أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

«تحجيم الدولار».. معركة البنك المركزى


نشوى عبدالوهاب

دخل الجنيه منعطفاً تاريخياً لا يحسد عليه فى العام الجديد، وهو عند أدنى مستوياته على الاطلاق منذ 8 سنوات.

وأصبح الدولار واستقرار أسعاره فى سوق الصرف المحلية المعركة الرئيسية التى تواجه البنك «المركزى» خلال العام الحالى، ويتحول إلى المحرك الأساسى للسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

ويزيد من صعوبة موقف البنك «المركزى» الوضع الحرج لأرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى حالياً، بعد أن تدهورت إلى 15 مليار دولار تكفى لتغطية ما لا يزيد على 3 أشهر لاستيراد السلع الاساسية للبلاد، الامر الذى دفع البنك «المركزى» إلى تغير طريقة إدارة سوق الصرف المحلية وتفعيل آليه عطاءات بيع وشراء الدولار الـ «Forex Auction » لبيع الدولارات للبنوك بما يتماشى مع الوضع الحالى للاحتياطى الاجنبى، ليكشف بها «المركزى» عن تخليه نسبياً فى الدفاع عن الجنيه وعدم قدرته على تحمل تكلفة الحفاظ على قيمة الجنيه دون التراجع ليفقد الاخير %4.5 من قيمته فى اسبوع وتنخفض أسعاره من 6.20 جنيه إلى 6.48 جنيه فى 6 ايام تداول.

رصد عدد من مديرى ادارات الخزانة والمعاملات الدولية بالبنوك استقرار أسعار الجنيه وتحجيم ارتفاعات الدولار بتوقيع قرض صندوق النقد الدولى، وما يترتب عليه من تدفق الحزم التمويلية والاستثمارات الأجنبية، وهو يساهم فى زيادة المعروض الدولارى فى السوق ويدفع الأسعار للتراجع، متوقعين أن تتراوح أسعار تداول الدولار بين 6.10 و6.50 جنيه خلال العام الحالى فى حال تحقق السيناريو السابق، وان يبدأ الجنيه جنى مكاسب القرض قبل انتهاء الربع الاول من العام.

إلا انهم اشاروا إلى وجود احتمالات لسيناريو اكثر تشاؤماً يطيح بالجنيه إلى مستويات تتجاوز 7 جنيهات فى حال عدم توقيع القرض وغياب قدرة الدولة على تدبير موارد من النقد الأجنبى، ليكسب الدولار معركته امام البنك «المركزى» الذى سيفقد قدرته على المقاومة مع انهيار اسلحة دفاعه عن الجنيه فى ظل احتمالات مزيد من تدهور الاحتياطى الأجنبى.

بداية أكد تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة بأحد البنوك الخاصة، أن تحركات الدولار امام الجنيه خلال العام الحالى يحكمها عاملان مهمان هما الاستقرار السياسى والحصول على الموافقات النهائية لقرض صندوق النقد الدولى، مشيراً إلى أن العاملين مرتبطان بتنفيذ برنامج الاصلاح المالى والاقتصادى للبلاد والذى يترتب عليه جذب استثمارات أجنبية، بما يعنى أن السوق المحلية فرصة ذهبية للمستثمر الاجنبى.

وأوضح يوسف ملامح السيناريو المتوقع بناء على تحقيق الاستقرار السياسى وتوقيع قرض صندوق النقد الدولى قبل نهاية الشهر الحالى والذى يتمثل فى ضعف العملة المحلية فى المرحلة الاولى من العام الحالى نتيجة تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادى واعادة هيكلة الاقتصاد المصرى، على أن يبدأ وضع الجنيه التحسن تدريجياً بعد توقيع قرض صندوق النقد والذى يترتب عليه جذب عدد من التدفقات والاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة خاصة للاستثمار فى ادوات الدين المحلى للاستفادة من ارتفاع عائدها وتحديداً فى اذون 91 يوماً و182 يوماً، الامر الذى يترتب عليه بيع الاجانب وشراء الجنيه المصرى للاستثمار فى ادوات الدين.

وأشار إلى أن السوق المصرية تعتبر جاذبة للمستثمرين الاجانب خاصة فى ادوات الدين الحكومى قصيرة الأجل، بهدف الاستفادة من ارتفاع عائدها الذى يصل إلى 12 % و13 %، كما أن ارتفاع أسعار الدولار سيعظم مكاسب المستثمرين نتيجة الاختلاف بين فرق البيع عند دخول السوق وفرق أسعار الشراء فى حال الخروج منها، بما يجعل العائد على استثمارات الاجانب داخل السوق المصرية يتجاوز 8 % فى الاستثمارات قصيرة الاجل.

وأضاف أن المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية تحاول تعظيم مكاسبها من توزيع استثماراتها على الدول الناشئة تبعاً لللوزن النسبى للمخاطر داخل هذه الدول ومن المتوقع أن توجه جزءاً من استثماراتها إلى السوق المصرية للاستفادة من العائد المرتفع.

وأوضح أن دخول المستثمرين الاجانب سواء للاستثمار فى اذون الخزانة أو البورصة المصرية، من شأنه أن يؤدى إلى زيادة المعروض الدولارى المتاح داخل الاسواق ويدفع أسعار الدولار للتراجع، مما يجبر الافراد والمتعاملين فى اسواق الصرف والذين تكالبوا على اكتناز وتخزين الدولار خلال الفترة الماضية، على التخلى عن العملة الخضراء وبيعه لتجنب الخسائر الناتجة عن الانخفاض المتوقع فى أسعار الدولار، متوقعاً أن تتجه أسعاره تدريجياً للتراجع إلى مستويات تتراوح بين 6.20 و6.10 جنيه.

وعن احتمالات تجاوز أسعار الدولار مستوى 7 جنيهات، وأن تصل إلى 7.5 جنيه خلال الفترة المقبلة، قال يوسف إن الظروف الراهنة تختلف عن الأحداث التاريخية التى دفعت الدولار إلى الوصول لمستوى 7.5 جنيه فى السوق السوداء خلال تعاملات عام 2003 عقب تعويم أسعار الصرف، موضحاً أن عام 2003 شهد صعود الدولار بالتزامن مع الوضع الاقتصادى، فضلاً عن محدودية البدائل المتاحة أمام الأفراد لاستثمار مدخراتهم بدلاً من المضاربة على الدولار.

وأضاف أن البورصة المصرية وقتها كانت فى وضع سيئ، فضلاً عن انهيار سوق العقارات وانخفاض مستوى العائد على الجنيه عند مستوى %6 داخل البنوك، وانتعاش نشاط السوق السوداء لتداول العملة الخضراء.

وأكد أن الوضع الاقتصادى حتى الوقت الراهن غير سلبى لدفع الدولار لتخطى مستوى 7 جنيهات، خاصة فى ظل غياب السوق السوداء والتى كانت السبب الاساسى لتجاوز أسعاره 7 جنيهات فى وقت تعويم الجنيه، اضافة إلى تماسك أداء البورصة المصرية نسبياً واستهداف مؤشرها الرئيسى الوصول لمستوى 6700 نقطة خلال الفترة المقبلة لتجذب اليها المستثمرين بدلاً من المضاربة على الدولار، كما أن سوق العقارات تتسم بالثبات بعد ثورة 25 يناير، وما زالت تمثل مخزناً للقيمة، بالإضافة إلى احتفاظ الجنيه بمستويات مرتفعة من العائد عليه يصل إلى 12 % للعائد على شهادات الادخار المقومة بالجنيه والتى تمثل 40 % من اجمالى الودائع داخل القطاع المصرفى، وهو ما يمثل عائداً ايجابياً رغم انخفاض معدلات النمو الاقتصادى.

وأشار إلى الخسائر المتوقعة للمضاربين على الدولار فى حال تخليهم عن عائد الجنيه الذى يتجاوز 10 % بالبنوك، لافتاً إلى أن من يشترى الدولار بأسعاره الحالية عند 6.45 جنيه و6.5 جنيه فى بعض البنوك لتحقيق المكاسب، يترقب وصول الدولار إلى 7.15 جنيه على الاقل لتحقيق المكاسب من فروق أسعار البيع والشراء.

وأضاف أن العمولات المفروضة على شراء الافراد للكاش من الدولار من شأنها أن تحجم من طلبات الافراد، والتى يعتبر أغلبها طلبات غير حقيقية ومفتعلة ولا ترتبط بأهداف تجارية.

من جانبه اكد هانى محفوظ، مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية ببنك الاستثمار العربى، أن تراجع ضغوط الطلبات المكثفة لشراء الدولار خلال عام 2013 مرهون الاساس بتحقق عدد من العوامل ابرزها توقيع قرض صندوق النقد الدولى بقيمة 4.8 مليار دولار والذى يمثل فى الاساس حزمة تمويلات من مؤسسات دولية تصل إلى 14.8 مليار دولار، ستساهم فى ضخ دولارات وزيادة المعروض الدولارى فى السوق ومن ثم تحقيق استقرار نسبى فى الأسعار.

واضاف أن اتجاهات العائد على الجنيه خلال العام الحالى ستحدد مصير الجنيه امام الدولار بحيث إذا حافظت البنوك على مستويات الفائدة الحالية أو اتجهت لجنة السياسة النقدية بالبنك «المركزى» والبنوك إلى رفع أسعار العائد على الجنيه خلال الفترة المقبلة للحفاظ على قيمة الجنيه والميزة النسبية له، وتعظيم العائد عليه، سيخفف ذلك من حدة الدولرة والتحويل من الجنيه إلى الدولار ويساعد فى تعويض فرق الأسعار بين العملتين، لافتاً إلى أن اى تراجع فى أسعار الفائدة على الجنيه يهدد بمزيد من الدولرة ومزيد من تدهور قيمة الجنيه فى ظل تراجع الثقة فى أداء الاقتصاد المصرى.

وتوقع محفوظ أن يحقق الجنيه مكاسب إيجابية امام الدولار خلال تعاملات الربع الاول من العام الحالى، خاصة فى حال تحقق العوامل السابقة من توقيع قرض الصندوق واستمرار ارتفاع الفائدة واتباع سياسات لتحجيم الاستيراد، وذلك بفرض ثبات العوامل الاقتصادية والسياسية الاخرى والتى قد تظهر فجأة وتؤدى إلى تغير اتجاهات الدولار ليستأنف رحلة صعوده.

واكد مساعد مدير غرفة المعاملات الدولية فى بنك الاستثمار العربى أنه فى حال عدم تحقق العوامل السابقة من المتوقع أن يواجه الجنيه مصيراً صعباً خلال 2013، خاصة مع الوضع الحرج لأرصدة الاحتياطى من النقد الاجنبى والذى وصل إلى ادنى مستوياته بما لا يسمح للمركزى بالتدخل فى سوق الصرف لضخ السيولة الدولارية لدعم المعروض الدولارى ورفع قيمة الجنيه.

وأشار إلى انه بالرغم من تغيير البنك «المركزى» لآلية سعر الصرف للعمل بنظام الـ»Forex Auction » وعطاءات بيع وشراء الدولار من البنوك لمواجهة المضاربات والعمل على ترشيد استخدام ارصدة الاحتياطى من النقد الاجنبى فى الحدود المتاحة امامه حالياً، فإن الامر مرهون بنجاح هذه الاليه فى القضاء على المضاربات، وتحقيق الاستقرار فى سوق الصرف المحلى.

واشار إلى أن السوق لم تدرك حتى الوقت الراهن تأثير الآلية الجديدة على ارصدة الاحتياطى من النقد الاجنبى للحكم على مدى كفاءتها ومدى تأثيرها بالايجاب أو السلب على ارصدة الاحتياطى، ومن ثم التكهن من قدرة «المركزى» على الاستمرار فى العمل بالآلية الجديدة فى حالة التأكد من تأثيرها الايجابى على ارصدة الاحتياطى، أو التخلى عنها واستخدامها لفترة مؤقتة فقط وعدم الاستمرار بها فى حال تأثر ارصدة الاحتياطى، وهو الأمر الذى يمكن اكتشافه بمجرد الكشف عن ارصدة الاحتياطى فى نهاية الشهر الحالى.

ومن جانبه يرى مدير إدارة المعاملات الدولية فى احد البنوك العامة أن اتجاهات أسعار الدولار خلال عام 2013 من المتوقع أن تسلك اتجاهاً اقل حدة من الأداء الذى أظهره الدولار امام الجنيه خلال العام الماضى، مستنداً فى توقعاته إلى أن الجنيه تلقى الصدمة الثانية والاقوى فى تاريخه خلال 2012، والتى دفعته إلى التدهور لأقل مستوياته خلال 8 سنوات منذ انتهاج الدولة نظام تعويم أسعار الصرف، وذلك بعد أن تلقى الصدمة الاولى خلال عام الثورة والتى ترتب عليها خروج الاجانب من السوق وارتفاع الدولار ليلامس مستوى 6 جنيهات.

وأوضح أن الجنيه سيحاول استيعاب آثار الصدمة الثانية له خلال الأزمة الاقتصادية الحالية بعد أن كسر الدولار مستوى 6.25 جنيه، وهو اعلى مستوياته منذ تعويم أسعار الصرف فى 2003، مشيراً إلى أن المتعاملين فى سوق الصرف تلقوا صدمة ارتفاع الدولار فى نهاية العام الماضى واصبحوا يستوعبون المستويات الجديدة له، ومن ثم ينعكس الأمر ايجابياً على تراجع حدة الدولرة والطلبات على اقتناء الدولار والتحويل من الجنيه إلى الدولار، إلى جانب هدوء حدة المضاربات والتى كانت تستهدف الوصول بأسعار الدولار لمستوى 6.5 جنيه، وهو ما تحقق بالفعل وما اشبع رغبة المضاربين على العملة الخضراء.

ويؤكد مدير إدارة المعاملات الدولية أن التحليل المالى يشير إلى أن تحركات أسعار الدولار ستتراوح بين 6.25 و6.50 جنيه خلال عام 2013، لافتاً إلى أن العامل الحاسم لحدوث ذلك السيناريو الذى يبدو أكثر تفاؤلاً واستقراراً مرتبط بتوقيع الحكومة على قرض صندوق النقد الدولى، وحصولها على الموافقات النهائية فى الاسبوع الثالث من الشهر الحالى.

وأوضح أن قرض صندوق النقد الدولى وما يتبعه من توافد ووصول التدفقات النقد الاجنبى المترتبة على التوقيع النهائى للقرض من المؤسسات الدولية والبنوك من شأنه أن يعزز من موقف الجنيه ويساعد على حدوث استقرار نسبى فى أسعار الدولار، لكونها تساعد على زيادة المعروض الدولارى المتاح داخل السوق، ومن ثم حدوث استقرار نسبى فى أسعار الدولار واتجاهها للتراجع وهدوء حدة طلبات شراء الدولار الحالية والتى اغلبها لأغراض غير تجارية وتهدف إلى المضاربة والدولرة.

ولفت الانتباه إلى انه فى حالة تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى وتحسن ايراداته من مصادر النقد الاجنبى كالسياحة وايرادات قناة السويس وما يتبعها من تحسن التدفقات الأجنبية فلابد أن تتبعها سياسات متشددة من قبل الدولة لتحجيم الاستيراد وترشيد استيراد السلع الترفيهية والسلع الكمالية والتى تستنزف جزءاً كبيراً من السيولة النقدية المتاحة داخل السوق المحلية، ومن ثم يخفض من حدة الطلبات على شراء الدولار خاصة بعد تحجيم البنك «المركزى» لعمليات المضاربات من قبل الافراد بعد تطبيق آلية عطاءات بيع وشراء الدولار وفرض عمولات على مشتريات الافراد من الكاش، مشيراً إلى أن تضافر تلك العوامل تدفع أسعار الدولار للتراجع إلى دون مستوى جنيه.

ونوه مدير إدارة المعاملات الدولية إلى انه فى حال تأجيل آخر لحصول البلاد على قرض صندوق النقد الدولى يحمل فى طياته السيناريو الأكثر تشاؤماً والذى يدفع بأسعار الدولار إلى المزيد من الارتفاع امام الجنيه وتخفيض تدريجى فى قيمة العملة المحلية ليتجاوز الدولار مستوى 7 جنيهات واكثر مع استمرار تدهور الايرادات بالنقد الاجنبى، وتضاعف عمليات المضاربة على الدولار استغلالاً لنقص المعروض وزيادة الطلبات على اكتنازة وشرائه.

انفلات زمام الاحتياطى يدفع «المركزى» لتخفيض الجنيه و«ordered devaluation »

أكد تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة فى أحد البنوك الخاصة أن احتمال عدم توقيع قرض صندوق النقد الدولى يحمل فى طياته احتمالات وقوع السيناريو المتشائم لأداء الجنيه امام الدولار، لتقفز العملة الخضراء إلى مستويات قياسية جديدة، مع الوضع الحرج لارصدة الاحتياطى من النقد الاجنبى التى لم تعد تكفى سوى تغطية واردات 3 أشهر من السلع الاساسية، لافتاً الانتباه إلى أن البنك «المركزى» لن يستخدم ما تبقى لديه من ارصدة الاحتياطى للدفاع عن الجنيه مجدداً، كما انه لن يحمى الجنيه تحت اى تكلفة، وهو الامر الذى يتضح من تفعيل البنك «المركزى» لآلية عطاءات بيع وشراء الدولار الـ «Forex Auction »، وفرض عمولات على الافراد، واجبار البنوك على عدم الاحتفاظ بأكثر من 1 % من القاعدة الرأسمالية بالعملة الأجنبية وذلك لتجنب تخزين الدولار داخل البنوك.

ولفت الانتباه إلى انه قد يزداد الامر صعوبة بالنسبة للجنيه فى حالة انخفاض ارصدة الاحتياطى النقد الاجنبى لاقل من مستوياتها الحالية وخاصة أن «المركزى» يعتمد على جزء منها حالياً فى تنفيذ آليه عطاءات الدولار، مشيراً إلى أن المزيد من انخفاض الاحتياطى يعنى سماح البنك «المركزى» بتخفيض منظم فى قيمة الجنيه «ordered devaluation in currency »، والذى يعنى اضعاف قيمة العملة المحلية مع عدم القدرة على استخدام الاحتياطى النقدى لتحقيق الاستقرار فى الأسعار، مشيراً إلى أن السياسة النقدية للبنك «المركزى» لا تستهدف ثبات أسعار العملة وانما تركز على استقرار الأسعار.

وأضاف أن البنك «المركزى» استخدم ما يتاح لديه من ارصدة احتياطى النقد الاجنبى خلال الأزمة الراهنة لمنع المضاربات على الدولار دون تثبيت أسعار الصرف، إلى جانب سداد التزاماته ومديونياته الخارجية للبلد، فضلاً عن احتياطى للطوارئ لتلبية احتياجات البلاد خلال 6 أشهر، وهى الفترة التى انخفضت إلى 3 أشهر فقط، لافتاً إلى أن آلية الـ «Forex Auction » تستهدف ضبط سوق الصرف المحلى عبر تدخل البنك «المركزى» بتحديد كميات السيولة التى تحتاجها السوق فعلياً من الدولار لتلبية الاغراض التجارية، بما يحافظ على الرصيد المتبقى لديه من الاحتياطى الاجنبى.

وتوقع مدير إدارة الخزانة أن يستمر البنك «المركزى» فى تنظيم عطاءات بيع وشراء الدولار خلال 2013 حتى بعد توقيع قرض صندوق النقد الدولى وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، الا انه قد يتخلى عن ترتيبها بشكل يومى وقد تقتصر على مزادين اسبوعياً وفقاً لحاجة السوق والبيانات المتاحة لدى «المركزى» يومياً عن حجم الطلبات الحقيقية على شراء الدولار.





بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة