سيـــاســة

مخالفات العلاج علي نفقة الدولة‮.. ‬قضية معلومة والفاعل مجهول


محمد القشلان
 
تجددت أزمة العلاج علي نفقة الدولة مع ثورة أعضاء مجلس الشعب ومطالبتهم بسحب الثقة من وزير الصحة، يأتي ذلك في ظل تكتم تام لنتائج التحقيقات مع النواب المتورطين في استغلال العلاج علي نفقة الدولة، و كذلك في ظل اعلان الدكتور احمد فتحي سرور، رئيس المجلس اكثر من مرة انه لم تصله نتيجة التحقيقات من وزارة الداخلية، الامر الذي رأت فيه المعارضة محاولة مقصودة للتسويف والتستر علي المتورطين بعد ان ثبت تورط عدد من نواب الحزب الوطني.

 
وطالب نواب المعارضة والمستقلين بسرعة كشف المتورطين ومعاقبتهم وعدم التستر عليهم قبل نهاية الدورة البرلمانية، بينما أكد نواب الاغلبية عدم معرفتهم بنتائج التحقيقات، نافين بشدة ان تكون هناك نية للتستر علي اي فساداً لان الامر يتعلق بسمعة النواب والمجلس..
 
النائب الاخواني حسين ابراهيم، أكد ان نية الحكومة واضحة وتهدف إلي إخفاء الحقيقة والتستر علي نواب الحزب الوطني والتسويف، حتي تنتهي مدة المجلس، ومع ذلك فالحقيقة واضحة ومعروفة للرأي العام والمجلس لن يعلن النتائج رغم وجود تقارير الرقابة الادارية، لان الاعلان عن كشوف المتورطين يمثل فضيحة للحزب الوطني ونوابه.
 
وطالب »ابراهيم« بسرعة إعلان نتائج التحقيقات، لان القضية  لن تحسم الا باعلان نتائج التحقيقات  مؤكدا ان نواب المعارضة سيظلون يطالبون بالكشف عن نتائج التحقيقات، مشيرا إلي ان احالة الملف  إلي الجهات الرقابية كانت بهدف كشف الحقيقة وليس التستر عليها.
 
من جانبه، يري النائب صلاح الصايغ، عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، ان مجلس الشعب وهيئة مكتبه آثرا السلامة متبعين مبدأ »ان الله حليم ستار«، مشيرا الي انه قبل يومين اعلن رئيس المجلس  الدكتور احمد فتحي سرور خلال اجتماع لجنة الصحة، انه لم يصله اي رد من الجهات الرقابية او الامنية حول قضية المتورطين في العلاج علي نفقة الدولة، وقال إنه لو وصله اي شيء فسيعرضه علي المجلس، وبذلك ابرأ الرجل ذمته، والقي الكرة في ملعب الحكومة.
 
واضاف الصايغ انه من الواضح ان هناك تعتيماً لأسباب سياسية، قبيل الانتخابات بهدف الحفاظ علي سمعة النواب وبرلمان مصر، وهذه وجهة نظر لها بعد سياسي، فالمجلس الحالي لم يتبق  عليه سوي اسبوعين لينتهي بكل ما فيه من قضايا، مشيرا الي ان الحكومة تتستر علي الفساد بحجة حماية سمعة المجلس، لكن المعارضة مستمرة في مطالبتها بكشف الفساد في هذه القضية.
 
وقد طالب النائب مصطفي بكري رئيس المجلس  بكشف المتورطين في هذه الفضيحة، ولكن رئيس المجلس رد عليه بحسم اكثر من مرة، مؤكدا انه لم يصله شيء، فما الذي يمكن أن تفعله المعارضة أكثر من ذلك؟
 
اما محمود الشاهد، عضو الهيئة البرلمانية للحزب الوطني، وكيل لجنة الشئون الصحية والبيئة، فاكد أن ما يثار حول التستر علي اي فساد ليس صحيحا، ونواب الاغلبية هم اول من يبادرون بكشف الفساد، فالذي كشف ما حدث من فساد في جزيرة آمون بأسوان هو نائب حزب الوطني هشام مصطفي خليل، وحتي في قضية العلاج علي نفقة الدولة، نجد أن نواب الوطني هم الذين طالبوا بتحويل الامر إلي الجهات الامنية بهدف كشف الفساد، اما عدم التوصل لنتيجة حتي الآن فهو أمر له أسباب عديدة ، وقد تصل التحقيقات إلي نتيجة في أي لحظة قبل نهاية المجلس، وليس هناك اي خطر علي سمعة الحزب الوطني، لأن المتورطين - من كل القوي السياسية - عددهم لا يتجاوز  7 نواب فقط من بين اكثر من 300 نائب وطني، ولا يضير الحزب كشف الفساد، بل اننا نطالب ايضا بكشف الحقيقة والمتورطين في التربح من اقرارات العلاج علي نفقة الدولة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة