أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الدولــة والكنيســة‮.. ‬وجهـاً‮ ‬لوجــه


محمد ماهر
 
جاء رد الفعل الكنسي علي حكم الإدارية العليا بالزام الكنيسة الأرثوذكسية بمنح رخصة زواج ثان لأحد الأقباط، ليزيد الأمور تعقيداً بين الدولة والكنيسة وكما جاء الحكم نهائياً واجب التنفيذ جاء الاجماع الكنسي علي رفض الحكم بصورة قاطعة ونهائية أيضا.

 
l
 
 عصام الإسلامبولى
حيث وافق جميع الاساقفة الـ82 خلال الاجتماع الطارئ للمجمع المقدس أمس الأول الثلاثاء وبتأييد 9 آخرين ممن لم يتمكنوا من الحضور، علي عدم التزام الكنيسة الأرثوذكسية بتنفيذ حكم الإدارية العليا، وأكد البيان الصادر عن اجتماع المجمع المقدس أن الكنيسة تحترم الأحكام القضائية والدستور، إلا أنها كذلك لن تقبل التدخل في الخصوصيات الدينية للأقباط، الأمر الذي يعكس أن رياح الأزمة بين الدولة والكنيسة تلوح في الأفق، لاسيما مع عدم وجود مرونة من الطرفين.
 
أكد هاني الجزيري، المتحدث الرسمي باسم حركة أقباط من أجل مصر، أن الحركة تحذر من مغبة احتدام الصدام بين الدولة والكنيسة بسبب أجبار الكنيسة علي أمور تخالف عقيدتها، لأن هذا من شأنه تعميق الهوة بين المسيحيين والدولة ويجعلهم في عزلة اختيارية أبدية لاحساسهم الدائم بأن جميع مؤسسات الدولة ضدهم.
 
وأشار الجزيري إلي أن جميع الطوائف والشرائح القبطية تعتبر رد الفعل الكنسي علي حكم الإدارية العليا مناسباً جداً، نافيا ما تردد عن أن بعض الدوائر القبطية اعتبرت الرد الرسمي للكنيسة مبالغاً فيه ويشكل بداية اتخاذ الكنيسة منحي تصاعداً ضد الدولة لا يوجد ما يبرره، لافتا إلي أن مثل هذه الأقاويل يراد بها التأثير علي الموقف الكنسي مثلها مثل الانذارات والتهديدات بحبس أو عزل البابا إذا لم يستجب للحكم القضائي، مؤكداً أن اطلاق مثل هذه التهديدات يثير الأقباط بشكل جنوني ويجب التنبه إليه لأنه من الممكن أن يؤدي إلي صدام في الشارع.
 
شدد القس عبدالمسيح، بسط أبو الخير، أستاذ اللاهوت الدفاعي بمعهد الدراسات الاكليريكية، علي أن قرار المجمع المقدس برفض حكم الإدارية العليا لا يعد تحدياً للدولة أو للقضاء، نافياً الادعاءات بأن الكنيسة ترسخ فكرة أنها فوق القانون من خلال رفضها تنفيذ حكم قضائي لأن ترويج تلك الفكرة يقف خلفها بعض التيارات المتطرفة لاثارة الرأي العام والنظام الحاكم ضد الكنيسة الارثوذكسية.
 
وأضاف أبو الخير أن بيان المجمع المقدس واضح ولا ريبة فيه حيث أشار إلي أن الكنيسة تحترم جميع الأحكام القضائية لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بالتدخل في أمورها العقائدية بنحو يخالف تعاليمها، موضحا أن المستشارين القانونيين للكنيسة بصدد اعداد مذكرة تفصيلية للرد علي حكم الإدارية والذي تعتريه الكثير من الاشكاليات القانونية - علي حسب تعبيره - لأنه يتناقض مع أحكام قضائية سابقة أقرت مبدأ الأحتكام بين المسيحيين في أمور الأحول الشخصية إلي الشريعة المسيحية.
 
واستطرد أبوالخير أن حكم الإدارية العليا الأخير لن يكون أول أو آخر حكم قضائي نهائي لا ينفذ، مدللاً بأنه رغم حصول العائدين للمسيحية علي حكم قضائي نهائي يقر بأحقيتهم في تعديل بياناتهم الدينية في البطاقة إلا أن مصلحة الأحوال المدنية مازالت تمتنع عن تنفيذ هذا الحكم، متسائلاً عن سبب كل هذا التحفز عندما يتعلق الأمر بالكنيسة.
 
عصام الاسلامبولي، الخبير القانوني، وأحد وكلاء موسسي حزب الكرامة (تحت التأسيس) أكد أن الأحكام القضائية تعتبر مقدسة ويجب تنفيذها بصرامة لأن التساهل في عدم تنفيذها يعتبر مساساً بالأمور السيادية للدولة، كما أنه يؤدي علي المدي البعيد إلي تآكل الدولة وتحللها، إلا أن الحكم الأخير للإدارية العليا والرد الكنسي عليه يحتم طرح رؤي أخري للخروج من مأرق الصدام بين الدولة والكنيسة، مشيراً إلي امكانية وجود بعض المخارج القانونية لهذه الاشكالية العميقة.
 
وأكد الاسلامبولي أن رد الفعل الكنسي يمكن وصفه بانه من الأعمال التي تتحدي القضاء والدولة إلا أنه بالنظر إلي حكم الإدارية العليا والذي تطرق إلي طقس ديني وخصوصية مسيحية فإنه يجب أن ننظر له كرد فعل طبيعي، لافتا إلي أن الصدام الوشيك بين الدولة والكنيسة ليس حتميا ومن الممكن أن تتدخل جهات عليا لحله خلال الفترة المقبلة حتي لا يتحول الأمر إلي أزمة ممتدة ومستمرة للابد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة