أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

قانون النقابات العمالية .. حد أدنى من الحريات


إيمان عوف - على راشد

بعد أن كان قانون النقابات العمالية الحالى يشكل حجر عثرة أمام الحريات النقابية لآلاف العمال طوال العقود الماضية، الأمر الذى حجز لمصر موقعاً دائماً بين الدول المنتهكة للحريات النقابية والعمالية، جاء مشروع القانون الجديد ليخرج من لجنة القوى العاملة بالمجلس إلى اللجنة التشريعية تمهيداً لإقراره، الأمر الذى يطرح تساؤلات حول طبيعة القانون الجديد وإمكانية انحيازه إلى التعددية النقابية لرفع اسم مصر من قائمة الدول المنتهكة للحريات النقابية، أم سيقر بوحدة العمل النقابى وفقاً لرؤية جماعة الإخوان المسلمين صاحبة الأكثرية البرلمانية .

النائب صابر أبوالفتوح، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب، أكد أن مشروع قانون النقابات العمالية الذى خرج من لجنة الشكاوى والمقترحات إلى اللجنة التشريعية أقر بالتعددية النقابية وبحرية العمل النقابى، الأمر الذى يمكن أن يرفع اسم مصر من   قائمة الدول المنتهكة للحريات النقابية، بالإضافة إلى أنه يحتوى على مجموعة من المعايير يتم على أساسها اقرار حرية التعددية النقابية، منها أن تكون النقابات تحت مراقبة الجهاز المركزى للمحاسبات، ومنع التمويل الأجنبى، وهو الأمر الذى اعتبره أبوالفتوح شأناً داخلياً ولا يجوز لأى منظمة دولية الاعتراض عليه .

وعن مخالفة مشروع القانون لرؤية الإخوان المسلمين حول وحدة العمل النقابى، قال أبوالفتوح إن مشروع القانون الذى تم تقديمه إلى اللجنة التشعريعية لا يعبر عن تيار سياسى بعينه، وأنه جمع ما بين اقتراحات قدمها أعضاء لجنة القوى العاملة من خلال 4 مشروعات قوانين، الأمر الذى يعكس عدم استحواذ جماعة الإخوان المسلمين على أى من اللجان «كما يردد البعض ».

وعن ملاحظات منظمة العمل الدولية، فيما يتعلق بالعمل الجبرى وعمالة الأطفال، قال أبوالفتوح إن الفترة المقبلة سوف تشهد مجموعة من التشريعات التى من شأنها إتاحة فرصة كافية لخلق علاقات عمل متوازنة، معتبراً أن الحريات النقابية المشروطة من شأنها خلق علاقات عمل متوازنة .

وبشأن إمكانية تكوين اتحادات عمالية متوازية، قال إن الأمر مقبول طالما التزمت تلك الاتحادات بشروط القانون ويأتى فى القلب منها خضوع تلك الاتحادات لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، مؤكداً أن بعض القيادات العمالية تعتبر أن مشروع القانون الجديد يسقط حق العمال فى التقاضى من خلال الاصرار على أن يكون التقاضى أمام المحاكم الابتدائية وليس أمام القضاء الإدارى، موضحاً أن تلك نقطة خلافية بين أعضاء اللجنة، وأن الأمر خضع للتصويت وجاء القرار بأن يكون التقاضى أمام المحاكم الابتدائية وليس القضاء الإدارى .

وأشار كمال أبوعيطة، عضو مجلس الشعب، إلى أنه تقدم مع أبوالعز الحريرى والدكتور عمرو حمزاوى   والدكتور حسن البرعى الوزير السابق للقوى العاملة والنائب صابر أبوالفتوح، رئيس اللجنة بمجلس الشعب بخمسة مشروعات قوانين للنقابات العمالية ومن المفترض أن تتم الاستعانة بها فى إعداد مشروع القانون النهائى .

وحول رؤية منظمة العمل الدولية فى اجتماعها الأخير بجنيف للرقابة على أموال التنظيم النقابى وتبعيته للجهاز المركزى للمحاسبات أو للرقابة الذاتية، قال أبوعيطة إنه تم التوافق على أن تتم الرقابة من خلال الجهاز المركزى للمحاسبات مع وجود بعض البنود التى تتيح للتنظيم الرقابى استثمار أمواله فى أعمال مدرة للربح لتنمية موارده .

وخلافاً لما قاله صابر أبوالفتوح، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب عن أن التقاضى المتاح أمام العمال فى مشروع القانون سيتمثل فى المحاكم الابتدائية، أكد أبوعيطة أن التقاضى سوف يكون أمام القضاء الإدارى، وهذه النقطة مازالت منطقة خلافية سيتم حسمها فى لجنة التشريع، مشيراً إلى أن ما يتعلق بعلاقات العمل غير المتوازنة كانت سبباً مهماً من أسباب وضع مصر فى القائمة السوداء، إلا أنه وفقاً للأوضاع التى تمر بها البلاد خلال الفترة الراهنة، فإنه من المقرر بعد إجراء الانتخابات الرئاسية أن يتم علاج تلك المشكلات الخلافية من خلال قوانين جديدة لتشريع العمل فى مصر ويأتى فى مقدمتها العمل الجبرى وعمالة الأطفال .

أما القيادى العمالى حمدى حسين، فقد أشار إلى أن مصر ضمن القائمة السوداء فى منظمة العمل الدولية وفى المؤتمر الأخير للمنظمة، لفت مسئولها إلى أن مصر مأخوذ عليها ملاحظات عدة لرفضها الحريات، وقد تقدم الدكتور حسن البرعى، وزير القوى العاملة السابق فى فترة وجوده بالوزارة بقانون الحريات النقابية لحل مشكلة القائمة السوداء، ليؤكد أن مصر تصحح أوضاعها النقابية والعمالية وتلتزم بالمعايير والمواثيق الدولية، دعما للحريات الاقتصادية والاجتماعية للعمال، إلا أن غيره تقدم بعدة مشروعات قوانين منافسة مثل قانون تقدم به حزب الحرية والعدالة يحاول ضرب الحريات العمالية فى مقتل .

وقال إن العمال يستندون فى حرياتهم إلى المعايير الدولية وأخذوا بها من جميع المنظمات الدولية، ويستمرون فى انتزاع حرياتهم رافضين أى قانون يسيء إليهم، كما أن هذه القوانين التى تقتل الحريات لا تسيء للعمال فقط بل تسيئ إلى مصر بشكل عام، ودعا العمال إذا تم انتهاك حرياتهم إلى أن تجتمع القيادات العمالية ويتوحدوا من أجل قيادة الثورة واسترداد حرية العمال .

ومن جانبه يرى كمال عباس، مدير دار الخدمات النقابية والعمالية، أن القانون الجديد للحريات النقابية أخفق فى العديد من القضايا يأتى فى مقدمتها ضرورة توفيق أوضاع الاتحاد العام للنقابات العمالية القديم، وتصفيته وتحديد مسار موارده وكيفية استغلالها فى توفير موارد جديدة للاتحادات المستقلة، كما أنه منع النقابات المستقلة من تلقى تمويلات أجنبية فى إطار دعم العمل النقابى، بالإضافة إلى استمرار الإشراف القضائى على انتخابات النقابات العمالية مع صعوبته لأن عدد النقابات العمالية على مستوى الجمهورية يتخطى الـ 15 ألف منظمة نقابية وهو ما يستحيل معه الخضوع لإشراف القضاة الكامل، الأمر الذى يجعل وزارة القوى العاملة تدفع بموظفين تابعين لها للإشراف على الانتخابات ما يسهل تزويرها .

ودعا إلى ضرورة أن تكون هناك إعادة نظر فى القضايا الخلافية التى تحدث عنها وأن يتم الإسراع بإصدار تشريعات جديدة من شأنها القضاء على العمل الجبرى، وعمالة الأطفال .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة