بنـــوك

جهات تمويلية تبدي اهتمامها بالصناعات الطبية والدوائية


شيماء عبد الله

قالت جهات تمويلية ان لديها اهتماما بتمويل المشروعات الصغيرة في قطاع الطب والدواء اعتمادا علي الربحية المرتفعة لها.

أشار مسئولون ببنك التنمية والعمال والصندوق الاجتماعي للتنمية لـ»المال« الي تبنيهم برامج تمويلية مميزة لاتاحة السيولة امام الاستثمارات الجديدة في المجالات الطبية والدوائية.

l
 
فيما تجددت شكاوي القطاع الطبي من ضعف الوسائل التمويلية المتاحة أمامه لتنفيذ أي استثمارات جديدة، وقال خبراء علي صلة وثيقة بأعمال القطاع ان البنوك لا تزال متمسكة بموقفها الرافض لاتاحة السيولة للمشروعات الطبية والدوائية الصغيرة.

قال الدكتور سامي الحمبولي، نائب رئيس شعبة الأجهزة الطبية باتحاد الصناعات، رئيس مجلس إدارة شركة اميكو ميديكال للصناعات الطبية، إن هناك عوائق ما زالت قائمة بشأن تمويل البنوك للصناعات الطبية، من أهمها، عدم وجود آلية واضحة للتمويل يمكن الاعتماد عليها في الخروج من دائرة تعسف الضمانات التمويلية التي تطلبها البنوك، وأكد عدم استفادة غالبية شركات الدواء والمستلزمات الطبية من القروض التي قالت البنوك، إنها ستتولي إتاحتها بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة.

وأشار الدكتور مكرم مهني، رئيس شركة جلوبال نابي للأدوية، نائب رئيس غرفة الأدوية باتحاد الصناعات إلي اهمية إتاحة السيولة البنكية أمام الصناعات الطبية والدوائية بما يخدم خططها التوسعية الرامية لزيادة صادرات القطاع وتوفير فرص عمل المساهمة في اكتشاف أنواع جديدة من الأدوية.

وقال عصام القرشي، مدير عام مجموعة تنمية المشروعات الصغيرة بالصندوق الاجتماعي للتنمية، إن مؤسسته لديها برامج تمويلية للقطاعات الطبية، منها برنامج الصيدلية الذكية الذي يقدمه بالاتفاق مع شركات تعمل في توريد الأدوية وتنظيم إدارة الصيدليات و صياغة نظم المعلومات الخاصة بها، لافتا الي رغبة الصندوق في التحول بالصيدليات الي العمل بنظم متطورة.

وأضاف ان الصندوق يتيح سيولة قصيرة ومتوسطة تتراوح آجالها بين 3 و 5 سنوات وتصل قيمتها إلي 200 الف جنيه بفائدة من 10 الي %11.

وأكد استمرار التعاون بين الصندوق ومركز تحديث الصناعة عبر برتوكولات تخص القطاع منها المصممون للأجهزة الطبية وبروتوكول الدعم الفني الهادف الي توسعة وتحديث المصانع وتدريب العاملين ومساعدة الشركات علي التواجد في المعارض الداخلية والخارجية، لافتا الي ان العائد علي التمويل المتعلق بهذه المجالات لا يتعدي %7.

وأكد محمد شهبو، نائب رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال، المشرف علي قطاع الائتمان، اهتمام مصرفه بتمويل شركات الأدوية و مصانع المستلزمات الطبية والمراكز الطبية والصيدليات اعتمادا علي مستويات الربحية الجيدة التي يحققها القطاع، لافتا الي ان البنك أحد المؤسسين في شركة المهن الطبية ايمانا منه بأهمية القطاع.

وأوضح »شهبو« ان اشتراطات التمويل تختلف بحسب تنوع نشاط الشركات وآجال الاستخدام، لافتا الي ان قروض الصيدليات يتم منحها بحد أقصي 100 الف جنيه لمدة عامين، في حين تترواح بين 50 و 170 مليون جنيه لشركات الأدوية والأجهزة الطبية، ويصل العائد علي هذه القروض الي %12.

ولفت الي ان أحد العوامل التي تقف خلف اهتمام مصرفه بالقطاع هو البروتوكول الموقع مع شركة مخاطر الائتمان لضمان العملاء بشرط توافر عنصر المصداقية، كما أن هناك تعاوناً مع مركز تحديث الصناعة قائماً علي عقد اجتماعات دورية لتوفير القروض اللازمة لتطوير قطاع الطب والدواء.

من جانبه قال ادهم نديم. مدير مركز تحديث الصناعة ان هناك اتفاقات تعاون مع 17 بنكا عاملة في السوق المحلية، تهدف لاتاحة التمويل اللازم لتنشيط ودعم القطاعات الصناعية المختلفة.

وأكد وجود علاقة وطيدة بين المركز وبنك التنمية الصناعية والصندوق الاجتماعي للتنمية قائمة علي أهمية تأهيل أعضاء الغرف باتحاد الصناعات للحصول والاستفادة من القروض التمويلية من خلال تحويل بيانات وطلبات الأعضاء للبنوك أو عبر شركات مالية تقوم بتمويل المشروعات الصغيرة

وأوضح أن المركز يشترط لحصول العميل علي قرض،  قيام العميل بتقديم دراسة جدوي للمشروع المراد تمويله وملف الميزانيات السابق للمنشأة وبطاقة ضريبية وسجل تجاري وشهادات الملف الائتماني.

وأكد نديم وجود معوقات تواجه الشركات في الحصول علي التمويل البنكي المتسم بتعقد إجراءاته، لافتا الي ان البنوك تفضل توليد ارباحها عبر الاستثمار في سندات وأذون الخزانة علي الاستثمار في القطاع الصناعي أو الاقتصاد الحقيقي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة