أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

«بلومبرج »: خطة إنقاذ أوروبا حبيسة الأدراج .. والشعوب عقبة أمام تنفيذها


إعداد - أيمن عزام

الديمقراطية واحدة من الإنجازات البشرية المهمة التى قدمت أفضل وسيلة ممكنة للحكم الرشيد فى العصر الحديث، لكن يبدو أنها تحولت فى منطقة اليورو لتصبح وفقًا لبعض المحللين واحدة من العوائق المهمة التى تحول دون تعافى الوحدة النقدية فى هذه المنطقة وتشكل حجر عثرة أمام أزمة الديون السيادية التى تعصف بها .

وفقًا لوجهة النظر هذه فإن سبب المنحة التى تعانى منها منطقة اليورو يعود إلى اتساع الفجوة التى تفصل النخبة السياسية عن القاعدة الجماهيرية العريضة وعجزها عن تسويق رؤيتها بشكل يتيح نيل رضا الجماهير التى تملك بموجب التقاليد الديمقراطية العريقة المتجذرة فى هذه المنطقة من دول العالم، عزل قادتها السياسيين أو الامتناع عن تمرير خطط الإصلاح التى يقتنع بها هؤلاء القادة نظريًا لكنهم يعجزون عن تطبيقها على أرض الواقع .

وذكرت كريستيا فريلاند من وكالة بلومبرج الإخبارية، أن صعوبة تخلى الشعوب الأوروبية عن مكاسبها الديمقراطية لابد أن تدفعها للتوحد وللالتفاف على هدف واحد، مثلما فعلت لاتفيا تلك الدولة الصغيرة المطلة على بحر البلطيق التى طبقت برنامجًا تقشفيًا لاستعادة التوازن المفقود فى ميزان مدفوعاتها بعد أن طالتها تداعيات الأزمة المالية عام 2008.

وكشف كريستيا فريلاند عن وجود اقتناع لدى قادة عالميين بتوافر حلول نظرية جاهزة لمشكلة الديون السيادية وإمكانية العثور بسهولة على تدابير تتيح انقاذ منطقة اليورو من التفكك والاتحاد الأوروبى من الانهيار، لكن المشكلة تكمن فى الإنقاذ وفقًا لهذه الحلول النظرية الجاهزة يصعب تنفيذه على أرض الواقع، لأنه سيصطدم غالبًا بمقاومة شعبية تحول دون تطبيقه جراء اشتمال هذه الحلول على خطط تقشفية لا تنال عادة رضا الشعوب .

ويندرج فى هذا الإطار ما نقلته كريستيا على لسان كريستين لاجارد، رئيس صندوق النقد الدولى عندما عبرت لها عن ثقتها فى وصول القادة الأوروبيين لحلول جاهزة لمشكلة اليورو، وكشف لاجارد أنها قد بنت قناعتها الراسخة بتوفير هذه الخطط الجيدة لإنقاذ الوحدة النقدية على ضوء الأسس القوية المتوافرة بالفعل داخل المنطقة .

وقال جورج أسموسن، عضو المجلس التنفيذى فى البنك المركزى الأوروبى، المسئول السابق فى وزارة المالية الألمانية فى اجتماع حضرته كريستين لاجارد، إنه توجد خطة واضحة لإنقاذ أوروبا، وإن هذه الخطة تبنى على أساس احتياج أوروبا لتعزيز الوحدة النقدية كوسيلة لجعلها أكثر استقرارًا بسبب عدم وصول الوحدة فى شكلها الحالى للاكتمال المطلوب .

وطالب أسموسن بتعزيز الوحدة على المستوى المالى وعلى مستوى السوق المالية عن طريق وضع آلية موحدة لاتخاذ القرارات وإنشاء هيئة للتأمين على ضمانات الإيداعات وهيئة أخرى للرقابة على أكبر 25 بنكًا فى أوروبا، والأهم وفقًا لأسموسن هو إيجاد وحدة سياسية تكتسب شرعيتها عبر الوسائل الديمقراطية .

وترى كريستيا أن الخطة سالفة الذكر تنال موافقة الغالبية الساحقة من القادة الأوروبيين من حيث المبدأ، وأن المشكلة تكمن فى صعوبة تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع .

ويتفق مع هذا الرأى أولى ريحان، المفوض الأوروبى للشئون الاقتصادية والنقدية الذى ذكر أثناء حضوره الاجتماع نفسه، أن جين كلود جينكر، رئيس وزراء لوكسمبرج قد أكد منذ عدة سنوات قليلة ماضية أن الجميع يعرف ما ينبغى فعله لإنقاذ أوروبا لكنه يتم للأسف التنصل من اتخاذ خطوات فعلية فى الاتجاه السليم خوفًا من عدم تمرير التدابير المطلوبة بسبب معارضة الشعوب لها .

وهناك العديد من النماذج الحية التى قامت بتنفيذ هذه الخطة على أرض الواقع، مما ساعدها على الخروج من أزمات مشابهة لتلك التى تواجهها منطقة اليورو حاليًا، وتتصدر لاتفيا تلك الدولة الصغيرة المطلة على بحر البلطيق قائمة هذه النماذج الحية، فقد لحقت بهذه الدولة التى لا يتجاوز عدد سكانها 2 مليون نسمة أضرار كبيرة عندما اندلعت الأزمة المالية فى عام 2008 ، وكانت لاتفيا قد أسرفت مثلها فى ذلك مثل العديد من دول منطقة اليورو فى الحصول على قروض رخيصة أثناء انتعاش الائتمان خلال العقد الأول من القرن الحالى، وقد تسببت هذه الأزمة فى هروب رؤوس الأموال من هذه الدولة الصغيرة إلى ملاذات آمنة فى أماكن أخرى من العالم، مما أدى إلى تراجع قيمة الريجا العملة المتداولة فى البلاد .

وكان بوسع لاتفيا اختيار حل سهل يقتضى قيامها بتغطية ديونها عن طريق طبع المزيد من العملة، وقد اختارت عدم السير فى هذا الطريق وإن كانت دول أوروبية مثل اليونان وأيرلندا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا، تشتهى تنفيذه حاليًا كوسيلة سهلة وسريعة لتقليص مديونياتها وتعزيز تنافسية منتجاتها عالميًا لكنها تعجز عن ذلك بسبب عضويتها فى منطقة اليورو .

واختارت لاتفيا السير فى الطريق الصعب، فقد حافظت على ربط عملتها باليورو وقررت بدلاً من تبنى خيار تقليص عملتها استعادة ثقة رؤوس الأموال عن طريق تقليص الإنفاق الحكومى وتخفيض الأجور والأسعار المحلية، وبلغ إجمالى حجم التخفيضات التى طالت الإنفاق والزيادات الضريبية ما نسبته %15 من إجمالى الناتج المحلى .

وكان لهذا البرنامج نتائج سيئة فى العام الأول من التطبيق، حيث قفزت معدلات البطالة لما يزيد على %20 ، كما انكمش الاقتصاد بنسبة %18 وبدأت لاتفيا بعد مرور أربع سنوات تقريبًا تجنى ثمار الإصلاحات التى دعمتها مؤسسات وكيانات دولية مثل صندوق النقد الدولى والاتحاد الأوروبى، وسجل الاقتصاد نموًا بنسبة %5.5 عام 2011 ، وأصبحت العملة مستقرة كما تراجعت معدلات البطالة لتصل إلى %13.

وحصلت لاتفيا على التقدير الواجب جراء نجاح برنامج استعادة التوازن فى ميزان مدفوعاتها وتمكنها أخيرًا من العودة للأسواق وتحقيقها بيانات إيجابية بشأن النمو، وصدرت تهنئة عن أولى ريحان المفوض الأوروبى للشئون الاقتصادية والنقدية الذى عبر عن تقديره للجهود التى بذلتها الحكومة، كما أشار إلى أن لاتفيا قد أثبتت إمكانية تحقيق إصلاحات اقتصادية دون اللجوء لخيار تقليص قيمة العملة .

ويرى محللون أن التضامن والتفاف الشعب على هدف واحد هو السبب المباشر فى تحقيق النجاح فى لاتفيا وتغلبها على الصعاب التى واجهتها بما فى ذلك ربط عملتها باليورو، وقالت كريستيا إن الشعب كانت تحدوه آمال الخروج من الحقبة السوفيتية القاتمة والانضمام إلى الاتحاد الأوروبى، وإن التصميم على تحقيق هذا الهدف هو الذى ساعده على تحمل المتاعب التى واجهته أثناء تطبيق الخطة الإصلاحية .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة