سيـــاســة

مطالب بإنشاء شرطة قضائية وسط انتقادات لمنح القضاة مزايا إضافية


شيرين راغب
 
جاءت تصريحات المستشار أحمد الزند، رئيس نادي قضاة مصر، التي اكد خلالها ان السبيل الوحيد للحفاظ علي الانضباط بين القضاة ووكلاء النيابة من جانب والمحامين من جانب آخر داخل المحاكم هو انشاء الشرطة القضائية منعا لتكرار احداث طنطا، لتجدد المطالب بضرورة انشاء شرطة خاصة للقضاء تحفظ هيبة المستشارين ورجال السلطة القضائية، لمنع حدوث ازمات جديدة بين رجال القضاء الواقف والجالس.

 
l
في هذا الاطار، أكد اللواء فؤاد علام، مساعد وزير الداخلية الاسبق، ان المحاكم في مصر تحتاج لشرطة خاصة يتمتع افرادها بدرجة عالية من الثقافة والتعليم ليتسني لهم التعامل مع القضاة والمحامين ووكلاء النيابة واستيعاب المهام المنوطة بهم، بدلا من العساكر الذين لم يحصلوا علي قدر كاف من التعليم يسمح لهم بالتعامل مع وكلاء النيابة اوالقضاة.
 
 ولفت علام الي وجود عجز شديد في افراد الشرطة، بسبب عزوف المواطنين عن التطوع للعمل كجنود شرطة، بسبب ضعف رواتب وزارة الداخلية، مؤكدا ان وزارة العدل يمكنها بما تملكه من ميزانية ضخمة تخصيص جزء من مواردها المالية لدفع رواتب العاملين في الشرطة القضائية، مشدداً علي ضرورة ان يتمتع افراد الشرطة القضائية بحصانة خاصة تحميهم من اي افتراءات من قبل اي طرف من الاطراف.
 
وتعليقا علي امكانية ان تشوب الشرطة القضائية شبهة عدم الحيادية بسبب تبعيتها لوزارة العدل نفي علام هذا الاتهام، مؤكداً ان القضاة يتقاضون رواتبهم من الحكومة وبالرغم من هذا لا ينحازون في احكامهم للحكومة في القضايا المرفوعة ضدها امام مجلس الدولة، وتمتع جميع احكامهم بالحيادية والنزاهة اللازمة.
 
أما المستشار احمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض، فقد اوضح ان التعريف الدولي للشرطة ينقسم الي مفهومين الاول الشرطة الادارية، وهي المنوط بها الحراسة بجميع انواعها مثل تنظيم المرور وحفظ الامن في الشوارع وحراسة الاثار وحراسة الاملاك العامة والوزراء، ومهمتها منع وقوع الجريمة، بينما النوع الثاني من الشرطة يعرف بالشرطة القضائية ومهمتها الضبط القضائي وتنفيذ الاحكام والبحث الجنائي وعملها يبدأ عقب وقوع الجريمة.
 
ووصف مكي استعمال مصطلح الشرطة القضائية مع حرس القضاة بانه يؤدي لاخراج التعريف من المفهوم الدولي الي مفهوم آخر له استعمال خاص داخل مصر، مؤكداً ان الشرطة القضائية مطلوب انشاؤها لتكون بمثابة حرس للقضاة موجودة بالفعل فهي الشرطة الادارية العادية، وبهذا فان المطلوب ليس استحداث مسميات شرطية جديدة لكن المطلوب هو تشديد الحراسة في المحاكم والنيابات.
 
واعرب مكي عن استيائه الشديد من الاحداث التي وقعت في طنطا، وكان المحامون والقضاة طرفاً فيها، مؤكداً ان الواقعة تمثل كارثة لان طرفي تحقيق العدالة في مصر اعتديا علي بعضهما البعض، الامر الذي قد يؤدي الي فقدان ثقة المواطن في تحقيق العدالة وهوما يؤدي الي خلل في الدولة.
 
علي الجانب الآخر، قلل محمود رضوان، منسق حركة محامون ضد الفساد من أهمية المقترح الخاص بانشاء شرطة خاصة بالقضاء، مؤكداً ان وكلاء النيابة يسيرون بصحبة حراسة دائما، وبالتالي لا يحتاجون لمزيد من الحراسة الا اذا كان انشاء الشرطة القضائية من باب كسب مزيد من المميزات والحصانات للقضاة.
 
ولفت رضوان الي ان الفترة المقبلة سوف تشهد تحركات قانونية علي مستوي دولي، وذلك من خلال اللجوء الي تقديم شكوي للامم المتحدة او محكمة العدل الدولية توضح ان القضاء في مصر يكيل بمكيالين، ويحكم لصالح القضاة علي حساب المحامين -في اشارة منه الي قضية محاميي الغربية وذلك لوجود اتفاقيات دولية تقر بحصانة المحامين وتشترط عدالة المحاكمة، متوقعاً ان ينتج عن هذه الشكوي توجيه ادانة دولية لمصر.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة