أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

100‮ ‬مليار دولار حجم التجارة بين الصين وأفريقيا في‮ ‬2010


إعداد ـ خالد بدر الدين
 
تمكنت الصين خلال عشر سنوات فقط من مضاعفة حجم تجارتها مع دول أفريقيا، بأكثر من عشرة أمثال، حيث بدأت بنحو 10 مليارات دولار في أوائل هذا العقد إلي أكثر من 100 مليار دولار حالياً لتتفوق علي الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا أكبر شريك تجاري مع أهم الاقتصادات في القارة الأفريقية.

 
وجاء في صحيفة الفاينانشيال تايمز، أن صادرات أفريقيا باستثناء دول شمال أفريقيا إلي الصين قفزت من حوالي %2 عام 2000 من إجمالي صادراتها إلي دول العالم إلي أكثر من %10 هذا العام، كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر الذي ضخته الصين في دول أفريقيا، قفز أيضاً من 400 مليون دولار تقريباً عام 2003 إلي أكثر من 10 مليارات دولار خلال العام الحالي.
 
ويبدو أن العلاقة بين الصين وأفريقيا تتطور بسرعة، لاسيما بعد الأزمة العالمية مع تزايد الطلب الصيني علي المواد الخام الأفريقية وتدفق الاستثمارات الصينية علي مشروعات البنية الأساسية في دول أفريقيا، مما يؤكد أن الصين ستظل من أهم اللشركاء في مستقبل القارة الاقتصادي، لكن المنافسة حامية بين الصين وباقي الدول الناشئة، مثل الهند والبرازيل وكوريا الجنوبية وماليزيا، التي تقدم اغراءات عديدة لدول أفريقيا للاستحواذ علي ثرواتها المعدنية، وكذلك الاستفادة من أسواقها الاستهلاكية الجديدة خلال السنوات المقبلة.
 
وأدت المشاركة الصينية القوية في مشروعات البناء إلي معالجة القصور الذي تعاني منه معظم دول أفريقيا في بنيتها الأساسية التي نراها الآن تنمو بسرعة مدهشة في بناء الطرق والسدود وخطوط الأنابيب، والسكك الحديدية التي تمولها شركات صينية حالياً، بدرجة تفوقت كثيراً علي المصادر الغربية التقليدية والهيئات المانحة متعددة الجنسيات.
 
وفي الوقت نفسه تدفق المهاجرون الصينيون علي بعض دول أفريقيا لدرجة أن أعدادهم تجاوزت بكثير أعداد المستوطنين الأوروبيين أثناء عصر الاستعمار الأوروبي لدول أفريقيا، حيث إن الصينيين لا يعملون فقط في المشروعات الحكومية والشركات التجارية والمزارع الكبيرة، ولكنهم يعملون في بيع قطع غيار السيارات في اكرا وزراعة الخضراوات علي مشارف الخرطوم وإدارة المطاعم في معظم العواصم الأفريقية.
 
ومع ذلك هناك مخاوف تسري بين حكومات الدول الأفريقية، من أن يؤدي تفاقم الركود في أفريقيا إلي تراجع الاستثمارات الأجنبية، وإن كان انحسار القوة الاقتصادية من الغرب، وانتقالها إلي الشرق يجعل ازدهار أفقر قارة في العالم يعتمد أكثر علي الطلب والاستثمار من بلاد العالم النامي، لاسيما الصين والهند.
 
وكانت هناك انتقادات شديدة من الغرب من البداية ضد تقدم الصين في أفريقيا، حيث كان هؤلاء النقاد يرون توسع »بكين« في أفريقيا يشبه تماماً الاستغلال الأوروبي الذي تمارسه أوروبا في أفريقيا منذ سنوات طويلة.
 
ويؤكد هؤلاء النقاد أيضاً أن مشاركة »بكين« ستجهض محاولات الغرب نشر الديمقراطية في أفريقيا، واستمرار الفساد والزعماء القتلة، بعد أن كان الحكم في العديد من دول أفريقيا قد بدأ يتحسن، وهناك مبالغة في هذه الانتقادات، بالإضافة إلي عدم صحتها لأن هناك دراسة نشرتها مؤخراً إحدي الجامعات النرويجية، أكدت أن الولايات المتحدة الأمريكية مسئولة أكثر من الصين بكثير عن بيع أسلحة للأنظمة الحاكمة بهدف قمع شعوبها، بينما الأسلحة التي تبيعها »بكين« لأفريقيا تتساوي مع الأسلحة التي تبيعها بيلاروسيا مثلاً.
 
وينتقد المسئولون في الحكومة الصينية أيضاً سجل الغرب الإجرامي، حيث يطالبون دول الغرب بالإعلان صراحة عن الموارد التي اغتصبوها من أفريقيا خلال الـ400 سنة الماضية، وبعد ذلك يمكنها مطالبة الصين بالشفافية، كما يقول »لي روجو«، رئيس البنك الصيني للتصدير والاستيراد.
 
ولكن الأفارقة أنفسهم يشعرون بالمخاوف لأنه إذا كان اتجاه التجارة قد تغير من الغرب إلي الشرق، لكن طبيعتها لم تتغير لأنها مازالت تتضمن تصدير المواد الخام واستيراد السلع والمنتجات الجاهزة.
 
ويحذر »J.H منسا«، الوزير السابق في غانا، من أن الموارد سوف تستغلها شركات التنمية الصينية، كما استغلتها من قبل شركات التنمية الأوروبية، مما يجعل تزايد التجارة بين أفريقيا والصين نعمة ونقمة في وقت واحد.
 
فإذا كان العديد من البلاد الأفريقية تعتمد علي تصدير المواد الخام لتحقيق المكاسب فإنها استطاعت تعزيز قوتها في المفاوضات ورفع الأسعار، حيث ساعد اهتمام الصين، دولة النيجر علي وضع شروط مشددة علي شركة »اريفا« الفرنسية للطاقة الذرية للحصول علي اليورانيوم من أراضيها، كما أن زامبيا رفعت ضرائب علي النحاس ورفعت أيضاً نيجيريا أسعار عقود إعادة استئجار حقولها البترولية.
 
ودعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكذلك بنك التنمية الأفريقي الدول الأفريقية التي تعتمد علي الموارد الطبيعية إلي الاستفادة من فرص إقبال الدول علي استغلالها بعمل مناقصات تنافسية وتحقيق أكبر قدر ممكن من الإيرادات، ولكن الدول الأفريقية تواجه عجزاً تجارياً ضخماً مع الصين باستثناء الدول المصدرة للبترول والمعادن، حيث إن الواردات الصينية الرخيصة جعلت الشركات المنتجة المحلية غير قادرة علي بيع منتجاتها، مما أدي إلي تسريح آلاف العاملين فيها. ويحذر عدد كبير من صناع السياسة الأفريقية، من الاعتماد أكثر من اللازم علي الصين أو من تضخم ديونهم تجاه الصين لدرجة أن أنجولا التي وافقت في البداية علي منح الصين بترولاً خاماً وموارد طبيعية أخري مقابل تمويل رخيص ومشروعات بنية أساسية عادت الآن إلي أحضان صندوق النقد الدولي مرة أخري.
 
ويؤكد كريس الدن، الخبير البريطاني في العلاقات الصينية الأفريقية، أن حكومة الصين باتت الآن أكثر مرونة في التكيف مع الواقع الأفريقي الذي يتغير باستمرار، بحيث تكون هناك مصالح متبادلة بينهما، حيث تبذل الصين مثلاً جهوداً مكثفة لرفع إنتاجية الزراعة في المناطق الأفريقية، لتحسين مستوي معيشة السكان. وفي الوقت نفسه تحاول معالجة الأمن الغذائي لسكان الصين نفسها، بالإضافة إلي أن »بكين« خصصت أيضاً مليار دولار لمساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول أفريقيا. وإذا كانت قدرة العديد من البلاد الأفريقية علي وضع قواعد تنظيمية مازالت ضعيفة فإن الحكومات الأفريقية، عليها أن تستفيد من اهتمام الصين بالموارد الطبيعية الضخمة التي تحظي بها القارة مع بناء علاقات متساوية فيما بينهما، لا سيما أن الأنماط التجارية في تغير مستمر، ولذلك فإنه ليس من المهم من أي تأتي الأموال أو الاستثمارات، كما يعول بول كا جيم، رئيس رواندا، وإنما المهم أن تستعد الحكومات الأفريقية لتعظيم تأثير هذه الاستثمارات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة