أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬فرنسا‮« ‬تراهن علي الحكومة الاقتصادية لانقاذ اليورو‮ ‬


إعداد - أيمن عزام
 
طرحت فكرة إقامة حكومة تتولي تنسيق السياسات الاقتصادية المتباينة داخل دول مجموعة اليورو حتي قبل اندلاع أزمة الديون السيادية، وانضمت مؤخرا أطراف خارجية مثل الولايات المتحدة والصين وصندوق النقد الدولي للفريق المؤيد لإقامة مثل هذه الحكومة بعد أن ساعدت الأزمة علي كشف أوجه الخلل الأساسية في الاتحاد النقدي في أوروبا الذي أكمل عامه الـ11
.
 
l
وأكدت الحاجة لإيجاد تنسيق أكبر فيما بين الدول الأعضاء في هذا الاتحاد. ويرغب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في إقناع دول منطقة اليورو بعقد اجتماعات دورية علي مستوي الرؤساء، وبتأسيس أمانة عامة تستهدف تطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمالية،
 
وقال »ساركوزي« في مارس الماضي إنه كان يصعب منذ شهور قليلة مضت الحديث عن إقامة حكومة اقتصادية تضم دول منطقة اليورو، ولكن الوضع قد تغير حاليا وأصبح هناك تقبل أكبر للفكرة، أما أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية فقد أبدت موافقتها الحذرة علي إقامة هذه الحكومة لكنها اشترطت ضرورة اشتراك دول الاتحاد الأوروبي جميعا حتي يتسني تجنب وجود خطوط فاصلة جديدة، علاوة علي ضرورة خلوها من البيروقراطية،
 
وتري ألمانيا أن هذه الحكومة ستخدم تطوير سياسات مالية حكيمة والضغط علي الدول المتباطئة لدفعها لتطبيق إصلاحات هيكلية علي أنظمة المعاشات وأسواق العمالة وصولا لهدف جعل اقتصاداتها أكثر قدرة علي المنافسة.
 
وانضم هيرمان فان رومبي، رئيس المجلس الأوروبي لفريق المؤيدين لميركل، حيث أشار إلي أن دولا مثل بريطانيا ترتبط ارتباطا وثيقا من الناحية الاقتصادية والمالية بمنطقة اليورو رغم كونها غير عضو فيها.
 
لكن اشتراك بريطانيا في هذه الحكومة يبدو مستبعدا خصوصا في ظل حكومة المحافظين الحالية التي لن تقبل التورط في أي عمل يستهدف تحقيق تنسيق أكبر في السياسات الاقتصادية، لأنه سوف ينتزع بعض الصلاحيات منها،
 
كان الفرنسيون هم أول من دعا لإقامة هذه الحكومة، حيث سعوا حتي قبل ميلاد العملة الموحدة بفترة زمنية طويلة إلي وضع قواعد مشتركة تسري علي جميع الدول بداية من تحديد ساعات العمل إلي الضرائب المفروضة علي الأعمال،
 
لكن دوافع الفرنسيين والألمان تبدو متباينة، حيث يرغب الفرنسيون في إقامة كيان سياسي يوازن استقلالية البنك المركزي الأوروبي، يري الألمان أن البنك المركزي الأوروبي يتعين احتفاظه باستقلاليته بعيدا عن الحكومات، لكن المؤسسة السياسية الألمانية أدركت بعد الأزمة أن أوروبا كانت تحتاج لوجود اتحاد اقتصادي أكثر قوة يساعدها علي مواجهة التحديات، وإن كانوا لا يزالون غير قادرين علي تقبل فكرة تقديم دعم مالي للدول الأفقر في منطقة اليورو.
 
وتتفق حاليا معظم دول منطقة اليورو علي الحاجة لفرض رقابة اكبر علي مستوي الاقتصاد الكلي لتجنب وقوع أزمات مستقبلية، والعمل علي معالجة مخاطر أخري تتعدي الماليات العامة مثل الاقتراض المفرط من القطاع الخاص وفقاعات أسعار الأصول والاختلالات الاقتصادية.
 
ويري جين بيساني فيري، مدير مؤسسة بروجيل البحثية الاقتصادية، أن تنسيق السياسات الاقتصادية بشكل أفضل فيما بين دول منطقة اليورو سيؤدي للتغلب علي فجوة التنافسية التي تزداد اتساعا فيما بين الدول الأوروبية الشمالية الغنية وبقية دول المنطقة.
 
وأضاف أن هذا يستدعي مطالبة برلين بتعديل سياسة اعتمادها علي التصدير التي اقتضت وقف أي زيادة في الرواتب والعمل علي تقليص الطلب المحلي،
 
لكن المشكلة تكمن في أن الألمان لا يرغبون في تحمل مسئولية تحقيق الاستقرار للاقتصادات الأخري، علاوة علي كونهم غير مستعدين للانتقاص من هيمنتهم،
 
ويري بعض الفرنسيين مقابل هذا أن حكومة من هذا النوع ستساهم في الإبقاء علي اليورو عند مستويات صرف تتيح تحقيق أرباح من التصدير وفي انتهاج سياسة صناعية نشطة قادرة علي التدخل عند اللزوم في النشاط الاقتصادي.
 
وقال أحد كبار المسئولين في الحكومة الفرنسية إن فرنسا تحتاج إلي حد أدني من التنسيق في مجال تكلفة العمالة والضرائب في منطقة اليورو، بينما تشتد حاجتها لمعالجة الاختلال في السياسة الاجتماعية، لكن هذه الأفكار لا تلقي الترحيب الكافي في دول تفضل فرض ضرائب أقل مثل أيرلندا وسلوفيكيا، ولا في دول تصمم علي زيادة الضرائب وتعتبره واجباً قومياً مثل بريطانيا وهولندا، وتعترض علي هذه الأفكار كذلك طائفة من أحزاب يمين الوسط الحاكمة في ألمانيا، خصوصا حزب الديمقراطيين الأحرار الذي أبدي تخوفه من الحمائية الفرنسية والتدخل في اقتصاد السوق، وسيؤدي إقامة الحكومة الاقتصادية لزيادة الضغوط السياسية الرامية لتقوية السوق الأوروبية الموحدة في مجالات مثل الخدمات والطاقة التي لا تزال الشركات الكبري والاتحادات النقابية تفرض قيودا عليها، لكن خطوة من هذا النوع ستلقي معارضة شرسة من فرنسا وألمانيا علي حد سواء، وعبرت المفوضية الأوروبية عن رأيها في هذا الاقتراح علي لسان رئيسها جوسيه مانيل بوروسو رئيس المفوضية الأوروبية الذي عارض إقامة حكومة اقتصادية في منطقة اليورو، لكونها ستؤدي إلي تهميش دوره.
 
وأضاف »بوروسو« أن تقوية النمو والاستقرار داخل منطقة اليورو لا ينبغي أن يأتي علي حساب تدمير مصداقية المؤسسات القائمة، مشيرا إلي أن تحقيق هذه الأهداف لا يمكن أن يتم عن طريق إقامة مؤسسات جديدة قد ستتسبب في زيادة الاضطراب والفوضي، وعلي الرغم من رفض المفوضية لمقترحات الرئيس الفرنسي فإنها تلقي قبولا لدي الدول الأعضاء.
 
وذكر خبير اقتصادي أن المفوضية تعترض علي إقامة حكومة تضم قادة منطقة اليورو ومدعومة بأمانة عامة لأنها ستعمل خارج نطاق النظام الأوروبي العام بشكل يؤدي في نهاية المطاف لتهميش المفوضية التي تواجه اتهامات بكونها سلبية للغاية في التصدي لتداعيات الأزمات المالية والاقتصادية.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة