أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الإمارات تستضيف بعد غدٍ القمة العالمية للمياه 2013


أ ش أ

يفتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أعمال القمة العالمية الأولى للمياه خلال الفترة من 15 وحتى 17 يناير الحالى.

وتهدف القمة العالمية الأولى للمياه ومن خلال العديد من الجلسات النقاشية إلى محاولة التوصل إلى حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المائية العالمية.

ويشارك في القمة أكثر من 5 آلاف شخصية و140 وفدًا حكوميًا لبحث قضايا المياه وأهمية الاستثمار في مشاريع تطوير قطاع المياه وسبل التصدي لتحديات المياه في المناطق الجافة من العالم وفي منطقة الشرق الأوسط خاصة.

وأشار الدكتور جلين دايجر، رئيس الجمعية العالمية للمياه أن كثيرا من دول العالم يواجه في الوقت الحاضر مشكلة حقيقية بشأن موارد المياه نتيجة الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها تلك الموارد والمتمثلة في الزيادة السكانية والنمو الزراعي والاقتصادي وأنماط الاستهلاك غير المستدامة، وجاءت التغيرات المناخية لتضفي المزيد من الضغوط على تلك الموارد.

كما أوضح دايجر، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر المناطق التي تفتقر إلى المياه العذبة على مستوى العالم، إذ تضم 3،6% من إجمالي تعداد السكان في العالم، لكنها لا تمتلك سوى 4،1% من إجمالي الموارد المتجددة للمياه العذبة، لافتا إلى أن نحو 700 مليون شخص في 43 دولة يعانون شح مصادر المياه عالميا.

ويواجه العالم العربي كارثة جفاف شديدة تحدق بمستقبل بقاء الأمة العربية وأجيالها وتشكل مشكلة نقص المياه أهمية كبرى وخطورة حقيقية تتصدر قائمة التحديات الكبرى وتتجاوز طبيعتها وأبعادها القدرات التنموية المتاحة، ما لم تتوفر العلاجات السريعة والصحيحة القائمة على قواعد وأسس التخطيط السليم لتحقيق متطلبات الاستدامة والأمن المائي لكل دولة من دول المنطقة العربية وتشير الإحصاءات العربية الصادرة عن المنظمات العربية المتخصصة، لاسيما المنظمة العربية للتنمية الزراعية والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة إلى أن معظم الدول العربية تعاني من ندرة المياه وتعتمد بنسبة 65% على الموارد المائية من خارج حدودها، كما بلغ عدد الدول العربية التى تقع تحت خط الفقر المائي 19 دولة منذ بداية العام الحالى نتيجة ازدياد عدد السكان وقلة نصيب الفرد من الموارد المائية عن ألف متر مكعب، وهو المعدل الذى حددته الأمم المتحدة لقياس مستوى الفقر المائي للدول

أما اليوم فحصة الفرد من المياه العذبة لا تتجاوز 350 م3 في السنة، وهى أدنى كمية متوافرة للفرد عالميا وينتظر أن تصل هذه النسبة إلى أقل من 200 م3 فى بداية العام 2015، كما بلغ عدد السكان العرب المحرومين من خدمات مياه الشرب النقية نحو 65 مليون نسمة يضاف إليهم 110 ملايين نسمة أخرى محرومون من خدمات الصرف الصحي.


وتصنف 90% من المناطق العربية بأنها مناطق صحراوية قاحلة وتتميز بموارد مائية منخفضة ومحدودة وتبخر مرتفع تصل نسبته إلى 88%، وتعرف الموارد المائية الاجمالية العذبة والمتجددة بأنها حاصل مجموع المياه الجوفية المتجددة والموارد المائية السطحية الداخلية والموارد المائية السطحية الخارجية أي التي تأتي من خارج حدود الاقليم، ويقدر حجم مصادر المياه العذبة والمتجددة أي المياه الطبيعية التقليدية في كامل المنطقة العربية بحوالي 338 بليون م3 سنويا، 65% منها تأتي من خارج الحدود، وتتراوح معدلات الأمطار بين 18 مليمترًا في السنة في مصر ودول الخليج العربي الى 800 مليمتر في لبنان أي بمعدل متوسط 156 مليمترًا في السنة للمنطقة العربية علما بأن 50% من الأمطار تسقط فوق السودان .

كما نلاحظ أن الطلب على المياه في تزايد كبير نتيجة النمو السكاني واتساع المناطق الحضرية والتطور الصناعي وما شابه ذلك، ويقدر حجم الاحتياجات المائية حاليا بحوالي 270 مليار م3 أي ما يقارب 79% من إجمالي المياه المتاحة، علما بأن حجم المياه غير التقليدية المستخدمة والمنتجة من محطات التحلية ومياه الصرف الصحي المعالجة والمعاد استعمالها، بالإضافة إلى المياه الجوفية الضاربة إلى الملوحة وصلت الى حوالي 42 مليار م3، وإذا أخذنا بعين الاعتبار مخاطر اتساع الملوحة العالية للمياه الجوفية بسبب عمليات الضخ الزائد وتقدم مياه البحر والتلوث الزراعي والصناعي مما أصبح يشكل تهديدا حقيقيا لمصادر المياه الجوفية العذبة وخزاناتها الجوفية، ندرك من خلال ذلك طبيعة وحجم التحديات التي أصبحت تواجه المنطقة العربية وشعوبها وتشكل خطرا حقيقيا في حدوث الكارثة الكبرى بتحول معظم المناطق العربية الى مناطق صحراوية قاحلة ستكون جميع مصادرها المائية مالحة أو ملوثة.

وتشير التقارير إلى أن لدى العراق والسودان ومصر أعلى موارد مائية سنوية بين البلدان العربية مقدرة على التوالى بـ 75 و 65 و 58 مليار م3 في السنة إذ إن أكثر من 50% من الموارد السطحية هى خارجية مما يولد مزيدا من الضغوط على وضعها المائي، كما تبين أن الجزائر ولبنان وموريتانيا والمغرب والصومال وسوريا وتونس واليمن تأتي في المرتبة الثانية من مجموع الموارد المائية وهى بين 8 مليارات و30 مليار م3 في السنة ولدى بقية البلدان العربية موارد مائية تقل عن 5 مليارات م3 في السنة، كما أن مجموع الموارد المائية الجوفية السنوية في المنطقة العربية يبلغ حوالى 35 مليار م3 فإن أكثر من 50% من المياه فى شبه الجزيرة العربية هى مياه جوفية، ونتيجة عدم وجود أنهار في معظم الدول العربية خاصة دول الخليج العربي فإن أحواض المياه تعتبر المصدر الرئيسي والوحيد للمياه العذبة والمتجددة، ونتيجة الضغط والسحب الزائد من الأحواض الجوفية فإن نسبة عالية جدا من مناطق تلك الأحواض قد وصلت إلى حالة من الاستنزاف القصوى والملوحة العالية والتلوث العضوي وغير العضوي وبالتالي فإن احتمال حدوث الدمار الكامل للطبقات الصخرية الحاملة للمياه الجوفية لم تعد مستبعدة، وقد تكون مسألة وقت قريب وليس بالبعيد.

وتواجه جميع البلدان العربية وضعا مائيا هشا ما عدا العراق الذي لديه حصة مائية تزيد على 2900 م3 للفرد في السنة، كما أن لبنان وسوريا يواجهان حاليا إجهادا مائيا يقل عن 900 م3 للفرد في السنة فيما تواجه بقية البلدان العربية شحا مائيا (أقل من 120م3 للفرد في السنة).

وتشير التقارير الى أن الوضع المائي في المنطقة العربية تتهدده الضغوط البيئية والاجتماعية والاقتصادية كما نلاحظ تأثيرات سلبية كثيرة لتغير المناخ على نظم المياه العذبه وفق دراسات حديثة، هذه التأثيرات ناتجة أساسًا من زيادات ملحوظة ومتوقعة في تقلب درجات الحرارة والتبخر ومستوى البحر وتساقط الأمطار، وسوف تواجه المناطق الجافة وشبه الجافة انخفاضا كثيرا في الموارد المائية نتيجة تغير المناخ.

ومع نهاية القرن الحادي والعشرين يتوقع أن يزداد تدفق الأنهار الواقعة فى مناطق مرتفعة، بينما يميل التدفق من الأنهار الكبرى فى الشرق الأوسط وأوربا وأمريكا الوسطى إلى الانخفاض، لكن مقدار التغير غير محقق إلى حد بعيد، وإضافة إلى ذلك سوف يوسع ارتفاع مستوى البحر مساحة المياه الجوفية المالحة مما يؤدي إلى انخفاض في توافر المياه العذبة للبشر والنظم الايكولويجية فى المناطق الساحلية، كما سوف تنخفض إلى حد بعيد القدرة على سد النقص فى المياه الجوفية في بعض المناطق التي تعاني أصلا من إجهاد مائي.

وذكرت التقارير أنه وفق الاتجاهات السريعة الحالية للزيادة السكانية أظهرت أن الجزائر وتونس ومصر والمغرب وسوريا والأردن والأراضي الفلسطينية تشهد نقصا حادا في الموارد المائية، والعراق وحده قد يكون فى وضع أفضل نسبيا وتقليديا، كما أن هناك اعتمادا كبيرا على المياه السطحية والجوفية في جميع بلدان المنطقة حيث يستهلك من 60 إلى 90% من مصادر المياه في الزراعة، ويزداد الطلب على المياه في جميع بلدان المنطقة فيما تنخفض الإمدادات المائية بشكل مطرد.

ويتفاقم نقص الموارد المائية نتيجة عوامل تتعلق بإمكانية الوصول إلى المياه وتأتي نوعية وأوضاع مجمعات المياه والبنية التحتية والسياسة والنزاعات في رأس قائمة أولويات استراتيجيات تأمين الوصول إلى المياه في المنطقة.. وحاليا تتأثر نوعية الموارد المائية في المنطقة العربية بالتلوث والتوسع العمراني والفيضانات والاستخدام المفرط للموارد المائية.

ويتوقع أن يزيد تغير المناخ مستويات ملوحة البحيرات والمياه الجوفية نتيجة ازدياد درجة الحرارة.. وعلاوة على ذلك أدى ارتفاع تركيزات الملوثات في الأنهار إلى ازدياد تلوث المياه الجوفية، ويتوقع أن يزداد ارتشاح الكيماويات الزراعية إلى المياه الجوفية نتيجة تغيرات في جريان مياه الأمطار التي تغذي المجمعات المائية.

 

وتواجه مجمعات المياه حاليا جفافا متكررا تصحبه حالات هطول مطري غزير مفاجئ تتسبب بانجراف ترابي خطير وعمليات تصحر، وفي ظروف التغير المناخي سوف يشتد تدهور مجمعات المياه وعمليات التصحر.. كما يتوقع حصول تأثيرات من المرتبة الأولى لتغير المناخ على النظم المائية المتوسطية، مثل فصول شتاء أكثر رطوبة وفصول صيف أكثر جفافا، وفصول صيف أكثر حرارة وموجات حر، وأحداث مناخية أكثر تقلبا وتطرفا، هذه التأثيرات قد تحدث زيادة فى التبخر من الاجسام المائية والأتربة الطبيعية والاصطناعية، مما يخفض الامدادات المائية المتوفرة.

 

وأشار تقرير صادر عن البنك الدولي إلى أن يشهد مؤشر حصة الفرد مزيدا من الانخفاض إلى حوالى 65 م3 عام 2025، وأن المنطقة ستعاني من عجز مائي يصل إلى 300 مليار م3 بحلول عام 2030، مع العلم أن عددا من دول المنطقة دخل فعليا في مرحلة الندرة الشديدة، كما هو الحال في اليمن والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة وغيرها.

وأشارت دراسات حديثة للأمم المتحدة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تحتل مراكز متقدمة من بين 20 دولة معظمها من الدول العربية تعاني من نقص مزمن في المياه.. وتشير هذه الدراسات إلى أن كمية المياه المستخدمة سنويا من مختلف المصادر في دول الخليج العربي في تزايد مستمر، حيث تبلغ نسبتها للأغراض البشرية 17% و7% للأغراض الصناعية.

 

ويزيد من حدة أزمة نقص المياه التي يمكن أن تواجهها منطقة الخليج أن تلك المنطقة تعاني من جفاف في أغلب فصول السنة ومن قلة وعدم انتظام تساقط الأمطار وانخفاض المناسيب.

 

وأشار تقرير صادر عن البنك الدولي إلى أن هناك من المشاكل التي تسهم في تعميق الأزمة المائية بالعالم العربي هو عدد السكان مدفوعا بالمعدلات وتزايدهم بنسب نمو عالية تزيد عن باقي الأمم على سطح الأرض.. فعدد السكان في العالم العربي حوالي 388 مليون نسمة ونسبة النمو أكثر من 3% ومن غير المتوقع أن تحافظ هذه النسبة على مستواها بل ستزيد ومما سيترتب عليه زيادة عدد السكان إلى حوالى 500 مليون نسمة عام 2020، كما أن نسب الوفيات منخفضة وأن معدل متوسط عمر الفرد ارتفع إلى حوالى 66 سنة بعد أن كان 45 سنة في عام 1960 مما سيسهم في زيادة مضاعفة في عدد السكان في العالم العربى الذى يعتبر من الأمم الناشئة لأن نسبة جيل الشباب عالية جدا، وبالتالي فإن زيادة السكان تعني زيادة الطلب على الماء ومن المعروف أن الموارد المائية محدودة جدا وهى في طريقها الى النضوب.

وقد أدى النمو الاقتصادي وتحسين الحالة المعيشية إلى زيادة استعمال المياه وحتى الافراط في استعمالها وانعكس تأثيرها أكثر في 70% من المناطق التي تعاني من مشاكل المياه.. وتستعمل في الدول المتحضرة حوالى 70% من المياه في مجال الزراعة وحوالى 20% للصناعة وحوالى 10% للحياة المنزلية، بينما تستعمل المياه في دول الشرق الأوسط ما بين 85% وإلى أكثر من 95% للزراعة من مجموع المياه الموجودة والباقي منها ما بين 5 ـ 15% تستعمل لأغراض الصناعة والحياة المنزلية.

 

وذكر الخبراء أنه لابد من الاسراع فى إقامة محطات لتحلية مياه البحر والمياه غير العذبة لاستخدامها في قطاعات الزراعة والصناعة على الأقل، بدلا من هدر الموارد المائية العذبة.. ولابد أيضا من الاسراع فى إقامة محطات تعتمد الطاقة النووية لتحلية المياه نظرا لرخص استخدامها على المدى الطويل ولاستقرار هذا المصدر للموارد المائية بشكل عام.

وقدرت كلفة مشاريع التحلية من عام 2000 وحتى عام 2010، بحوالي 11 مليار دولار على الأقل، حيث تبلغ في السعودية 4.2 مليار دولار، وفي الإمارات بنحو 3.2 مليار، فيما تتوزع المشاريع الباقية على كل من البحريين ومصر والكويت وعمان وقطر.. ويدفع التفاقم المتسارع لمشكلة نقص المياه إلى الاسراع إلى تبني استراتيجية وطنية تراعي معطيات هذه الأزمة وتبحث سبل حلها من خلال إقامة مراكز للابحاث ومعاهد وكليات جامعية لدراستها والتنبؤ بمستقبل الاحتياطات المائية من خلال أبحاث ميدانية تتبنى حلولا ومقترحات تتناسب وحال كل دولة عربية على حدة، وتستشرف مستقبل الموارد المائية في حال تم استخدام الوسائل الحديثة التي تبنتها الدول المتقدمة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة