أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الولايات المتحدة تواصل سياسة‮ »‬الترغيب والترهيب‮« ‬لدفع الصين إلي تحرير سعر الصرف


إعداد ـ نهال صلاح
 
أظهرت البيانات الأخيرة تقاقم العجز التجاري الأمريكي خلال شهر أبريل الماضي، في الوقت الذي زادت فيه الحكومة الأمريكية من الضغوط علي الصين لدفعها لتنفيذ إجراءات جديدة لسد الفجوة التجارية بين البلدين.

 
وكان العجز التجاري الأمريكي مع الصين قد زاد إلي 19.31 مليار دولار خلال شهر أبريل الماضي، مقارنة بـ16.90 مليار دولار خلال شهر مارس، وهو الأمر الذي يزيد من مخاوف بعض المحللين الاقتصاديين من إمكانية تجدد ما أطلقوا عليه »اللا توازنات التجارية العالمية«، التي ساهمت في اندلاع الأزمة المالية الأخيرة.
 
وفي واشنطن أبلغ، وزير الخزانة الأمريكي، تيموثي جاثينر، نواب الكونجرس خلال الأسبوع الماضي، أن الصين تتخذ بعض الخطوات لدراسة المخاوف الأمريكية بشأن سياسة العملة والتجارة، ولكنه تعهد أيضاً بالضغط من أجل المزيد من التغييرات الجوهرية.

 
وقال جاثينر أمام اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، إن هناك بعض التقدم ولكن مازال هناك العديد من التحديات، وأضاف أن الخسائر التي تسببت فيها سياسة سعر الصرف الصينية امتدت إلي خارج نطاق الحدود الصينية، وتعد عائقاً أمام عودة التوازن التجاري العالمي.

 
وأشار جاثينر إلي أن اليوان الصيني ارتفعت قيمته بحوالي %9 أمام عملات الشركاء التجاريين للصين، وما يقرب من نصف هذا الارتفاع حدث خلال الأسابيع السبعة الماضية، بسبب التدهور الأخير لليورو.

 
وذكرت جريدة »وول ستريت«، أن الصين تتحكم في حجم التعاملات التجارية باليوان، ولكن الرئيس الصيني هو جينتاو، أكد خلال الاجتماعات الصينية ـ الأمريكية التي عقدت الشهر الماضي أن حكومته ملتزمة بالإصلاحات التي من شأنها أن تسمح للعملة بالتحرك بشكل أكثر حرية، وقد استخدام المسئولون بوزارة الخزانة الأمريكية قبل بدء الاجتماعات عبارات أقل حدة منها »أن بكين يجب منحها الوقت للتغير بالسرعة التي تراها مناسبة«.

 
يأتي ذلك في الوقت الذي أصبحت فيه التجارة ـ وهي أحد الأسس القليلة القوية في الاقتصاد الأمريكي خلال فترة الركود الأخيرة ـ بمثابة عبء علي التعافي الاقتصادي مع زيادة الواردات علي حساب الصادرات، فقد قلل النشاط التجاري من نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من العام الحالي.

 
وقالت وزارة التجارة الأمريكية، إن العجز الحقيقي الذي يقيس تأثير التجارة علي الناتج المحلي الإجمالي ارتفع إلي 44.33 مليار دولار في شهر إبريل من 44.09 مليار دولار في شهر مارس الماضي، محققاً ارتفاعاً للشهر الثالث علي التوالي.

 
فقد ارتفعت الفاتورة الأمريكية لاستيراد النفط الخام من الدول الأجنبية في شهر أبريل إلي 22.69 مليار دولار، وهي الأعلي منذ أكتوبر من عام 2008، ورغم انخفاض الواردات من النفط من حيث الحجم، فإن متوسط السعر لكل برميل صعد 2.81  دولار ليبلغ سعره 77.13 دولار، كما دفعت الولايات المتحدة 28.83 مليار دولار لجميع أنواع الواردات المتعلقة بالطاقة خلال شهر أبريل، مقارنة بـ27.81 مليار دولار في مارس الماضي.

 
وزادت واردات السلع الصناعية بقيمة 98 مليون دولار في شهر أبريل، مدفوعة باتفاقيات لشراء الوقود المستخرج من النفط، أما السيارات المستوردة والواردات ذات العلاقة بها، فقد انخفضت تكلفتها بمقدار 183 مليون دولار.

 
في الوقت نفسه هبطت عمليات الشراء الخارجية للسلع الاستهلاكية »أجنبية الصنع« مثل أجهزة التليفزيون والمنتجات الدوائية بنحو 1.7 مليار دولار، كما هبطت الواردات من السلع الغذائية بقيمة 10 ملايين دولار، بينما ارتفعت عمليات الشراء في شهر أبريل للسلع الرأسمالية الأجنبية الصنع مثل محركات الطائرات بقيمة 1.44 مليار دولار.

 
وبالنسبة للصادرات الأمريكية ارتفعت المبيعات الخارجية للسلع الصناعية ومن بينها المنتجات البترولية 588 مليون دولار، بينما هبطت الصادرات للبضائع الاستهلاكية ومن بينها الأعمال الفنية والمجوهرات بنحو 741 مليون دولار، كما تراجع العجز التجاري الأمريكي مع معظم كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة باستثناء كندا، حيث انخفض العجز التجاري الأمريكي مع منطقة اليورو %29 إلي 4.83 مليار دولار من 6.83 مليار دولار، كما انكمش العجز التجاري الأمريكي مع المكسيك إلي 5.33 مليار دولار، بالمقارنة بالشهر السابق، حيث كان يساوي 6.04 مليار دولار، وتقلص أيضاً العجز التجاري الأمريكي مع اليابان إلي 4.82 مليار دولار من 5.32 مليار دولار، بينما اتسع العجز التجاري الأمريكي مع كندا إلي 2.94 مليار دولار من 2.18 مليار دولار.

 
وبالنسبة للصين فهناك اتجاه متزايد داخل الكونجرس الأمريكي لفرض عقوبات عليها بسبب تأخرها في تحرير سعر صرف عملتها، وعلي الرغم من مساعي بعض القوي لعرقلة مثل هذه العقوبات ممثلة في إدارة الرئيس باراك أوباما ومجلس النواب ومجتمع الأعمال الأمريكي، فإن كل شهر يمضي دون تطبيق الصين لسياسة مرونة سعر الصرف لعملتها، يضعف من قدرة هذه القوي علي الوقوف ضد دعوة بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي لاتخاذ إجراءات أكثر شدة مع بكين لإجبارها علي استئناف رفع سعر صرف عملتها المحلية الأخري »الرينمينبي« وهو ما امتنعت عنه بكين منذ عام 2008.

 
ومن المرجح أن تعتبر بكين فرض عقوبات عليها بأنه بمثابة بداية عدائية باتجاه حرب تجارية وكان التعامل المرن للغاية الذي اتبعه وزير الخزانة الأمريكي مع الصين خلال الشهور الأخيرة قد فشل في دفع بكين لتطبيق سياسة »مرونة سعر الصرف«، ويرجع ذلك إلي أن تدهور اليورو جعل الصين أكثر تردداً في انتهاج سياسة تحرير سعر الصرف.

 
ويعتقد المراقبون أن الكونجرس والإدارة الأمريكية يلعبان لفترة طويلة لعبة »الشرطي الجيد والشرطي السيئ« مع الصين في إشارة لمحاولة »الترغيب والترهيب«، إلا أن التهديدات الشديدة اللهجة الصادرة عن الكونجرس الأمريكي والتي لم يعتزم نواب الكونجرس المضي في تنفيذها بالفعل، تستخدمها وزارة الخزانة الأمريكية حالياً خلال مفاوضاتها الثنائية مع بكين، وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلي جهود بعض النواب علي مدي سنوات لتمرير مشروع قانون بشأن العملة كان له تأثير ذو فائدة علي المناقشات بين الولايات المتحدة والصين.

 
وأعرب وزير الخزانة عن عدم تأكده من وجود تقدم حقيقي في الأجل القصير من جانب الصين، إلا أنه من المهم للمسئولين هناك إدراك وجود دعم واسع داخل الكونجرس للمضي قدماً في هذه المسألة المهمة للغاية.

 
وأعرب بعض نواب الكونجرس عن استعدادهم لتقديم مشروع قانون بشأن فرض عقوبات علي الصين في حالة عدم اتخاذ بكين لإجراءات تحرير سعر الصرف خلال أسبوعين.

 
وذكر ديريك سيسيروس، الخبير الاقتصادي في الشئون الصينية لدي مؤسسة هيريتاج، أن درجة الجدية في تنفيذ الكونجرس ووزارة الخزانة الأمريكية لاستراتيجية العقوبات مازالت غير واضحة، إلا أنه أشار إلي أن هناك ضغوطاً حقيقية تتزايد دون شك من الكونجرس في هذا المجال.

 
وأوضح سيسيروس أن مشروع قانون بهذا الشأن سيكون من الصعب علي الرئيس أوباما استخدام حق الاعتراض عليه بدون التعرض لأضرار سياسية داخلية حقيقية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة