عقـــارات

رواج مرتقــــــــب فى الطــــــــلب المحــــــــلى


المال - خاص

توقع نهاد عادل، رئيس مجلس إدارة شركة بى تو بى للاستثمار والتسويق العقارى، تزايد الطلب على تملك الوحدات السكنية بداية من العام الحالى، نظرًا للبدء فى تفعيل الرغبات الشرائية للعملاء، وإنهاء حالة الترقب لاستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية، إضافة إلى استمرار العروض والتسهيلات المقدمة من الشركات ومد أجل السداد والتقسيط لفترات زمنية طويلة قد تصل إلى 5 و7 سنوات، نظرًا لارتفاع القوى التنافسية بين الشركات ورغبتها فى استقطاب الشريحة الكبرى من راغبى الحصول على وحدات سكنية وتزايد حجم المشروعات المنفذة خلال العام الحالى، مشيرًا إلى صعوبة لجوء الشركات إلى تقليص أجل السداد مع استمرار حالة عدم الاستقرار السياسى، وزيادة فرص الركود التى يشهدها القطاع.

 
 نهاد عادل
وقال إنه يأتى فى المرتبة الثانية خلال 2013، الطلب على تأجير المسطحات الإدارية والتجارية، خاصة من شركات الاتصالات والبنوك، ثم السلع الاستهلاكية فى ظل عدم تأثر الطلب على تلك الشريحة، مقارنة بالطلب على الوحدات السكنية خلال عامى الثورة، ثم المبانى والمسطحات المخصصة للأغراض الطبية والتى من المتوقع أن تشهد طلبًا متزايدًا من رؤوس الأموال المحلية والخارجية مع توجهات الدولة نحو رفع معدلات النمو والاهتمام بتطوير المدن الجديدة، وتحسين الخدمات الطبية والتعليمية.

وأشار إلى تنامى الطلب خلال العام الحالى أيضًا على القطاع الصناعى، فيما يخص تأجير المخازن، ويأتى فى المرتبة الأخيرة الطلب على مشروعات الإسكان السياحى «البيت الثانى»، ومن المتوقع أن يشهد تطورًا فى حجم الطلب خلال الربع الثالث من العام الحالى.

وتوقع أن يشهد الطلب على شراء الفنادق السياحية، إقبالاً من رؤوس الأموال الخليجية، خاصة مع تراجع القيم السوقية، نظرًا لانخفاض قيم العملة المحلية، مقارنة بالدولار، ومن ثم تزايد عمليات الاستحواذات على الفنادق والمشروعات السياحية المعطلة خلال العام، لافتًا إلى أن حالة الجمود التى أصابت القطاع السياحى تساهم فى تعطيل العديد من المشروعات ولجوء الشركات إلى البحث عن مصادر تمويلية.

وأشار إلى تزايد الطلب على العقارات والأراضى باعتبارها المخزن الآمن للقيمة مع عدم استقرار العملة والارتفاع المتزايد والمطرد فى أسعار الوحدات العقارية، فضلاً عن إمكانية تزايد الاستثمارات الأجنبية وعمليات الشراء للأراضى فى حال استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية، مما ينبئ بتزايد الطلب المحلى فقط فى المرحلة الحالية، نظرًا لعدم استقرار العملة.

وفى سياق متصل، أكد محمد بنانى، نائب رئيس مجلس إدارة كولدويل بانكر نيو هومز، إمكانية ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بنسبة تتراوح بين 3 و%5 خلال الربع الأول من العام الحالى، مع انخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلاً عن إنجاز عدد من المشروعات العقارية، وتوقعات تحسن الإقبال على الوحدات السكنية، مما يساهم فى لجوء الشركات إلى اتباع سياسات تسعيرية مختلفة خلال المرحلة المقبلة.

وتوقع أن يأتى الإقبال على الوحدات السكنية فى المرتبة الأولى من تفضيلات العملاء، نظرًا للطلب الحقيقى والفعال على تلك الوحدات وتفعيل الرغبات الشرائية المؤجلة خلال العامين الأخيرين، إضافة إلى استمرار التسهيلات الممنوحة من الشركات والتى قد تتخطى 4 سنوات ويستمر الطلب على الوحدات التى تتراوح مساحتها بين 100 و160 و240 مترًا، لافتًا إلى قوة السوق المصرية، وقلة معدلات الفساد وعدم هروب الاستثمارات والإضرار بمصالح العملاء فى العامين الأخيرين، على الرغم من حالة الانفلات الأمنى والقضايا والبلاغات المثارة ضد ملكيات الشركات للأراضى، إضافة إلى قلة تخارج رؤوس الأموال، مقارنة بالأسواق العربية، التى تأثرت بالأزمة المالية العالمية.

ولفت إلى أن الطلب على المسطحات التجارية والمولات يأتى فى المرتبة الثانية مع ارتفاع الاحتياجات الاستهلاكية، وعدم تأثرها بفترات الركود، فيما يشهد الطلب على تأجير المبانى الإدارية تحسنًا بطيئًا، نظرًا لاستمرار حالة غياب الرؤى وعدم الاستقرار الأمنى والسياسى، ومن ثم تراجع طلب الشركات المحلية ومتعددة الجنسيات على تأجير وتملك وحدات إدارية.

وأشار إلى استمرار تراجع الطلب على وحدات الإسكان السياحية، خاصة فى شرم الشيخ عقب تفعيل قانون عدم تملك الأجانب وأصحاب الجنسيات المتعددة وحدات سكنية وأراضى، مما يمثل عامل طرد لرؤوس الأموال، لافتًا إلى تراجع حجم العمليات الشرائية، وتعطيل عدد من الصفقات فى الآونة الأخيرة.

وأكد إمكانية تزايد العمليات الشرائية تحسبًا لارتفاع الأسعار واستمرار تدهور قيمة العملة والبحث عن مخزن آمن للقيمة، فضلاً عن إمكانية عودة العميل الثانوى مجددًا، والمقصود به الذى يشترى وحدات ويعيد بيعها مرة أخرى، فى حال نفاد مخزون الوحدات الجاهزة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة