أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

‮»‬الضرائب‮« ‬تعيد النظر في جدوي تنشيط السندات‮.. ‬وإلغاؤها محل شك


نشوي حسين - إيمان القاضي
 
ألقي تباطؤ نتائج خطط تطوير سوق السندات، التي أعلنت عنها الجهات المختصة منذ نهاية العام الماضي، لتنشيط سوقي الإصدارات والتداولات، الضوء علي الدور الذي لعبه التعديل الخاص بفرض ضرائب تصل إلي %20 علي عوائد السندات، في الحد من النتائج الإيجابية لتلك الخطط، التي تكاتفت فيها جميع الجهات، بداية من وزارتي الاستثمار والمالية، مروراً بإدارة البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية، علاوة علي شركة مصر للمقاصة والإيداع والحفظ المركزي، انتهاء بالبنك المركزي.

 
l
كما طرح الوضع السابق تساؤلات تتعلق بالجدوي الاستثمارية للسندات بعد التعديلات الأخيرة، خاصة في حال مقارنتها بالأوجه الاستثمارية الأخري، علي رأسها شهادات الاستثمار ذات العائد الأعلي والمعفاة من الضرائب، علاوة علي الوقوف علي تجارب الأسواق الأخري سواء المتقدمة أو الناشئة بهدف تقييم تلك الخطوة، بالإضافة إلي إلقاء الضوء علي كيفية تفادي أي معوقات قد تقف أمام مجهودات خطط تنشيط السندات لدفع تلك السوق إلي نفس مكانة سوق الأوراق المالية.
 
وتعددت آراء خبراء السندات وسوق المال، حول ماهية الدور الذي يمكن أن يلعبه عامل فرض الضرائب علي السندات، في إبطال مفعول خطط تنشيط هذه السوق، لتنقسم الأراء إلي فريقين، الأول: أكد الدور السلبي لتلك الآلية في خفض الجاذبية الاستثمارية للسندات بالنسبة للمتعاملين الأفراد، خاصة في ظل تراجع معدل الفائدة بعد خصم الضرائب لتنخفض عن نظيرتها لشهادات الاستثمار بنسبة تصل إلي %0.5، إلا أنهم استبعدوا أن ترتكز خطط التنشيط التي تتبعها الحكومة علي إلغاء أو تخفيض تلك الضرائب خاصة في ظل حداثة اقرارها في مايو من العام الماضي.
 
واقترح الخبراء ضرورة رفع معدل الفائدة علي السندات بنسب تتراوح بين 0.5  و%1، مما يرفع الحد الأقصي للفائدة علي السندات عن نظيرتها للشهادات البنكية وذلك بعد خصم الضرائب.
 
فيما استبعد الفريق الآخر أن يقف عامل فرض الضرائب علي السندات، عائقاً أمام جدوي خطط تنشيط السندات، واستندوا في ذلك إلي طريقة احتساب العائد علي السندات، حيث تتم إضافة قيمة الضريبة إلي معدل العوائد علي السندات، ومن ثم فإن مبالغ العوائد التي يحصل عليها حملة السندات لن تختلف بفرض الضرائب أو إلغائها، نظراً لأن قيمة العائد بعد سداد الضرائب ستتساوي مع قيمته في حال  إلغاء الضرائب.

 
في البداية، أشار مصطفي العسال، مسئول التداول علي السندات بشركة بلتون للسمسرة في الأوراق المالية، إلي الدور السلبي الذي يلعبه إجراء فرض ضرائب، تصل إلي %20 علي عوائد السندات في تنشيط هذه السوق، خاصة إذا قورنت عوائدها بنظيرتها لشهادات الاستثمار، موضحاً أن فوائد الشهادة البنكية تصل إلي %9.5، مقابل %11.5 للسندات قبل الضرائب فيما تقل بعد خصم الضرائب إلي %9.20.

 
واستبعد العسال أن ترتكز خطة تنشيط السندات التي تتبعها الحكومة خلال الفترة الراهنة علي إلغاء أو تخفيض معدل الضرائب، خاصة في ظل صعوبة وطول إجراءات تعديل القانون، لافتاً في الوقت ذاته إلي الإجراء البديل الذي يتلخص في رفع الحد الأقصي لمعدل الفائدة علي السندات بنسبة تتراوح بين 0.5  و%1 بعد خصم الضرائب، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلي تفوق نسبة عوائد السندات علي نظيرتها للشهادات البنكية.

 
وأكد مسئول التداول علي السندات بـ»بلتون للسمسرة«، تعاظم حجم الانتقادات التي طالت التعديل القانوني الذي تم تطبيقه في مايو 2009 بشأن فرض ضرائب علي  عوائد السندات، خاصة في ظل تزامن تلك الخطوة مع إعلان الحكومة والجهات المعنية عن اتباع خطط لتنشيط السندات، إلا أن عدم الالتفات إلي تلك الانتقادات وقتئذ تعد مؤشراً علي صعوبة أن تشتمل خطط التنشيط الحالية علي تعديلات قانونية.

 
ورسم العسال المحاور الثلاثة الرئيسية التي يجب أن تعتمد عليها خطط تنشيط السندات، موضحاً أن رفع الحد الأقصي لمعدل الفائدة علي السندات بنسب تتراوح بين 0.5 و%1 يأتي علي رأس الأولويات، فيما يتمثل المحور الثاني في ضرورة إيجاد وسيلة يمكن من خلالها إتاحة تعامل المستثمرين الأفراد ذوي الملاءة المالية المتوسطة التي تتراوح بين 20 و100 ألف جنيه في التعامل علي السندات، بالإضافة إلي توسيع قاعدة تسويق السندات.

 
ودلل العسال علي صحة  وجهة نظره، بسماح وزارة المالية للأفراد بالاكتتاب في السندات التي تصدرها شهرياً بالقيمة الاسمية عند 1000 جنيه، وبمعدل فائدة %11.5 تقريباً، ولكن نتيجة انخفاض وعي المستثمرين نتيجة غياب التسويق، فإن هناك انخفاضاً حاداً في نسب مشاركة الأفراد في تلك الاكتتابات.

 
وفيما يتعلق بتجارب الأسواق الناشئة والمتقدمة في خطوة فرض ضرائب علي السندات، أوضح العسال أن غالبية الدول تتبع سياسة فرض الضرائب علي الاستثمارات لتنقسم إلي فريقين، الأول الذي يفرض ضرائب علي السندات والأوراق المالية، والآخر يكتفي فقط بفرض ضرائب علي الأوراق المالية.

 
من جانبه شدد خالد الطيب، رئيس مجلس إدارة شركة المستشار الدولي، لضمان الاكتتاب، عضو مجلس إدارة شركة بايونيرز القابضة للاستثمارات المالية علي ضرورة إلغاء الضرائب علي السندات أو تخفيضها علي أقل تقدير لتنشيط سوقها الثانوية، واعتبر الطيب أن الضرائب تمثل نقطة ضعف بالسندات مقارنة بباقي الأوعية الاستثمارية مثل الأسهم وشهادات الاستثمار، التي لا يتم فرض ضرائب علي عوائدها، مما يعزز من فرص تفضيل المتعاملين الأفراد الاستثمار بالأوعية الاستثمارية ذات العوائد المعفاة من الضرائب علي حساب السندات، خاصة في ظل ارتفاع العائد علي بعض تلك الأدوات مثل شهادات الاستثمار.

 
وأشار عضو مجلس إدارة شركة »بايونيرز« إلي احتمالية أن تتضمن الخطة الحكومية لتنشيط السوق الثانوية للسندات جانباً متعلقاً بإلغاء الضرائب علي عوائد السندات، إلا أنه رهن هذا الأمر بالسياسة النقدية للبنك المركزي ودرجة تركزها علي توسع البنوك في الاستثمار بالسندات أو العكس خلال الفترة المقبلة.

 
علي الجانب الآخر، قلل سامح خليل، العضو المنتدب لشركة سي آي كابيتال لإدارة الأصول من أهمية إلغاء الضرائب علي عوائد السندات، مستبعداً أن تمثل الضرائب عائقاً أمام تنشيط سوقها الثانوية نظراً لأنه تتم إضافة قيمة الضريبة عند احتساب معدل العائد علي السندات، ومن ثم فإن مبلغ العائد الذي يحصل عليه حامل السند لن يختلف قبل أو بعد إضافة الضرائب، وضرب مثلاً علي وجهة النظر السابقة بأن يكون العائد علي السند %12 مع فرض الضرائب، وبذلك يكون العائد المتبقي بعد خصم الضريبة %10، وهي نفس النسبة التي ستمثل العائد علي السندات في حال الإعفاء من الضرائب.

 
كما لفت خليل إلي تمتع السندات بميزة تنافسية تكمن في إمكانية تداولها بالسوق الثانوية والتي لا تتمتع بها باقي الأدوات المالية مثل شهادات الاستثمار التي لا يتم فرض ضرائب علي عوائدها، مما يرفع من جاذبيتها للاستثمار.

 
وأكد العضو المنتدب لسي آي كابيتال لإدارة الأصول أن السوق المصرية، ليست الوحيدة التي تفرض ضرائب علي عوائد السندات، حيث يوجد العديد من الأسواق التي تفضل تطبيق الأمر نفسه.

 
من جهته، اعتبر خالد أبوالعلا، العضو المنتدب لشركة التوفيق القابضة للاستثمارات المالية، أن الضرائب علي السندات لا تمثل العائق الأساسي أمام تنشيط سوق السندات، حيث يعتبر الضرائب مشكلة فرعية، في حين تحتاج السوق الثانوية للسندات عدة عناصر رئيسية لتنشيطها، يتمثل أهمها في تشجيع إصدارات الشركات، فضلاً عن السماح لشركات السمسرة بالتعامل علي السندات.

 
ورأي العضو المنتدب لشركة التوفيق أنه لا يوجد داع لفرض ضرائب علي عوائد السندات من الأساس، خاصة في ظل عدم فرض ضرائب علي الأوعية الاستثمارية الأخري مثل الأسهم أو شهادات الاستثمار مما يعطيها ميزة تنافسية علي حساب السندات.

 
ولكنه أشار في الوقت نفسه إلي الفروق القوية بين طبيعة السندات وشهادات الاستثمار، حيث تتوافر بالسندات امكانية التداول بالسوق الثانوية في حين لا يمكن التعامل علي شهادات الاستثمار بالبيع والشراء.

 
وأكد أبوالعلا أن أغلب الأسواق الخارجية لا تقوم بفرض ضرائب علي عوائد السندات، وضرب مثلاً بأمريكا اللاتينية وبالأسواق الخليجية.

 
من جهته، استبعد نبيل موسي، خبير السندات والأصول، أن يقف إجراء فرض ضرائب علي السندات، عائقاً أمام نجاح خطط تنشيط السندات إذا ما أخذتها في الاعتبار، لافتاً إلي صعوبة اخضاع مقارنة العائد من السندات بنظيرها للشهادات البنكية نظراً لاختلاف طبيعة كل وجهة استثمارية.

 
وأوضح موسي أن هناك تبايناً في حجم انعكاسات تغير الفائدة البنكية علي السندات وشهادات الاستثمار، مشيراً إلي العلاقة الطردية التي تربط بين الشهادات البنكية وارتفاع أسعار الفائدة، فيما ترتبط السندات بعلاقة عكسية حيث كلما ارتفعت أسعار الفائدة البنكية انخفض سعر السندات.

 
واستعرض خبير السندات والأصول رؤيته بشأن خطط التنشيط التي تتبعها الحكومة، متوقعاً أن ترتكز تلك الخطط بشكل أساسي علي كيفية  تشجيع سوق إصدارات الشركات، خاصة في ظل انخفاض عدد الشركات المصدرة للسندات، لافتاً إلي أن تفعيل تلك الخطوة من شأنه إيجاد محافظ مالية متنوعة ذات عائد ثابت.
 
من جهته، أوضح مصدر مسئول ببنك كريدي أجريكول أن الضرائب لا تمثل مشكلة في تداول السندات نظراً لأن تسعير العوائد يتم بعد إضافة قيمة الضرائب، ومن ثم فإنه لا يوجد اختلاف بين قيمة العائد قبل الضرائب أو بعدها، وأكد أن أغلب الأسواق العالمية تقوم بفرض ضرائب علي عوائد السندات ولا يشكل هذا الأمر عائقاً أمام تنشيط سنداتها، وضرب مثلاً بالأسواق الأوروبية التي تقوم بفرض ضرائب علي عوائد السندات.
 
كما أكد المصدر اختلاف طبيعة السندات عن شهادات الاستثمار مما يقلل من منطقية المقارنة بينها، حيث تعتبر شهادات الاستثمار أداة مالية جاذبة للمستثمرين الأفراد في حين تستحوذ المؤسسات علي أغلب تعاملات السندات بالسوق المحلية، فضلاً عن تمتع السندات بميزة إمكانية تداولها بيعاً أو شراء بالسوق الثانوية والتي تفتقد شهادات الاستثمار وجودها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة