أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الصناعات المغذية تنافس‮ »‬الصيني‮«.. ‬وتتحدي صعوبات التسويق


أسامة حمادة

تعتبر الصناعات المغذية للسيارات في مصر من أهم المحاور التي تعتمد عليها الدولة لزيادة المكون المحلي وتطوير صناعة السيارات، إلا أنه في الفترة الأخيرة واجهت الصناعات المغذية منافسة شرسة من المنتجات الصينية التي تتميز بالسعر الأقل مقارنة بالمنتج المصري، بالإضافة إلي التسويق الجيد عن طريق الاشتراك في المعارض.


l
 
على توفيق 
وأكد الخبراء أن عدة أسباب جعلت الصناعات الصينية المغذية للسيارات أكثر انتشاراً عن مثيلتها المصرية، وفي مقدمتها اتساع الصناعة الصينية لتشمل جميع أجزاء السيارة، بينما تقتصر المنتجات المصرية علي بعض الأجزاء فقط وتهمل أجزاء أخري كالمتعلقة بالمحرك، بالإضافة إلي كثرة عدد هذه الأنواع داخل السوق المحلية، وأكدوا قدرة المنتجات الصينية علي مواكبة أي مواصفات قد تطرحها مصر في المستقبل مما يعطيها الاستمرارية في السوق المصرية، لذا لابد علي الجهات المختصة اتخاذ جميع الوسائل لحماية المنتج المحلي من أي منتج خارجي.

أوضح علي توفيق، رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، أن السبب وراء انتشار الكم الهائل من الصناعات المغذية الصينية داخل مصر هو كبر حجم إنتاجها مما يقلل تكاليف الإنتاج ويجعلها أكثر رخصاً من المنتجات المصرية.

بالإضافة إلي التوسع الكبير للصينيين في إنتاج جميع قطع غيار السيارة، فيما تكتفي مصر بتصنيع أجزاء أقل مما يجعل المستهلك المصري لا يجد إلا خياراً واحداً وهو المنتج الصيني لأن هناك قطعاً متعلقة بمحرك السيارة لا يتم تصنيعها في مصر ويتم استيرادها غالباً من الصين وهذا يمثل أقوي الأسباب لتواجدها داخل مصر مضيفاً أن سوء بعض هذه المنتجات يرجع بالدرجة الأولي للمستورد المصري الذي يقوم باستيراد هذه المنتجات دون رقابة.

وعن المواصفات القياسية التي أعلنتها وزارة التجارة والصناعة قال »توفيق«، إن هذه المواصفات سوف يتم تنفيذها في 18 يوليو المقبل، وقد أبدي التجار الصينيون استعداداهم لتطبيق هذه المواصفات علي منتجاتهم القادمة لمصر حتي تضمن استمرارها داخل مصر كإحدي أسواق العالم التي تستهدفها الصين موضحاً أن الصين تقوم بتصدير منتجاتها لكل أنحاء العالم، وبالمواصفات المطلوبة رغم أن هناك بعض الأسواق تحتاج إلي عدد كبير من المواصفات كالمواصفات الأوروبية ومع ذلك استطاعت الصين التغلب علي مثل هذه الصعوبات وتوفير كل ما تحتاجه السوق الأوروبية وبالمواصفات المطلوبة مما لا يجعل المواصفات المصرية عائقاً أمام الصناعات المغذية الصينية.

وأشار »توفيق« إلي أن هناك منتجات مصرية تستطيع أن تنافس المنتجات الصينية وتتميز بجودة عالية جداً إلا أنها تحتاج لتسويق أعلي وتواجد أكبر داخل المعارض حيث إن مشكلة التسويق من أكبر المشكلات التي تواجه المنتجات المصرية، كما يجب علي الدولة أن تشجع هذه الصناعات المحلية لزيادة جودتها بتقديم جميع التسهيلات الخاصة بالتصنيع أو تقديم الدعمين الفني والمادي والارتقاء بهذه الصناعة.

أشار رأفت الخناجري، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لقطع غيار السيارات، إلي أن بائعي المنتجات الصينية في مصر لا ينتمون إلي فئة المصنعين وما هم إلا مجرد باعة ولا يؤثرون علي الصناعة المغذية للسيارات داخل مصر، حيث إن هناك منافسة بين المصانع، وكما توجد في الصين مصانع تنتج منتجات رديئة، فكذلك الحال في مصر حيث إن لكل مصنع جودته التي لابد أن يسعي لزيادتها في إطار تنافسي يضمن له البقاء داخل السوق بالشكل الذي يرجوه كمصنع وبالشكل الذي يرضي مستهلكي هذه الصناعات، مضيفاً أن الحديث عن  المنتجات الآن أصبح بالعلامات التجارية ومدي قوتها داخل السوقين العالمية والمحلية وليس بمكان تصنيعها.

ونوه إلي أنه بمجرد تنفيذ المواصفات القياسية للسيارات في مصر سيتم وقف أي منتج لا يوفر هذه المواصفات ولكن ليس بشكل نهائي، حيث إن هناك عدداً كبيراً من التجار قاموا بإبرام عقود لاستيراد منتجات من الخارج سيتعرضون للخسارة في حال فسخ هذه العقود مما قد يؤدي إلي تعطيل تنفيذ قرار تطبيق المواصفات القياسية المصرية والذي من المفترض دخوله حيز التنفيذ في الثلث الأخير من يوليو المقبل، مضيفاً أنه لا يوجد قرار مثالي يرضي كل الفئات، حيث إن هناك سيارات مجمعة ومستوردة قبل صدور القرار مما يجعل من الصعب تنفيذ القرار عليها بشكل واضح.

من جانب آخر قال علاء بهنسي، صاحب الشركة المصرية الأوروبية لصناعة أجهزة القياس، إن إنتاج شركات الصناعات المغذية للسيارات في مصر يكفي لتغطية متطلبات صناعة السيارات محلياً والمنافسة التصديرية في الأسواق الخارجية، وإن وجود المنتجات الصينية داخل مصر حتي ولو تميزت بجودة مرتفعة، يمثل عاملاً سلبياً في طريق الصناعة المحلية، حيث إن هذه المنتجات تقلل من القيمة المضافة للسيارات، وبالتالي القيمة المضافة للاقتصاد القومي، منوهاً إلي ضرورة دخول هذه الصناعات في اتفاقيات دولية علي غرار السيارات لنموها حيث إنها تعتبر أهم جزء في صناعة السيارات لأنها تعبر عن التصنيع المحلي.

ونادي »بهنسي« بوضع شروط تقنن تواجد أي منتجات غير مصرية داخل السوق المحلية، لإعطاء الفرصة للصناعة المصرية للنمو والارتفاع بجودة الصناعات المصرية، بالإضافة إلي ضرورة القضاء علي المنتجات المغشوشة الواردة إلي مصر.

موضحاً أن هناك بعض التجار يقومون باستيراد قطع غيار صينية، وإضافة بعض التعديلات عليها وطرحها في السوق علي أنها مصرية الصنع مما يضر بمواصفات الصناعة المصرية وسمعتها في مواجهة المنتجات الأخري.

وأضاف »بهنسي« أن هذا لا يمنع إتاحة الفرصة للمنتجات الصينية التي لا يتم تصنيعها داخل مصر مع السعي لتصنيعها محلياً، وانتقد »بهنسي« الدور المتراجع للمؤسسات المالية لتمويل قطاع الصناعات المغذية للسيارات، موضحاً أن التمويل من أهم المشاكل التي تواجه القطاع في الفترة الحالية، بالإضافة إلي الإجراءات المعقدة التي تفرض علي المصانع والخاصة بالتراخيص، وخطابات الضمان، والرسوم المفروضة عليها مما يؤثر سلباً علي الإنتاج مطالباً بالاهتمام بالعوامل التي تساعد علي زيادة الإنتاج المحلي لزيادة القدرة علي منافسة المنتجات الأجنبية سواء الصينية أو غيرها، مضيفاً أن عملية الإنتاج عملية متكاملة لابد فيها من مشاركة الهيئات الحكومية المختصة بالتصنيع وأن تتكاتف مع المصانع في محاولة للنهوض بالصناعة.

وقال »بهنسي« إن شركات الصناعات المغذية للسيارات تواجه مشكلة كبيرة، خاصة بالإجراءات المعقدة للاشتراك في المعارض الدولية، حيث إنها تتطلب التحاق الشركات بغرفة التصدير، وهذا يكلف الشركة 10 آلاف جنيه مما يزيد من التكاليف والمفترض تشجيع الشركات لعرض منتجاتها دون مقابل لتنمية الصناعة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة