اقتصاد وأسواق

اليابان تسعي لإزالة مخاوف المستثمرين‮


  إعداد - دعاء شاهين
 
تعتزم الحكومة اليابانية الإعلان عن خطتها لخفض حجم ديونها المتزايدة قبل انعقاد قمة زعماء مجموعة العشرين في تورونتو خلال الأسبوع المقبل.

 
وتحاول الحكومة اليابانية جاهدة طمأنة مخاوف المستثمرين حيال الوضع المالي ومخاطر تعرضها لخفض التقييم الائتماني من قبل المؤسسات الدولية، فقد حذرت وكالات التقييم العالمية بأنها قد تضطر إلي خفض تقييم الديون السيادية لليابان إذا لم تتمكن من إعداد خطة حازمة لخفض حجم ديونها العامة، التي تبلغ تقريباً ضعف الناتج المحلي للبلاد.
 
وأكد رئيس الوزراء الياباني ناوتوكان أن الحكومة قادرة علي خفض مستوي ديونها إلي حدود آمنة خلال 10 سنوات عن طريق حزمة من الإجراءات سيعلن عنها قريباً. ويقدر عجز الموازنة الأساس في اليابان بحوالي %7 من الناتج المحلي الإجمالي أو 33.5 ترليون ين خلال السنة المالية الحالية المنتهية في مارس المقبل وفقاً للتقديرات الحكومية، كما تعهد الرئيس بالإبقاء علي حجم إصدار الديون الحكومية دون مستوي 44.3 ترليون ين ابتداء من أبريل المقبل.
 
وبالرغم من هذا، فإن مستوي الدين العام سيتجاوز %200 من الناتج المحلي الإجمالي مع استمرار مستوي إصدار الديون الحكومية علي هذا المنوال خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
 
ويبدو أن أزمة الدين العام في اليابان أقل تأثيراً علي ثقة قطاع الأعمال، حيث ارتفع مؤشر ثقة قطاع الأعمال »BSI «، الذي يقيس مستوي الثقة لدي كبري المصانع اليابانية إلي أكثر من 10.0 نقطة خلال الفترة من أبريل إلي أول يونيو 2010 مقارنة بـ4.3 نقطة خلال الربع السابق.
 
كما رفعت الشركات اليابانية من حجم إنفاقها الرأسمالي في السنة المالية التي ستنتهي مارس 2011، في إشارة إلي تزايد شهية المستثمرين تجاه الإنفاق بنحو تدريجي.
 
وتتوقع أكبر المصانع اليابانية ارتفاع مؤشر الثقة إلي 13.8 نقطة في الفترة من يوليو إلي سبتمبر، مقارنة بنحو 10.3 نقطة في المسح السابق.
 
وجاءت توقعاتهم متفائلة فيما يخص حجم الإنفاق الرأسمالي، متوقعين ارتفاعه بنحو %9.2 في العام المالي المنتهي في مارس 2011 مقارنة بالعام السابق.
 
وحرصت الحكومة اليابانية علي تقديم دعمها للقطاع الصناعي وحفز نموه، وجاء هذا الدعم في صورة برنامج لإقراض البنوك التجارية بنحو 33 مليار دولار.
 
وأقر البنك المركزي الياباني البرنامج الجديد يوم الثلاثاءالماضي بهدف إعادة توجيه الأموال إلي الصناعات التي تحمل فرص نمو واعدة.
 
ويشكك المحللون في جدوي البرنامج الجديد وقدرته علي دعم التعافي الهش للاقتصاد الياباني.
 
ويقول بعض المحللين إن هناك نقصاً في الطلب علي القروض لأن المستثمرين أحجموا عن الاستثمار بكثافة في ظل عدم وضوح الرؤية في الأسواق حول الوضع المالي لليابان وأزمات الديون وعجز الموازنة العامة.
 
وأبقي البنك المركزي الياباني علي سعر الفائدة الاسترشادي دون تغيير عند %0.1، كما كان متوقعاً.
 
ويستهدف برنامج القروض الجديدة 18 قطاعاً صناعياً منها الصناعات المرتبطة بالبيئة والدواء والزراعة والسياحة.
 
يذكر أن الاقتصاد الياباني تجاوز معدل نموه خلال الربع الأول من العام الحالي نظيره في الولايات المتحدة وأوروبا، مدعوماً بنمو صادراته إلي آسيا، إلا أن أزمة الديون الأوروبية واستمرار ارتفاع الين أمام اليورو جعل مصير الاقتصاد الياباني المعتمد علي الصادرات كقاطرة نمو ملبداً بالغيوم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة