أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

القاهــــرة‮ ‬2050‮.. ‬حلـم بعـيد المنـــــال


جهاد سالم ـ اسلام سمير
 
وجه العديد من خبراء التخطيط العمراني والمهندسين الاستشاريين انتقادات حادة لمخطط القاهرة 2050 خلال مؤتمر »انتربيلد« الذي بدأت فاعلياته الخميس الماضي، وينتهي غدًا.

 
أكد خبراء التخيط صعوبة تطبيق مخطط القاهرة 2050 علي أرض الواقع، وافتقاده التجارب العالمية السابقة، بالاضافة الي استحالة الخروج للصحراء في ظل عدم توافر أي عوامل جذب.
 
ولفت الخبراء إلي أن المخططات السابقة لوزارة التنمية الاقتصادية وجهات التخطيط السابقة باءت بالفشل حيث تجاهلت معظمها العمران الساحلي والمطري والذي يعد الحل الافضل لزحزحة الكثافة السكانية عن شريط الدلتا في ظل صعوبة نقلهم إلي الصحراء الغربية.

 
وأثير جدل حول ممر التنمية الذي طرحه الدكتور فاروق الباز علي هيئة التخطيط العمراني، وانتقدوا تجاهل مجلس الوزراء الرد علي هذا المخطط.

 
ويري خبراء آخرون أن مخطط التنمية أيضًا غير قابل للتنفيذ مؤكدين أن خلخلة الكثافة السكانية تعتمد بصورة كبيرة علي تطبيق اللامركزية، وإعطاء صلاحية للمحافظات والأحياء، بالإضافة إلي تقليل عدد الوزارات في مصر بالاضافة الي تقليل عدد العاملين في الجهات الحكومية والذي يصل تعدادهم الي 5 ملايين موظف.

 
في بداية المؤتمر استعرض ايمن الحفناوي نائب رئيس هيئة التخطيط العمراني المخطط التنموي لمصر خلال عام 2050 مؤكدا ان هذا المخطط لم يتم اعتماده، وانه مجرد تصور قابل للنقض والإضافة والتعديل.

 
وأوضح الحفناوي انه طبقا لافضل السيناريوهات المتوقعة فإن التعداد السكاني سيصل خلال 2050 إلي نحو 140 مليون نسمة، بالإضافة إلي أن منطقة الدلتا بالكامل لا يمكن أن تتحمل أكثر من 90 إلي 95 مليون نسمة.

 
وأكد أن وزارة الإسكان درست نحو 13 تجربة عالمية للتخطيط والتطوير منها تجارب ماليزيا والهند والصين وفرنسا واليابان وغيرها، للوقوف علي تلك التجارب والاستفادة منها والتي كشفت صعوبة تطبيق تلك التجارب في مصر لاختلاف الظروف الاقتصادية.

 
وأضاف نائب رئيس هيئة التخطيط العمراني أنه طبقا للمخطط سيتم وضع شريط عمراني في الصحراء الغربية مواز لشريط الدلتا لاستيعاب الكثافة السكانية المتوقعة، وستتم الاستعانة في تطبيق المخطط ببيوت الخبرة المصرية والأجنبية.

 
واضاف الحناوي ان التحدي الاكبر يتمثل في آليات تطبيق المخطط المقرر طرحه علي الجمهور خلال الشهرين المقبلين، والاستماع الي خبراء التخطيط العمراني المصريين والاجانب لاضافة تعديلات علي المخطط.

 
واوضح الحفناوي انه علي رأس اولويات تطوير مصر خلال عام 2050 التوجه الي الساحل الشمالي وتنمية سيناء، بالاضافة الي انشاء مدن مليونية، سواء شرق بورسعيد والتي لم يتم تحديد موقعها حتي الان، بالاضافة الي مدينة العلمين، مؤكدا قدرة الصحراء الغربية علي استيعاب الكثافة السكانية المتوقعة من خلال خلق عوامل جذب بها وفرص استثمارية ومجالات تطويرية.

 
ومن جانبه علق الدكتور حسين عبدالمتعال نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الاسبق مستنكرا غياب دور وزارة التخطيط العمراني او التنمية الاقتصادية وعدم الاستعانة بابحاثهما حول تطوير مصر والمخططات السابقة، بالاضافة الي انه رغم الفكر الراقي الذي صدر لأول مرة من الحكومة حول مخطط مصر 2050 فإنه افتقر لوجود آليات التنفيذ.

 
وأكد عبدالمتعال أن مشكلة الكثافة السكانية المتزايدة في القاهرة لا يمكن زحزحتها بأي مخططات استراتيجية أو تنموية، لكنها تحتاج الي تغييرات سياسية عن طريق تدعيم سلطة المحليات، وإعادة توزيع الثروة والكوادر علي مستوي الجمهورية، وتقليل عدد الوزارات الحالية وتوزيع سلطاتها علي المحافظين والمحليات.

 
وأوضح عبدالمتعال ان افتقار المحافظات والمدن الي الحد الادني من الخدمات يجعلها عامل طرد، في نفس الوقت تتوافر تلك الخدمات متجمعة في القاهرة فقط، وبالتالي فإنه لو تم تخطيط انفاق او كباري 5 طوابق لن تستوعب الكثافة القادمة عقب الهجرة من المدن والمحافظات الي القاهرة.

 
ومن جانبه قال الدكتور بهاء بكري، العميد السابق للهندسة المدنية والمعمارية، إنه سبق وأن تم تكليفه من وزارة الإسكان في عهد الوزير السابق حسب الله الكفراوي بإعداد خرائط للتنمية، ولم يتم الأخذ بها لعدم وجود استراتيجية لدي الدولة.

 
وانتقد بكري مخطط مصر 2050 والذي تجاهل العمران الساحلي وهو الحل الامثل لزحزحة الكثافة السكانية وايجاد مناطق لاستيعاب النمو المتوقع في التعداد السكاني.

 
واشار الي ان تكدس السكان علي مساحة %6 من اجمالي مساحة مصر بما يعادل نحو 2400 شخص لكل كيلو متر مربع يحتاج الي طرد ما بين 20 و30 مليون شخص من الكثافة الحالية، بالاضافة الي وقف النمو وليس فقط التفكير في التوسع لاستيعاب النمو السكاني القادم.

 
وأكد بكري أنه في حالة التفكير في العمران الساحلي فإن معدل الإعالة فرص العمل به تكفي لاستيعاب 80 مليون نسمة.

 
ويعتمد العمران الساحلي علي مبدأ الديمقراطية ولا يعتمد علي مركزية العمران النهري.

 
ولفت أحد الحاضرين الي تآكل الرقعة الزراعية بما يعادل 100 إلي 150 فدانًا سنويا من أجود المساحات الزراعية في الوادي، وهي نفس المساحة التي يتم استصلاحها سنويا في الصحراء في حين يوجد في السودان نحو 220 مليون فدان ارض خصبة لا تتم زراعتها، وفي حالة استغلال مصر لتلك الاراضي مقابل منح السودان 10 إلي %20 من الانتاج سيساهم في تشغيل آلاف المصريين، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وفي الوقت نفسه تعظيم العلاقات مع دول الجوار خاصة اننا علي مشارف ازمة مياه.

 
وانتقد تخصيص وزارة التجارة والصناعة اراضي زراعية في المحافظات لانشاء مراكز تجارية لافتا الي انه في حالة استمرار الزحف السكاني علي الاراضي الزراعية سنفقد كل الاراضي خلال 60 عامًا.

 
وردًا علي تلك الانتقادات قال نائب رئيس هيئة التخطيط العمراني إن تطبيق العمران الساحلي يواجهه العديد من المشكلات فهناك اجزاء كبيرة مستغلة واخري متروكة، لافتا الي الجدل الشديد حول مدينة شرق بورسعيد والمشكلات التي تواجه الهيئة في تحديد موقع دون الاصطدام مع خبراء البيئة والجيولوجيين.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة