجز الـ  %2لكن العيب الوحيد الذي ادي لفشل الخطة بعد ذلك أنها لم تراع البعد المستقبلي وأن مصر في خضم فترة حروب ونزاعات مستمرة مما يعرض البنية التحتية للتدمير في اي وقت، وهو ما حدث في نكسة 1967 وأصبحت الخطط الموضوعة لا تناسب الظروف التي كانت تمر بها مصر وقتها.

 
وأضاف عبد المقصود ان مصر ظلت دون خطة تنموية مكتملة معتمدة حتي عام 1977 عندما زار الرئيس الراحل أنور السادات الولايات المتحدة الامريكية ووجدهم يطبقون نظام الولايات وكل ولاية تحتوي علي عدد من المقاطعات ووجد هذه الاستراتيجية تطبق بشكل صحيح ومجد يسمح لكل ولاية الاستفادة من مواردها المحلية التي تنفرد بها دون الولايات الاخري مما يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الكلي، وعندها كان اول قرار اتخذه السادات هو البدء في إعداد خطة تنموية تشمل جميع أنحاء الجمهورية تستهدف تقسيم البلاد إلي عدد من الاقاليم ويتم توزيع المحافظات الموجوده وقتها عليها، وتم اسناد مهمة التخطيط لثلاث جهات تعمل في الوقت نفسه رغم استقلالية كل منها وهي معهد التخطيط وأجهزة الحكم المحلي والجامعات، وبالفعل اصدر السادات قرارا جمهوريا 495 لعام 1977 بتقسيم مصر لسبعة اقاليم علي ان لكل اقليم حاكمًا اعلي ويرأس رئيس الجمهورية هؤلاء الحكام.

 
إلا أنه سرعان ما تم تعديل هذا المخطط في عهد وزراة الدكتور علي لطفي الذي ألغي اقليم مطروح وضمه مع اقليم الاسكندرية سعيا لتطوير محافظات مطروح والسلوم لما عانته من اهمال المخططين والخطط الاستثمارية، وبعدها اصدر السادات قرارا جمهوريا آخر بإعادة اقليم مطروح وفصل منطقة سيناء عن اقليم البحر الاحمر، مستندا إلي ان سيناء تمثل %6 من مساحة مصر وتستحق ان تكون اقليما مستقلا بذاته، وتم انشاء هيئتين بموجب القرار الجمهوري، الأولي فنية تحمل علي عاتقها اعداد الخطط التنموية لكل اقليم علي حدة وكيفية تعظيم المنفعة من موارد كل اقليم، والهئية الاخري أطلق عليها »الهيئة التقريرية« وتضم رؤساء الاقاليم الثمانية برئاسة رئيس الجمهورية، ولفت عبد المقصود إلي ان هذه اللجنة التقريرية قانونا موجودة حتي الان إذ لم يصدر قانون او قرار يلغيها او يعدل من مهامها علي الرغم من عدم اجتماعها حتي الان سوي مرة واحدة.

 
واضاف عبد المقصود أن جميع الخطط التنموية حتي ذلك الحين كانت تقتصر علي الحيز العمراني الموجود بالفعل وكيفية الاستفادة منه ، لذا صاحب كل هذه الخطط اضمحلال في مساحات الرقع الخضراء مقابل تفشي الحيز البنائي ، واول من خطط لزيادة المعمور السكني دون المساس بالمساحات الخضراء كان الدكتور كمال الجنزوري واستهدف الخروج الي توشكي وسيناء وزيادة مساحة المعمور السكني الي %10 من المساحة الاجمالية لمصر ولكنه اخطأ في الخروج الي الصحراء فجأة وليس بالتدريج المنظم وهو ما اعتبره البعض خطأ تخطيطيا فادحًا.

 
وأنهي استاذ التخطيط الاقليمي بالمعهد القومي للتخطيط حديثه بطرح رؤيته ومقترحاته للتقسيم الاداري في مصر، موضحا ان مساحة مصر الاجمالية مليون كيلو متر وتبلغ مساحة الحيز السكاني %6 من هذه المساحة ويصل معدل النمو الي %10 سنويا، بما يعني اننا نستهدف الوصول بالحيز السكاني في عام 2050 الي %25 من مساحة مصر، وتحتوي مصر علي 7 أقاليم حاليا تضم 29 محافظة ، في حين انه يري ان الاقليم الواحد لابد ألا يزيد عدد سكانه علي 3 ملايين نسمة ويحتوي كل اقليم علي مطار او منفذ بحري ويمتلك ظهيرا صحراويا ويتمتع بتوافر موارد المياه والطاقة، وشدد علي اهمية المنافذ البحرية في ايجاد فرص العمل وتيسير النقل، مشيرا إلي لجوء دولة مالي إلي استئجار نصف شاطئ داكار السنغالي.

 
من جانبه ، أشار الدكتور فريد عبد العال، مدير مركز التخطيط الاقليمي بمعهد التخطيط القومي، الي ان العاصمة تستحوذ علي معظم مخصصات عملية التخطيط سواء بالنسبة لعاصمة مصر »القاهرة«، او علي صعيد عواصم المحافظات علي الرغم من انتشار ثقافة اللامركزية مقارنة بالعقود الماضية، واكد أن غياب التقسيم الاقتصادي وراء الخلاف بين المحافظات والأقاليم المتجاورة، وهو ما ظهر جليا عند انفصال حلوان و6 أكتوبر عن محافظتي القاهرة والجيزة علي الترتيب، حيث ان جميع عمليات التقسيم في مصر كانت تخدم بالأساس الناحية الأمنية وهو الامر الذي خلا منه قرار فصل حلوان وأكتوبر عن القاهرة والجيزة.

 
وأكد عبد العال ان التقسيم الاداري الحالي يجب ان يتم تعديله فورا ، فمحافظة البحر الاحمر علي سبيل المثال يصل طولها الي الف كيلو علي الرغم من احتوائها علي عدد من المناطق مختلفة الطبيعة الجغرافية والأنشطة وفرص العمل ، فكيف يستطيع المخطط ان يضع سياسة اقتصادية واحدة لكل هذه المحافظة تضمن الاستغلال الأمثل لكل مورد فيها ، كما اشار الي اقليم سيناء الذي يجب تجزئته أيضا، فشمال سيناء منطقة ذات طبيعة خاصة وبمثابة أمن قومي واستراتيجي لمصر وتختلف تماما عن وسط سيناء التي تحتوي علي نفايات نووية من مفاعل ديمونة الاسرائيلي وتختلف عن جنوب سيناء التي يغلب عليها الطابع البدوي.

 
واستند عبد العال في مطالبته بتغيير التقسيم الاداري لمصر إلي استبيان رأي عام أجراه معهد التخطيط في مارس الماضي أظهر أن %90 من المصريين غير راضين عن مخطط مصر الحالي ويطالبون بتغييره ، واشار الي وجود العديد من البدائل الجاهزة لهذا المخطط مثل مخطط مد جميع محافظات الصعيد لتطل علي البحر الاحمر للاستفادة من ثرواته السمكية والسياحية وغيرها.

 
وعقب الدكتور حمدي هاشم علي الكلمتين السابقتين بتأكيده أن المشكلة الاساسية التي واجهت جميع المخططين السابقين هي الارتباط القوي بين الشعب والنيل والدلتا، وقلل من امكانية نجاح أي خطة تنموية إلا اذا تم توزيع السكان بشكل جيد يخدم هذه الخطط، وهو ما تعهد به رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف الحالي بالبدء في مشروعات تنموية من شأنها زيادة المعمور السكاني الي %10 من مساحة مصر، واشار الي انه يجب استثناء اقليم سيناء من الخطط القومية الشاملة لما يمثله من ظروف امنية وعسكرية.

 
وشدد هاشم علي ان النهضة التنموية الشاملة تبدأ من المحليات وكيفية تفعيل دورها لخدمة المجتمع المصري وتحسين مستوي الخدمات والمرافق كما يجب الالتفات إلي جميع المحاولات التي أجريت في مجال التنمية العمرانية الشاملة وهي تقريبا 10 محاولات، علي أن يبدأ العمل من نقاط التشابه والاتفاق بين هذه المجالات لحين بحث نقاط الاختلاف والاستقرار علي إحداها اثناء العمل.

 

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة