أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

روسيا تسعي للسيطرة علي سوق القمح العالمية


 
قامت مصر التي تعد أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم بشراء 180 ألف طن متري من القمح من روسيا مقابل 178.50 دولار للطن، أي أقل بحوالي 13 دولاراً من السعر الأمريكي، وذلك خلال شهر مايو الماضي، وتعد هذه الصفقة واحدة من مؤشرات عديدة تدل علي تحدي روسيا لتفوق الولايات المتحدة في سوق القمح العالمية، ففي خلال الأحد عشر شهراً الماضية فازت روسيا بـ %58 من حجم المشتريات المعتاد لمصر من القمح، بالمقارنة بـ %40 في العام السابق، بينما تراجعت حصة الولايات المتحدة من مبيعات القمح لمصر إلي %8 بدلاً من %13 علي مدي نفس الفترة، وفقاً للهيئة العامة للسلع التموينية المصرية.

فبالنسبة لروسيا، يمثل ذلك الأمر تحولاً استثنائياً، فخلال التسعينيات من القرن الماضي، كانت روسيا مضطرة لشراء القمح من المزارعين الأمريكيين للوفاء باحتياجات مواطنيها، حيث كان قطاع الزراعة بها يتسم بعدم الكفاءة بعد عقود من السياسات الزراعية الخاطئة للاتحاد السوفيتي السابق، ثم بدأ المستثمرون الروس ببطء في شراء الأراضي وتوفير وسائل الزراعة الحديثة في منطقة »الأرض السوداء الخصبة« بالقرب من أوكرانيا والجبل الأسود، وفي عام 2002 برزت روسيا كدولة مصدرة كبري للمرة الأولي منذ عقود عبر قيامها ببيع 15.6 مليون طن لدول أجنبية، ويقول اركادي زلوكيتسكي، رئيس شركة مزارعي اتحاد الحبوب الروسية، إن الصادرات أصبحت فجأة تحقق أرباحاً وبحلول عام 2008 وصلت الأسعار العالمية للحبوب إلي مستويات قياسية وأقبل المستثمرون في السويد وبريطانيا والصين وكوريا الجنوبية علي الأراضي الروسية، وحالياً تصل حصة روسيا من الصادرات العالمية للقمح إلي %14، مقارنة بـ%0.5 في عام 2000، في الوقت نفسه انخفضت حصة الولايات المتحدة من صادرات القمح من %26 إلي %19.

وتهدف موسكو حالياً إلي السيطرة علي سوق القمح، ويبدو أن لديها فرصة لتحقيق ذلك، وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية، أن تصبح روسيا أكبر دولة مصدرة للقمح بحلول عام 2019، وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، قد أصدر أوامره خلال العام الماضي بتكشيل شركة حكومية تشمل »اتحاد مزارعي الحبوب« لتحديث عمليات تخزين وشحن القمح وتكلف إنشاؤها 3.3 مليار دولار، وذكر سيرجي لافن، المدير التنفيذي للشركة، أن »اتحاد مزارعي الحبوب« سوف تسعي أيضاً إلي عقد صفقات تصديرية في جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، وتعد هذه المناطق معاقل تقليدية لمصدري الحبوب من استراليا والولايات المتحدة.

وأعربت صحيفة »بيزنس ويك«، عن شعور المزارعين الأمريكيين بالقلق حيال هذه التطورات، وقال دين ستو سكويف، أحد مزارعي القمح الأمريكيين، إن منطقة البحر الأسود أصبحت تشكل منافساً مهماً للولايات المتحدة، وأضاف أن المزارعين الأمريكيين كانوا يطالبون بأسعار أكثر ارتفاعاً للجودة العالية التي يتمتع بها محصولهم، حيث يمتلك القمح الأمريكي بشكل عام محتوي من البروتينيات أكثر من نظيره الروسي، كما يعاني من إصابات أقل بالحشرات، وأعرب ستوسكويف عن تخوفه من احتمال تغير هذا الأمر مع قيام الروس بتحسين أساليبهم الزراعية ومنشآتهم التخزينية.

ويرغب بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي من الحكومة الأمريكية فعل المزيد إزاء هذه التطورات، حيث أعرب السيناتور مايك جوهانز، الذي تولي منصب وزير الزراعة في الفترة ما بين 2005 و2007، عن عدم ارتياحه للتصرف اعتماداً علي أن الولايات المتحدة تتمتع بمنتج عالي الجودة من القمح.

وأضاف أن السعر يعد عاملاً مهماً، وينبغي العمل علي عقد اتفاقات للتجارة الحرة وإلا سوف تجد الولايات المتحدة نفسها ـ سريعاً ـ في مؤخرة قائمة مصدري القمح، وأوضح جوهانز، أن اتفاقيات التجارة الحرة في بعض المناطق بأمريكا اللاتينية وآسيا من شأنها أن تفتح أسواقاً جديدة أمام القمح الأمريكي.

وكانت أسعار العقود الأجلة للقمح في مجلس شيكاغو للتجارة قد هبطت %32 خلال العام الماضي مع زيادة حجم المخزون من القمح.

ومن جانبه أكد كيريلي بودولسكي، المدير التنفيذي لشركة »فالارس جروب« ثالث أكبر شركة روسية مصدرة للقمح، أن شركته تستغل الأوضاع علي أكمل وجه، حيث تقوم بشحن القمح إلي أي مكان يوجد به طلب عليه.

ومن المقرر أن تورد شركة »فالارس« ثلث الشحنات التصديرية ضمن الصفقة بين روسيا ومصر، وكان بودولسكي قد أسس شركة »فالارس« في عام 2006، كما انفق 250 مليون دولار علي الأراضي الزراعية و108 ملايين دولار علي المعدات المستخدمة.

وذكر فاسيلي بيشيرسكي، الذي يقوم بإدارة مزرعة »سارمات« التابعة لشركة »فالارس« والتي تبلغ مساحتها 41 ألفاً و230 هكتاراً وتقع شمال مدينة »تاجانروج« بالقرب من بحر »أزوق« المتصل بالبحر الأسود، أن إنتاج موسم الشتاء من محصول القمح وصل إلي 4.4 طن للهكتار وهو ما يقترب من متوسط الإنتاج الأمريكي، ويرجع بيشيرسكي، الفضل في ذلك إلي الجرارات الزراعية وماكينات الحصاد من نوع »نيو هولاند« الأمريكية الصنع، بالإضافة إلي الاستخدام المرتفع للأسمدة والتكنولوجيات الجديدة في الزراعة، وأشار بيشيرسكي إلي أن إنتاج ماكينة حصاد واحدة من نوع »نيوهولاند« يوازي إنتاج ماكينتين روسية الصنع.

ولكن مازال أمام الروس بعض التحديات التي عليهم التغلب عليها، فالمستثمرون مثل بودولسكي قاموا بشراء الأراضي الزراعية بأسعار مرتفعة للغاية قبل الأزمة المالية العالمية مباشرة ويكافحون لسداد الديون المستحقة عليهم، ومن المحتمل أن تبيع شركة »فالارس« أسهمها في السوق لسداد 500 مليون دولار من الديون قبل إجراء مزيد من الاستثمارات في الزراعة، ويقول بودولسكي، إن زراعة القمح لم ينتج عنها أي أرباح في عام التسويق الماضي بعد التدهور في الأسعار، وتطلب شركة »اتحاد مزارعي الحبوب« من الحكومة الروسية دعماً بمقدار 320 مليون دولار لتحسين ربحية الصادرات، ومن شأن هذا الدعم الحكومي مساعدة المزارعين الروس علي المنافسة بشكل أكثر شراسة مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسعار.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة