أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قرب تطبيق عقوبات‮ »‬الفوترة‮« ‬يثير مخاوف التجار والمجتمع الضريبي


مها أبو ودن ودعاء حسني
 
يعتبر بند. تجريم الامتناع عن اصدار الفواتير احد ابرز التعديلات التي تقدمت بها وزارة المالية علي قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لعام 2005 من أجل حماية موارد الدولة من الضياع.

 
l
 
 يوسف بطرس غالى
وكان هذا التعديل هدفا سعت اليه وزارة المالية منذ عامين علي الاقل حتي وصلت اليه مع اقرار مجلس الشعب هذا البند ووضعه ضمن جرائم التهرب الضريبي بعقوبة سداد نفس القيمة المادية لعقوبات التهرب والحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد علي 5 أعوام ليصبح تطبيق القانون جبريا من بداية »يوليو المقبل« علي اصحاب الاعمال التجارية والصناعية والمهن غير التجارية مثل المحامي والطبيب والمهندس الاستشاري او الهندسي.
 
وبالتالي سيكون لزاما عليهم اصدار فاتورة وتقديمها الي كل من يسدد مبلغا ماليا ثمنا لسلعة ما، او كأتعاب او عمولة عن اي خدمة يقدمها للغير، علي ان يوضح في الفاتورة تاريخ الشراء او الحصول علي الخدمة، وقيمة المبلغ المحصل مع الزام الممول بتقديم سند التحصيل الي مصلحة الضرائب عند كل طلب.
 
وكان الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية، قد اعلن منذ اقل من شهرين عزم وزارته التقدم بتعديل تشريعي علي قانون ضرائب الدخل خلال مناقشة الموازنة العامة للدولة بمجلس الشعب لارتباط الامتناع عن اصدار الفواتير بالتأثير السلبي علي موارد الدولة.
 
وقد بدأت تداعيات هذا القانون في الظهور منذ بدء حملات الضرائب لتلقي اقرارات اعوام 2005 و2006 و2007 و2008 و2009 فيما يعرف بـ»الفوترة« حيث بدأت مصلحة الضرائب طلب الفواتير والتهديد بعدم قبول اي اقرارات ضريبية دون مستندات وفواتير دالة علي ما جاء فيها، وهو ما لاقي اعتراضات من جانب أعداد كبيرة من المستثمرين في عدد من القطاعات التي تعاني من صعوبة اصدار فواتير مثل قطاعات المقاولات والألبان والقصابين ومزارع الدواجن التي تتعامل مع مزارع الألبان.
 
من جانبه عارض خالد محمود عباس، رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية شباب الاعمال امر تعميم التشريع الجديد علي جميع القطاعات دون استثناء خاصة ان عددا كبيرا من مدخلات قطاع التشييد تتم تعاملاتها دون فواتير من خلال تجار الرمل والأسمنت وجميع مدخلات التشغيل اللازمة لإدارة عجلة القطاع، لأن هذه المدخلات لا تصدر بشأنها فاتورة.
 
ورفض عباس الدخول في تفاصيل العقوبة الواردة بالقانون الجديد نظرا لأن تطبيق العقوبة في حد ذاته دون مراعاة للقطاعات التي قد تتضرر مرفوض تماما، مشيرا الي ان اتحاد المقاولين كان قد طلب اعفاء نسبة معينة من توريدات القطاع من الفاتورة تتراوح بين 30 و%40، نظرا لاستحالة الحصول علي فواتير منها، مما سيؤثر بالسلب علي القطاع بالكامل، الا ان طلب الاتحاد اجراء مقابلة مع وزير المالية بهذا الشأن، لا يزال معلقاً.
 
ورفض ناصر البحيري، رئيس مجلس إدارة شركة »ايفل« للمقاولات، تطبيق العقوبة البدنية الواردة في التشريع، نظرا لأن العقاب لابد أن يكون من جنس العمل، فالعقاب في الجريمة المادية لابد ان يكون ماديا، كما ان الجدوي المطلوبة لن تتحقق من حبس المستثمرين لما سينتج عنه من توقف موارد الدولة وضياعها.
 
وقال »البحيري« إن قطاع المقاولات تحكمه طبيعة خاصة جدا، وهي ان معظم مدخلات التشغيل تتم دون فواتير، مطالبا بضرورة تقنين اوضاع الموردين في هذا القطاع، اما عن طريق اصدار الفواتير نيابة عنهم او اعفائهم منها.
 
وأكد محمد الغمراوي، عضو جمعية خبراء الضرائب والاستثمار، أن اصدار تشريع يجرم الامتناع عن اصدار الفواتير هو خطوة جيدة في حد ذاتها، لكن آليات تنفيذها من الممكن ان تتسبب في عزوف المجتمع الضريبي عنها.
 
ورفض الغمراوي صدور هذا التشريع دون وضع سقف محدد لرقم الاعمال الذي يجب ان يلتزم بعده المستثمر بإصدار الفاتورة لأن المشروعات الصغيرة من الفئة »أ« والتي لا يزيد رقم اعمالها علي 50 ألف جنيه، ليست لديها القدرة علي اصدار الفاتورة بشكلها المعتاد، حيث يشكل ذلك عبئا اداريا عليها.
 
اما بالنسبة للشكل الذي نص عليه التشريع في الفاتورة فقال الغمراوي إنه لن يشكل عبئا في حد ذاته لأنه مجرد مستند يدل علي اتمام عملية البيع او الشراء بقيمتها الاجمالية، كالايصال الذي يحصل عليه الفرد في »السوبر ماركت« لكن النص اللفظي علي الفاتورة بالقانون يعد قيدا تشريعيا لا يمكن تخطيه، مشيرا الي ان هناك عددا من الانشطة المهنية التي لا يمكن ان تقوم باصدار الفواتير المعتادة كالنشاطين الطبي والمحاماة وغيرهما.
 
وعارض الغمراوي تطبيق عقوبة الحبس فيها، مشيرا الي ضرورة الاقتصار فيها علي العقوبة المادية.
 
من جانبه، ابدي أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، تأييده لموافقة مجلس الشعب علي ادخال بعض التعديلات في قانون ضريبة الدخل وتجريم اصدار الفواتير، ووضع غرامات مالية وعقوبات بالحبس تتراوح بين 6 أشهر و5 سنوات، لافتا الي ان عدم اصدار الفواتير يسبب نوعا من الفوضي في المجتمعين التجاري والصناعي، ويؤدي الي الاخلال بمبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة مع الملتزمين في السوق مع التجار والصناع ومقدمي الخدمة.
 
واضاف الوكيل ان تجريم اصدار الفواتير من شأنه ان يؤدي الي مزيد من العمليات التنظيمية في المجتمع التجاري، وسيساعد صغار التجار علي معرفة مبيعاتهم السنوية ومتابعة حركات انخفاضها وارتفاعها علي مدار العام، موضحا ان الغرفة التجارية بالاسكندرية كانت قد تقدمت بمقترح لتجريم اصدار الفواتير قبل 3 اعوام لتنظيم التعاملات التجارية والحد من العشوائية.
 
ونفي الوكيل امكانية تأثر صغار التجار بقرار تجريم اصدار الفواتير في حال تطبيقه، لافتا الي ان القرار الذي اصدره وزير المالية - والذي يلزم التأجر بتقديم فاتورة، لمن يسدد مبلغاً مالياً ثمناً للسلعة - موضح بها تاريخ الشراء وحصوله علي الخدمة وقيمة المبلغ المحصل عليه، كل ذلك من السهل تطبيقه حتي بالنسبة لصغار التجار، مدللا علي حديثه بمثال الجزارين الذين بامكانهم تقديم فاتورة، ومضمونها ان الجزار فلان تسلم كمية من العجول من مزرعة فلان، علي ان يتم تحديد عدد العجول واوزانها.
 
واشار الوكيل الي ان غرفة الاسكندرية ستعقد دورات تدريبية لتوعية التجار وتثقيفهم بآلية إعداد الفواتير بمجرد بدء العمل بالقانون في شهر يوليو المقبل.
 
وقال محمد زهران، عضو شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة، إنه من الصعب إلزام التجار في بعض المهن مثل »الجزارة« بإصدار فواتير وتجريمهم علي عدم الاصدار بعقوبات مغلظة، خاصة مع وجود حلقات في سلسلة الانتاج الحيواني ليست لديها القدرة علي اصدار الفواتير.
 
وأضاف ان حلقات الانتاج في الثروة الحيوانية تبدأ بالفلاح مرورا بصغار السماسرة ثم المربي وتاجر الجملة ثم جزار المذبح، وأخيرا جزار الحي الشعبي الذي يمثل اخر الحلقات التجارية.
 
واوضح ان المستهلك لا يواجه المربي ولكن يواجه التاجر الذي يصعب عليه الحصول علي فواتير معترف بها من حلقات الانتاج الاولي وهم الفلاحون الذين ليست لديهم الثقافة الكافية لتقديم هذه الفواتير، مؤكدًا ان السوق التجارية بها عرف معمول به وهو »الكلمة« التي تمثل ميثاق الشرف في التعاملات التجارية.
 
وأكد زهران ان صدور قرار بتجريم عدم اصدار الفواتير من شأنه تدمير الكيانات الصغيرة التي تعمل في الانتاج الحيواني خاصة صغار الفلاحين الذي لن يتمكنوا من تطبيقه، وتوسيع المجال امام الكيانات الكبري التي لن تستطيع ان تنشأ بين عشية وضحاها علي حد تعبيره، لافتا الي ضرورة عمل بنية أساسية جيدة للصناعة طالما هناك حاجة ملحة لاصدار فاتورة من المنبع لهذه المهنة.
 
واشار زهران الي ان تجريم عدم اصدار الفواتير وتغليظ العقوبات المفروضة علي ذلك بغرامات مالية والحبس من 5 اشهر الي 6 سنوات، مع عدم معالجة القصور الذي سيظهر عند تحصيل الضرائب من المنبع في مهنة مثل الجزارة من شأنهما جعل العقوبة البدنية وهي الحبس هدفها تعظيم قيمة الغرامة المالية، فقط خاصة ان عقوبات الحبس غالبا ما يستعيض عنها بغرامات مضاعفة بدلا من تطبيق الحبس.
 
ولفت زهران الي انه مع بدء تطبيق قرار وزارة المالية تجريم عدم اصدار الفواتير مع مطلع يوليو المقبل وبدء تطبيق العقوبات المغلظة ستحدث ارتفاعات جديدة في اسعار اللحوم، نظرا للقيمة التي ستضيفها المؤسسات والشركات علي اصدار فاتورة ببيع اي منتج، والتي ستعكسها جميع الحلقات علي سعر المنتج النهائي الذي سيتحمله المستهلك في نهاية الأمر!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة